Artificial Lift Techniques

Print Friendly, PDF & Email

تقنیات الرفع الإصطناعي للنفط
Artificial Lift Techniques for Oil

عبد الوهاب الشیخ قادر – خبیر

المقدمة
یستمر الإنتاج من الآبار المحفورة في الحقول النفطیة ذات القوة الدافعة الطبیعیة العالیة طالما یبقى الضغط المكمني بمستویات تفوق الضغط المسلَّط على نقطة دخول الموائع من المكمن إلى البئر. و لكن ذلك لن یدوم بسبب الهبوط الإعتیادي للضغط نتیجة سحب النفط من المكمن، حیث یفقد جریان النفط من قعر البئر إلى السطح فاعلیته تدریجیّاً و یصبح من الضروري دعم العمود
النفطي في البئر لإیصاله إلى السطح.

يمكنك الحصول على كتب عن الرفع الصناعي من موقعنا.

یأتي هذا الدعم من خلال طرق مختلفة تستخدم داخل المكمن النفطي منها صیانة الضغط المكمني بحقن الماء تحت مستوى النفط/الماء أو حقن الغاز فوق مستوى الغاز/النفط أو من خلال تقنیات تؤدي إلى تقلیل كثافة و لزوجة النفط بطرق حراریة و كیمیائیة معروفة بإسم (Enhanced Oil Recovery Techniques) تقنیات الإستخلاص المدعم للنفط إلاّ أننا سنركز في هذا المقال على تقنیات أُخرى لدعم عملیة الإنتاج من الآبار تستخدم داخل البئر النفطي نفسها لرفع النفط من جوف البئر لإیصاله إلى محطات عزل الغاز و من ثم إلى الأنابیب الناقلة للنفط. و تسمّى هذه التقنیات بالرفع الإصطناعي.

أسالیب الرفع الإصطناعي
هنالك أكثر من أُسلوب لرفع النفط في الآبار التي فَقَد فیها النفط قوَّتَه الدافعة للوصول إلى السطح و الدخول إلى وحدات عزل الغاز إزاء الضغوط المستخدمة في هذه الوحدات. فقد أُبتُكِرَت تقنیات عدیدة تُستخدم داخل جوف الآبار لهذا الغرض نورد من أهمها بإختصار شدید ما یأتي:
١. الرفع بالغاز Gas Lift
٢. الرفع بالمضخات الكهربائیة الغاطسة Electrical Submersible Pump
٣. الرفع بالمضخات القضیبیة الماصة Sucker Rod Pump
٤. الرفع بالمضخات الهیدرولیكیة Hydraulic Pump
و إن كل أُسلوب من الأسالیب أعلاه مُصَمََّمٌ لحالة أو حالات معینة من إنتاج النفط على وفق العوامل المؤثرة في عملیة الإنتاج مثل طبیعة الصخور المكمنیة و سلوك الموائع ( النفط و الغاز والماء ) فیها عند الإنتاج و قوة الدفع المكمني و التدرج الحراري ومیلان البئر عن الوضع العمودي و عدد الآبار المطلوبة و معدلات الإنتاج المنشودة و غیرها من العوامل.
و فیما یلي شرح موجز لكل أُسلوب:

 الرفع بالغاز Gas Lift
یعتبر هذا الأُسلوب إحدى الطرق المستخدمة في الآبار التي ینقطع جریان النفط فیها إلى السطح أو لا یصل إلى وحدات العزل ذات الضغط العالي نسبیّاً. حیث یقوم الغاز المحقون إلى البئر برفع النفط منها و ذلك بخفض كثافة النفط و تقلیل ضغط العمود النفطي إزاء نطاق الإنتاج من المكمن لیحدث فرق الضغط المناسب بین المكمن و قاع البئر مما یساعد على تدفق النفط من
المكمن إلى جوف البر و من ثم إلى السطح . و كما تقوم الفقاعات الغازیة المنتشرة في العمود النفطي داخل أُنبوب الإنتاج، عند تمددها كلما إرتفعت في الأنبوب و ازدادت مساحتها، بدفع كتلة النفط و إزاحتها إلى الأعلى.
و یمكن إستخدام تقنیة الرفع بالغاز بنجاح في الحالات الآتیة:
١. للإستمرار بإنتاج النفط من الآبار التي تهبط فیها الطاقة الطبیعیة للإنتاج.
٢. لزیادة معدلاات الإنتاج من الآبار المنتجة بالطاقة الطبیعیة.
٣. لتنشیط الآبار التي تتلكأ في الإنتاج بالطاقة الطبیعیة بتحفیزها بما یُعرَف بالرفسة Kick
٤. لتسهیل حقن الماء و الفوائض النفطیة الثقیلة نسبیّاً في آبار الحقن.
٥. لرفع الموائع (النفط و الماء و الهیدروكربونات الأثقل من الغاز) في الآبار الغازیة.
و إن آلیة الرفع بالغاز تعتمد بالدرجة الأُولى على الطاقة الكامنة في ضغط الغاز المحقون عند نهایة أنبوب الحقن لدفع النفط من هذه النقطة إلى السطح من جهة وعلى إنتشار فقاعات الغاز في العمود النفطي داخل الأُنبوب لتقلیل كثافة النفط و بالتالي تقلیل ضغط العمود النفطي لیسهل رفعه إلى السطح من جهة أُخرى.
و هنالك نوعان من أُسلوب الرفع بالغاز هما:
الآبار التي یكون ضغط قاع البئر عالیاً یكافيء حوالي 70 % من طول عمود النفط في جوف البئر ومؤشر الإنتاجیة Productivity Index أكثر من 0.5 برمیل بالیوم لكل باون على العقدة المربعة. و إن طاقة الرفع تتولَّد نتیجة لتمدد الغاز المحقون بضغط عالٍ في بیئة أقل ضغطاً مما یساعد على جریان النفط داخل أُنبوب الإنتاج أو الفراغ الحلقي بصورة مستمرة مع إستمرار حقن الغاز.
أُسلوب الرفع المتقطِّع Intermittent Gas Lift و یُستخدم هذا الأُسلوب في الآبار التي یكون ضغط قاع البئر واطئاً (یكافيء حوالي 40 % من طول عمود النفط في جوف البئر) و مؤشر الإنتاجیة أقل من ( 0.5 ) ب/ي/عقدة مربعة و إن طاقة الرفع تتولَّد بنفس الطریقة الموضَّحة في الرفع المستمر ، إلاّ أن الغاز یُحقن لفترة زمنیة معیَّنة یتوقَّف لفترة معیَّنة أُخرى یُعاد بعدها الحقن – أي تكون عملیّة الحقن دوریّة مبرمجة تُحدَّد فیها فترتا الحقن و التوقف و تُنَظََّّمان على وفق قیمة الضغط في كل من أنبوب الإنتاج و الفراغ الحلقي لتأمین أفضل رفع للنفط.

الرفع بالمضخة الكهربائیة الغاطسة Electrical Submersible Pump
یعتمد هذا الأُسلوب على إنتاج النفط بإستخدام مضخة كهربائیة إعتیادیة لرفع السوائل التي تُغطس فیها المضخة. إن نجاح المضخة الكهربائیة الغاطسة في الرفع الإصطناعي یكمن في إمكانیةإستخدامها في رفع النفط ذي الكثافة و اللزوجة المختلفة و تحت درجات حرارة عالیة وفي آبار الغاز أیضاً. و تُستخدم هذا النوع من المضخات بطبیعة الحال لرفع الماء من الآبار المائیة. و
إن كثیراً من الآبار النفطیة البحریة و كذلك في المناطق المتجمدة ( في روسیا و ألاسكا ) تُستخدم (ESP).
إلاّ أنً العمر التشغیلي للمضخة یُعتبر قصیراً نسبیّاً حیث كان یتراوح بین ١ – 3 سنوات تحت الظروف الطبيعية فیها هذا النوع من
وبتحسن المادة المعدنیة لمكوِّناتها، أصبح العمر التشغیلي یتجاوز ٥ سنوات.
و إن أهم معضلة في المضخات الغاطسة هي صعوبة الإستمرار بالإحتفاظ على العزل التام لمحرك المضخة و السلك الذي تتدلّى منه و وصلة الربط لها.
وتُعتبر المضخة الكهربائیة المعروفة Roto Electro Dynamo Arutunoff REDA  أول أنواع المضخات الكهربائیة الرافعة المستخدمة في الصناعة النفطیة في العالم.

الرفع بالمضخة القضیبیة الماصة Sucker Rod Pump
یمكن إعتبار هذا النوع من الرفع الإصطناعي للنفط الخام هو الأقدم في صناعة النفط الإستخراجیة في العالم، و لا یزال الأكثر شیوعاً، حیث یُستدلّ من الإحصائیات بأن غالبیة الآبار المنتجة بطریقة الرفع الإصطناعي تعمل بهذا الأُسلوب.
وبالرغم من بساطتها الظاهریة كمضخة أُنبوبیة ترددیة، فإن المضخة الماصة معقدة من حیث العمل الذي یتطلب رفع موائع متعددة الأطوار ( نفط / ماء / غاز ) و متغیرة المواصفات من أعماق كبیرة نسبیاً.
و یتألف نظام المضخة القضیبیة الماصة من الأجزاء الأساسیة الآتیة:
١. وحدة المنشآت السطحیة Surface Installation Unit
٢. المضخة الماصة الجوفیة Subsurface Sucker Rod Pump
٣. قضیب كابسة الضخ
إضافةً إلى المحرك الكهربائي ذي السرعة الواطئة الذي یعمل على تدویر عتلة كبیرة تتحوَّل عن طریق صندوق ناقل الحركة الدورانیة إلى حركة رأسیة خطیة ( أعلى / أسفل ) للقضیب المصقول السطح لتنتقل هذه الحركة إلى المضخة الماصة عند قعر البئر و تُحدث فراغاً فیها یرفع النفط من القعر إلى السطح.

الرفع بالمضخة الهیدرولیكیة Hydraulic Pump
تعمل المضخة الهیدرولیكیة وفق مبدأ إنتقال الضغوط في الموائع ( السوائل و الغازات ) من خلال و بواسطة أجزائها المختلفة نفّاث القذف Ejector Nozzle ومجموعة الخانق Throat & Diffuser Assembly ومائع الطاقة Power Fluid لإحداث حركة سریعة للرفع إلى الأعلى.
و هنالك ثلاثة أنماط لعمل هذا النوع من المضخات كالآتي:
١. نمط التدویر الإعتیادي Standard Circulation الذي یتم فیه ضخ مائع الطاقة من خلال أُنبوب الإنتاج لیتم الإنتاج من خلال الفراغ الحلقي.
٢. نمط التدویر العكسي Reverse Circulation الذي یُضخ فیه مائع الطاقة من خلال الفراغ الحلقي و یكون الإنتاج من خلال أُنبوب الإنتاج.
٣. نمط الإكمال بالأنابیب المتوازیة Parallel Tubing حیث یتم الضخ في أحد الأُنبوبین ( أُنبوب مائع الطاقة ) و یكون الإنتاج من الآخر ( أنبوب الإرجاع ).
و في كل من الأنماط الثلاثة یتم إرساء المضخة الهیدرولیكیة عند قاع البئر مُتَدَلِّیَةً من حلمة التعلیق Landing Nipple بنهایة سلك التعلیق.

Post Author: AONG manager

FREE petroleum books