shadow

Arabic Petroleum Books 2

موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

أكبر مجموعة من كتب البترول العربية – الصفحة 2petroleum


تكنولوجيا المضخات – أحمد مصباح يوسف

Download 


 الضواغط

Download 


الأسس النظرية لحوادث الحرائق والأنفجارات – المهندس سمير خالد

Download 


ما هو جهاز الحفر Drilling Rig

   Download Link


المحامل Bearings 

Download Link 1     Download Link 2


تكرير النفط الثقيل

Download Link 1     Download Link 2


التآكل في خطوط النفط

Download Link 1     Download Link 2


أساسيات صناعة النفط 

Download Link 1     Download Link 2


تأثير تطورات أسعار النفط الخام على النمو الأقتصادي

Download Link 1     Download Link 2


أساسيات جيولوجيا البترول

Download


التطورات في مجال النفط والطاقة

Download Link 1     Download Link 2


الأنعكاسات العالمية لأنخفاض أسعار النفط

Download


الجوانب المالية في عقود الخدمة النفطية (د. أحمد بريهي علي)

    Download Link


    Well Control Hayder Lazim  عربي + أنكليزي

     Download Link


عقود النفط

     Download Link


عقود بديلة لعقود المشاركة في العراق

Download Link 1     Download Link 2


مشاكل حفر الآبار البترولية وطرق حلها

Download Link 1     Download Link 2


هندسة الحفر  
     Download Link 1  


إنتاج الغاز الطبيعي

Download Link 1     Download Link 2


تحليلات تسجيل الآبار لتقييم المكامن البترولية والغازية – أنطوان مهران
Download Link 1     Download Link 2


التحكم والسيطرة
Download


تكرير النفط الثقيل – التحديات والفرص

Download Link 1     Download Link 2


معايرة عدادات النفط – المهندس عقيل الشويلي

Download Link 1     Download Link 2


جيولوجيا النفط 

Download Link 1     Download Link 2


النفط والغاز والطاقة – الأعتقادات الخاطئة والحقائق  (من جمعية مهندسي البترول SPE)
Download Link 1     Download Link 2


مجموعة كتب عن تلوث البيئة الناجمة عن الصناعة النفطية (التلوث النفطي) ومحاضرات HSE

إرشادات بشأن البيئة والصحة والسلامة الخاصة HSE بالمشاريع البرية لاستخراج النفط والغاز

Download Link 1     Download Link 2


إرشادات بشأن البيئة والصحة والسلامة HSE الخاصة بتكرير البترول
Download Link 1     Download Link 2


الإرشادات بشأن البيئة والصحة والسلامة HSE الخاصة بمنشآت الغاز الطبيعي المسال (LNG)
    Download Link


الصناعة النفطية البحرية وأثرها على البيئة
Download Link 1     Download Link 2


الصحة والسلامة والبيئة HSE في صناعة النفط والغاز
 Download Link 1     Download Link 2


تقنيات معالجة التربة والمياه الجوفية الملوثة بالنفط المهندس سمير خالد
Download 


التخلص من المواد الكيمياوية التالفة
Download Link 1     Download Link 2


النظام الموحد لأدارة المواد الكيمياوية الخطرة لدول الخليج العربي
Download Link 1     Download Link 2


التلوث البحري للنفط وطرق معالجته
Download Link 1     Download Link 2


خطط الطواريء للتلوث البحري بالنفط
Download Link 1     Download Link 2


 الجوانب القانونية للتلوث البحري بالنفط
Download Link 1     Download Link 2


الحوكمة في النفط والبيئة
Download 


تلوث التربة بالمواد الهيدروكاربونية
Download 


تأثير النفط على البيئة خلال مرحلة النقل
Download Link 1     Download Link 2


التلوث النفطي وآثاره
Download Link 1     Download Link 2


التلوث النفطي
Download Link 1     Download Link 2


تأثير أراضي الحقول النفطية على الموارد البشرية
Download Link 1     Download Link 2


آثار تلوث النفط على الجوانب الأجتماعية والأقتصادية
Download Link 1     Download Link 2


مجموعة كتب ومحاضرات باللغة العربية للمهندس السيد عامر

الغاز الطبيعي
Download Link 1     Download Link 2


المبادلات الحرارية والتبادل الحراري

Download Link 1     Download Link 2


المضخات والصمامات  
Download Link 1     Download Link 2


مجموعة كبيرة من أفلام البترول العربية من موقعنا جاهزة للتحميل


دليل المبتدئين في هندسة حفر الآبار النفطية – المهندس عباس راضي عباس  
Download Link 1     Download Link 2


معالجة النفط الرطب 
Download Link 1     Download Link 2


محطات الضخ 
Download Link 1     Download Link 2


عداد جريان الغاز  
Download Link 1     Download Link 2


السلامة في الحقول النفطية 

Download Link 1     Download Link 2


تجفيف الغاز الطبيعي 

Download Link 1     Download Link 2


منظومات السيطرة الهوائية 

Download Link 1     Download Link 2


محاضرات دورة الحفر التطويرية 

Download Link 1     Download Link 2


أساسيات الجيولوجيا – ميشيل كامل عطا الله 

Download Link 1     Download Link 2


حساب حجم النفط الخام المصدّر بالظروف القياسية 

Download Link 1     Download Link 2


المضخات 

Download Link 1     Download Link 2


مضخات الطرد المركزي 

Download Link 1     Download Link 2


الحماية الكاثودية 

Download Link 1     Download Link 2


التوربينات الغازية

Download Link 1     Download Link 2


النفط الخام 

Download Link 1     Download Link 2


الغازات البترولية وأنواعها
Download Link


التبريد الميكانيكي 
Download Link 1     Download Link 2


كتاب عربي ضخم في الرياضيات 

Download Link 1     Download Link 2


الخزانات البترولية والتحكم فيها
Download Link 1     Download Link 2


الحسابات الهيدروليكية لأنابيب نقل النفط الخام 

Download Link 1     Download Link 2


الرفع بالغاز
Download Link 1     Download Link 2


ملف الطاقة في تونس – الواقع والتطلعات 

Download Link 1     Download Link 2


  كتاب القياسات البئرية – د.فارس شقير

Download Link 1     Download Link 2


تحميض الآبار النفطية والغازية 

Download Link 1     Download Link 2


تفسير التسجيلات البئرية – مباديء وتطبيقات  – د.فارس شقير
Download


أساسيات جس الآبار النفطية للجيولوجيين 
Download


الخرائط الكنتورية
Download


أجهزة ومعدات الحفر الموجه
Download Link 1     Download Link 2


هندسة انتاج النفط لطلاب هندسة النفط والمناجم
Download Link 1      Download Link 2


محاضرات حفر الابار باللغة العربية
Download Link 1      Download Link 2


دورة الحافرات
Download Link 1        Download Link 2


تحسين إنتاجية آبار النفط والغاز

Download Link 1         Download Link 2


دراسة مواصفات التغليف والتبطين في الأبار الإنتاجية
Download Link 1         Download Link 2

Arabic Petroleum Books

petroleum

موقع النفط والغاز الطبيعي العربي
أكبر مجموعة من كتب البترول العربية – الصفحة 1

تجفيف الغاز الطبيعي المهندس رائد العبيدي
Download Link 1      Download Link 2

دليل المبتدئين في إنتاج النفط – المهندس عقيل خيرالله نهار الشويلي
Download Link 1      Download Link 2

عمليات المعالجة الأولية للنفط الخام – المهندس رائد العبيدي
Download Link 1      Download Link 2

كتاب عربي عن Coiled Tubing
Download Link 1      Download Link 2


قاموس المصطلحات البترولية (عربي – أنكليزي)
Download Link 1      Download Link 2


مستقبل الطلب على النفط – أ.د.هاشم مرزوك الشمري وم . م . عمار محمود حميد
Download Link 1      Download Link 2


بروتوكول طرق قياس نقل ملكية النفط من خلال منظومة العدادات التجارية بين الشركات  المهندس عقيل الشويلي
Download Link 1      Download Link 2


إدارة النفط في أقليم كوردستان  المهندس عمّار الشاهين
Download Link 1      Download Link 2


التقييم البيئي لقطاع البترول والغاز
Download 


البترول والمواد البتروكيمياوية
Download Link 1      Download Link 2


أقتصاد النفط
Download Link 1      Download Link 2


كتاب عربي عن النفط والتكرير – الجزء الأول    المهندس مهند الكاطع
Download

كتاب عربي عن النفط والتكرير – الجزء الثاني   المهندس مهند الكاطع
Download


الدراسات الجيوفيزياوية
Download Link 1      Download Link 2


تكنولوجيا عمليات الحفر للآبار النفطية  رشيد الخولي
Download Link 1      Download Link 2


كيفية قياس ضغط المكمن والمحافظة عليه
Download Link 1      Download Link 2


امكانية استخدام التسجيلات الاهتزازية في زيادة دقة الآبار الموجهة
Download Link 1      Download Link 2


معطيات سيزمية متفوقة تقدمها البئر النفطية      أ.د. فارس شقير
Download Link 1      Download Link 2


الحفر الأتجاهي Directional Drilling
Download


  معجم الميكانيك المصوّر
Download Link 1      Download Link 2


الأنسداد في الأنابيب النفطية
Download Link 1      Download Link 2


النفط للمبتدئين (من جمعية مهندسي البترول SPE)
Download Link 1      Download Link 2


عمليات تكرير البترول – المهندس أيمن يحيى أبراهيم
Download Link 1      Download Link 2


كتاب عربي في الكيمياء العضوية
Download Link 1      Download Link 2


البترول والمواد البتروكيمياوية / المهندس مهند الكاطع

   الجزء الأول     Download

الجزء الثاني      Download

الجزء الثالث       Download


البترول علمياً وجيولوجياً وكيميائياً  / المهندس مهند الكاطع

   الجزء الأول      Download

الجزء الثاني      Download

الجزء الثالث     Download

الجزء الرابع       Download

الجزء الخامس     Download


معامل تكرير البترول / المهندس مهند الكاطع
Download Link 1      Download Link 2


الخدمات العامة لمصانع معالجة البترول / المهندس مهند الكاطع
Download Link 1      Download Link 2


الأنسداد في الأنابيب النفطية
Download Link 1      Download Link 2


تكرير البترول
Download Link 1      Download Link 2


منظومات الحفر
Download Link 1      Download Link 2


السخانات في صناعة البترول والتحكم بها
Download Link 1      Download Link 2


دليل إنتاج البتروكيمياويات
Download Link 1      Download Link 2


نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في العمليات النفطية
Download Link 1      Download Link 2


جيوبولوتيك البترول
Download Link 1      Download Link 2


أقتصاديات الحفر الأفقي في صناعة البترول العربي/ الدكتور المهندس محمد مصطفى محمد الخياط
Download Link 1      Download Link 2


إدارة المصادر البترولية – النموذج النرويجي
Download Link 1      Download Link 2


محاضرات أنتاج النفط  ج1    Download Link 1      Download Link 2

محاضرات أنتاج النفط  ج2     Download Link 1      Download Link 2


الغاز الطبيعي
Download Link 1      Download Link 2


 مجموعة محاضرات مفيدة عن الغازات
 Download Link


المحامل
Download


أنتقال الحرارة – كتاب عربي
     Download Link


الطبيعة الكهروكيميائية للتآكل
Download Link 1      Download Link 2


الديناميك الحراري
Download Link 1      Download Link 2


علم طبقات الأرض
Download Link 1      Download Link 2


المراجل البخارية
Download Link 1      Download Link 2


الكيمياء الكهربائية المتقدمة
Download Link 1      Download Link 2


أسس الكيمياء الكهربائية
Download Link 1      Download Link 2


الكيمياء الكهربائية
Download Link 1      Download Link 2


نظرية حركة الغازات
Download Link 1      Download Link 2


أسس الكيمياء العامة لطلبة الهندسة
Download Link 1      Download Link 2


كتاب عربي عن الأوشا  دورة متكاملة في السلامة الصناعية
Download 


السلامة المهنية الجزء الأول       Download Link 1      Download Link 2

 السلامة المهنية الجزء الثاني      Download Link 1        Download Link 2


دورة HSE خاصة بالمصافي
Download Link 1      Download Link 2


البرنامج التدريبي للسلامة ومكافحة الحرائق
Download


كتاب عربي عن الرفع بالغاز
Download


كتاب عربي عن التوربينات الغازية
Download


هندسة التكرير
Download Link 1      Download Link 2


أستكشاف الهيدروكاربون وإنتاجه
Download


البترول النشأة ، التكوين ، الأنتاج والتكرير
Download Link 1      Download Link 2


كتاب عربي عن الصمامات
Download Link 1      Download Link 2


كتاب عربي عن المضخات
Download Link 1      Download Link 2


الخريطة الكنتورية  الدكتور محمد صبري محسوب
Download


مباديء علم الطبقات – الدكتور فاروق العمري
Download


طبقات الأرض – فاروق صروف
    
      Download Link


إطفاء حرائق الخزانات المهندس سمير خالد
Download Link 1      Download Link 2



الذهاب الى الصفحة الثانية

Petroleum Products and their effects

HSE

 انواع مشتقات البترول السائلة وتأثيرها على صحة الانسان

Petroleum Products and Their Effetcs

شاكر محمود أحمد – رئيس جيولوجيين أقدم – معهد النفط/بغداد


  الحالة السائلة :    

  1- نافثا البترول: سائل شفاف له رائحة تشبه رائحة الكازولين والحد المسموح للتعرض هو 500 جزء/مليون والحد الخطر على الصحة 10000 جزء/مليون ويدخل

      الجسم عن طريق الرئتين او بالتلامس.

     أعراضه :  دوخة ، صداع ، غثيان ، تهيج اغشية العيون ، جفاف ، تشقق الجلد .

  2-   كيومين : سائل شفاف ذو رائحة عطرية والحد المسموح للتعرض هو 500 جزء/مليون والحد الخطر 8000 جزء/مليون. 

          أعراضه :  الاغماء ، تهيج اغشية العيون ، التهاب الجلد . 

  3-  سايكوهكسان : سائل شفاف له رائحة حلوة والحد المسموح 300 جزء/مليون والحد الخطر 10000 جزء/مليون .

   أعراضه :  تهيج العيون ، تهيج الجلد ، الدوخة .

  4-  دايكلوربنزين : سائل شفاف أو أصفر شاحب له رائحة عطرية والحد المسموح 50 جزء/مليون والحد الخطر 1700 جزء/مليون 

   أعراضه :  تدمير انسجة الكبد والكلى وتدمير انسجة العيون والجلد .

  5-  سايكلوهكسين :  سائل شفاف ذو رائحة عذبة ، شديد الذوبان في الماء والحد المسموح 300 جزء/مليون والحد الخطر 10000 جزء/مليون .

    أعراضه :  تهيج العيون ، تهيج الجلد ، الدوخة 

 6-  زايلين xylene : سائل شفاف له رائحة عطرية والحد المسموح 100 جزء/مليون والحد الخطر 10000 جزء/مليون .

   أعراضه :  دوخة ، تهيج عصبي ، فقدان الشهية ، الغثيان ، التقيؤ ، ألم البطن ، التهابات جلدية 

 7- تولوين toluene : سائل شفاف له رائحة عطرية والحد المسموح 200 جزء/مليون والحد الخطر 2000 جزء/مليون .

   أعراضه : امراض الكبد والكلى والجلد والجهاز العصبي 

 8-  نيتروبنزين : سائل زيتي يتراوح لونه بين الاصفر الفاتح والبني الغامق وله رائحة تشبه تلميع الاحذية والحد المسموح واحد جزء/مليون والحد الخطر

    200جزء/مليون   .

     أعراضه : فقدان الشهية ، تهيج العيون ، التهاب الجلد ، الانيميا ، الغثيان ، عسرالهضم

  9- هيكسان :سائل شفاف له رائحة تشبه رائحة الكازولين والحد المسموح 50 جزء/مليون والحد الخطر 5000 جزء/مليون .

    أعراضه:   صداع ، غثيان ، ضعف العضلات ، التهاب الجلد ، التهاب رئوي ، تهيج العيون 

    ملاحظة

     1-  مذيب الهكسان يستخدم في صناعة الزيوت النباتية والاصباغ .

     2-  البيوتان المحلي يستخدم في تعبئة غاز القداحات والمعطرات .

  الغازات :   

  هناك ثلاثة انواع من الغازات :       

  1-  الغازات الخانقة : وهي متعددة مثل غاز الهيدروجين ، الميثان ، ثاني اوكسيد الكاربون وهذه الغازات هي جميعها تحل محل قدر من الهواء في جو العمل مما يقلل نسبة غاز الاوكسجين .

   2- الغازات الملهبة : مثل غاز الكلور وغاز الفلور وهذه تسبب تهيجا والتهابا بانسجة الجلد والمسالك التنفسية وتآكل الانسجة مما   يؤدي الى موت الخلايا . يتعرض العاملون لغاز الكلور في الصناعات البتروكيمياوية مثل صناعة البلاستك وكذلك غاز الفلور في البترول والبلاستك .

   3- الغازات السامة :مثل غاز اول اوكسيد الكربون وغاز كبريتيد الهيدروجين ، ان اعراض التسمم بغاز كبريتيد الهيدروجين فانه يؤثر على المركز التنفسي بالمخ .

  المعادن الثقيلة والمواد الأخرى :

   يصاب العاملون في صناعة البترول بالتسمم المزمن ببعض المعادن الثقيلة والمواد الصناعية الاخرى نتيجة التعرض لها على صورة اتربة او دخان او ابخرة تتطاير في جو العمل وتنتج الاصابة عن طريق التنفس او بترسبها على الجلد ومن ابرز المعادن الثقيلة هي :

 1- الرصاص : اعراض التسمم ( فقر الدم ، الامساك ، شلل الاعصاب الطرفية ، الصداع ، الرعشة ، التهاب الكليتين ) 

 2- الزئبق : اعراض التسمم ( التهاب الفم واللثة ، ظهور خط رمادي ازرق على اللثة ، زيادة افراز اللعاب ، الغثيان ، الرعشة ، حركات غير ارادية في الراس واللسان والشفتين واليدين والساقين ، صداع ، تغيرات في الشخصية ، فقلر الدم ، سرطان الجلد ، تضخم الكبد ، التهاب الكلى ) .

 3- النيكل : اعراض التسمم ( التهابات وقروح ، تقشر الجلد ، فقدان النشاط البدني والعضلي ، التهابات رئوية ، سرطان الرئة ) .

 4- الكبريت : اعراض التسمم ( قصور بالتنفس ، التهاب اغشية المجاري التنفسية ، فقدان حاسة الشم ، سرعة التعب ) .

 5- الفسفور : اعراض التسمم ( ضيق الصدر ، الصداع ، الآم الاسنان وخلخلتها وسقوطها ،التهاب وتآكل عظمة الفك ، الضعف العام ، فقدان التوازن والرعشة ) . 

 6- رابع كلوريد الكربون : اعراض التسمم ( التهابات الاغشية المخاطية بالانف والعين ، الغثيان ، الاسهال ، فقدان الشهية ، الصداع ، اضطراب النظر ، فقدان الاتزان والارتباك ، التهابات الكلية والكبد والجلد .

Petroleum Industry Risks

  مخاطر صناعة البترول

Petroleum Industry Risks

 شاكر محمود أحمد – رئيس جيولوجيين أقدم – معهد النفط/بغداد


 ان صناعة البترول في جميع مراحلها ( الانتاج ، التقل ، التصفية .. الخ ) هي صناعة خطرة  ، لذا يجب ان يكون لصناعة البترول اجراءات صارمة  في مجال البيئة من :
1-
  التلوث.
2-
 التسرب.
 
3-
  اجراءات السلامة في التشغيل.
4-
  اجراءات السلامة لحماية العاملين.
5-
  اجراءات السلامة لحماية وسائل الانتاج.
6-
  اجراءات السلامة للحفاظ على البيئة المحيطة.
 
 ازداد الوعي العام على اهمية حماية البيئة والانسان وخاصة العاملين في مجال صناعة البترول من مخاطره ولاسيما ان البترول اصبح يوفر اكثر من 90%  من احتياجات بعض الدول ولا سيما ذات الكثافة السكانية العالية مثل مصر ، اضافة الى اهمية البترول كمصدر ودعامة اساسية للدخل القومي في الكثير من البلدان المنتجة له ، ان العاملين في الصناعة النفطية  يتعرضون لاربعة انواع من المخاطر وهي : 
 
 1-المخاطر الطبيعية :  يتعرض العاملون في مجال النفط الى مايلي :
أ‌-التعرض للشمس اثناء عمليات الحفر سواء في الصحراء او البحار.
ب‌- التعرض للضوضاء .
ج- الاهتزازات الناتجة في الحفر .
د- التعرض الى الضوء المبهر في عمليات اللحام .
الاخطار المسببة :    ضربة الشمس ، الانيميا ، سرطان الدم ، سرطان الجلد ، عتمة عدسة العين 
هـ. المخاطر الكيميائية: 
عن  طريق الغازات والادخنة والابخرة والاتربة والتي تتصاعد في جو العمل .
الاخطار المسببة : الاختناق ، الالتهابات
ملاحظة : قد تسبب الغازات حرائق وانفجارات لان مستخرجات البترول مواد ملتهبة 
و. المخاطر الآلية : وهي العمليات المتممة في الورش الملحقة بمنشآت البترول بهدف صيانة آلاتها .
ز. المخاطر النفسية: عدم تكيف العامل مع جو العمل المعزول عن الاهل والاصدقاء في اماكن نائية بالصحراء او البحار مما يسبب للعامل الشعور بالغربة والوحدة  والضياع .
  
 الوقاية من مخاطر صناعة البترول :
 
من اجل تقليل مخاطر صناعة البترول على العاملين في المشاريع النفطية يجب مراعاة ما يلي :
1-  توفير اماكن السكن الصحي للعمال والتي تجعل الحياة مقبولة في الصحاري او عند البحار او المناطق المهجورة .
2- توفير وسائل الترفيه ( تلفزيون ، فديو ، .. الخ ) وتوفي الطعام الصحي ومياه الشرب النظيفة والملابس الواقية للعاملين .
3-  توفير وسائل نقل جيدة لنقل العمال الى حقول البترول ومنشآت النفط .
4- تنظيم فترات العمل والراحة والاجازات الاسبوعية والسنوية لتغطية الشعور بالغربة والحرمان الذي يعانون منه.
5-  اجراء عمليات الصيانة الدورية والمبرمجة لمصافي النفط لمنع تسرب الغازات والابخرة السامة .
6-  ابعاد المصافي قدر الامكان عن المدن والاماكن الزراعية لحماية البيئة المجاورة لمصافي البترول .
7-  توفير منظومات الاطفاء للحرائق لخزانات تجميع البترول والتي قد تتعرض للحرائق .

8-   يجب ان يكون هناك مسافات مناسبة بين خزان وآخر لتأمين وسائل الوقاية .
9 –  تجهيز ناقلات ( النفط الخام ) بكل الوسائل للوقاية من الحرائق والانفجارات مع ملاحظة عدم غسل الناقلات للتخلص من الزيوت والتي تسبب تلوث مياه البحر بالنفط .
10-منع التدخين أثناء تفريغ حمولة ناقلات النفط .      
11- توفير وسائل التهوية في معامل تصفية ( تكرير ) البترول لكي لا يتعرض العمال للتسمم بمركبات الكبريت والفناديوم والزرنيخ واول اوكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين .
12- عدم استعمال طرق الكنس الجاف لمنع انتشار غبار الاسبستوس والتي تستعمل في اعمال العزل الحراري كما من المهم حفظ مادة الاسبستوس في بالات مبطنة بالبلاستك وان تحفظ في اوعية محكمة الاغلاق وتبديل ثياب العمل قبل مغادرة مكان العمل .
13-ارتداء ملابس الوقاية مثل الراس والقفازات ونظارات اللحام وسدادات الاذن للوقاية من الضوضاء وارتداء الكمامات والاقنعة المضادة للابخرة والغازات السامة وارتداء
الاحذية الخاصة .
14- الاهتمام بتوعية العمال بالندوات والملصقات لتعريفهم بمخاطر عملهم وطرق الوقاية الشخصية منها .
15-توفير وسائل الاسعاف بالمنشآت البترولية .

16-توفير الرعاية الصحية العامة واجراء الكشف الطبي الابتدائي والدوري للعاملين .
17-اجراء قياس نسب الغازات والابخرة والاتربة حتى يمكن الاحتفاظ بها ضمن الحدود الآمنة .
18-العناية بالسجلات الطبية والاحصائيات للامراض العادية والامراض المهنية حتى يسهل متابعة الاحوال الصحية للعمال ومواجهة اي مخاطر مهنية .

yemen Oil Economic Importance

أهمية النفط في الإقتصاد اليمني 

 عبدالله حمود إسماعيل – باحث في مجال النفط


   النفط هو ذلك السائل الكثيف اللزج، القابل للاشتعال، أسود أو بني غامق أو بني مخضر اللون، يوجد في باطن الأرض. ويتكون النفط من خليط من الهيدروكربونات المعقدة، ويتمتع بمميزات فريدة،  وتعتبر خاصية القابلية للاشتعال من أهم مميزاته الأمر الذي جعله المادة الأكثر أهمية كمصدر للطاقة. وقد استخدمه الإنسان في العصور القديمة لأغراض التدفئة والإنارة، كما استخدمه لأغراض أخرى كرصف الطرقات وطلاء المباني، وكذلك استخدمه للأغراض الطبية.

إلا أن النفط لم يحتل الأهمية الكبيرة التي يحتلها في العاصر الحاضر إلا بعد الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي الذي شهدته الحضارة الحديثة خلال القرون الأخيرة. حيث ازدادت أهمية النفط وتعددت استخداماته، لكن ظل الاستخدام الابرز للنفط في مجال الطاقة، وفي الوقت الحالي تشير إحصائيات الطاقة العالمة أن النفط يمثل المصدر الرئيسي والأساسي للطاقة الأولية، حيث يتم إحراق ما يزيد عن  ثمانين مليون برميل يومياً في مختلف المجالات.

 يحتل النفط أهمية كبيرة للحضارة المعاصرة ، إنه بمثابة الدم الذي يجري في شرايين الحياة العصرية ، فهو المحرك لآلات ومعدات المصانع التي تنتج كل ما يحتاجه الإنسان اليوم، وكذلك هو المحرك لوسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية. كما يعتبر مصدر طاقة اولية لتشغيل محطات توليد الكهرباء لتنير للعالم وتحرك مختلف آلاتهم ومعداتهم وأجهزتهم المختلفة التي بها ومن خلالها يسير الإنسان العصري مختلف شئونه اليومية. كما يدخل النفط في مختلف الصناعات كمادة أولية أو ثانية ، وأبرز الصناعات التي تعتمد بشكل رئيسي على النفط كمادة رئيسية الصناعات البتروكيماوية.

 وبتكرير النفط الخام يتم الحصول على مختلف المشتقات النفطية التي تستخدم في لمختلف الأغراض. ومن أهم المواد التي يتم استخلاصها من مادة النفط الخام من خلال عملية التكرير، البنزين، الديزل، الكيروسين، الغازات والتي تسخدم بشكل رئيسي كوقود لوسائل النقل والآلات والمعدات الصناعية والزراعية، كما يتم الحصول على زيوت التشحيم المستخدمة للآت والمعدات في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مادة الاسفلت الارخص ثمناً لكنها ذات أهمية كبيرة حيث تستخدم في رصف الطرق والشوارع. بالإضافة مواد ومشتقات أخرى (زيد، 2017). ومن المنتجات النفطية ذات القيمة العالية هي زيت الوقود والبنزين (وقود السيارات)، والبترول يعد المادة الخام للكثير من المنتجات الكيميائية مثل الأدوية والأسمدة والمبيدات والمذيبات واللدائن، كما أن النفط يدخل  في الصناعات البلاستيكية والألياف الصناعية والألياف والأصباغ (زيد، 2017).

 وقد ساعد النفط بشكل اساسي وحقيقي على تطوير الحياة، وكان محور دوران التقدم البشري في الماضي والحاضر. وقد اعتبر النفط كأداة للسيطرة، والتفوق العسكري في حالة الحرب، وقد برزت أهمية النفط  للعمليات العسكرية في الحرب العالمية الأولى. وبعد إنتهاء الحرب أزدادت تلك الأهمية بسبب تنامي الحاجة إلى تأمين مصادر الطاقة للعمليات العسكرية والإنتاج الصناعي، وأصبح النفط أحد أهم المعايير في رسم الخرائط السياسية والاقتصادية. وفي الوقت الحاضر يحتل النفط أهمية كبيرة في العلاقات الدولية، وكان وما يزال من أهم محاور الصراع بين الدول في مناطق وجوده، ويتوقع أن تستمر هذه الأهمية  في المستقبل، ويزداد الصراع من أجله، إلى أن تحل محله مصادر بديلة للطاقة.  ويعد النفط  من أكثر السلع عالمية، حيث أن إنتاجه وتسويقه ونقله يتم على نطاق عالمي واسع، الأمر الذي يجعل لهذه السلعة تأثيراً سياساً وأقتصادياً كبير. إذ أنه يؤثر في مصالح أطراف عديدة، أهم تلك الأطراف الدول المنتجة ، الدول المستهلكة ، و الشركات المستثمرة (إبراهيم، 2010).

  وفي اليمن ورغم تواضع احتياطيات ومعدلات إنتاج النفط والغاز (إنظر الجدول -1)، إلا أن قطاع النفط والغاز هو القطاع الاكثر اهمية، إذا يلعب قطاع النفط والغاز دورا مهما في واقع اقتصاد البلاد. حيث يعتبر مورد النفط والغاز، مصدراً أساسياً للصادرات ومورداً ماليا هاما لتمويل نفقات الدولة الجارية والاستثمارية، إذ أن إيرادات النفط والغاز  تشكل أكثر من ثلثي الإيرادات العامة للدولة ، والمصدر الرئيسي للنقد الأجنبي ، كما أن هناك تشابك بين قطاع النفط والغاز والفروع الصناعية والاقتصادية الأخرى، فضلا عن أهمية القطاع كأحد المصادر الرئيسية للطاقة، حيث أن المشتقات النفطية تعد مدخلاً هاماً في كافة القطاعات الاقتصادية في اليمن كون إنتاج ونقل الكثير من السلع والخدمات مرتبط بالمشتقات النفطية.

الجدول-1: صناعة النفط والغاز في اليمن – نظرةعامة– حتى شهر اكتوبر 2013

عدد الأحواض الرسويبية

13 حوض

عدد الأحواض الرسوبية التي يتم الإنتاج منها

2( السبعتين، سيئون المسيلة)

عدد القطاعات

105 قطاع

القطاعات الإنتاجية

12 قطاع

قطاعات تحت التطوير

1 (قطاع 47)

القطاعات الإستكشافية

20

القطاعات تحت التفاوض

2

القطاعات تحت الترويج

20

القطاعات المفتوحة

50

الإحتياطي النفطي كما في اكتوبر 2013

2,891 مليون برميل

إحتياطي الغاز الطبيعي  كما في اكتوبر2013

18.28 تريليون قدم مكعب

معدل إنتاج النفط اليومي لعام 2013

162,259برميل/يوم

معدل إنتاج الغاز السنوي كما في 2013

6,240,000,000 م3

عدد مصافي تكرير النفط  والطاقة التكريرية

مصفاتين بطاقة إنتاجية 90,000 برميل/ يوم

خطوط نقل النفط الخام والطاقة الاستيعابية لها

ثلاث خطوط نقل بطاقة 1,068,967 برميل/ يوم

موانيء تصدير النفط الخام والطاقة التخزينية لها

ثلاثة موانيء  بسعة تخزينية 7.130.000 برميل

الإنتاج التراكمي من النفط الخام حتى اكتوبر 2012

2,897 مليون برميل

عدد الأبار التي تم حفرها حتى يونيو 2012

               الآبار الاستكشافية

               الآبار التطويرية

2225 بئر

        506 بئر

        1719 بئر

         المصدر: وزارة النفط والمعادن، اليمن

 ترجع أهمية قطاع النفط والغاز للإقتصاد اليمني إلى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والموازنة العامة وميزان المدفوعات من جهة، بالإضافة إلى الاعتماد عليه في توفير وتأمين احتياجات التنمية المحلية والمواطن من مشتقات نفطية وغازية من جهة أخرى. وتعتمد الموازنة العامة للدولة إعتماداً شديداً على قطاع النفط والغاز. حيث تشكل الإيرادات النفطية أكثر من ثلثي الإيرادات العامة، وقد وصلت في عام 2011 إلى حوالي 70% من الإيرادات العامة وحوالي 90% من الصادرات ، و18% من الناتج المحلي الإجمالي (خطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخيف من الفقر 2011-2015).

و شهد هذا القطاع تطور متزايد منذ مطلع تسعينات القرن الماضي وظل الإنتاج في تزايد حتى مطلع العقد الثاني من القرن الحالي،  بينما شهد إنتاج النفط الخام تراجعاً شديداً منذ العام 2002م. حيث تشير تقارير رسمية إلى تراجع إنتاج اليمن إلى 105 آلاف برميل يومياً (في سبتمبر 2014)، بعد أن كان ينتج ما يزيد على عن 450  برميل يومياً في مطلع العقد الماضي. ورغم هذا التراجع لإنتاج النفط فإن قطاع النفط والغاز ما يزال يتصدر قائمة صادرات اليمن. وما زالت اليمن تعتمد وبصورة أساسية على الصادرات النفطية وهي المهيمن الرئيسي في هيكل الصادرات حيث تبلغ نسبة الصادرات النفطية تبلغ 91.33 % من إجمالي صادرات البلاد (البرنامج الإستثماري لخطة التنمية الأقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخفيف من الفقر 2011-2015م).

الجدول-2: موارد الموازنة العامة للدولة للفترة 2010-2014

البيــــــــان

2010

2011

2012

2013

2014

المتوسط

بالمليار ريال

إجمالي الموارد

1837.1

1,733.3

2,111.1

1961.2

1,850.4

1,974.2

إيرادات النفط والغاز

1121.9

1,226.8

1062.9

964.9

811.3

946.4

نسبة إيرادات النفط والغاز في الموازنة العامة للدولة

61%

70%

50%

49%

43%

47%

إيرادات النفط والغاز كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي

16.4%

18.1%

%16.4

13.2%

%10.2

13.3%

      المصدر: البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية – 2012-2014.

ومن خلال الجدول  أعلاه يتضح مدى اعتماد الاقتصاد الوطني على الموارد النفطية، ونسبة الناتج لقطاع النفط والغاز إلى الناتج المحلي الإجمالي.

عموماً فإن نسبة مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي تشهد تذبذب وتغير من فترة إلى أخرى. ويرجع سبب التذبذب في نسب مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي ناجم أساساً عن التغيرات في سعر النفط العالمي، وكذا نتيجة لتراجع حجم الإنتاج. ففي حين أن الزيادة في في أسعار النفط العالمية ساهمت في رفع نسبة مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الاجمالي في العام 2011 مقارنة بالعام 2010، فإن هذه النسبة شهدت تراجع في عامي 2012 و 2013 و استمر هذا التراجع في العام 2014 بسبب التراجع الشديد في حجم الإنتاج. إلا أنه ورغم الانخفاض الكبير في إنتاج النفط الخام فإن مساهمة القطاع النفطي في تركيب الناتج المحلي الإجمالي ظلت تمثل أهمية كبيرة، وذلك بسبب زيادة اسعار النفط العالمية (قبل انخفاض اسعار النفط في الفترة الأخيرة)، بالإضافة إلى دخول اليمن سوق الغاز العالمي، حيث بدأت إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في عام 2009 . كما يجب الأخذ في الأعتبار الآثار الإيجابية لتحسين أسعار الغاز ، والذي تم الأتفاق بين الحكومة اليمنية والشركات المتعاقدة في صفقات بيع الغاز الطبيعي اليمني برفع اسعار البيع ابتداءً من العام 2014م.

 عموماً فإن رسم الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية للبلاد دائماً ما تتوقف بشكل كبير على السيناريوهات المتوقعة لإنتاج النفط والغاز، حيث أن قطاع النفط والغاز لا يزال يقوم بدور رئيسي في تحديد مستوى النمو الاقتصادي. وقد برهنت إحدا الدراسات أن  جزءًا كبيرًا من تطور الإنفاق العام ارتبط بشكل أساس بتطور العوائد النفطية، إذ أن كل زيادة في الإيرادات النفطية بمقدار وحدة واحدة تقود إلى زيادة في الإنفاق العام بمقدار 0.30 وتفسر أن 46% من التغيرات في الإنفاق العام سببها زيادة العوائد النفطية( الشجري ، 2000).

 تجدر الإشارة إلى أن قطاع النفط والغاز اليمني تعرض خلال الفترات السابقة لأعمال تخريب كتفجير أنابيب نقل النفط الخام التي تمتد من حقول الإنتاج في حضرموت ومأرب إلى موانئ التصدير على البحر العربي والبحر الأحمر،  مما سبب خسائر وألحق الضرر بهذا القطاع الحيوي الهام. وتعد الضربة الاكثر تأثيراً على القطاع النفطي هي التي تلقاها في أواخر العام 2014م. إذ أنه وفي أواخر العام 2014 ومطلع العام 2015 غادرت العديد من الشركات النفطية الأجنبية العاملة في اليمن، وجمدت اخرى نشاطاتها الاستكشافية، وذلك عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر2014. واستمرت عمليات الإنتاج في الحقول التي تديرها شركات وطنية ( صافر ، بترومسيلة)، وعند اندلاع الحرب في مختلف أنحاء البلاد في مارس من العام 2015،
فقد توقف إنتاج النفط بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى حرمان البلد من الإيرادات الرئيسية التي كانت تعتمد عليها الموازنة العامة للدولة، وكذلك حرمانه من العملات الصعبة التي كانت تدرها عملية تصدير النفط الخام، مما أثر على سعر العملة الوطنية. هذا بالإضافة إلى تعرض بعض المنشآت النفطية مثل مصفاة عدن، ميناء الزيت بعدن، محطة تعبئة الغاز بتعز لأضرار مادية وتدمير مباشر، وما تشهده شبكة توزيع المشتقات النفطية والغازية من شلل تام من وقت لآخر بسبب الحرب الحالية. وبهذا فإن الاقتصاد الوطني يخسر مليارات الدولارات سنوياً، وحسب خبراء اقتصاديون، فإن الإقتصاد اليمني يمر منذ مطلع العام 2015 بأسوأ مراحله منذ عقود طويلة ربما في التاريخ الحديث، حيث تراجعت كل قطاعات الاقتصاد الانتاجية والخدماتية، كما شهد الاقتصاد اليمني حالة من الشلل ونمو اجواء طاردة للاستثمار و هروب الكثير من رؤوس الأموال ومغادة الكثير من شركات النفط الأجنبية. وساد حالة فقدان الثقة في الدولة التي انهارت، وسيطرة عقلية المليشيات على اتخاذ القرار الاقتصادي.

ومع كل ما لحق بالقطاع النفطي ومنشاءاته فإنه ما يزال القطاع الذي يعول عليه في المستقبل، حيث أن هذا القطاع ما يزال واعداً، وينتظر منه – في حالة عودة الاستقرار السياسي والأمني للبلد – أن يلعب دوراً محورياً في إحداث نهظة تنموية شاملة وتحقيق آمال أبناء الشعب الذي قدم التضحيات تلو التضحيات من أجل مستقبل زاهر وحياة كريمة. إذ أن القطاع النفطي اليمني لديه الكثير من نقاط القوة والفرص التي تمثل عوامل جذب للشركات النفطية العالمية والمستثمرين. حيث يتمتع هذا القطاع بالعديد من نقاط القوة. ومن نقطا القوة تلك أن اليمن جزء لا يتجزأ من شبه الجزيرة العربية وإحدى الوحدات الجيولوجية المكونة للدرع العربي، وقد أثبتت الأبحاث والدراسات الجيولوجية للجزيرة العربية أن الجزء الأكبر من الصخور التي تتكون منها هي صخور ذات خواص وتراكيب وأعمار جيولوجية مُلائمة لتولد النفط وخزنه وحفظه. بالإضافة إلى مؤشرات أخرى على واعدية الأراضي اليمنية القارية والبحرية في وجود مكامن كثيرة ومتعددة للاحتياطيات النفطية والغازية (عبداللاه ،2010). حيث ينتشر النظام البترولي الواسع في كثير من الأحواض الرسوبية البرية والبحرية (بارباع، 2009).

ومن نقاط القوة التي لدى قطاع النفط والغاز اليمني أن النفط الخام اليمني خصوصاً المنتج من حقول مأرب-الجوف يتمتع بجودة عالية ويصنف من ضمن النفط الأعلى جودة في العالم. كما تمتلك اليمن بنية تحتية جيدة لنقل وتصدير النفط الخام ، حيث توجد في اليمن ثلاثة موانيء للتصدير، يقع اثنان منها على البحر العربي و الثالث على البحر الأحمر، ترتبط بمواقع تجميع النفط في الحقول المختلفة عبر مئات الكيلومترات من خطوط الأنابيب. كذلك توجد بنية تحتية جيدة لنقل وتسييل الغاز الطبيعي وتصديره ، متمثلة في أنابيب نقل الغاز من الحقول المنتجة إلى منشآت التسييل، وميناء تصدير. كما تتمتع منشآت نقل وتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي بإمكانية تطويرها وتوسيعها (بارباع، 2009).

كما أن هناك العديد من الفرص أمام قطاع النفط والغاز اليمني تمثل عوامل خارجية (خارج قطاع النفط والغاز) لجذب رؤوس الأموال الخارجية والمحلية للاستثمار في هذا القطاع. حيث أن موفع اليمن المتميز وامتلاكها لسواحل طويلة على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، والتي تقع على خطوط نقل وإمداد النفط العالمية، يجعل من تلك السواحل منافذ جيدة لتصدير النفط والغاز(عبداللاه ،2010 ). وما يزال اليمن بشكل عام وقطاع النفط والغاز بشكل خاص محل إهتمام الدول والقوى الاقتصادية الكبرى في العالم، خصوصاً تلك الدول التي تولي تامين الطاقة إهتماماً كبيراً كبعد رئيسي في رسم استراتيجياتها الشامل. كما أن إنظمام اليمن (المرتقب) إلى تكتل مجلس التعاون الخليجي، يعد فرصة قوية وعامل مهم لتنمية قطاع النفط والغاز اليمني. و تشتمل خطط وبرامج تأهيل اليمن للإنضام إلى مجموعة دول الخليج العربي، على إيجاد شراكات استراتيجية مكملة في قطاعات النفط والغاز (خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010).

 وتظل فاعلية هذه العوامل مرهونة بالعامل الأهم والأساسي ألا وهو الاستقرار السياسي والأمني.. وفي هذا الصدد-ورغم الواقع المرير- فإن آمالاً كبيرة تحدو اليمنيين بأن وطنهم على موعد مع مستقبل يسوده الإستقرار السياسي والأمني، الأمر الذي من شأنه أن يعمل على خلق بيئة جاذبة لرأس المال الأجنبي بما في ذلك الشركات النفطية العالمية الأمر الذي سيكون له الأثر في تحفيز انشطة استكشاف، تطوير وإنتاج النفط والغاز، ومن ثم قيام هذا القطاع بدور الريادي في رفد الاقتصاد الوطني وتامين جزء من متطلبات التنمية على المدى المتوسط والبعيد.

المراجـــــع

المصادر العربية:

  1. إبراهيم،  قصي عبدالكريم (2010). أهمية النفط في الاقتصاد والتجارة الدولية. (النفط السوري أنموذجاً ). وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق.
  2. البرنامج الإستثماري لخطة التنمية الأقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخفيف من الفقر 2011-2015م . وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  3. البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية – 2012-2014. مؤتمر المانحين لدعم الجمهورية اليمنية الرياض 4-5 سبتمبر2012م .  وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  4. بارباع، رشيد صالح (2009). رؤية إستراتيجية لرفع إنتاج النفط في اليمن. الاستثمار نت. 11/10/2009.     http://www.alestethmar.net/news-5348.html
  5. خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006 – 2010. الجمهورية اليمنية ، وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  6. زيد، إسراء (2017). أهمية البترول في الإقصاد العالمي . http://mawdoo3.com
  7. عبدالله ، أحمد علي (2010). البترول والتنمية في اليمن .(ط 2).مؤسسة المستثمر للصحافة والنشر . صنعاء. اليمن
  8. الشجري، عبده مدهش (2000). إتجاهات إصلاح السياسة المالية في الاقتصاد اليمني. رسالة دكتوراه غير منشورة. جامعة حلب، سوريا.

المواقع الالكترونية:

  1. وزارة النفط والمعادن، اليمن

Petroleum Exploration

طرق و أساليب البحث و التنقيب عن النفط

خالد سمين البياتي – جيولوجي أقدم


تعود معرفة الإنسان بالبترول إلى بدايات تدوين التاريخ ، ومع ذلك لا تزال طرق البحث عن البترول معقدة، وتتطلب إنفاقا طائلا، وقد بلغت هذه الطرق من التطور التكنولوجي مدى بعيداً، في إجراء المسح، السيزمي أو المغناطيسي أو الكهربي – براً وجواً وبحراً – وتقدمت باستخدام الحاسبات الآلية التخصصية.

وتؤدي تحركات الطبقات الأرضية، وما تحدثه من صدوع وأخاديد وطيات وتفاعلات إلى اختلافات كثيرة في خصائص الصخور حتى في المناطق المتجاورة، ولا يعني وجود التراكيب الجيولوجية بالضرورة وجود البترول فيها. كما أن جميع طرق الكشف المتاحة حتى الآن لا تستطيع أن تجزم بوجود تجمعات بترولية في مسام الصخور الرسوبية الأولية أو الثانوية في منطقة معينة. وتوجد هذه التجمعات مع مواد أخرى أهمها المياه الجوفية وأنواع شتى من الشوائب، وعلى هذا لا يشغل البترول مائة في المائة من حجم المسامية المتاحة في المصائد البترولية سواء كانت تركيبية أم ترسيبية.

ومن جهة أخرى فإن كمية البترول الموجودة في طبقة صخرية ما قد لا تمثل غالبا إلا جزءا صغيرا من الحجم الكلي للطبقة الحاملة للبترول، كما أن طبيعة التشبع البترولي في مسام الطبقات الرسوبية يسمح بقابلية عالية لاستخراج كمية معينة من البترول، بينما توجد كمية أخرى ملتصقة بأسطح الحبيبات المكونة للصخور التصاقا قد يكون كيميائيا ولا يمكن استخراجها إلا بإجراء عمليات عالية التكلفة لتغيير خصائص هذا الالتصاق. ومن هنا لابد من حفر آبار الاستكشاف لتقويم حقل البترول من حيث إمكان استخراج الزيت، وحجم الخزان البترولي، وإمكان تنمية الكشف، وتجميع البيانات الإضافية للمكمن الجوفي.

التقنيات الحالية لاستكشاف البترول عالمياً وإقليمياً:

لا توجد مناطق محددة أو صخور معينة، أو أعماق متقاربة، أو عصور جيولوجية محددة يوجد فيها البترول وإن كنا نعرف أن البترول قد تكون واختزن واحتجز في طبقات يتراوح أعمارها التكوينية بين حقبة الحياة العتيقةPaleozoic  والعصور السفلى لحقبة الحياة المتوسطة، وأن الاستكشاف والإنتاج البترولي قد امتد إلى الحقبة الحديثة .  ومن ثم يتطلب العثور على البترول دراسة طبقات الصخور تحت سطح الأرض Cenozoic، وتراكيبها الجيولوجية، بحثا عن الأحواض الرسوبية والمكامن البترولية المحتملة فيها، سواء على اليابسة، أم تحت سطح البحر، بل وتحت الجليد في شمال الكرة الأرضية وجنوبها.

ويتطلب التنقيب عن البترول استثمارات مادية كبيرة، وخبرات تكنولوجية متطورة، وتمويلا مستمرا لخطط الاستكشاف، وتكامل عناصر تعدين البترول وصناعته، ونقله وتسويقه. وهدف التنقيب الواضح هو البحث عن مكامن تجمع البترول باستخدام مختلف أنواع المسح، والكشف جوياً وأرضياً وجوفياً، ويعتبر الرشح البترولي مؤشراً إيجابياً لتحديد أغلب مناطق التنقيب، إلى جانب البحث عن البـترول في مصائد بنائية معينة كالطيات المحدبة والقباب .

وتشمل تقنيات التنقيب المسح الجيولوجي الطبقي Stratigraphic Survey، الذي تستخدم فيه أدوات الاستشعار عن بعد، كالصور الجوية الرادارية والتصوير بالأقمار الصناعية، إلى جانب الدراسات الميدانية بهدف تحديد العناصر الجيولوجية الرئيسية في مناطق معينة، وأنواع صخورها، وامتدادها السطحي وتراكيبها المتنوعة، ورسم خرائط جيولوجية لها، وتقدير احتمالات تكون البترول في طبقات رسوبية معينة، وترتيبها وأعماقها وسمك الطبقات الخازنة المحتملة، وبعض خصائص المصائد البترولية. ثم تأتي بعد ذلك مرحلة المسح الجيوفيزيائي باستخدام الطرق السيزمية والجاذبية والمغناطيسية والمقاومة الكهربية، والاستقطاب المستحث، والجهد الذاتي والإشعاع الإلكترومغناطيسي لتحديد أهم الخواص الطبيعية للصخور، مثل الكثافة والمسامية والمرونة والسعة الكهربية والصفات المغناطيسية.

وباستكمال الدراسات الكيميائية للصخور، يمكن معرفة مدى احتوائها على المواد العضوية المولدة للبترول، وكذا تعرف مؤشرات وجود خزانات بترولية كبرى، مثل وجود صخور مسامية ترتفع بها نسبة الكربونات، وتتحلل موادها بسرعة تحت تأثير عوامل التجوية الكيميائية من رطوبة وجفاف وتجوية عضوية بصفة خاصة.

الجيولوجيا ـ إذاً ـ من خلال مشاهدات الصخور والآبار، والجيوفيزياء بطرقها العديدة تقدم اليوم وسائل عملية لدراسة تكوين باطن الأرض وتركيبه، ومع ذلك لا تستطيع جميع الدراسات الجيولوجية الجيوفيزيائية والجيوكيميائية أن تحدد بدقة مواقع تجمعات البترول والغاز مهما كانت شمولية تلك الدراسات، إذ لابد من الحفر، فهو العامل الحاسم في استكشاف البترول، ويرتبط النجاح فيه بالتحديد الدقيق لمواقع الآبار، وتقدير العمق المحتمل وجود البترول به في الطبقة أو الطبقات، وكفاءة برمجة الحفر ونظم معلوماته، للتعرف على الطبقات تحت السطحية في أثنائه وتقدير السمك والعمق لكل منهما.المسح الجيولوجي الطبقي :

اكتشف أول بئر للبترول في الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية فرجينيا عام 1806، وتم حفر أول بئر متكامل في مدينة تيتوس فيل Titusville  بولاية بنسلفانيا، وتلا ذلك اكتشاف أول حقل بترولي بدون البدء بشواهد الرشح، وبالاعتماد على الدراسات الجيولوجية الميدانية في مقاطعة كوشينج في أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأمريكية، من خلال الحفر في طية محدبة.

في أوائل القرن العشرين كانت مناطق التنقيب عن البترول هي التي تظهر فيها شواهد بترولية مثل البقع البتيومينية، وتسربات الغازات، وبعض الصخور الأسفلتية التي تكشفها عوامل التعرية. ثم بدأ الاعتماد على أجهزة قياس المغناطيسية الأرضية لتحديد الاختلافات الصغيرة أو الطفيفة في المجالات المغناطيسية للتراكيب الصخرية، حتى يمكن الاستدلال على بنية الطبقات ومعرفة نوعيات التراكيب الجيولوجية للصخور الرسوبية، وإنشاء خطوط الكنتورات تحت السطحية، وتحديد مناطق الثنيات أو الطيات الصخرية المحدبة والمقعرة، وسمك بعض الطبقات الرسوبية فيها. وبتطور تكنولوجيات التنقيب عن البترول يجري حاليا قياس المغناطيسية الأرضية عن طريق المسح الجوي، الذي يتيح تغطية مساحات كبيرة، والوصول إلى مناطق صعبة طبوغرافيا، والتي لا يسهل استخدام طرق النقل الأخرى فيها.

ويعتبر التصوير الطيفي بالأقمار الصناعية ومنها سلسلة لاند سات ـ التي أطلق أولها عام 1972 ـ من أحدث طرق المسح الجيولوجي(استخدمت صور أقمار لاند سات لحوض أناداركو Anadarco Basin الممتد بين ولايتي أوكلاهوما وتكساس لتحديد 59 حقلا بتروليا منتجاً، كما استخدمت صور لاند سات في خمسة حقول في العالم العربي هي حقل الغوار السعودي، وحقل البرقان الكويتي، وحقل بوزرغان العراقي، وحقل المسلة الليبي، وحقل البرمة التونسي.)، لدراسة ثروات الأرض المعدنية والبترولية، ويمكن بواسطتها تحديد مناطق تسرب البترول إلى السطح، وأماكن الصدوع والطيات واستراتيجرافية الإقليم. ويمكن تدقيق المعلومات المرجحة عن التراكيب الجيولوجية بواسطة أنظمة التصوير الراداري المحمولة بواسطة الأقمار الصناعية، والتي تعمل ليلاً ونهاراً، ولا تتأثر بالسحب، وتتيح تحديد الأحواض الرسوبية، والاختيار السليم لمواقع المسح الجيوفيزيقي التالي للمسح الجيولوجي.

وتتكامل أعمال التصوير والاستشعار عن بعد مع الدراسات الجيولوجية الميدانية على الأرض، ومع الاستعانة بالصور الجوية وتطوير الخرائط الجيولوجية من حيث التراكيب ونوعيات الصخور وأعمارها المختلفة، والتضاريس واتجاهات ميول الطبقات، والطيات والفوالق. وترسم خرائط وقطاعات عرضية لامتداد الصخور الظاهرة على سطح الأرض وتحته، كما تجمع العينات من مختلف الصخور لتحليلها، وبذلك تتهيأ قاعدة من المعلومات لاستكمال أعمال استكشاف البترول. وفي العمل الميداني يرصد الرشح البترولي الذي قد يتخذ شكل طبقة بترولية رقيقة فوق سطح عين أو بحيرة أو نهر، أو صورة تسربات بسيطة من الصخور المسامية السطحية المتشققة، كما قد يبدو في صورة بحيرة صغيرة من القار. وقد تخرج المواد الأسفلتية على شكل تجمعات لدنة وأغشية رقيقة فوق صخور سطح الأرض، مثل ما يوجد في إقليم بوريسلان غرب أوكرانيا Ukraine .

ويشمل المسح الجيولوجي الطبقي الأولى استخدام مقياس الجاذبية الأرضية Gravimeter لتعرف مواقع الصخور وكثافاتها، واستنتاج بعض المعلومات عن التراكيب الجيولوجية للمكامن والمصائد البترولية.

المسح الجيوفيزيائي :

يعتبر المسح الجيوفيزيائي الأداة العملية لاستكمال المعلومات المفيدة وتدقيقها عن بنية الطبقات وتراكيب المكامن البترولية، وللحصول عليها في المناطق صعبة التضاريس كالمناطق البحرية، والصحاري، والصحاري الجليدية القطبية، ومناطق البراكين. وقد أوجدت الحاسبات الآلية قدرات أفضل في معالجة المعلومات الجيوفيزيائية، مثلما تطورت استخدامات الفضاء في الكشف عن الثروات البترولية والمعدنية.

وتشمل الطرق الجيوفيزيائية الشائعة الاستخدام المسح السيزمي الذي يسمى أحيانا بالزلزالي، والجاذبية، والمغناطيسية، والطرق الكهربية، ثم الطرق الأقل استخداما وهي قياس الإشعاع والحرارة عند أو بالقرب من سطح الأرض أو في الجو. وإذا كانت الطرق السيزمية والجاذبية هي، أساسا، أدوات للبحث عن البترول، فإن الطرق الكهربية تستخدم، عادة، للكشف عن المعادن، وغير أن الروس والفرنسيين يستخدمون الطرق الكهربية والمغناطيسية معاً في البحث عن البترول والمعادن

المسح السيزمي ( الاهتزازي، الزلزلي) :

يعد المسح السيزمي أداة عملية لتحديد التكوين الجيولوجي تحت سطح الأرض، ويعتمد على تفجير شحنة صغيرة من المتفجرات قريبة من السطح، تنتج عنها صدمة آلية أو هزة أو موجة سيزمية، من نوع ريلي Rayleigh أو لف Love ، وهذه الموجة تعود إلى السطح بعد انعكاسها من الأوجه الفاصلة بين الطبقات ذات الخواص الطبيعية المختلفة، وتسجل الانعكاسات بأجهزة حساسة سريعة الاستجابة لحركة الأرض Geophones & Detectors، توضع على أبعاد محددة من نقطة التفجير لتلقي الموجات الصوتية المنعكسة وقياس زمن ارتداد الموجة السيزمية .

ومن المعروف أن سرعة الموجات الصوتية تعتمد على كثافة الصخور التي تمر بها. ويمكن حساب أعماق الطبقات وسمكها واستنتاج أنواعها بقياس أزمنة الانعكاس ومقارنتها، وتعرف الظواهر التركيبية في الطبقات السفلى، وبيئة الترسيب، ومن ثم إنتاج خرائط تركيبية لأي مستوى جيولوجي يعطي انعكاسات للموجات الصوتية، وتحديد أماكن الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية والشعب وخواصها.

ويجري المسح السيزمي أيضاً في البحار، باستبدال المتفجرات بشرارة كهربية ذات فولت عال، قد يصل إلى عشرة آلاف فولت، تفرغ تحت الماء لإحداث نبض سمعي Acoustic Pulse  على فترات قصيرة متتابعة لإجراء المسح السيزمي على أعماق بين 100، 400 متر. ويمكن إجراء هذا المسح على أعماق كبيرة قد تصل إلى 2- 2.5كم باستخدام قاذف صغير لخليط متفجر من غازي البروبان والأكسجين يشعل بشرارة كهربائية . وطريقة الانعكاس السيزمي أنجح الطرق السيزمية المستخدمة في معرفة الطبقات القريبة من سطح الأرض، وتحديد الظواهر التركيبية التي يشتمل أنها مكامن بترولية، وبخاصة الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية وبعض البنيات الاختراقية الأخرى.

أما طريقة الانكسار السيزمي فتتيح تسجيل الإشارات السيزمية على مسافات كبيرة من نقطة التفجير، والحصول على معلومات عن السرعات والأعماق الخاصة بالطبقات تحت السطحية التي تنتقل خلالها. واستخدمت في الماضي في تحديد جوانب قباب الملح قبيل استخدام الطريقة الانعكاسية. ومع أن طريقة الانكسار لا تعطي معلومات دقيقة عن التراكيب الصخرية، وهي أقل استخداما في استكشاف البترول حاليا، إلا أنها مصدر جيد للمعلومات عن سرعة انتشار الموجات في طبقات الانكسار، وبالتالي التحديد التقريبي لمواقع وأعماق طبقات صخرية أو تكوينات جيولوجية معينة. ومن المعروف أن سرعة انتشار الموجات السيزمية تبلغ نحو 5500 قدم/ ثانية في الرواسب الفتاتية، وترتفع إلى أكثر من 23000 قدم/ ثانية في بعض الصخور النارية، وبذلك يسهل تحديد عمق الحوض الرسوبي وشكله برسم خريطة صخور القاعدة التي تتراكم عليها الصخور الرسوبية. طريقة الجاذبية :

تعتمد طريقة البحث بالجاذبية ـ في حدود الأميال الأولى القليلة من سطح الأرض ـ على قياس التغييرات الصغيرة في جذب الصخور للأجسام والكتل فوق سطحها، إذ تختلف قوى الجذب من مكان لآخر طبقا لاختلاف كثافات الصخور تحت سطح الأرض، لأن الجاذبية تتناسب طرديا مع الكتل الجاذبة، وعكسيا مع مربع المسافة إليها. وإذا كانت الطبقات الأعلى كثافة مقوسة إلى أعلى في تركيب مرتفع مثل الطية المحدبة فإن مجال الجاذبية الأرضية يكون فوق محور الطية أكبر منه على طول أجنابها، كما أن القبة الملحية، الأقل كثافة من الصخور التي اخترقتها، يمكن كشفها من القيمة الصغيرة للجاذبية المقاسة فوقها بالمقارنة بقيمة الجاذبية على أي من الجانبين. ولابد لقياس التغير الطفيف في قيمة الجاذبية من مكان لآخر من أجهزة ذات حساسية عالية، لدرجة أنها تسجل التغيرات في الجاذبية لجزء في المليون من عجلة الجاذبية الأرضية، وتسمى الجرافيمترات Gravimeters، وهي أداة رسم خريطة تغيرات الجاذبية في منطقة البحث عن البترول التي يمكن من خلالها ترجيح وجود تراكيب جيولوجية معينة مثل الفوالق والطيات، أو تداخل صخور القاعدة ذات الكثافة العالية في صخور رسوبية ذات كثافة أقل.

وبصفة عامة يستفاد من طريقة الجاذبية في تحديد الأحواض الرسوبية، وامتدادها وسمكها، باعتبار أن كثافة صخور القاعدة أعلى من كثافة الطبقات المترسبة فوقها، وكذا في تحديد أماكن القباب الملحية، وشعاب الحجر الجيري Limestone Reefs، والطيات المحدبة ، ثم في تعيين الحدود الفاصلة بين الكتل الصخرية ذات الكثافات المختلفة. ومع ذلك يجب أن نسلم بأن الصخور الخازنة ليست متجانسة في خواصها مما يقتضي استخدام طرق أخرى للمسح الجيوفيزيائي لتكوين صورة متكاملة ودقيقة للخزان البترولي، تستكمل بالمسح السيزمي والحفر الاستكشافي. وقد استخدمت طريقة الجاذبية في تحديد أماكن القباب الملحية في ساحل خليج المكسيك بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي الكشف عن التراكيب المحدبة في وسط القارة الأمريكية التي تعد مكامن محتملة للسوائل الهيدروكربونية.

الطريقة المغناطيسية :

يستخدم المسح المغناطيسي لقياس التغير في شدة المجال المغناطيسي للأرض من مكان لآخر، بسبب اختلاف التراكيب الجيولوجية، والتغيرات الطبوغرافية لأسطح صخور القاعدة، والتأثيرية المغناطيسية Magnetic Susceptibility لهذه الصخور، أو الصخور النارية أو المتحولة التي تحتوي في العادة على نسب أعلى من معدن المجنتيت Magnetite  ذي الخواص المغناطيسية، أو الصخور القريبة من سطح الأرض. وتستخدم المغناطومترات Magnetometers  في المسح المغناطيسي على الأرض، ومن الطائرة أو السفن وبخاصة لتحديد سمك الطبقات الرسوبية الخازنة للبترول، أو المعادن المغناطيسية.

وحديثاً تستخدم الأقمار الصناعية في رسم الخرائط الكنتورية للتغيرات في شدة المجال المغناطيسي لتحديد التراكيب الجيولوجية في مناطق المسح المغناطيسي، وبخاصة أماكن الطيات والصدوع في القشرة الأرضية المرجح وجود تجمعات البترول بها، وحساب أعماق صخور القاعدة بما يساعد في تقدير سمك وامتداد الطبقات الرسوبية وامتدادها، وكذا تعرف تداخلات الصخور النارية بين هذه الطبقات الرسوبية. وقد ساعدت الطريقة المغناطيسية على اكتشاف حقول بترولية عديدة في المملكة العربية السعودية، ومنها حقول الحوطة والدلم عام 1989م، والرغيب والنعيم والحلوة والهزمية والغينة في المنطقة الوسطى عام 1990م، ثم حقل مدين على الساحل الشمالي للبحر الأحمر عام 1993م.

الطريقة الكهربائية :

تعتمد هذه الطريقة على اختلاف قياسات المقاومة النوعية الكهربية بين شتى أنواع الصخور، وبخاصة بين الملح والرسوبيات، ويسهل باستخدامها تحديد عمق صخور القاعدة بفضل ارتفاع قيم المقاومة النوعية لها. وإذا كانت التباينات في الخواص الكهربية للصخور الرسوبية محدودة، فإن الصخور الجيرية الكتلية والأنهيدريت تتميز بمقاوماتها النوعية العالية. كذلك تستخدم طريقة الجهد الذاتي لإجراء قياسات على السطح بالميللي فولت للجهود الكهروكيميائية الناشئة في الأرض بالتفاعل الكيميائي الكهربي بين بعض المعادن والمحاليل ذات الخصائص الكهربية المتلامسة معها.

الدراسات الجيوكيميائية :

تنفذ هذه الدراسات في الطريقة المباشرة للبحث عن البترول أثناء مرحلة الحفر الأولى، ولا سيما إذا وجدت شواهد بترولية على سطح الأرض، نتيجة هجرة بعض الهيدروكربونات من مكمن للبترول أو الغاز الطبيعي تحت ضغط مرتفع نسبيا وتحركها إلى السطح.

وتهدف الدراسات الجيوكيميائية إلى تحديد الطبقات القادرة على توليد البترول، والصخور الخازنة للبترول، وتحديد أنواع الهيدروكربونات الموجودة من بترول أو غاز أو مكثفات. وتبدأ الدراسة الجيوكيميائية بالدراسات السطحية التي تشمل قياس كمية الغازات الممتصة على حبيبات التربة أو حبيبات الصخور تحت السطحية القريبة من سطح الأرض، وقياس الاستشعاع الصادر من التربة Fluorescence، ومحاولة تحديد أنواع البكتريا التي تعيش وتنمو مع مختلف أنواع الهيدروكربونات، وإجراء المسح الإشعاعي لتتبع هجرة الهيدروكربونات.

وتتعدد الدراسات تحت السطحية، وتبدأ بتحديد كمية الكربون العضوي في الصخور التي تتراوح بين 2%، 10% في الصخور المولدة لحقول البترول العملاقة، والتحليل الغازي لسائل الحفر وفتاته Mud Logging  كما تشمل تحديد السحنة الحرارية، فلون الكيروجين في الطفل الصفحي يتغير من الأصفر إلى البني البرتقالي ثم الأسود مع زيادة درجة الحرارة، وهذا التغير اللوني من دلائل وجود البترول والغاز.

وتساعد الدراسات الجيوكيميائية على تقويم أحواض الترسيب، وترجيح احتمالات تواجد تجمعات البترول والغاز التي أسفرت عنها طرق المسح الجيوفيزيائي، وتقدير أعماق الصخور المولدة والخازنة والحابسة، ونوعيات المصائد البترولية، وهي تخدم مباشرة اختيار أماكن الحفر.

الحفر الاستكشافي :

يلي المسح الجيوفيزيائي والدراسات الجيوكيميائية التي تقود إلى تحديد أنسب الأماكن التي يرجح أن تكون حقولا منتجة، ويبدأ بحفر أولي الآبار الاستطلاعية التي تسمى بئر القطة البرية Wild Cat Well، طبقا لتقدير علمي دقيق لموقع الحفر والأعماق المطلوب الوصول إليها، وأنواع الأجهزة التي تستخدم في تجويف البئر، ثم تسجل النتائج في وثيقة التسجيل البئري Well Logging، والتي تشمل تحديد أنواع وسمك الطبقات وسمكها، وتقدير أعمار الصخور طبقا للحفريات الموجودة في كل طبقة إلى جانب قياسات المقاومة الكهربية والنشاط الإشعاعي وانتشار الموجات الصوتية، والكثافة، وتستكمل بالصفات الطبيعية مثل المسامية والنفاذية، والخصائص الكيميائية. وتتم متابعة تحليل العينات الجوفية أولا بأول خلال حفر البئر الاستكشافي بهدف معرفة وتحديد تتابع الطبقات للصخور الرسوبية في الحقول البترولية المنتظرة.

وعادة تحفر البئر الاستكشافية الأولى على قمة التركيب الجيولوجي المراد استكشافه، أو على الموقع المقدر نظريا أن يحقق أكبر إنتاج ممكن. ويراعى ما أمكن ذلك أن يكون تجويف البئر رأسيا، واختبار زاوية ميله كلما تعمق الحفر لإجراء التصحيحات المطلوبة عند الضرورة. ومع أن حفر البئر الأولي يعطي الدليل على وجود البترول، وتركيب المكمن البترولي، وأعماق الطبقات الحاوية للزيت من سطح الأرض وخواصها، إلا أن تحديد الحقل البترولي، وحساب كميات البترول المنتظر إنتاجها، وتقدير الاحتياطي المرجح من البترول في الحقل يتطلب حفر آبار استكشافية أخرى حول البئر الأولي. ويجري في حالات عديدة حفر “الآبار القاعية” العميقة في الأماكن الملائمة لتجمع الزيت أو الغاز، لدراسة التركيب الجيولوجي والظروف الهيدرولوجية لتكوين الطبقات الرسوبية، وكذا “الآبار البارامترية” لتدقيق المعلومات عن التراكيب الجيولوجية للصخور في منطقة البحوث الاستكشافية.

طريقة تسجيل الآبار :

هي طريقة واسعة الاستخدام قبل حفر آبار البترول وفي أثناء الحفر وبعده، لتحديد الخواص الفيزيائية المختلفة للطبقات تحت سطح الأرض، من خلال إنزال أجهزة قياس متنوعة في الآبار لتحديد المقاومة النوعية الكهربية ، والجهد الذاتي والتأثيرية، والسرعة الصوتية، والكثافة، والخواص المغناطيسية، وإطلاق أشعة وفوتونات جاما الطبيعية، أو توليد أشعة جاما استجابة لقذف النيوترونات.

والتسجيلات الكهربية تتيح قياس المقاومة النوعية للصخور، ورسم الحدود بين الطبقات، وتحديد مناطق تدفق السوائل ودراسة المياه الجوفية وتحديد ملوحتها، وبذلك يسهل تعيين الطبقات المنفذة للسوائل والأسطح والحواف التي تحدها. والطرق الكهرومغناطيسية تكشف اختلاف الخواص التأثيرية للصخور تحت سطح الأرض.

وقد استخدمت طرق المقاومة النوعية والكهرومغناطيسية الأرضية في روسيا لإعداد خرائط الطبقات الرسوبية في مراحل الاستكشاف البترولي المبكرة، وفي فرنسا استخدمت الطرق الكهربية في البحث عن المعادن الصلبة، وتتبع الطاقة الحرارية الأرضية

أما تسجيل النشاط الإشعاعي الطبيعي للصخور فيجري باستخدام أجهزة كشف إشعاعي متنوعة على الأرض، وفي الآبار، ومن خلال المسح الجوي الإشعاعي. كذلك يستخدم مصدر لإشعاع النيوترونات، مثل خليط من البريليوم والراديوم، ويستقبل الإشعاع المنطلق من الصخور، وقياس درجة امتصاص النيوترونات بواسطة أيونات الهيدروجين الموجودة في البترول أو الماء أو الغاز.

وتفيد دراسة النشاط الإشعاعي للصخور في تعرف التراكيب الصخرية، ومـدى احتوائها على سوائل، وأنواع تلك السوائل، ووجود الغازات الطبيعية، ومسامية الصخور، كما تستخدم أشعة جاما في الكشف عن الطفلة الحجرية الزيتية OilShales   كذلك فإن المسح الإشعاعي من أفضل طرق تعيين وتقويم رواسب المعادن المشعة تحت سطح الأرض، سواء التي تحتوي على اليورانيوم أو الثوريوم.

وتجري تسجيلات الانتشار الصوتي لقياس سرعة سريان الموجات الصوتية في كل طبقة من الطبقات الصخرية على حدة، وتحديد الاختلاف بينها في المقاومة الصوتية Acoustic Impedance ، ما يساعد في معرفة مسامية الصخور تحت السطحية.

Petroleum Geology – part.1

جيولوجيا البترول Petroleum Geology الجزء الأول

  مازن سليمان

التنقيب عن البترول من الحرف القديمة جدا , قدم هيرودتس فى نحو 450 ق.م وصفا للنضوحات النفطية فى قرطاجة “تونس” وجزيرة زاخينوس الاغريقية (هيرودتس , 450 ق.م) , وخلال الالف الميلادى كان البترول وألاسفلت  يجمعان طبيعيا من نضوحات طبيعية فى ارجاء مختلفة من العالم .

حتى منتصف القرن الـتاسع عشر , ظل الاسفلت والنفط ومنتجاتهما ينتجان فقط من النضوحات والحفر الضحلة , او الابار المحفورة باليد , ولقد اتضح ان البئر الاولى التى حفرت بهدف البحث عن البترول كانت فى بلشبورن بفرنسا وذالك عام 1745 , كما شوهدت تكشفات من الرمل الزيتى Oil Sand  فى هذة المنطقة .

ضمت منتجات تلك المصافى ألاولى الامونيا والشمع البرافينى الصلب والبرافين السائل “الكيروسين او زيت الفحم” .

اشتد الطلب على المنتجات النفطية كثيرا خلال الحرب العالمية الاولى (1914 ـ 1918) , وبحلول العشرينات من هذا القرن أصبحت الصناعة النفطية تحت هيمنة سبع شركات كبرى , أطلق عليها أسم الشقيقات ألسبع Seven Sisters  من قبل انريكوماتى Enrico Mattie  (Sampson , 1975)  وتضم هذة الشركات :.

 – شركة النفط البريطانية   British Petroleum

 – شل   Shell

 – اكسون(اسو سابقا) Exxon(Formely Esso)

 – غولف Gulf

– تكساكو Texaco

 – موبيل Mobil

 – سوكال(او شفرون) Socal(or Chevron)

وفى عام 1960 تأسست منظمة ألاقطار المصدرة للنفط (أوبيك) فى بغداد بشكل مبدئى من العراق , ايران , والكويت , والمملكة العربية ألسعودية , وفنزويلا (Martines 1969) بعد ذالك توسعت لتشمل الجزائر ودبى وألاكوادور وألغابون واندونيسيا وناجيريا وقطر ودولة ألامارات ألعربية المتحدة . ولكى يتأهل عضو ما لعضوية المنظمة , فان اقتصاد ذالك البلد لابد ان يعتمد اعتمادا رئيسيا على الصادرات ألنفطية .

تطور أفكار التنقيب عن البترول وتقنياته The Evolution of the Ideas of Exploration for oil and Techniques

من بين أفكار الاستكشاف المبكرة دراسة الجداول Creekology   , اذ اتضح تدريجيا للحفارين ألاوائل أن النفط غالبا ما يوجد فى ألابارا الواقعة على قيعان ألانهار أكثر من تلك الموجودة على التلال , ولقد طرحت فكرة الطيات المحدبة Anticlinal Theory , التى فسرت هذة الظاهرة من قبل (Hant , 1861) , وحتى أيامنا هذة ظل ألبحث عن الطيت المحدبة أحد ألافكار الاستكشافية الاكثر نجاحا .

وسرعان ما أظهرت التجربة أن النفط يوجد خارج التركيب , اذ لاحظ (Carll , 1880)  , ان رمل فيناغو البحرى الحامل للبترول فى بنسلفانيا يوجد فى اتجاهات لاتعكس التركيب بل السواحل القديمة , وهكذا ولدت فكرة أن النفط يمكن أن يصطاد طبقيا كما تركيبيا ’ وتنتج المصائط الطبقية Stratigraphic Traps   من التغيرات الحاصلة فى الترسيب أو التعرية أو ألعمليات التحويرية داخل المكمن . 

ان وجود سطوح عدم توافق Unconformaities  والطى  غير المتساوق Disharmonic Folding  حد من العمق لذا يمكن ان يستعمل فية رسم الخرائط السطحية لتوقع التراكيب تحت السطحية , وابتدا حل المشكلة بالظهور أوائل العشرينات عندما أستعملت الطرق الزلزالية (ألانكسارية) والجذبية والمغنطيسية جميعا فى ألتنقيب عن البترول .

وقد ندر أن أثبتت المسوحات ألمغنطييسية انها وسيلة مؤثرة للعثور على البترول , فى حين أثبتت الطرق الزلزالية والجزبية عكس ذالك خاصة فى العثور على القباب الملحية فى المقاطعة الساحلية من خليج المكسيكـ فى الولايات المتحدة ألامريكية .

وكانت احدى التطبيقات الرئيسية فى التنقيب عن البترول هو تطور علم المتحجرات أو المستحثات Micorpaleontology  , ان الانطقة ألاحيائية الطبقية Biostratigraphic Zones   الكلاسيكية , والتى تستند على المتحجرات العينية (الكبيرة) Macrofossils   مثل ألامونيات Ammonites  يمكن أن لاتميز فى المقاطع تحت السطحية بسبب الطبيعة التدميرية للحفر , لذالك تم تحديد أنطقة جديدة اعتمادا على المتحجرات الدقيقة(المجهرية) Microfossils التى تتم معايرتها عند السطح مع أنطقة المتحجرات الكبيرة .

وبغية تكون تراكمات اقتصادية من ألبترول لابد من توفر خمس شروط أساسية هى

  1. لابد من توفر صخرة مصدرية غنية بالمواد العضوية كى تولد النفط أو الغاز .

    2.  أن الصخرة المصدرية لابد أن تكون قد سخنت بما يكفى لتحرير البترول .

    3.  لابد من توفر مكمن لاحتـواء الهايدروكربونات المتحررة , ان هذا المكمن لابد أن يحتوى على :.

            أ‌.    مسامية كى تحتوى النفط أو الغاز .

           ب‌.   نفاذية كى تسمح بانسياب المائع .

  2. يجب أن يختم المكمن بصخور غطائية Cap Rocks صلدة لمنع هروب البترول باتجاه ألاعلى نحو سطح ألارض .

    5. يجب أن يرتب المصدر وألمكمن بطريقة كى تصطاد البترول .

مقام جيولوجيا البترول بين العلوم ألاخرى

  The context Of Petroleum Geology

يمثل جيولوجيا البترول تطبيق الجيولوجيا (أى دراسة الصخور ) فى التنقيب عن البترول والغاز والمساعدة فى انتاجهما , ان علم الجيولوجيا فى حد ذاتة يستند كثيرا على علوم الكيمياء والفيزياء ألاحياء , متضمنا تطبيق أفكار مجردة بشكل رئيسى على معطيات منظورة , وفى الماضى كانت هذه المعطيات تعتمد بشكل رئيسى على المشاهدة والتفسير الذاتى ,بيد أنها ألان تتحول , وعلى نحو متذايد الى معطيات فيزيائية وكيميائية وبذالك الى شكل أكثر موضوعية .

الكيمياء وجيولوجيا البترول  Petroleum Geology and Chemistry

ان لاستعمال الكيمياء فى دراسة الصخور( الجيوكيمياء) استعمالات عديدة فى جيولوجيا البترول , فالمعرفة التفصيلية بالتركيب المعدنى للصخور مهمة على مستويات عديدة . ففى المراحل ألاولى من التنقيب هنالك جملة استنتاجات عاملة مثل توزيع المكامن المحتملة ونوعها يمكن ان تستبط من صخاريتها العامة . فالمعرفة التفصيلية بمعدنية المكمن تمكننا من احتساب مدى فقدانة للمسامية خلال الدفن Burial  , وان هذه المعلومات التفصيلية ضرورية فى التفسير الدقيق لمجسات لابار الجيوفيزيائية خلال المكمن , ويمكن استعمال المعرفة بكيمياء الموائع فى المسامات وتأثيرها على استقرارية المعادن لتحديد المواقع التى ستدمر المسامية فيها بالتسميت ، وتلك التى تحتفظ بشكلها الاصلى وتلك التى تزداد بتاثير ذوبان المعادن بماء التكوين .

كذالك دراسة العمليات التحويريية التى تتعرض لها انسجة النباتات والحيوانات فى الترسبات والطريقة التى يولد فيها المركب العضوى الناتج المسمى كيروجين البترول وكل ذالك من خلال الكيمياء العضوية وتحاليلها .

الفيزياء وجيولوجيا البترول  Petroleum Geology and Physics

تساهم الجيوفيزياء فى فهم القشرة ألارضية وخصوصا من تطبيق نظرية تكتونية ألاواح لدراسة تكون البترول واحتمالية وجودة فى ألاحواض الرسوبية , وكذالك ثمة حاجة للافكار الجيوفيزيائية لفهم الطيات Folds   والفوالق Faults  والطيات ألاختراقية Diapirs  وبالتالى دورها فى اصطياد البترول .

 علم ألاحياء وجيولوجيا البترول Biology and Petroleum Geology

يطبق علم ألاحياء فى الجيولوجيا فى اوجة عدة , وبشكل ملحوظ من خلال دراسة المتحجرات (علم المتحجرات Paleontology )  وهو مهم فى تحديد ألانطقة ألاحيائية الطبقية لاغراض المضاهاة الطبقية .

المرجع : أساسيات جيولوجيا البترول ـ تأليف أ.د. ريتشارد سيلى ـ جامعة لندن

Petroleum Geology – Part.2

جيولوجيا البترول Petroleum Geology الجزء الثاني

مازن سليمان


ان اصل النفط أو البترول كائنات حية دقيقة عاشت في البحار قبل ملايين السنين، ثم طمرت إلى باطن الآرض مباشرة بعد موتها وتحللت بواسطة البكتيريااللاهوائية فتكونت طبقة من المواد العضوية والطين، وبمرور الزمن ونتيجة للضغط والحرارة المتزايديدتين تحولت هذه المواد العضوية إلى البترول كما تحول الطين إلى صخور رسوبية .

وهنالك ثلاث نظريات نفسر اصل نشأة البترول وهى :

النظرية العضوية – معدني الأصل – النظرية الكيمياوية

  أولا: النظرية العضوية

وتقرر النظرية الخاصة بالأصل البيولوجي أن البترول قد تكون من بقايا بعض الكائنات الحية، الحيوانية والنباتية، وبخاصة الأحياء البحرية الدقيقة ، التي تجمعت مع بقايا كائنات أخرى بعد موتها في قيعان البحار والمحيطات، واختلطت برمالها، وبرواسب معدنية أخرى، وتحولت تدريجيا إلى صخور رسوبية، وتزايد سمكها، ثم تعرضت لضغوط هائلة ، وارتفعت حرارتها إلى درجات بالغة العلو بفعل تحركات القشرة الأرضية، وتأثيرات حرارة باطن الأرض ، فتكونت طبقات الصخور الرسوبية التي تسمى بصخور المصدر، وفي ثناياها تحولت البقايا العضوية الغنية بالكربون والهيدروجين إلى مواد هيدروكربونية ، تكون منها زيت البترول والغاز الطبيعي ; نتيجة عوامل الضغط والحرارة والتفاعلات الكيميائية، والنشاط البكتيري الذي قام بدور مهم في انتزاع الأوكسجين والكبريت والنيتروجين من المركبات العضوية بخلايا الكائنات الحية، وتنتج الصخور المولدة الغنية بالبترول كميات كبيرة منه، إلا أن ما يتحرك إلى الطبقات المجاورة قليل نسبي أما أغلب البترول فيبقى في الصخور المولدة ولا يمكن إنتاجه . ويضيع جزء كبير من البترول في الطريق، أثناء هجرته، بين حبيبات الصخور، وفي الشقوق والصدوع والفجوات والمغارات، أو بالتسرب إلى سطح الأرض.ولا يصل إلى المكامن أو المصائد . ومن ناحية أخرى تتحكم بيئات ترسيب المواد العضوية ، وخصائصها الجيولوجية، وظروفها المناخية في خصائص البترول الكيميائية من حيث مكوناته الطبيعية مثل الكثافة واللون .

ونظرية النشأة العضوية للبترول هي الأكثر قبولا بين العلماء المعاصرين لأسباب عديدة:

أولها اكتشاف الغالبية العظمى من حقول البترول في الصخور الرسوبية، وبالقرب من شواطئ البحار، أو في قيعانها مثل خليج السويس والخليج العربي وبحر الشمال .

أما البترول الموجود في بعض الصخور النارية أو المتحولة، فإن مصدره هو الهجرة من صخور رسوبية مجاورة .

ثانيها : أن الزيت المستخرج من باطن الأرض يحتوي، عادة، على بعض المركبات العضوية، التي يدخل في تركيبها النيتروجين والفوسفور والكبريت، وهي عناصر لا توجد في كربيدات الفلزات Carbides ، بل توجد في خلايا الكائنات الحية فقط، سواء كانت حيوانية أم نباتية .

وثالثها : تميز البترول بخاصية النشاط الضوئي التي تكاد تنفرد بها المواد العضوية . ولما كانت المواد العضوية المترسبة هي المصدر الأساسي الذي نشأ منه البترول، فإن صفاته الطبيعية وخصائصه الكيميائية تختلف باختلاف طبيعة الكائنات الحية، ومكونات الصخور الرسوبية الحاوية له .

وهناك معايير ضرورية لتقويم صخور المصدر، من حيث إمكان وجود البترول فيها ونوعه ، وإمكان إنتاجه، منها

1.  أن تكون صخور المصدر غنية بالمواد العضوية .

   2.  أن لايقل الحد ألادنى للكربون العضوى فى هذه الصخور عن 40 %

   3. تحديد انواع المواد العضوية نباتية أم حيونية التى تتحكم فى نوع البترول ومنها يعرف مستوى توليد الهيدروكربونات المولدة وطردها .

   ثم يأتي تقدير الاحتياطيات المؤكدة جيولوجيا، وإمكان استخراجها بالتكنولوجيا المتاحة وبالكمية المناسبة، التي ينبغي ألا تقل عن 40 % من البترول المختزن في المصيدة، ويمكن أن تصل إلى 04 % منه، وفي أمريكا الشمالية تعد نسبة 30  – 35 % معد لا اقتصاديا جيدا لاستقلال الحقل البترولى .

وفي تقدير المخزونات البترولية تعطي الأولوية لتحديد سمك واستمرار الصخور الخازنة Reservoir Rocks ، ومسامية هذه الصخور ونفاذيتها، والضغوط التي يتعرض لها الزيت .

   ثانيا: معدنى ألاصل

والنظرية الثانية تقول بأن نشأة البترول غير عضوية، وأنه معدني الأصل ، تكوّن نتيجة لتعرض بعض رواسب كربيدات الفلزات الموجودة في باطن الأرض لبخار الماء، ذلك لأن كربيد الكالسيوم يتفاعل مع الماء مكونا الهيدروكربون غير المشبع ” الأسيتلين “. ولكن الندرة الشديدة لرواسب الكربيدات، يصعب معها تصور أنها كانت موجودة بكميات هائلة وكافية، لتكوين ما استخرج فعلا من زيت البترول في باطن الأرض .

وجيولوجيا فمثل هذه الكربيدات إن وجدت فلابد أن تكون في ثنايا الصخور البركانية Volcanic Rocks ، بدليل خروج غازات هيدروكربونية من فوهات البراكين، بينما لا يوجد البترول إلا في طبقات الصخور الرسوبية .

     ثالثا: النظرية الكيميائية

وإلى جانب النظريتين العضوية والمعدنية لنشأة البترول هناك النظرية الكيميائية، التي تفترض أن بعض الهيدروكربونات قد تكونت في الزمن القديم باتحاد الهيدروجين بالكربون، ثم انتشرت في باطن الأرض، واختزنت فيها، وتحولت إلى زيت البترول، الذي بدأ يتسرب إلى سطح الأرض عن طريق بعض الشقوق والصدوع في القشرة الأرضية، أو عن طريق حفر آبار الاستكشاف أو المياه، وظهرت الهيدروكربونات على هيئة غازات طبيعية وبترول، أو بقيت في بعض الطبقات المسامية .

 ومن قرائن النظ رية الكيميائية وجود احيتاطيات هائلة من البترول في مناطق صغيرة في مساحتها كالخليج العربى تقترب من ثلثي الاحتياطي المؤكد للبترول العالمي، ولا يعقل أن تكون هذه المساحة مكان تجمع بالغ الضخامة من بقايا الكائنات الحية . وهذه النظرية تعني أن هناك احتمالات كبيرة للغاز الطبيعي والبترول في أماكن كثيرة من الأرض، وأن باطن الأرض يحتوي على مصدر لا ينضب من الهيدروكربونات المكونة للبترول . ويثق بعض العلماء من الولايات المتحدة والسويد وروسيا بصدق هذه النظرية، إذ جرى الحفر على أعماق تناهز خمسة آلاف متر أو أكثر، بل إن عمق بعض الآبار الاستكشافية في رو سيا وصل إلى 50 كم في الدرع الجرانيتية لشبه جزيرة ” كولا ” شمال الدائرة القطبية .

 المرجع : أساسيات جيولوجيا البترول ـ تأليف أ.د. ريتشارد سيلى ـ جامعة لندن

Petroleum Processing

عمليات معالجة النفط الخام

المهندسة تولين

يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر غازات وأملاح ومياه وشوائب ميكانيكية “رمال وطين” في بعض الأحيان، ولذا يجب فصل هذه الأشياء جزئيًا في الحقل، وكلياً بعد ذلك في معمل التكرير.

ويتم فصل الغازات المصاحبة في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، ثم تدفع إلى وحدة الجازولين لفصل المكثفات الخفيفة،التي تكون غالبًا مصاحبه للغازات، والتي يتم فصلها بتكثيفها وتسمى “الجازولين الطبيعي”. ثم يدفع الخام بعد ذلك إلى مستودعات ترسيب، حيث يتم فصل الشوائب الميكانيكية بالترسيب. بعد ذلك يتم نزع الأملاح من البترول عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب Wash Water  ثم ينزع الماء بعد ذلك من البترول في وحدات معالجة النفط الرطب. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 3-5% من الماء . ويفصل الماء من البترول في بعض الأحيان بسهولة نسبيًا. ولكن غالبًا ما يكون مستحلبات ثابتة مع البترول صعبة الفصل، خصوصًا خلال عمليات الضخ والنقل في أنابيب بسرعة كبيرة ممايصعب التخلص منه.

إعداد البترول للتكرير

(1) فصل الغازات وتثبيت البترول في الحقول

إنّ الغاز الذي يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن البترول. ويتم هذا الفصل في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط البترول والغاز. وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة الآبار ذات الضغط العالي.

ولا يكفي فصل الغاز فقط من البترول، إذ يتبقى بعد الفصل كثير من القطفات الخفيفة التي قد تتبخر أثناء التخزين في المستودعات وصب البترول في الصهاريج… إلـخ. ولذلك فمن المستحسن تثبيت البترول في الحقول، وخاصة إذا كان البترول المستخرج يحتوي على كثير من القطفات الخفيفة، ويراد نقله لمسافات بعيدة.

ويتلخص تثبيت البترول في فصل القطفات الخفيفة والغازات الذائبة عن الخام. وتوجه لهذا الغرض أبخرة القطفات الخفيفة والغاز بعد مرورها خلال مكثف إلى فاصل الغاز gas separator، حيث يفصل الغاز ويدفع بواسطة مضخة إلى شبكة الغاز أو إلى مصانع معالجة الغاز. ويوجه البترول المثبت إلى المصانع للتكرير

احيانا يستعمل فاصل الغازات كفاصل مياه اولى ويسمى فى هذه الحاله 3-phase separator

(2) نزع الماء والأملاح من البترول

إن الماء والشوائب الميكانيكية “الأملاح والرمل والطين” تصاحب البترول دائمًا أثناء استخراجه. ويفصل الماء الحر Free Water من البترول في بعض الأحوال بسهولة نسبية، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع البترول في البعض الآخر.

ويجب أن يخضع البترول الذي يحصل عليه على صورة مستحلب، لمعالجة خاصة معقدة نسبياً لفصله عن الماء والشوائب الميكانيكية، حيث إن تكرير البترول ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير. فإذا سخن مثلاً بترول يحتوي على شوائب ميكانيكية في مبادل حراري، فإن هذه الشوائب تترسب على سطح التسخين؛ مما يؤدي إلى خفض كفائة المبادل الحراري، وأثناء مرور البترول في الأنابيب بسرعات كبيرة يكون للجسيمات الصلبة تأثير المواد الحاكة، أي أنها تحك في الأجهزة فتبليها قبل الأوان. ويؤدي بقاء الشوائب الميكانيكية في المتبقيات البترولية بعد التقطير، إلى خفض جودة هذه المتبقيات وزيادة نسبة الرماد فيها (وقود الغلايات والكوك)، وإلى عدم إمكانية الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.

ويتبخر بشدة الماء الداخل مع البترول في أجهزة التسخين، فيزداد حجمه زيادة بالغة، مما يؤدي إلى رفع الضغط في الأجهزة والإخلال بالمعدلات التشغيلية التقنية للوحدة. ويحتوي الماء الموجود في البترول على كمية كبيرة من الأملاح. وتتوفر هذه الأملاح بصورة أساسية على هيئة كلوريدات NaCl,MgCl2, CaCl2، ويتكون حامض الهيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحت هذا الحمض الأجهزة بشدة.

ويتضح مما سبق أن البترول بعد الحصول عليه من الآبار، يجب أن يخضع لمعالجة إعدادية لتوفير درجة نقاوته المطلوبة.

(3) المستحلبات البترولية

هناك نوعان من المستحلبات البترولية: “الماء في البترول”، مستحلبات هيدروفوبية hydorphobic، و”البترول في الماء”،مستحلبات هيدروفيلية hydrophilic.

ومستحلبات النوع الأول أكثر انتشاراً من النوع الثاني. وفي مستحلبات النوع الأول يوجد الماء في البترول على صورة كمية لاحصر لها من القطرات المتناهية في الصغر. أما في مستحلبات النوع الثاني فيكون البترول على صورة قطرات مفردة معلقة في الماء.

وتتلخص عملية تكوين المستحلبات في الآتي: على الحد الفاصل بين سائلين لا يختلط بعضهما ببعض، وأحدهما مشتت في الآخر على صورة جسيمات صغيرة جداً، تتراكم مادة ثالثة ضرورية لتكوين المستحلب وتسمى بالعامل المستحلب أو مثبت المستحلب ، ما هو الأستحلاب؟. ويذوب العامل المستحلب في أحد السائلين مكوّنا ًما يشبه الغشاء. ويحجب هذا الغشاء قطرات المادة المشتتة ويمنع اندماجها. وهذه العوامل المستحلبة في البترول هي الراتنجات والأسفلتينات وصابون الأحماض النفثية والأملاح. وعلاوة على المواد المذكورة، تؤثر الشوائب الصلبة المختلفة المشتتة في أحد الأطوار على ثبات المستحلب.

والعوامل المستحلبة إما هيدروفيلية أو هيدروفوبية. وتُعدّ المواد الراتنجية الأسفلتية والأحماض النفثية الموجودة في البترول مركّبات طبيعية وعوامل مستحلبة أيدروفوبية. أما الصوابين الصوديومية والبوتاسيومية التي تتكوّن أساساً من تفاعل الأحماض النفثية الموجودة في البترول مع أملاح المعادن الذائبة في ماء الحفر، فهي عوامل مستحلبة هيدروفيلية. وتتمتع نفثينات Ca, A1, Fe. Mg بخواص هيدروفوبية. والمعلقات الصلبة عديمة النشاط السطحي، إلا أن تراكمها على السطح البيني interface، بين البترول والماء يجعل الغشاء أكثر متانة والمستحلب أكثر ثباتًا. ويعتمد تكون المستحلبات من النوعين المذكورين أعلاه على وجود هذا النوع أو ذلك من العوامل المستحلبة والمثبتة.

ويكون المستحلب المتكون من خلط الماء والبترول ذا طابع “بترول في الماء” إذا كان المثبت يذوب في الماء. أماإذا كان المثبت يذوب في الوسط الأيدروكربوني فيتكون المستحلب من نوع “ماء في البترول”.

(4) الطرق الصناعية لإزالة استحلاب البترول

هناك نوعان من المستحلبات البترولية “الماء في البترول” و”البترول في الماء”، يتضح مما تقدم أن سبب ثبات المستحلب البترولي يكمن في وجود غشاء متين واق على سطح القطرات. ويتلخص هدم المستحلبات في تحطيم الأغشية التي تمنع اندماج القطرات، والسبب الآخر لثبات المستحلبات هو تراكم شحنات الكهرباء الإستاتيكية على سطح قطرات الماء والمعلقات الصلبة. فتحت تأثير شحنات الكهرباء الإستاتيكية يحدث تنافر متبادل يمنع اندماج قطرات الماء. تتلخص عملية إزالة الاستحلاب في تحطيم المستحلب. وفي أغلب الأحوال، يمكن تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين:

1.تحطيم الأغشية الواقية واندماج قطرات الماء المعلقة إلى الحجم الذي يسمح بترسبها فيما بعد.

2.ترسب القطرات الموحدة وفصل الماء عن البترول.

ويُزال استحلاب البترول في الظروف الصناعية تحت تأثير المواد المانعة للاستحلاب ودرجات الحرارة والمجال الكهربائي، كما يمكن استخدام التأثير المشترك لهذه العوامل. وهناك أيضًا طرق أخرى لتحطيم المستحلبات، مثل الطرد المركزي “الترشيح” واستخدام الإلكتروليتات. ولا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع؛ نظراً لقلة فعاليتها أو لصعوبة تحقيقها.

وتُزال الاستحلابات بالطرق الآتية:

(أ) الطرق الميكانيكية

وتتم بالترويق أو الطرد المركزي أو الترشيح، ولكن لاتستخدم هذه الطرق على نطاق واسع.

(ب) الطرق الحرارية

تتم بتسخين المستحلب، مما يؤدي الى تقليل لزوجة النفط وبالتالي تسهيل عملية الفصل وخلال ذلك تتمدد الطبقة المثبتة للمستحلب، وتتكسر، وبالتالي تتجمع قطرات الماء وتندمج. وتتلخص الطريقة الحرارية لنزع الماء في تسخين البترول وترويقه في الخزانات. وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة المستحلبات غير الثابتة فقط، وهي تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من قطفات البترول الخفيفة في حالة ارتفاع درجة حرارة التسخين.

(ج) الطرق الكيميائية

باستخدام مواد كيميائية مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، وهذه المواد تضعف الغشاء المغلف لقطرات الماء.

(د) الطرق الكيميائية الحرارية

وفيها تستخدم مواد كيمائية مانعة للاستحلاب، وذلك خلال عملية تسخين المستحلب البترولي. ويمكن استخدام الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب بنجاح، إذا وجدت مادة مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، ويسهل الحصول عليها ونقلها، ولا تسبب التحات الكيميائي للأجهزة. كما يجب، علاوة على ذلك، أن تختلط المادة المانعة للاستحلاب بالسائل الذي توضع فيه، لكي تستطيع أن تتفاعل بسهولة مع الغشاء الواقي لقطرات الماء.

(هـ)الطرق الكيميائية الأخرى

يخلط المستحلب البترولي مع المادة المانعة للاستحلاب مباشرة، في مضخة طاردة مركزية، تضخ الخام إلى وحدة إزالة الاستحلاب. وتدفع المادة المانعة للاستحلاب بواسطة مضخات مجزئة إلى خط سحب مضخات الخام. ويسخن المخلوط في مبادلات حرارية أو في فرن أنبوبي بواسطة البخار، أو تيار من المنتج البترولي الساخن، أو بواسطة النار إلى درجة 70 – 75°م. ويؤدي التلامس بين المادة المانعة للاستحلاب وبين المستحلب، أثناء تحركهما في الأنابيب، إلى تحطيم الأغشية الواقية. ويدخل المستحلب المحطم بعد ذلك في وعاء نزع الماء أو في خزان حيث يفصل الماء عن البترول.

وعيوب الطريقة المذكورة لإزالة الاستحلاب هي:

1.استهلاك كمية كبيرة من المواد المانعة للاستحلاب.

2.فقد قطفات البنزين الخفيفة.

3.ضرورة استخدام عدد كبير من الخزانات.

4.تلويث المياه الصناعية المستهلكة بأملاح السلفا… إلخ.

وللإقلال من زمن الترويق واستهلاك المادة المانعة للاستحلاب، يدفع المستحلب في مستودع به وسادة من الماء المفصول من المستحلب، والذي يحتوي على كمية من المادة المانعة للاستحلاب.

وقد انتشر استخدام طريقة كيميائية حرارية أكثر تطوراً لنزع الماء من البترول، وهي تسمح بالإقلال من الفاقد. ويتم الترويق في هذه الطريقة في أجهزة محكمة (أوعية خاصة لنزع الماء تعمل تحت الضغط).

ويسخن البترول الاستحلابي في حالة الترويق في أجهزة محكمة إلى درجة 150 – 155°م في مبادلات حرارية أو في أفران، ثم يدخل بعد ذلك في أوعية نزع الماء حيث يحفظ الضغط مساوياً لـ 8 ضغط جوي.

ويتم في أوعية نزع الماء انفصال البترول عن الماء وإبعاد الأخير. ويمر البترول المنزوع منه الماء خلال مبادلات حرارية حيث يبرد إلى درجة 80 – 90°م بواسطة تيار مضاد من البترول الاستحلابي البارد. وتستخدم هذه الطريقة الكيميائية الحرارية المطورة لإزالة استحلاب البترول، عند تحطيم المستحلبات الثابتة للخامات البترولية الثقيلة.

(و)الطرق الكهربائية

وتطبق حاليًا على نطاق واسع لنزع الماء والأملاح من البترول. وفي هذه الطريقة يؤثر في المستحلب مجال كهربائي ذو جهد عال وتردد صناعي، فتتحرك قطرات الماء المشحونة تحت تأثير هذا المجال وتتجه إلى الإلكترودات. ويتغير اتجاه حركة القطرات مع تردد المجال، الأمر الذي يؤدي إلى تصادم القطرات بالإلكترودات مما يساعد على اندماجها. وتستخدم هذه الطريقة بشكل واسع بالأقتران مع أستخدام كاسر الأستحلاب والحرارة.

إزالة الأملاح

تؤدي عملية إزالة استحلاب البترول في الحقول إلى تخلصه من الكتلة الأساسية من الماء والشوائب الميكانيكية، إلا أن البترول الذي أزيل استحلابه يحتوي على الأملاح في حالة معلقة. وهذه الأملاح هي أساسًا كلوريدات الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها.

وقد أثبتت التجربة العملية أنه لكي يمكن تكرير البترول يجب ألا تزيد نسبة الأملاح فيه عن 50 مليجرام/ لتر، بل وأقل من ذلك، في حالة تكرير البترول مع الحصول على منتجات متبقية (الكوك البترولي مثلا). وتجري عملية نزع الأملاح للحصول على النسبة المذكورة. وتشبه عملية نزع الأملاح عملية إزالة الاستحلاب، إلا أنه في عملية نزع الأملاح يحطم المستحلب الاصطناعي الذي يتكون من البترول وماء غسيله.

ويتم نزع الأملاح من البترول في مصانع التكرير، بصورة أساسية، عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم نزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات.

وتجري عملية نزع الأملاح من البترول في وحدات نزع الأملاح بالكهرباء، أو في وحدات مركبة من وحدة كيميائية حرارية ووحدة نازعة للأملاح بالكهرباء

يتجه تياران من البترول الخام المحتوى على 2500 – 3000 مليجرام/ لتر من الأملاح وحتى 5% من الماء إلى المبادلات الحرارية، حيث يسخن الخام على حساب حرارة البترول المنزوعة منه الأملاح، ثم يدخل بعد ذلك مسخنات حيث يتم التسخين بواسطة البخار المنصرف. ويتجه البترول الخارج من المسخن إلى مروق نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية. وتضاف مادة مانعة للاستحلاب إلى البترول الساخن قبل دخوله إلى المروق، ويمر كل تيار بصمام خلط لتوفير التلامس التام بين المادة المانعة للاستحلاب وبين البترول. ويدخل تيارا البترول الخارجان من مروقي نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية في المجمع الأول لنزع الأملاح بالكهرباء، ويدفع إلى كل من التيارين ماء قلوي مسخن إلى درجة 70 – 80°م لغسل الأملاح. يتحد البترول الخارج من المجمع في تيار واحد، ليتجه إلى المرحلة الأولى لأجهزة نزع الماء بالكهرباء، ثم إلى المرحلة الثانية. ويدفع ماء قلوي في البترول المنزوعة منه الأملاح جزئياً قبل الدخول في المرحلة الثانية لأجهزة نزع الماء بالكهرباء. ويتجه البترول ـ بعد المرحلة الثانية لنزع الأملاح بالكهرباء ـ إلى وعاء تجميع.

وقد انتشر في العالم في السنوات الأخيرة استخدام الأوعية الأفقية لنزع الماء بالكهرباء التي تعمل عند درجة 135 – 150°م وتحت ضغط يبلغ 20 – 24 كجم/ سم2. وتتميز هذه الأجهزة بإمكانية المحافظة على ضغوط ودرجات حرارة عالية، وكذلك بصغر ارتفاع الفصل؛ مما يوفر فصلاً أحسن للماء عن البترول.