shadow

Natural Gas Processing

معالجة الغاز الطبيعي

Natural Gas Processing


Natural Gas Processingأن الغاز الطبيعي يُنتج من آبار النفط أو الغاز ويتكون من مئات العناصر والمركبات ، ويكون عادة ً بسرعة عاية ، مضطرب الجريان ، ويتألف هذا المزيج عادة ً من السوائل الهيدروكاربونية liquid hydrocarbons والغازات ، والماء الحر Free Water في بعض الأحيان بعض المواد الصلبة كالطين والرمل . ويتوجب معالجة هذا المزيج فور وصوله الى السطح.

أن المعالجة في الحقل تتكون من أربع مراحل رئيسية:

     1. عزل الغاز عن السوائل مثل : النفط crude oil – المكثفات الهيدروكاربونية Hydrocarbon Condensates – الماء – المواد الصلبة (إن وجدت).

     2. معالجة الغاز لأزالة السوائل الهيدروكاربونية المتكثفة القابلة للأستخلاص.

     3. معالجة الغاز لأزالة بخار الماء المتكثف.

     4.  معالجة الغاز لأزالة المركبات الأخرى غير المرغوبة مثل كبريتيد الهيدروجين ، وثاني أوكسيد الكربون.

وسنتكلم في هذا الموضوع عن عزل الغاز بشكل موجز ، حيث يمكنكم الأطلاع عليها بشكل تفصيلي في موضوع محطات عزل الغاز الطبيعي.

 عمليات الفصل (العزل) Separation of Gas & Liquids :

  أن عملية العزل هي أول وأهم عملية في عمليات المعالجة في الحقل ، أن تركيب ومكونات المائع سيُحدد نوع وحجم العازلة التي سيتم أختيارها. بالأضافة الى الضغط الذي يكون مفتاحاً أساسياً في أختيار العازلة ، كما أن العازلات تستخدم في مواقع أخرى مثل محطات الكبس Compressor Stations ووحدات التجفيف Dehydration units ووحدات تحلية الغاز Gas Sweetening Units ، وتكون لها العديد من الأسماء مثل : separator scrubber knockout drum ولكنها كلها تستخدم لنفس الغرض وهو فصل السوائل من الغاز. ولكن ما هو الفرق بين هذه المصطلحات؟

مصطلح Separator : لعزل السوائل المنتجة عن الغاز ، وتكون مصممة لمعالجة كميات كبيرة.

أما مصطلح KO Drum : فيدل على وعاء يستعمل لأصطياد الماء ، أو السوائل من الغاز. وفي بعض الأحيان عزل كل السوائل (الماء ، النفط ، ..ألخ) من أسفل الوعاء وخروج الغاز من أعلاه.

أما Gas Scrubber فيدل على الوعاء الذي يتعامل مع كميات قليلة من السوائل ، حيث يعمل على أستخلاص السوائل من الغاز وتكون أجزائها الداخلية مشابهة للعازلات.

ولكن بشكل عام فأن كل الأوعية المذكورة يجب أن تراعي الشروط التالية:

(1) أن تحتوي على:

     (أ) قسم الفصل الأساسي Primary Separation Section .

    (ب) قسم الفصل الجذبي Gravity Settling Section  .

    (ج) مستخلص الرذاذ Mist Extractor .

    (د) مخرج الغاز Gas Outlet .

    (هـ) منطقة تجمع السوائل Liquid Settling Section .

    (و) مخرج النفط Oil Outlet .

    (ز) مخرج الماء Water Outlet (بالنسبة للعازلات ثلاثية الطور).

(2) أن تكون ذات سعة مناسبة لأحتواء كميات السوائل.

(3) أن تكون ذات قطر وارتفاع مناسبين للسماح بفصل كامل للسوائل من الغاز وضمان عدم وصول أنغمار مستخلص الرذاذ بالنفط.

(4) وجود وسائل سيطرة على مستوى السائل Level Controller ، أما بالنسبة للعازلات ثلاثية الأطوار فيجب أن تحتوي على مسيطر مستوى للحد الفاصل بين الماء/النفط oil/water interface liquid level controller.

(5) صمام السيطرة على الضغط backpressure valve على خط خروج الغاز gas outlet للحفاظ على ضغط العازلة.

(6) صمامات الأمان Pressure relief valves .

 

 أن العازلات تصمم لأداء الوظائف الأساسية التالية:

   – إحداث عزل الأطوار الأساسي لأغلب السوائل الهيدروكاربونية من الغاز.

   – الفصل الأضافي للسوائل العالقة في الطور الغازي من خلال مستخلص الرذاذ Mist Extractor.

   – عزل قطرات الغاز المذاب العالقة بالطور السائل.

   –  خروج الغاز والسائل على شكل طورين منفصلين وعدم حدوث تداخل في الأطوار.

 

 مبادئ العزل Principles of Separation :

 أن عمل أغلب العازلات مبني على العزل الجذبي أو العزل بالقوة الطاردة المركزية. أن العازلة يتم أنشاءها بطريقة تضمن الخصائص التالية:

 – أن تحتوي على أداة طرد مركزية Centrifugal inlet device حيث يحصل العزل الأولي للغاز والسوائل. حيث تقوم بجعل السائل الداخل يتحرك بشكل دوراني إعتماداً على  معدل التدفق مما يؤدي الى تجمع قطرات السائل الى اسفل الوعاء (قسم التجميع Settling section).

 – أن تقوم بتجهيز مقطع عزل كبير بارتفاع وعرض مناسبين للسماح لقطرات السائل بالخروج من الطور الغازي مع مقطع مناسب لتجميع السوائل. وهذا الأمر يسمح  للسوائل بالنزول الى مقطع تجميع السوائل ، كما أن أستخدام بعض التراكيب الميكانيكية الداخلية التي تعزز عملية العزل. ويحصل في بعض الأحيان حالة من عدم الأستقرار بسبب ورود كميات كبيرة من السوائل الخفيفة الى داخل العازلة لذا فأن وجود مساحة كبيرة سيمنع حدوث حالة الحمل الأضافي Carry Over مع الغاز  الخارج. 

 – أن يتم تجهيزها بمستخلص الرذاذ قرب مخرج الغاز gas outlet لتجميع القطرات الصغيرة للسائل التي لم تستقر بفعل الجاذبية حيث أن هذه القطرات سيتم أصطيادها فتتجمع ويصبح حجمها كبيراً مما يؤدي الى سقوطها في مقطع تصريف السوائل ، علماً أنه يقوم بتصريف حوالي 99,9% من السوائل.

 – أن يتم تجهيزها بمسيطر مستوى وصمام سيطرة للمستوى Liquid Level Control & Control Valve مع صمام أمان safety valve، مقياس ضغط Pressure gauge، 

    زجاجة رؤية Sight Glass . حيث أن صمام السيطرة على السوائل سيمنع ظاهرة الحمل الأضافي التي تم شرحها أعلاه.

 

  العوامل المؤثرة على العزل :

  – الضغط التشغيلي للعازلة. حيث يتم تحديد الضغط المثالي للعازلة الذي يضمن أعلى أنتاجية من السوائل الهيدروكاربونية ويتم تحديده من خلال الفحوصات الأنتاجية.

  – الحرارة التشغيلية للعازلة.

  – مكونات المائع الداخل.

 أن التغير في أي من هذه العوامل سيؤدي الى تغيير كمية النفط أو الغاز الخارجة من العازلة ، حيث أن زيادة الضغط التشغيلي أو تقليل الحرارة سيؤدي الى زيادة السائل الموجود في العازلة ، حيث أن هناك نقاط مُثلى Optimum Points لكلا الحالتين. وقد تم مؤخراً الأستعانة ببرامج الحاسوب لأيجاد الضغط المثالي والحرارة المُثلى للعازلة لكي تُحقق أعظم أستخلاص للسوائل maximum liquid recovery . في بعض الأحيان لا يكون عملياً التشغيل بالظروف المثالية لأنها قد تسبب خسائر في الغاز.

 

أن الخواص الكيميائية والفيزيائية للنفط والظروف التشغيلية من ضغط وحرارة سيُحدد كمية الغاز المُذاب في النفط. وبالتالي كمية الغاز المتحرر من النفط كدالة لتغير الضغط والحرارة. أن حجم الغاز الذي يتم إزالته من النفط في العازلة يعتمد على:

    (1) الخواص الفيزياوية والكيمياوية للنفط الخام.

    (2) الضغط التشغيلي.

    (3) الحرارة التشغيلية.

    (4) معدل التدفق.

    (5) حجم العازلة.

  أن حجم التدفق في العازلة يحدد زمن المكوث Retention Time للنفط ، ويكون الزمن المثالي للمكوث هو (1-3) دقيقة للحصول على عزل مثالي وعدم حصول الرغوة ، أما في حال حصول الرغوة فأن زمن المكوث قد يصبح (5-20) دقيقة إعتماداً على ثبات الرغوة وتصميم العازلة.

وتتضمن التصاميم الحديثة العديد من التراكيب الداخلية التي تضمن عدم حدوث الرغوة ، وعدم الأبقاء على غاز غير مذاب ، وكسر فقاعات الرغوة.

 

Wet Crude Treatment -Part.1

  معالجة النفط الرطب ج 1

الأستحلاب – المستحلبات – عوامل الأستحلاب – كاسر الأستحلاب – قانون ستوك

 المهندس رائد العبيدي


ما هو النفط الرطب؟
لا یحتوي النفط المنتج في بدایة عمر المكامن النفطیة على أیة نسبة من الماء والأملاح ، أو قد یحتوي على نسبة قلیلة جدا منھما، ولكن في المراحل المتقدمة من عمر المكمن سیحتوي النفط المنتج على نسب عالیة من الماء والأملاح. ورغم أن فرق الكثافة بین النفط والماء یضمن وجود الماء عادة تحت مستوى النفط ، ولكن بسبب أستمرار الإنتاج من المكمن فأن خروج كمیة من الماء مع النفط سوف یزداد تدریجیا مع مرور الوقت.

 أن الغاية من إنشاء وحدات معالجة النفط الرطب هو بسبب التأثیرات السلبیة للماء والأملاح على المعدات المستخدمة في أنتاج ومعالجة وخزن النفط ، وكذلك على مواصفات المنتجات النفطیة ، كما أنه یؤثر على سعر النفط الخام المصدرّ.

 یتم في عملیة معالجة النفط الرطب إزالة الملح والعوالق الأخرى من النفط ، حیث  تكون الأملاح ذائبة في الماء المكمني في حين یكون الماء على شكل حر في النفط free water أو على شكل قطرات صغیرة منتشرة بكثرة في النفط الخام بشكل یجعل من الصعب فصلھا بطریقة فرق الكثافة . كما یحتوي النفط على الكلوریدات وكمیات مختلفة من العوالق الصلبة مثل أوكسیدات الحدید – الرمل – الملح المتبلور – الكاربون والكبریت، وبما أن الكثیر من ھذه المكونات ذائبة في قطرات الماء فأن نسبة كبیرة منھا ستُزال أثناء عملیة إزالة الأملاح. وسنذكر بأختصار التأثیرات السلبیة لوجود الماء والأملاح في النفط الخام ، وكیفیة أمتزاجه ، وطرق إزالته ، ومكوناته.

تأثير وجود الماء والأملاح في النفط الخام :

أ. ترسبات الأملاح في المبادلات الحراریة والأفران :  أن وجود مثل ھذه الترسبات یؤدي الى تقلیل كفاءة ھذه الوحدات ، حیث أن وجود الأملاح سیؤدي الى ترسبھا في أنابیب المبادلات الحراریة والأفران على شكل كتل صلبة تؤدي الى تقلیل أقطار ھذه الأنابیب ومن ثم زیادة درجة حرارة القشرة Skin Temperature والتسبب بتضررھا وبالتالي تضرر ھذه الوحدات بالكامل مما یؤدي الى خسارة كبیرة في الإنتاج بسبب توقف ھذه الوحدات عن العمل لأغراض الصیانة.

ب. تكون حامض الھیدروكلوریك  المسبب للتآكل HCl  أن سبب تكون حامض الھیدروكلوریك ھو تحلل الكلوریدات أثناء عملیة التقطیر ، وھذا الحامض ذو فاعلیة تآكلیة كبیرة ، مما یسبب حدوث التآكل في الوحدات والمعدات.

ج. زیادة في أستھلاك الطاقة : أن وجود الماء في النفط الخام یؤدي الى زیادة في أستھلاك الطاقة ، حیث أن الماء یحتاج الى طاقة تعادل (٨) مرات الطاقة المستعملة لتبخر النفط الخام.

د. تأثیرات أخرى مختلفة: ومنھا تقلیل حجم الأنابیب الناقلة للنفط ، وحجم المعدات المستخدمة في المعالجة.

كيف يمتزج الماء المالح بالنفط الخام؟

أن الماء المالح ینتشر في النفط الخام كما ذكرنا بشكلین:

أ. الماء الحر Free water حیث ینتشر الماء على شكل جزیئات كبیرة من الماء داخل النفط الخام ، وینفصل عن الماء بسھولة بفعل فرق الكثافة وذلك بمجرد أستقرار المزیج لفترة مناسبة.

ب. الماء المستحلب Emulsified Water حیث ینتشر الماء داخل النفط على شكل قطرات محاطة بغشاء قوي بفعل عوامل الأستحلاب ، ولا یمكن فصل ھذا النوع من الماء بسھولة.

ما هو الأستحلاب Emulsificationوما هي المستحلبات Emulsions؟

الأستحلاب Emulsification: ھو وجود سائلین لا یذوبان في بعضھما ، بل یتشتت أحدھما في الآخر وتعتمد درجة أستقراریة المستحلب على طبیعة الخلط وعلى طبیعة السائلین من حیث التركیب الكیمیاوي واللزوجة ، كما أن لدرجة الحرارة تأثیر على أستقراریة المستحلبات ولكي یتكون مستحلب یجب توافر سائلین لا یمتزج أحدھما مع الآخر مع وجود عوامل الأستحلاب ومدة الخلط الكافیة لأنتشار الطور غیر المستمر في الطور المستمر.
وفي الصناعة النفطیة فأن النفط والماء سائلان لا یمتزج أحدھما مع الآخر ویكون عامل الأستحلاب ھو الجزیئات الصلبة ، المواد البارافینیة Parrafins ،المواد الأسفلتینیة Asphaltens ، الحوامض العضویة الذائبة في النفط ، ، المركبات الراتنجیة Resinous Substances بالأضافة الى المواد الصلبة المنتشرة في النفط مثل الرمل ، الكاربون ، الكالسیوم ، السلیكا ، الحدید ، الزنك ، سلفات الألومنیوم في حین یحصل المزج في الآبار والأنابیب وفي الصمامات الخانقة Choke Valves

 یختلف سمك ومكونات طبقة المستحلب تبعا لعدة عوامل وھي:

١. كمیة المواد المسببة لحدوث الأستحلاب الموجودة في النفط الخام.

٢. الشوائب الصلبة الموجودة في النفط الخام أو الماء.

٣. درجة أستحلاب الماء في النفط الخام.

٤. المكونات الشمعیة في النفط الخام Waxy Components

أن مدى صعوبة فصل الماء المستحلب تعتمد على أستقراریة ھذا المستحلب . وتعتمد أستقراریة المستحلب على العوامل التالیة:

 ١. فرق الكثافة بین الماء والنفط.

 ٢. حجم جزیئات الماء.

 ٣. اللزوجة Viscosity

 ٤. الشد السطحي Interfacial Tension
 ٥. وجود عوامل الأستحلاب.

      أن فرق الكثافة یعتبر من أھم العوامل التي تحدد سرعة نزول قطرات الماء من الطور المستمر للنفط. حیث كلما زاد الفرق بین الكثافتین ستقل أستقرارية المستحلب وتزید سرعة نزول وأستقرار قطرات الماء.

     كما یؤثر حجم القطرة على سرعة نزولھا ، حیث كلما زاد حجمھا زادت سرعة أستقرارھا ونزولھا في الطور المستمر. وحجم قطرة المستحلب یعتمد بشكل أساسي على  درجة المزج التي یتعرض لھا المستحلب قبل المعالجة ، حیث أن التدفق عبر المضخات ، الصمامات الخانقة ، الصمامات الأخرى أو بعض المعدات السطحیة الأخرى  یقلل حجم قطرات الماء.

    أما اللزوجة فتلعب دورا أساسیا في هذه العملية حیث كلما أزدادت اللزوجة فأن سرعة حركة قطرات الماء ستقل ، مما یؤدي الى القليل من الاندماج Coalescence وبالتالي الى صعوبة المعالجة.

   وفي حالة عدم وجود أي عامل أستحلاب ، فأن الشد السطحي بین النفط والماء سیزید مما یسھلّ أندماج قطرات الماء أما عند وجود عامل أستحلاب فأن الشد السطحي

   سیقل مما یؤدي الى تقلیل الأندماج بین قطرات الماء.

أن العوامل المذكورة أعلاه تحدد أستقراریة المستحلب ، أن بعض المستحلبات قد تستغرق أسابیع أو شھور لكي تنفصل إذا تركت لوحدھا في خزان وبدون معالجة ، أما بعض المستحلبات غیر المستقرة فقد تأخذ دقائق للفصل.

أن المستحلبات العادیة تتكون من النفط ﴿كطور مستمر أو خارجي ﴾ والماء ﴿كطور داخلي أو منتشر﴾ وقد یحصل الاستحلاب بشكل عكسي في بعض الحالات ﴿عند وجود نسبة عالیة من الماء﴾. وھنا نجد السؤال الذي یطرح نفسه ھو: ما ھو الشيء الذي یمكن أن یقوم به المصمم لتجنب المستحلبات قدر الإمكان؟

     الجواب ھو: تقلیل سرعة التدفق ، وتقلیل التغیرات والتضیقّات المفاجئة في أتجاه الجریان.
یجب علینا التعرف على قانون ستوك Stock’s Law حيث أنه القانون الذي يحكم كل عمليات معالجة النفط الرطب ، ويكون كالآتي:

حيث أن               

/secft سرعة قطرات الماء : V
ثابت : K
micron قطر القطرات المائیة : D
فرق الكثافة بین الماء والنفط : (dw-do)
التعجیل الأرضي : G
cp اللزوجة : μ

 

 ما هي عوامل الاستحلاب Emulsifiers ؟

لعل من المھم جدا عند التفكیر بأستقراریة المستحلب ، أدراك أن المزیج المتكون من النفط النقي أو الماء النقي بدون وجود عامل أستحلاب وعدم وجود مزج ، سیؤدي الى تكون مستحلب سھل الفصل یمكن فصله بسھولة ، حیث أن طبیعة السوائل الممتزجة ھو الحصول على أقل تماس ممكن أو أقل مساحة سطحیة ممكنة ، ولذلك فأن الماء سینتشر على شكل قطرات كرویة ، والقطرات الصغیرة ستمیل الى الأندماج مع بعضھا لتكوین قطرات أكبر ، وفي حالة عدم وجود عامل أستحلاب ستستقر ھذه القطرات في الأسفل .

أما عوامل الاستحلاب فھي مواد نشطة سطحیا   Active Surfactant  ولھا میل للذوبان في أحد الطورین السائلین مما  یؤدي الى زیادة تركیز الحد الفاصل ، وھناك العدید من الطرق التي یغیر بھا عامل الأستحلاب من نوعیة الأنتشار في المستحلب ، ویمكن تصور فعل عامل الأستحلاب بواحد أو أكثر من الأمور التالیة:

١. یزید من الشد السطحي لقطرة الماء ، مما یؤدي الى تكون قطرات صغیرة تأخذ وقتا أطول في الاندماج أو في تكوین قطرات كبیرة یسھل فصلھا.

٢. يكوّن غطاءاً لزجاً على القطرات مما یؤدي الى منعھا من الاندماج مع بعضھا وبالتالي زیادة زمن أستقرارھا.

٣. قد تكون المستحلبات جزیئات مستقطبة مما یجعلھا ترص نفسھا بطریقة تؤدي الى تكوین شحنة كھربائیة على سطح القطرات ، وكلما أنخفضت ھذه الشحنة فأن كل     قطرتین ستجتمعان بقوة مناسبة وكافیة للتغلب على التنافر قبل حصول الأندماج.

أن المواد النشطة سطحیاً الموجودة بشكل طبیعي في النفط ستعمل كعوامل أستحلاب مثل : البارافینات ، الراتنجات Resins ، الحوامض العضویة Organic Acids ، الأملاح المعدنیة ، المواد الغرویة ، والأسفلتینات ﴿وھي المركبات الكیمیاویة الحاویة على الكبریت – النتروجین – الأوكسجین﴾ ، بالإضافة الى سوائل الحفر ، حیث یمكن لأي من ھذه المواد أن تكون عوامل أستحلاب.

أن نوع وكمیة عامل الأستحلاب له تأثیر آني على أستقراریة المستحلب كما أن ھناك عددا من العوامل الأخرى المؤثرة مثل سرعة أنتقال عامل الأستحلاب الى السطح الفاصل بین النفط والماء ومدى قوة الحد الفاصل.

أن المستحلبات (بعد المزج) وتكون البارافینات والأسفلتینات یمكن أن یكون أقل ثباتا وأسھل بالمعالجة إذا لم یكتمل وصولھا الى الحد الفاصل ، أما بقاء المستحلب لمدة أطول فیؤدي الى أن یصبح أصعب في المعالجة. وبأختصار فكلما تم الإسراع بمعالجة المستحلب كان ذلك أفضل ، لأن طول عمر المستحلب یؤدي الى ثباته.

لغرض تكون مستحلب مستقر بین سائلین ، یجب توفر ثلاثة شروط:

 ١. یجب أن یكون السائلین غیر ممتزجین.

 ٢. توفر طاقة كافیة لحصول التشتت لأحدھما في الآخر.

 ٣. توفر عامل أستحلاب Emulsifying Agent

ولكن ما ھو نوع الأضطراب المؤدي الى التشتت؟ الجواب ھو أن المستحلبات عادة ً لا توجد في المكمن ، ولكنھا تتشكل بسبب الأضطراب الحاصل في معدات الإنتاج بدءاً من المكمن حیث یتدفق النفط والماء من خلال صمام خانق Choke Valve مما يؤدي الى تعرض الموائع الى التھیج بسبب اضطراب الجریان مما یؤدي الى تسرب قطیرات الماء الى النفط .

 كاسر الأستحلاب demulsifier

وھي مواد تستعمل لكسر الأستحلاب ویحمل أسماءا تجاریة مختلفة وھي في الغالب مواد بولیمریة ذات أوزان جزیئیة عالیة تعمل على معادلة تأثیر عوامل الأستحلاب وتقلیل الشد السطحي لقطرات الماء ، وتكون مواد نشطة سطحیا ، وأستخدامھا بشكل أكثر من اللازم مما یؤدي الى تكوین مستحلبات أكثر أستقرارا .

أن وجود ھذه المواد یساعد على فصل الماء عن النفط . أن كاسر الأستحلاب یجب أن تكون له القدرة على التنقل خلال طور النفط الى الحد الفاصل للقطرة ، حیث ستتعامل مع تركیز عال من عامل الأستحلاب ، وبھذا الشكل فأن مجامیع من القطرات تجتمع وفي ھذه الأثناء فأن غشاء المستحلب سیبقى مستمراً ، فإذا كان عامل الأستحلاب ضعیفاً فأن ھذا فأن ھذا سیؤدي الى تجمع القطرات.

وفي أغلب الحالات فأن كاسر الأستحلاب سیقوم بمعادلة عوامل الأستحلاب وسیساعد على كسر غشاء القطرة مما یساعد على التجمع. وعندما یكون عامل الأستحلاب في حالة غیر مستقرة فأن كسر غشاء القطرة یؤدي الى زیادة حجم قطرة الماء.

 أن كبریتات الحدید وطین الحفر قد یكون مبلل بالماء مما یؤدي الى تركه للحد الفاصل interface وتشتته في قطرة الماء. أما البارافینات والأسفلتینات فمن الممكن أن تذوب أو تتبدل لجعل أغشیتھا أقل لزوجة لكي تتدفق خارجا أو قد تكون مبللة بالنفط مما یجعلھا منتشرة في النفط. أنه من غیر الطبیعي أن یقوم مركب كیمیاوي بالقیام بكل الأفعال الثلاثة اعلاه ، لھذا یستعمل خلیط من المركبات لتحقیق الموازنة الصحیحة، عند أختیار مادة كاسر الأستحلاب یجب التفكیر بنوع المنظومة ، فإذا كانت عبارة عن خزان تركید فأن المادة المستعملة یجب أن تكون مركب بطيء الفعل  CompoundSlow-Acting  للحصول على نتائج جیدة ، أما إذا كانت المنظومة ألكتروكیمیاویة (حیث یتوجب حدوث أضطراب وتجمع للقطرات مقترن بوجود مجال كھربائي كما یحصل في  (Desalter أو dehydrator) ھناك حاجة الى أستعمال كاسر أستحلاب ذو فعل سریع Quick Acting وغالبا ما یتم فحص مواد كاسر الأستحلاب في قناني أختبار ، وتتضمن الطریقة مزج العدید من المواد الكیمیاویة مع نماذج من المستحلبات ، ومن ثم مراقبة النتائج حيث أن ھذه الفحوصات تكون مھمة وفاعلة في تحدید المواد الكیمیاویة وأختیار المناسب منھا.

أن ھذه الأختبارات مھمة أیضا في تقدیر كمیة كاسر الأستحلاب المستخدمة Demulsifier Dose ، یجب أن تستخدم ھذه الأختبارات على نموذج مثالي وبعد أخذ النموذج مباشرة ، كما یجب مراعاة أن تكون الظروف مقاربة قدر الإمكان الى الظروف الحقیقیة ، ولا یجب أستعمال الماء الصناعي بدلا عن الماء المنتج لأن الأخیر له خواص مختلفة تماما عن أي ماء آخر ، وقد یحتوي على بعض الشوائب التي لا تكون موجودة في الماء الصناعي. ویمكن تحدید المواد الكیمیاویة المرشحة للاستعمال والجرعات التقریبیة لأستعمالھا.

أن الطبیعة الدینامیكیة للمنظومة الحقیقیة للمعالجة تتطلب ترشیح العدید من المواد الكیمیاویة للأستخدام كمواد كاسر الأستحلاب في وحدات المعالجة ، وفي الظروف الحقیقیة فأن كاسر الأستحلاب سیخضع الى التغییر خلال مروره بصمامات السیطرة  Control Valves بالإضافة الى التغیرات التي تحدث في عوامل الأستحلاب داخل وعاء المعالجة بسبب تراكیب الدخول Inlet Divertor أن قناني الأختبار لا یمكن أن تمثل الظروف الدینامیكیة الحقیقیة ، حیث كلما أختلفت الظروف التشغیلیة (التدفق على سبیل المثال) یختلف الأحتیاج الى كاسر الأستحلاب ، أما التغیرات الفصلیة فقد تؤدي الى حدوث مشاكل الأستحلاب البارافیني ، بالإضافة الى أن وجود المواد الصلبة یؤدي الى تغیر ثباتیة المستحلب. ولذلك من المھم معرفة مدى ملائمة كاسر الأستحلاب للمنظومة ولا یمكن أستعمال نفس النوعیة من كاسر الأستحلاب لمدة طویلة من الزمن.

 ھناك ثلاث أماكن لحقن مادة كاسر الأستحلاب وھي:
 ١. قبل الصمام الخانق Choke Valve لحدوث مزج شدید فیه مع انخفاض الضغط ، وتعتبر ھذه النقطة ھي المكان المثالي للحقن.
٢. قبل صمام المزج Mixing Valve بسبب حدوث المزج في الصمام المذكور.
٣. یجب أن تكون نقطة الحقن على بعد ٦٠-٧٥ متر عن عازلة الماء Dehydrator .

 هناك ثلاثة أنواع رئيسية من كاسر الأستحلاب وهي:

 1.  كاسر الأستحلاب موجب الآیونیة Cationic.

 ٢. كاسر الأستحلاب سالب الآیونیة Ionic .

 ٣. كاسر الاستحلاب غیر الآیوني Nonionic .

وھذا التوزیع یعزى الى أن المواد المستحلبة ذات طبیعة كیمیاویة مختلفة ومن الضروري إجراء الفحوصات المختبریة على الخلیط المستحلب قبل أستعمال كاسر الأستحلاب للتعرف على طبیعته الآیونیة ویكون متوافق مع المواد الأخرى فعلى سبیل المثال لو أستخدم كاسر استحلاب طبیعته الكیمیائیة الآیونیة سالبة أي یحتوي على آیونات سالبة والمواد المراد فصلھا تحتوي على آیونات موجبة فسیتم التفاعل بین الآیونات السالبة والموجبة ویزُال تأثیر المستحلب.

وتتألف منظومة كاسر الأستحلاب عادة من خزان ومضخات ترددیة Plunger Pumps لأنه بوجود ھذا النوع من المضخات نحصل على تدفق قلیل وضغط عالي.

تكون عملية معالجة المستحلبات على ثلاث مراحل:
١. كسر المستحلب: تتضمن تمزیق وتكسیر الغشاء المحیط بقطرة الماء ، وتحتاج ھذه العملیة الى تعزیز بواسطة الحرارة وكاسر الأستحلاب.

٢. أندماج القطرات: ویتضمن أتحاد قطرات الماء والتي تصبح حرة بعد كسر المستحلب ، مكونة قطرات كبیرة. والأندماج دالة قویة للزمن حیث كلما زاد الزمن زاد  الأندماج ویتم تعزیز ھذه العملیة بمجال ألكتروستاتیكي  Electrostatic Field وعملیة الغسل بالماء Wash Water
٣. الترسب بفعل الجاذبیة أن القطرات الكبیرة الناتجة من عملیة الأندماج سوف تبدأ بالترسب بفعل الجاذبیة وتتجمع في الأسفل.

یجب أن تكون ھذه الخطوات بالترتیب والخطوة المحددة للعملیة ھي التي تعتمد بشكل أساسي على الزمن (الأبطأ) ، وھي خطوة الأندماج.

ویجب علینا أدراك أن كلا من المعالجة الكیمیاویة (كاسر الأستحلاب) والطریقة الحراریة (التسخین) تعمل على كسر المستحلب فقط ، في حین تقوم الطریقة الكھربائیة بتسریع أندماج القطرات ومن ثم ترسیبھا. وبتعبیر آخر فأن الطریقة الكھربائیة لا تقوم بكسر المستحلب لوحدھا، وكما أستنتجنا فیما سبق أن خطوة الأندماج ھي الخطوة الحاكمة وأنھا دالة للزمن لذا فأنه عند تصمیم عازلات النفط الرطب یراعى وضع بعض الوسائل التي من شأنھا أن تؤدي الى زیادة زمن الأندماج من خلال وضع تراكیب تسھل العملیة ، كما أن زیادة زمن المكوث Retention Time  یؤدي الى كبر حجم قطرات الماء، لكن الى حد معین فقط ، حیث بعدھا لن یفید زیادة زمن المكوث بشيء ، أن التجارب العملیة أثبتت أن زمن المكوث المثالي ھو (١٠- ٣٠) دقیقة في حین یجب زیادة ھذا الزمن بالنسبة للنفوط الثقیلة.

العوامل المؤثرة على معالجة النفط الرطب :

تأثير الحرارة : أن تأثیر الحرارة یتجسد في تقلیل لزوجة النفط الخام مما یؤدي الى زیادة سرعة الفصل فكلما زادت درجة الحرارة قلت لزوجة النفط وبالتالي سرعة الفصل لأن سرعة الفصل تتناسب عكسیا مع لزوجة النفط وفقا لقانون ستوك . أن تأثیر الحرارة قد یؤدي الى تعزیز الأندماج من خلال زیادة حركة جزیئات الماء الصغیرة والتي ستشكل جزیئات كبیرة نتیجة لتصادمھا مع بعضھا ، وھذه القطرات ستكون سھلة الفصل طبقا لقانون ستوك ، وتؤدي الحرارة أیضا الى إضعاف غشاء المستحلب وبالتالي كسره ، كما تؤدي الحرارة الى إذابة بلورات البارافینات والأسفلتینات الصغیرة مما یقلل تأثیرھا كمواد تؤدي الى الأستحلاب.
بالرغم من التأثیرات الایجابیة للحرارة ، فأن ھناك بعض السلبیات التي تسببھا ، فقد تؤثر الحرارة تأثیرا مھما في فقدان المركبات الخفیفة في النفط مما یؤثر على حجم النفط ، على سبیل المثال عند تسخین نفط ذو API مساو ل  35من 100 °F الى 150 °F فأن هذا قد يؤدي الى فقدان 1% من حجم النفط وتقليل الحجم النوعي كما يجب أن نأخذ كلفة معدات التسخين وكلفة غاز الوقود  المستخدم للتسخين لذا یستحسن أستعمال القلیل من الحرارة في عملیة المعالجة.بأختصار فأن لدرجة حرارة النفط الداخل الى العازلات أھمیة كبیرة وتأثیر كبیر على عملیة العزل. أن درجة الحرارة التصمیمیة تؤدي الى تقلیل لزوجة النفط وبالتالي زیادة فرق الكثافة بین النفط الخام مما یسرعّ من عملیة الفصل. وتؤدي درجات الحرارة الأعلى الى تأثیرات سلبیة. فقد تسببّ تحرر المكونات الھیدروكاربونیة الخفیفة مما یؤدي الى حدوث أضطراب یعرقل تجمع قطیرات الماء. كما أن قطرات البخار الصغیرة سوف تندفع الى أعلى ، مما یعیق أستقرار قطرات الماء مع النفط الخارج.

تأثير الضغط : لا تتأثر العازلات بالتغیرات الطفیفة في الضغط.

الأستقرارأن تأثیر الجاذبیة ھو المیكانیكیة الأساسیة في عملیة فصل الماء عن النفط الخام وتكون ھذه العملیة أكثر سھولة في حالة وجود اختلاف بین كثافة الماء والنفط الخام ، وتزداد صعوبة الفصل كلما أزداد الفرق بین الكثافتین المذكورتین.

الطريقة الكيمياويةسبق شرح عوامل الأستحلاب وكاسر الأستحلاب ولكن بقي علینا أن نقول أنه في ھذه الطریقة تدخل مادة كاسر الأستحلاب بین طبقة الماء والنفط وأثناء العملیة تستبدل السطح بمواد أخرى (لأن مواد السطح السابقة تكون من أسباب أستقراریة المستحلب) ، فالمستحلب یكون مستقرا عندما توجد طبقة من غشاء تعزل بین الماء والنفط التي تمنع عملیة الأندماج ، ویلعب الزمن وأضطراب الجریان دورا كبیرا في نشر جزیئات كاسر الأستحلاب في مواد المستحلب.
وفقا لقانون ستوك فأن حجم قطرات الماء العالقة في النفط یؤثر بشكل كبیر على سرعة الفصل فسرعة فصلھا أو أستقرارھا تتناسب طردیا الى مربع أقطارھا ، فإذا تضاعف قطر القطرة فأن سرعة الفصل تزید أربع مرات ، وھكذا فأن أندماج القطرات الصغیرة الى قطرات كبیرة سیعجلّ عملیة الفصل.

الطريقة الكهربائيةلھذه الطریقة الدور الأكبر في أندماج قطرات الماء الصغیرة المنتشرة في النفط الخام والتي تنشط لغرض الأندماج أثناء تسلیط مجال كھربائي عالي علیھا. حیث توجد على عازلتي الماء والأملاح محولات كھربائیة یتم فیھا تولید فرق جھد كھربائي لأستقطاب قطرات الماء الصغیرة العالقة في النقط وتتصل الأقطاب بالمحولات عادة بواسطة سلك یمر خلال أنبوب مغلق بصورة كلیة یسمى Bushing .

ولكن ما الذي يسببه التيار الكهربائي داخل العازلة؟
أن المجال الكھربائي العالي المتولد بواسطة محولات Transformer داخل كل من عازلة المرحلة الأولى Dehydrator وعازلة المرحلة الثانیة Desalter یتألف من شبكة من الأقطاب من سبیكة Carbon–steel وتكون المحولات منصوبة أعلى العازلتین. أن مستحلب النفط/الماء عند جریانه خلال ھذه الأقطاب یصبح مشحوناً بشحنة كھربائیة لذا ستبدأ قطرات الماء المشحونة بالتجاذب والتنافر مع القطرات الأخرى مما یؤدي الى تصادمھا وبالتالي تكون قطرات ماء كبیرة سھلة الفصل بالجاذبیة وذلك لثقل وزنھا.
ھذه العملیة یمكن تحقیقھا بتعریض (الماء في المستحلب النفطي) الى مجال كھربائي ذو فولتیة عالیة High electro-static field عندما یكون سائل ما غیر موصل (النفط) یحتوي على سائل آخر موصل (الماء) ویتم تعریض ھذا المزیج الى مجال ألكتروستاتیكي فأن قطرات الماء ستتحد مع بعضھا بأحد الظواھر الفیزیاویة الثلاثة الآتیة:
– أن ھذه القطیرات تصبح مستقطبة وتمیل الى صف نفسھا مع خطوط المجال الكھربائي وبسبب العزم فأن القطرات الموجبة والسالبة تتصادم مع بعضھا مما یسھلّ تجمعھا.
– أن القطرات تنجذب نحو الشبكة بسبب المجال الكھربائي وبسبب العزم فأن القطرات الصغیرة تھتز لمسافة أكبر من القطرات الكبیرة مما یؤدي الى تجمعھا.
– أن المجال الكھربائي یؤدي الى إضعاف وبالتالي كسر غشاء المستحلب حیث أن القطرة تستطیل أفقیاً وعمودیاً بسبب زیادة الشد السطحي بین قطرات النفط والماء المستحلب ٠

نسبة ماء الغسل Wash Water Ratio

أن الغرض من الغسل بالماء ھو لإزالة الأملاح من النفط الخام حیث أن إضافة الماء سیؤدي الى خفض تركیز الملح في المحلول الملحي مما یساعد على أستخلاص كمیات كبیرة من الأملاح الموجودة في النفط الخام لذا یضاف ماء ذو درجة ملوحة أقل من ملوحة الماء الموجود في النفط الخام ، وعادة ما تحدث عملیة المزج بین ماء الغسیل والمستحلب في صمام  للحصول على خلط جید ولا بد من الأنتباه الى أن ھبوط الضغط الكبیر قد یؤدي الى استحلاب ماء الغسل.

أن استعمال كمیة غیر كافیة من ماء الغسل تؤدي الى تقلیل (عملیة إزالة الأملاح). بسبب قلة الماء اللازم لإذابة الأملاح.
أما زیادة كمیة ماء الغسل أكثر من اللازم تؤدي لزیادة في كمیة التیار أمبیریة عالیة (Excessive Current)  أو حدوث بین الأقطاب Short Circuit حیث أن زیادة الماء تؤدي الى خلق مسارات لتسرب الفولتیة مع حدوث حمل إضافي للماء مع النفط الخارج من العازلة الملحية كما أنه یؤدي الى تقلیل زمن مكوث النفط داخل العازلة.

فرق الضغط خلال صمام المزج Differential Pressure across Mixing Valve

أن درجة مزج النفط وماء الغسل هي دالة لفرق الضغط خلال صمام المزج ، وأفضل قيمة لفرق الضغط خلال هذا الصمام هي
(5-15) psig

Wet Crude Treatment part.3

شرح عملية معالجة النفط الرطب

 المهندس رائد العبيدي

هناك العديد من التصاميم المختلفة لمحطات معالجة النفط الرطب ، ولكن الأختلاف بينها ليس جوهرياً ، بل هو أختلاف ناتج عن فلسفة معينة تخص الشركة المصممة لمنظومة المعالجة هذه أو تلك ، ولكنها في النهاية لا تختلف في المحددات والشروط الأساسية للمعالجة وفي المباديء الأساسية التي يحددها قانون ستوك ، أو أساسيات عملية معالجة المستحلبات التي تم ذكرها في الجزء الأول أو الجزء الثاني.
أن هناك ثلاثة خطوات أساسية لأي عملية معالجة وهي:
1. التسخين Heating.
2. المعالجة الكيميائية Chemical Treatment.
3. المعالجة الكهربائية Electrical Treatment.

المخطط التالي يبين محطة نموذجية لمعالجة النفط الرطب :
Wet Crude Treatment facility

 حيث يتم تسخين النفط في بداية عملية المعالجة وذلك لأن للحرارة دوراً كبيراً في عملية الفصل حيث أنها تقلل اللزوجة ويتم التسخين بواسطة المسخنة Heater والتي قد تكون مسخنة من النوع المباشر Direct Heater أو مسخنة من النوع غير المباشر Indirect Heater ، حيث في النوع المباشر يتم إمرار النفط خلال ملف coil ليتعرض الى غازات الأحتراق الحارة hot flue gases . أما النوع غير المباشر فيتم فيه تسخين وسط آخر (مثل الماء) بواسطة غازات الأحتراق ومن ثم تسخين النفط بواسطة الماء الحار ، حيث أن أنابيب النفط تمر خلال الماء الحار (الحمام المائي).

أن أختيار طريقة التسخين يعتمد على كمية الماء الحر Free water ، فإذا كانت نسبة الماء الحر تتراوح بين (1-2) % لذا يستخدم مسخنة النوع غير المباشر ، وفي حالة  أحتوائه على أكبر من هذه النسبة يتم أختيار مسخنة النوع المباشر ولكن يتوجب إزالة الماء الحر قبل المسخنة من خلال أدخالها الى عازلة أفقية ثلاثية الطور.

بعد التسخين يدخل النفط الى العازلة المائية ولكن بعد حقنه بمادة كاسر الأستحلاب ، بالأضافة الى ماء الغسل Wash Water والذي يستخدم لغسل الأملاح والذي يتم تجهيزه من خلال منظومة ماء الغسل التي تتكون من خزان ماء الغسل والمضخات الملحقة به، في حين أن مادة كاسر الأستحلاب يمكن حقنها في خط دخول المضخة Pump Suction أو خط خروج المضخة Pump Discharge أما في داخل العازلة فأن النفط يصعد الى أعلى للدخول في المجال الكهربائي ، أن أستخدام الحرارة وكاسر الأستحلاب ومن ثم المجال الكهربائي ، سيؤدي الى كسر أغشية القطرات ، ومن ثم تصادمها وأندماجها ونزولها بفعل الجاذبية ، حيث يجب أن تعمل جميع هذه العوامل مجتمعة لغرض المعالجة. وتحتوي عازلات النفط الرطب على مجموعتين أو ثلاث من الأقطاب الكهربائية المرتبطة بمحولة كهربائية Electric Transformer ، ويكون دخول النفط من خلال أنبوب تجميع يحتوي على فتحات لتوزيع النفط بشكل متساو في العازلة ليصعد الى المجال الكهربائي الذي تجهزه الأقطاب الكهربائية ، وبمساعدة مادة كاسر الأستحلاب التي تم حقنها مسبقاً قبل الدخول الى العازلة المائية Dehydrator يتم عزل القطرات المائية ونزولها الى الأسفل ليتم عزل الماء ونزوله من اسفل العازلة ، حيث يتم تجميعه مع الماء الخارج من العازلة الملحية Desalter في أنبوب واحد يذهب الى وحدة معالجة الماء المنتج Produced Water Treatment.

أن ما يحصل في العازلة المائية Dehydrator أو العازلة الملحية Desalter يمكن تلخيصه بثلاث خطوات:

كسر المستحلب – أندماج القطرات – الترسب بفعل الجاذبية.

للمزيد عن عملية معالجة النفط الرطب يمكنكم متابعة هذا الفديو التعليمي من قناتنا على اليوتيوب:

وفي حالة حصول بعض المشاكل التشغيلية فأن النفط الخارج من الوحدة لن يكون بالمواصفات التصديرية المطلوبة من حيث نسبة الماء والأملاح ، ولذا يجب تجهيز خط آخر  لإعادة النفط الى المعالجة مرة أخرى. وبعد عملية معالجة النفط الرطب ، يتم تجميع النفط المعالج في خزانات ليتم ضخها الى التصدير. حيث يتم تسخين النفط في بداية عملية المعالجة وذلك لأن للحرارة دوراً كبيراً في عملية الفصل حيث أنها تقلل اللزوجة ويتم التسخين بواسطة المسخنة Heater والتي قد تكون مسخنة من النوع المباشر Direct Heater أو مسخنة من النوع غير المباشر Indirect Heater ، حيث في النوع المباشر يتم إمرار النفط خلال ملف coil ليتعرض الى غازات الأحتراق الحارة hot flue gases . أما النوع غير المباشر فيتم فيه تسخين وسط آخر (مثل الماء) بواسطة غازات الأحتراق ومن ثم تسخين النفط بواسطة الماء الحار ، حيث أن أنابيب النفط تمر خلال الماء الحار (الحمام المائي). أن أختيار طريقة التسخين يعتمد على كمية الماء الحر Free water ، فإذا كان نسبة الماء الحر تتراوح بين (1-2) % لذا يستخدم مسخنة النوع غير المباشر ، وفي حالة  أحتوائه على أكبر من هذه النسبة يتم أختيار مسخنة النوع المباشر ولكن يتوجب إزالة الماء الحر قبل المسخنة من خلال أدخالها الى عازلة أفقية ثلاثية الطور. بعد التسخين يدخل النفط الى العازلة المائية ولكن بعد حقنه بمادة كاسر الأستحلاب ، بالأضافة الى ماء الغسل Wash Water والذي يستخدم لغسل الأملاح والذي يتم تجهيزه من خلال منظومة ماء الغسل التي تتكون من خزان ماء الغسل والمضخات الملحقة به، في حين أن مادة كاسر الأستحلاب يمكن حقنها في خط دخول المضخة Pump Suction أو خط خروج المضخة Pump Discharge أما في داخل العازلة فأن النفط يصعد الى أعلى للدخول في المجال الكهربائي ، أن أستخدام الحرارة وكاسر الأستحلاب ومن ثم المجال الكهربائي ، سيؤدي الى كسر أغشية القطرات ، ومن ثم تصادمها وأندماجها ونزولها بفعل الجاذبية ، حيث يجب أن تعمل جميع هذه العوامل مجتمعة لغرض المعالجة.
تحتوي عازلات النفط الرطب على مجموعتين أو ثلاث من الأقطاب الكهربائية المرتبطة بمحولة كهربائية Electric Transformer ، ويكون دخول النفط من خلال أنبوب تجميع يحتوي على فتحات لتوزيع النفط بشكل متساو في العازلة ليصعد الى المجال الكهربائي الذي تجهزه الأقطاب الكهربائية ، وبمساعدة مادة كاسر الأستحلاب التي تم حقنها مسبقاً قبل الدخول الى العازلة المائية Dehydrator يتم عزل القطرات المائية ونزولها الى الأسفل ليتم عزل الماء ونزوله من اسفل العازلة ، حيث يتم تجميعه مع الماء الخارج من العازلة الملحية Desalter في أنبوب واحد يذهب الى وحدة معالجة الماء المنتج Produced Water Treatment.

أن ما يحصل في العازلة المائية Dehydrator أو العازلة الملحية Desalter يمكن تلخيصه بثلاث خطوات:
كسر المستحلب – أندماج القطرات – الترسب بفعل الجاذبية.
وفي حالة حصول بعض المشاكل التشغيلية فأن النفط الخارج من الوحدة لن يكون بالمواصفات التصديرية المطلوبة من حيث نسبة الماء والأملاح ، ولذا يجب تجهيز خط آخر  لإعادة النفط الى المعالجة مرة أخرى.
وبعد عملية معالجة النفط الرطب ، يتم تجميع النفط المعالج في خزانات ليتم ضخها الى التصدير.

المشاكل التشغيلية في النفط الرطب وحلولها:

المشكلة الأسباب المحتملة الحلول
نسبة الملح عالية في خط الخروج  – نسبة الملح عالية في النفط الداخل الى الوحدة
High salt content in the inlet crude
زيادة نسبة ماء الغسل
  قلة نسبة ماء الغسل wash water
 كمية النفط الخام الداخل الى الوحدة أعلى من الطاقة التصميمية تقليل كمية النفط الداخل الى الوحدة
 عدم حصول مزج كاف بين النفط الخام وماء الغسل زيادة فرق الضغط في صمام المزج
نسبة ماء عالية في النفط المنتج  كمية ماء الغسل كبيرة جداً. تقليل كمية ماء الغسل وزيادة كمية كاسر الأستحلاب
 نسبة الماء في النفط الداخل عالية
 أرتفاع الحد الفاصل Interface عال جداً تقليل أرتفاع الحد الفاصل مع التأكد من صمام تصريف الماء المنتج
 عدم أنتظام مستوى وعاء مزيلة الأملاح Desalter  تأكد من المسبب وحاول جعل الوعاء في حالة مستقرة
وجود نفط في الماء المنتج  أرتفاع الحد الفاصل Interface قليل جداً رفع مستوى الحد الفاصل
 طبقة مستحلب عريضة

    – زيادة كمية كاسر الأستحلاب

– التخلص من المستحلب

 نوعية ماء الغسل رديئة التأكد من عدم حصول أي فقدان في ماء الغسل
 درجة حرارة النفط واطئة زيادة درجة حرارة النفط

ما هي النسبة المثالية لماء الغسل Wash Water نسبة الى الوزن النوعي API ؟

Minimum Water Ratio (Vol%) Desalting Temp. (°C) Crude Gravity API
2 – 4 110 > 40
4 – 8 110 30 – 40
4 – 7 120
8 – 10 130 > 30
> 10 140

Petroleum Processing

عمليات معالجة النفط الخام

المهندسة تولين

يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر غازات وأملاح ومياه وشوائب ميكانيكية “رمال وطين” في بعض الأحيان، ولذا يجب فصل هذه الأشياء جزئيًا في الحقل، وكلياً بعد ذلك في معمل التكرير.

ويتم فصل الغازات المصاحبة في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، ثم تدفع إلى وحدة الجازولين لفصل المكثفات الخفيفة،التي تكون غالبًا مصاحبه للغازات، والتي يتم فصلها بتكثيفها وتسمى “الجازولين الطبيعي”. ثم يدفع الخام بعد ذلك إلى مستودعات ترسيب، حيث يتم فصل الشوائب الميكانيكية بالترسيب. بعد ذلك يتم نزع الأملاح من البترول عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب Wash Water  ثم ينزع الماء بعد ذلك من البترول في وحدات معالجة النفط الرطب. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 3-5% من الماء . ويفصل الماء من البترول في بعض الأحيان بسهولة نسبيًا. ولكن غالبًا ما يكون مستحلبات ثابتة مع البترول صعبة الفصل، خصوصًا خلال عمليات الضخ والنقل في أنابيب بسرعة كبيرة ممايصعب التخلص منه.

إعداد البترول للتكرير

(1) فصل الغازات وتثبيت البترول في الحقول

إنّ الغاز الذي يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن البترول. ويتم هذا الفصل في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط البترول والغاز. وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة الآبار ذات الضغط العالي.

ولا يكفي فصل الغاز فقط من البترول، إذ يتبقى بعد الفصل كثير من القطفات الخفيفة التي قد تتبخر أثناء التخزين في المستودعات وصب البترول في الصهاريج… إلـخ. ولذلك فمن المستحسن تثبيت البترول في الحقول، وخاصة إذا كان البترول المستخرج يحتوي على كثير من القطفات الخفيفة، ويراد نقله لمسافات بعيدة.

ويتلخص تثبيت البترول في فصل القطفات الخفيفة والغازات الذائبة عن الخام. وتوجه لهذا الغرض أبخرة القطفات الخفيفة والغاز بعد مرورها خلال مكثف إلى فاصل الغاز gas separator، حيث يفصل الغاز ويدفع بواسطة مضخة إلى شبكة الغاز أو إلى مصانع معالجة الغاز. ويوجه البترول المثبت إلى المصانع للتكرير

احيانا يستعمل فاصل الغازات كفاصل مياه اولى ويسمى فى هذه الحاله 3-phase separator

(2) نزع الماء والأملاح من البترول

إن الماء والشوائب الميكانيكية “الأملاح والرمل والطين” تصاحب البترول دائمًا أثناء استخراجه. ويفصل الماء الحر Free Water من البترول في بعض الأحوال بسهولة نسبية، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع البترول في البعض الآخر.

ويجب أن يخضع البترول الذي يحصل عليه على صورة مستحلب، لمعالجة خاصة معقدة نسبياً لفصله عن الماء والشوائب الميكانيكية، حيث إن تكرير البترول ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير. فإذا سخن مثلاً بترول يحتوي على شوائب ميكانيكية في مبادل حراري، فإن هذه الشوائب تترسب على سطح التسخين؛ مما يؤدي إلى خفض كفائة المبادل الحراري، وأثناء مرور البترول في الأنابيب بسرعات كبيرة يكون للجسيمات الصلبة تأثير المواد الحاكة، أي أنها تحك في الأجهزة فتبليها قبل الأوان. ويؤدي بقاء الشوائب الميكانيكية في المتبقيات البترولية بعد التقطير، إلى خفض جودة هذه المتبقيات وزيادة نسبة الرماد فيها (وقود الغلايات والكوك)، وإلى عدم إمكانية الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.

ويتبخر بشدة الماء الداخل مع البترول في أجهزة التسخين، فيزداد حجمه زيادة بالغة، مما يؤدي إلى رفع الضغط في الأجهزة والإخلال بالمعدلات التشغيلية التقنية للوحدة. ويحتوي الماء الموجود في البترول على كمية كبيرة من الأملاح. وتتوفر هذه الأملاح بصورة أساسية على هيئة كلوريدات NaCl,MgCl2, CaCl2، ويتكون حامض الهيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحت هذا الحمض الأجهزة بشدة.

ويتضح مما سبق أن البترول بعد الحصول عليه من الآبار، يجب أن يخضع لمعالجة إعدادية لتوفير درجة نقاوته المطلوبة.

(3) المستحلبات البترولية

هناك نوعان من المستحلبات البترولية: “الماء في البترول”، مستحلبات هيدروفوبية hydorphobic، و”البترول في الماء”،مستحلبات هيدروفيلية hydrophilic.

ومستحلبات النوع الأول أكثر انتشاراً من النوع الثاني. وفي مستحلبات النوع الأول يوجد الماء في البترول على صورة كمية لاحصر لها من القطرات المتناهية في الصغر. أما في مستحلبات النوع الثاني فيكون البترول على صورة قطرات مفردة معلقة في الماء.

وتتلخص عملية تكوين المستحلبات في الآتي: على الحد الفاصل بين سائلين لا يختلط بعضهما ببعض، وأحدهما مشتت في الآخر على صورة جسيمات صغيرة جداً، تتراكم مادة ثالثة ضرورية لتكوين المستحلب وتسمى بالعامل المستحلب أو مثبت المستحلب ، ما هو الأستحلاب؟. ويذوب العامل المستحلب في أحد السائلين مكوّنا ًما يشبه الغشاء. ويحجب هذا الغشاء قطرات المادة المشتتة ويمنع اندماجها. وهذه العوامل المستحلبة في البترول هي الراتنجات والأسفلتينات وصابون الأحماض النفثية والأملاح. وعلاوة على المواد المذكورة، تؤثر الشوائب الصلبة المختلفة المشتتة في أحد الأطوار على ثبات المستحلب.

والعوامل المستحلبة إما هيدروفيلية أو هيدروفوبية. وتُعدّ المواد الراتنجية الأسفلتية والأحماض النفثية الموجودة في البترول مركّبات طبيعية وعوامل مستحلبة أيدروفوبية. أما الصوابين الصوديومية والبوتاسيومية التي تتكوّن أساساً من تفاعل الأحماض النفثية الموجودة في البترول مع أملاح المعادن الذائبة في ماء الحفر، فهي عوامل مستحلبة هيدروفيلية. وتتمتع نفثينات Ca, A1, Fe. Mg بخواص هيدروفوبية. والمعلقات الصلبة عديمة النشاط السطحي، إلا أن تراكمها على السطح البيني interface، بين البترول والماء يجعل الغشاء أكثر متانة والمستحلب أكثر ثباتًا. ويعتمد تكون المستحلبات من النوعين المذكورين أعلاه على وجود هذا النوع أو ذلك من العوامل المستحلبة والمثبتة.

ويكون المستحلب المتكون من خلط الماء والبترول ذا طابع “بترول في الماء” إذا كان المثبت يذوب في الماء. أماإذا كان المثبت يذوب في الوسط الأيدروكربوني فيتكون المستحلب من نوع “ماء في البترول”.

(4) الطرق الصناعية لإزالة استحلاب البترول

هناك نوعان من المستحلبات البترولية “الماء في البترول” و”البترول في الماء”، يتضح مما تقدم أن سبب ثبات المستحلب البترولي يكمن في وجود غشاء متين واق على سطح القطرات. ويتلخص هدم المستحلبات في تحطيم الأغشية التي تمنع اندماج القطرات، والسبب الآخر لثبات المستحلبات هو تراكم شحنات الكهرباء الإستاتيكية على سطح قطرات الماء والمعلقات الصلبة. فتحت تأثير شحنات الكهرباء الإستاتيكية يحدث تنافر متبادل يمنع اندماج قطرات الماء. تتلخص عملية إزالة الاستحلاب في تحطيم المستحلب. وفي أغلب الأحوال، يمكن تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين:

1.تحطيم الأغشية الواقية واندماج قطرات الماء المعلقة إلى الحجم الذي يسمح بترسبها فيما بعد.

2.ترسب القطرات الموحدة وفصل الماء عن البترول.

ويُزال استحلاب البترول في الظروف الصناعية تحت تأثير المواد المانعة للاستحلاب ودرجات الحرارة والمجال الكهربائي، كما يمكن استخدام التأثير المشترك لهذه العوامل. وهناك أيضًا طرق أخرى لتحطيم المستحلبات، مثل الطرد المركزي “الترشيح” واستخدام الإلكتروليتات. ولا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع؛ نظراً لقلة فعاليتها أو لصعوبة تحقيقها.

وتُزال الاستحلابات بالطرق الآتية:

(أ) الطرق الميكانيكية

وتتم بالترويق أو الطرد المركزي أو الترشيح، ولكن لاتستخدم هذه الطرق على نطاق واسع.

(ب) الطرق الحرارية

تتم بتسخين المستحلب، مما يؤدي الى تقليل لزوجة النفط وبالتالي تسهيل عملية الفصل وخلال ذلك تتمدد الطبقة المثبتة للمستحلب، وتتكسر، وبالتالي تتجمع قطرات الماء وتندمج. وتتلخص الطريقة الحرارية لنزع الماء في تسخين البترول وترويقه في الخزانات. وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة المستحلبات غير الثابتة فقط، وهي تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من قطفات البترول الخفيفة في حالة ارتفاع درجة حرارة التسخين.

(ج) الطرق الكيميائية

باستخدام مواد كيميائية مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، وهذه المواد تضعف الغشاء المغلف لقطرات الماء.

(د) الطرق الكيميائية الحرارية

وفيها تستخدم مواد كيمائية مانعة للاستحلاب، وذلك خلال عملية تسخين المستحلب البترولي. ويمكن استخدام الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب بنجاح، إذا وجدت مادة مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، ويسهل الحصول عليها ونقلها، ولا تسبب التحات الكيميائي للأجهزة. كما يجب، علاوة على ذلك، أن تختلط المادة المانعة للاستحلاب بالسائل الذي توضع فيه، لكي تستطيع أن تتفاعل بسهولة مع الغشاء الواقي لقطرات الماء.

(هـ)الطرق الكيميائية الأخرى

يخلط المستحلب البترولي مع المادة المانعة للاستحلاب مباشرة، في مضخة طاردة مركزية، تضخ الخام إلى وحدة إزالة الاستحلاب. وتدفع المادة المانعة للاستحلاب بواسطة مضخات مجزئة إلى خط سحب مضخات الخام. ويسخن المخلوط في مبادلات حرارية أو في فرن أنبوبي بواسطة البخار، أو تيار من المنتج البترولي الساخن، أو بواسطة النار إلى درجة 70 – 75°م. ويؤدي التلامس بين المادة المانعة للاستحلاب وبين المستحلب، أثناء تحركهما في الأنابيب، إلى تحطيم الأغشية الواقية. ويدخل المستحلب المحطم بعد ذلك في وعاء نزع الماء أو في خزان حيث يفصل الماء عن البترول.

وعيوب الطريقة المذكورة لإزالة الاستحلاب هي:

1.استهلاك كمية كبيرة من المواد المانعة للاستحلاب.

2.فقد قطفات البنزين الخفيفة.

3.ضرورة استخدام عدد كبير من الخزانات.

4.تلويث المياه الصناعية المستهلكة بأملاح السلفا… إلخ.

وللإقلال من زمن الترويق واستهلاك المادة المانعة للاستحلاب، يدفع المستحلب في مستودع به وسادة من الماء المفصول من المستحلب، والذي يحتوي على كمية من المادة المانعة للاستحلاب.

وقد انتشر استخدام طريقة كيميائية حرارية أكثر تطوراً لنزع الماء من البترول، وهي تسمح بالإقلال من الفاقد. ويتم الترويق في هذه الطريقة في أجهزة محكمة (أوعية خاصة لنزع الماء تعمل تحت الضغط).

ويسخن البترول الاستحلابي في حالة الترويق في أجهزة محكمة إلى درجة 150 – 155°م في مبادلات حرارية أو في أفران، ثم يدخل بعد ذلك في أوعية نزع الماء حيث يحفظ الضغط مساوياً لـ 8 ضغط جوي.

ويتم في أوعية نزع الماء انفصال البترول عن الماء وإبعاد الأخير. ويمر البترول المنزوع منه الماء خلال مبادلات حرارية حيث يبرد إلى درجة 80 – 90°م بواسطة تيار مضاد من البترول الاستحلابي البارد. وتستخدم هذه الطريقة الكيميائية الحرارية المطورة لإزالة استحلاب البترول، عند تحطيم المستحلبات الثابتة للخامات البترولية الثقيلة.

(و)الطرق الكهربائية

وتطبق حاليًا على نطاق واسع لنزع الماء والأملاح من البترول. وفي هذه الطريقة يؤثر في المستحلب مجال كهربائي ذو جهد عال وتردد صناعي، فتتحرك قطرات الماء المشحونة تحت تأثير هذا المجال وتتجه إلى الإلكترودات. ويتغير اتجاه حركة القطرات مع تردد المجال، الأمر الذي يؤدي إلى تصادم القطرات بالإلكترودات مما يساعد على اندماجها. وتستخدم هذه الطريقة بشكل واسع بالأقتران مع أستخدام كاسر الأستحلاب والحرارة.

إزالة الأملاح

تؤدي عملية إزالة استحلاب البترول في الحقول إلى تخلصه من الكتلة الأساسية من الماء والشوائب الميكانيكية، إلا أن البترول الذي أزيل استحلابه يحتوي على الأملاح في حالة معلقة. وهذه الأملاح هي أساسًا كلوريدات الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها.

وقد أثبتت التجربة العملية أنه لكي يمكن تكرير البترول يجب ألا تزيد نسبة الأملاح فيه عن 50 مليجرام/ لتر، بل وأقل من ذلك، في حالة تكرير البترول مع الحصول على منتجات متبقية (الكوك البترولي مثلا). وتجري عملية نزع الأملاح للحصول على النسبة المذكورة. وتشبه عملية نزع الأملاح عملية إزالة الاستحلاب، إلا أنه في عملية نزع الأملاح يحطم المستحلب الاصطناعي الذي يتكون من البترول وماء غسيله.

ويتم نزع الأملاح من البترول في مصانع التكرير، بصورة أساسية، عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم نزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات.

وتجري عملية نزع الأملاح من البترول في وحدات نزع الأملاح بالكهرباء، أو في وحدات مركبة من وحدة كيميائية حرارية ووحدة نازعة للأملاح بالكهرباء

يتجه تياران من البترول الخام المحتوى على 2500 – 3000 مليجرام/ لتر من الأملاح وحتى 5% من الماء إلى المبادلات الحرارية، حيث يسخن الخام على حساب حرارة البترول المنزوعة منه الأملاح، ثم يدخل بعد ذلك مسخنات حيث يتم التسخين بواسطة البخار المنصرف. ويتجه البترول الخارج من المسخن إلى مروق نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية. وتضاف مادة مانعة للاستحلاب إلى البترول الساخن قبل دخوله إلى المروق، ويمر كل تيار بصمام خلط لتوفير التلامس التام بين المادة المانعة للاستحلاب وبين البترول. ويدخل تيارا البترول الخارجان من مروقي نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية في المجمع الأول لنزع الأملاح بالكهرباء، ويدفع إلى كل من التيارين ماء قلوي مسخن إلى درجة 70 – 80°م لغسل الأملاح. يتحد البترول الخارج من المجمع في تيار واحد، ليتجه إلى المرحلة الأولى لأجهزة نزع الماء بالكهرباء، ثم إلى المرحلة الثانية. ويدفع ماء قلوي في البترول المنزوعة منه الأملاح جزئياً قبل الدخول في المرحلة الثانية لأجهزة نزع الماء بالكهرباء. ويتجه البترول ـ بعد المرحلة الثانية لنزع الأملاح بالكهرباء ـ إلى وعاء تجميع.

وقد انتشر في العالم في السنوات الأخيرة استخدام الأوعية الأفقية لنزع الماء بالكهرباء التي تعمل عند درجة 135 – 150°م وتحت ضغط يبلغ 20 – 24 كجم/ سم2. وتتميز هذه الأجهزة بإمكانية المحافظة على ضغوط ودرجات حرارة عالية، وكذلك بصغر ارتفاع الفصل؛ مما يوفر فصلاً أحسن للماء عن البترول.