shadow

New Tank Cleaning Technology

تنظيف الخزانات بالطرق الحديثة :
Tank Cleaning Technolgy
المهندسة نسرين

مقدمة

crude Tankوجد أن تخزين النفط الخام يؤدي إلى ترسيب 1.5% من المواد العضوية و المواد غير العضوية مثل (الماء والصدأ و الرمل) هذه الترسبات تسمى مخلفات وهي مادة لزجة و أحياناً ما تكون صلبة توجد في الخزان بإرتفاعات متغيرة من بضع سنتيمترات إلى أمتار قليلة .الطرق الشائعة المستخدمة في الاستخلاص و التنظيف عالية التلوث وتميل إلى الخطورة و فوق ذلك كله فإنه ينتج عنه عدم استعمال الخزان لمدة طويلة ولا يمكن الاستفادة من الرواسب .

الطريقة الحديثة صديقة للبيئة و هي فعالة بحيث يمكن أن نسترجع من (90 % إلى 98%) من النفط الخام المتراكم أي أنه يمكن القول أننا نوفر ملايين الدولارات مع حماية للبيئة .

الطريقة الكلاسيكية:

 ان الخزانات النفطية Crude Oil tanks يتم تنظيفها عادة يدوياً بعد فتحها ودخول الاشخاص فيها. بالنسبة للمنتجات النفطية مثل النفثا والبنزين ووقود الطائرات وزيت الديزل فأن عملية التنظيف تكون سهلة في الغالب ولاتستغرق اكثر من 6- 12 ساعة للخزان الواحد، أما بالنسبة للخزانات المخصصة لخزن النفط الخام والنفط الاسود (زيت الوقود) فأن تنظيفها ليس صعبا فقط بل ويتطلب وقتاً طويلاً ويعتبر عملاً خطراً ومكلفاً ايضاً.

لذلك فأن فتح وتنظيف مثل هذه الخزانات لأغراض الفحص الهندسي والصيانة يؤجل عادة لأطول فترة ممكنة وغالباً مايتم التنظيف خلال فترات زمنية تتراوح مابين 8 – 12 سنة.

خزانات النفط الخام الكبيرة الحجم Large Crude Oil tanks تتراوح سعتها بين 30.000 و 120.000 متر مكعب (188.700-754.800 برميل). هذه الخزانات لها سقوف عائمة واقطارها تتراوح من (40-80  متراً) (120 – 240 قدم) وارتفاعاتها من (18-22 متراً) ) (55-66 قدم).

من المعروف في تنظيف خزانات النفط الخام ان تملأ الخزانات جزئياً بزيت الغاز (GAS OIL) بكمية (5000-15000 متر مكعب) (وتعادل على وجه التقريب 30000-90000 برميل) وذلك قبل فتح الخزان للتنظيف وبعد ان يتم تفريغه من محتوياته قدر الامكان.

يساعد زيت الغاز في إذابة كمية من النفط الخام الموجود في الترسبات المتبقية في اسفل الخزان مما يقلل من حجم هذه الترسبات المطلوب إزالتها (SLUDGE).

عندما يفتح الخزان للتنظيف يكون سمك طبقة الترسبات الموجودة في قعره بحدود (30-50 سم) في الغالب، وقد تزيد او تنقص حسب ظروف تشغيل الخزان ونوعية النفط الخام، وذلك يعادل ( 500-1500 متر مكعب) حجماً من الترسبات وتزال بالطريقة اليدوية بإدخال الأشخاص الى داخل الخزان واستخدام الادوات البسيطة المعروفة وترمى خارج الخزان في مكان مناسب بعد عمل حفر لها خارج منطقة الخزانات وتطمر بطريقة سليمة أو تنقل الى مناطق بعيدة.

يستخدم الماء بكميات كبيرة مع كميات إضافية من زيت الغاز لإكمال عملية التنظيف اليدوية. يتم التخلص تدريجياً من مزيج الماء والترسبات المتبقية وذلك بنقلها الى اقرب مصفى لغرض معالجتها واستخلاص كميات النفط الخام وزيت الغاز الموجودة فيها بعد ان تضخ إلى احواض خاصة حيث يتم تصريف المياه المعزولة ويسحب النفط الطافي على السطح الى خزانات النفط الخام ويتم التخلص من باقي الترسبات التي تكون عادة مواد صلبة، وتستغرق هذه العملية بمجملها بحدود (5-16 اسبوعاً).

مع الوقت تم إدخال بعض التطوير على العملية وذلك باستخدام بعض المعدات الميكانيكية والمواد الكيمياوية لغرض تقليل كميات الترسبات عن طريق بقاء اكبر كمية ممكنة من النفط الخام في الخزان وجزء من الترسبات في حالة عالقة او ممزوجة مع مخزون النفط في الخزان كي يكون بالإمكان سحبها مع النفط الخام الى الخارج.

إلا أن تلك المحاولات لم تصل الى الهدف المنشود أو أنها لم تحقق نجاحاً كاملاً. ومن النتائج السلبية لهذه المحاولات هو انتقال جزء من الترسبات مع النفط الخام الى خزانات اخرى نظيفة او الى معدات إزالة الأملاح من النفط الخام ((DESALTERS  مما يؤدي الى اختلال عملها، وكذلك الحال بالنسبة للمبادلات الحرارية  والأفران والأنابيب والتوصيلات المختلفة والأجزاء السفلية من أبراج التقطير في المصفى (DISTILATION COLUMN). وحيث أن كميات كبيرة من زيت الغاز تستخدم في عمليات التنظيف فقد يتطلب معالجة هذه الكميات داخل المصفى لغرض الاستفادة منها. وعندما يكون المصفى شغالاً بالطاقة القصوى أو قريباً من الطاقة القصوى فأن إعادة معالجة تلك الكميات الملوثة من زيت الغاز سوف ينعكس بشكل سلبي على ادائية المصفى وخطة التشغيل والانتاج.

الطريقة الحديثة Modern tank Cleaning

نظراً لوضع تعليمات جديدة لدى بعض الدول المتقدمة لغرض فحص خزانات النفط الخام Crude Oil tanks Inspection لضمان السلامة في التشغيل فأنه يتوجب تنظيف وفتح هذه الخزانات خلال فترات متقاربة نسبياً من (4-6 سنوات). ومما دفع بعض الشركات النفطية الى ايجاد طرق أكثر فاعلية لغرض تقليص الوقت المطلوب لتنظيف الخزان وبالتالي توفير مبالغ لابأس بها كانت تهدر بسبب تكاليف عملية التنظيف وعزل الخزان خارج الخدمة.

من الجدير بالذكر أن بعض الشركات النفطية درست أساليب وخيارات متعددة وجد معضمها أكثر كلفة من الطريقة اليدوية رغم إدخال أساليب متطورة نسبياً ميكانيكياً وكيمياوياً.

خلال الأعوام 1991 و1993 قامت إحدى الشركات الدانيماركية بتطوير اسلوب جديد في تنظيف خزانات النفط الخام يعتبر نقطة تحول في هذا المجال وخاصة بالنسبة للخزانات الكبيرة وذلك باستخدام منظومة اطلق عليها (Blabo System). تعمل هذه المنظومة بمبدأ الجمع بين عمليتي التنظيف والفصل لمكونات الترسبات وفي آن واحد، ويكون الناتج ثلاثة مكونات رئيسية هي النفط النظيف (المواء الهيدروكاربونية)، الماء النظيف والمواد الصلبة ( مواد غير عضوية).

تتلخص الطريقة الجديدة باستعمال منظومة سهلة الحركة تعتمد على استخدام الطاقة الكهربائية والبخارية، وتدوير الترسبات النفطية المعالجة (Treated Sludge) لتقوم مقام (الوسط) (Medium) المستخدم في التنظيف. بإمكان هذه الطريقة إزالة وفصل (150-300 متر مكعب) يومياً من الترسبات.

الجزء الأول من هذه المنظومة يوضع في داخل الخزان المطلوب تنظيفه ويتكون من عدة رؤوس تنظيف خاصة الصنع على شكل نافورات دوارة “Rotating Jet Heads”. توجه هذه الرؤوس النافورية في أماكن خاصة داخل الخزان من خلال فتحات خاصة في الخزان بحيث يمكن لوصول الى كافة أجزاء الخزان الداخلية بواسطة نافورات الترسبات النفطية الساخنة.

هذه النافورات الدوارة موصولة بالجزء الثاني من المنظومة (شكل رقم2) ويكون خارج الخزان، وهو خاص بتدوير السائل النفطي ويتألف من المضخات والمرشحات والمبادلات الحرارية والسايكلونات المخروطية “Hydrocyclones”، حيث يتم معالجة وتسخين الترسبات بشكل يسمح بتدويرها داخل الخزان من خلال النافرورات الدوارة “RJHs”.

بهذه الطريقة تتحول الترسبات الى حالة سائلة قابلة للضخ والتدوير والفصل الى المكونات التي سبق ذكرها.

الجزء الثالث من المنظومة مخصص للفصل: “Separation Module”. يحوي سايكلونات وصبابات (Decanters) ومعدات الطرد المركزي ذات السرعة العالية:

“High-Speed Centrifuges” والتي تفصل النفط والماء والمواد الصلبة من مجمل الترسبات النفطية، قبل تشغيل النافورات يتم ازاحة هواء الخزان بالنيتروجين أو الغاز الجاف الحلو لطرد الاوكسجين بحيث تبقى النسبة بحدود 7- 8% حجماً.

بعد ان تتم عملية سحب الترسبات من الخزان ومعالجتها بالأسلوب آنف الذكر، تبدأ عملية الغسل بالماء الحار وباستخدام النافورات، بعدها يتم فتح الخزان لغرض الفحص الهندسي أو لاغراض الصيانة.

إن خزانا يحوي 1500 متر مكعب من الترسبات النفطية من (75-85%) حجماً مواد نفطية و (10-15%) حجماً ماء و (5-10%) حجماً مواد صلبة غير عضوية، تستغرق عملية تنظيفه عادة بالاسلوب الجديد مابين (12-16) يوماً بينما يتطلب ذلك (5-8) أسابيع بالطرق اليدوية.

بإتباع الطريقة اليدوية التقليدية أن (65-75 %) حجماً يستخلص كنفط و (600 -800 متر مكعب) يتم التخلص منها، بينما بالطريقة الجديدة (بلابو) فأن (97- 99 %) حجماً من النفط يتم استخلاصه والباقي حوالي (200 متر مكعب) يتم التخلص منه (Disposal)، أي أن كمية المواد الصلبة هذه تنخفض بنسبة (60 – 80%) وأن نوعية النفط المستخلص تكون غالباً نوعية جيدة أو عالية الجودة، ويمكن اعطاء المزيد من التفاصيل عن عملية الـBlabo كالآتي:

يتم بناء وحدات عملية Blabo الى حوالي 20 قدماً من الحاويات، ممايتيح النقل المباشر والقدرة على المناورة الامثل. ويشمل النظام وحدات الشفط واعادة تدوير وقشط وفصل. غيرها من الوحدات الاحتياطية الاختيارية مثل مكتب/ مختبر الصهاريج، ادراج مولد الغاز والبخار، ومولد الطاقة المتاحة .

1- التعبئة

تبدأ عملية تركيب المعدات وفقاً لخطة شاملة من خلال موافقة الجهة المعنية. يتم تعيين وحدات الشفط، اعادة التدوير، الفصل والقشط، بالاضافة الى المعدات المساعدة المطلوبة، وحتى في الامتثال للانظمة السائدة بشأن المناطق الخطرة.

2- الخزان المغطاة

لتجنب خطر الانفجار، يتم حقن غاز خام، الامثل غاز النتروجين، في الخزان قبل البدء بعملية التنظيف لتقليل نسبة الاوكسجين الى اقل من 8 %، يتم الاحتفاظ بهذا المستوى في جميع مراحل عملية التنظيف بالكامل.

3- فوهات تنظيف الخزان

اعتماداً على قطر الخزان، يتطلب تثبيت عدد من الفوهات في السقف اما من خلال الثقوب الموجودة او صنع اداة مبرمة جديدة (safe tap). صممت خصيصا كناسات فوهة واحدة لاستخدام اعادة تدوير النفط كأشعار للتنظيف الابتدائي، ضغط واطئ، تكنولوجيا تدفق بحجم عالي يجعل العملية فعالة للغاية.

4- إزالة الترسبات

استخلاص الهيدروكاربونات Hydrocarbon Extraction وعملية التنظيف تبدأ بإزالة الترسبات. تبعاً لطبيعة وتعقيد الترسبات، فمن المعتاد ان استخدام النفط الخام كقاطع تماماً لبدء بتسييل الترسبات. يؤخذ الترسبات من وحدة الشفط ويمر خلال المرشحات لتنظيفه من الاجسام الغريبة قبل الدخول الى وحدات الشفط خزان الفراغي،وان وجدت غازات يعاد الى الخزان.

ثم يتم ضخ النفط الى وحدة اعادة التدوير حيث تتغذى من خلال دوامة الهيدرات لفصل جزيئات الصلبة الثقيلة من وحدة اعادة التدوير.

المضخة المعززة(المساعدة) ترجع النفط الانظف من خلال فتحات التدفق في الخزان حيث يتم استخدامه لتسييل اكثر للترسبات.

5- التنظيف

الفتحات تعلب دوراً حيوياً في عملية التنظيف. يمكن برمجة فتحات التدفق عن طريق (PLC) للتركيز على المجالات التي تتطلب ازالة الترسبات بكثافة اكثر. يتحكم وحدة الهيدروليك بالسرعة والحركة. عملية خلط القاطع تماماً مع الترسبات مستمرة الى ان تتم ازالة كل الرواسب.

عملية Blabo هي آلية ولاتدخل الافراد في الخزان قبل او خلال فترة التنظيف. سهل التشغيل، يقوم Blabo برصد العاملين المدربين ( المصدقة باستخدام الشركات العامة المحدودة القريبة من لوحات التحكم في وحداتهم).

6- عزل واستخلاص النفط

اذا كان النفط من الجزء السفلي من الدوامية يطابق مواصفات الجهة المعنية يتم ضخها مباشرة الى خطوط الانابيب. ينبغي العديد من المعالجة للنفط، تستخدم وحدة الفصل. فصل الترسبات في وقت واحد مع ازالة الترسبات ويفصل النفط النظيف والمواد الصلبة والماء. Blabo يسترد مايقارب 100% من الهيدروكاربونات.

هناك مرحلتين للعزل، الاول فصل سائل/ المواد الصلبة تجري في المصفاة حيث تتم ازالة المواد الصلبة من النفط. المواد الصلبة تترسب في قرص الوعاء للتخلص منها او للمعالجة اذا لزم الامر. النفط المستخلص لايزال يحتوي على الماء، ويتم عزل المزيد من الماء عن النفط عن طريق عازل عالي السرعة (كما في الوحدة) يمكن ضخ النفط النظيف الى خطوط الانابيب في حين يمكن ضخ المياه مباشرة الى مرافق معالجة المياه المحلية. تستخدم المبادلات الحرارية لتسهيل عملية العزل.

مشغلوا Cinatra يقومون باختبار عينات بانتظام لضمان فصل النفط المطابقة لمواصفات الجهة المعنية.

7- مياه الغسيل النهائي

في هذه المرحلة، لايوجد اي رواسب متبقية في الخزان، فقط طبقة صغيرة من السائل التي قد تحتوي رواسب (رمال، الصدأ) على القاع والجدران وبعض النفط.

لتنظيف الخزان تماماً، ماء الغسيل تحتاج الى وحدة القشط في هذه العملية. يتم تقديم المياه العذبة عن طريق الفتحات وضخها من خلال وحدة القشط حيث يؤدي لوحات المندمجة الى اخر فصل للمياه عن النفط. يتم قشط النفط ويعاد الى صاحب الخزان كما يستخلص النفط، ويتكرر هذه العملية الى ان يتم عدم ترك النفط في الخزان.

8- التهوية

بعد غسل الماء، يتم فتح بالوعة للتنفيس عن الخزان. بمجرد ان يطابق جو الخزان مع ضوابط السلامة، الافراد احرار في الدخول. ربما، مع ذلك يكون من الضروري ازالة بعض الرمال والصدأ يدوياً بحيث يمكن للخزان ان تعد للصيانة والاعمال الحارة.

انظر كيف يمكن لنظام Blabo  ينظف صهريج الخزان بفعالية ويستخلص ترسبات النفطية في وقت واحد.

متابعة العملية برمتها من تركيب وحدات Blabo، تركيب الفتحات، تنظيف ، ازالة الرواسب، غسل، استخلاص النفط…الخ والى مياه الغسيل النهائي.

كنت متشككاً في البداية من هذه العملية ونتائجها، ولكن بناءاً على نظرة داخلية للمرة الاولى وفي مستوى النظافة وكمية النفايات مقابل استرداد المنتج، انا الآن مؤمن وادافع عن الشركة.

الأهداف التي تحققها هذه الطريقة :

  • استرجاع كمية كبيرة من النفط الخام من المخلفات المتراكمة .
  • تقليل كمية المخلفات الموجودة في الخزانات للحد الأدنى و ذلك يسهل عملية الكشف عليها و صيانتها.
  • أيضاً لتحقيق الأمور التالية:
  • الحماية والعمل المنظم
  • حماية البيئة
  • عدم استعمال المواد الكيميائية أو الحفازات .
  • عملية فعالة و سريعة
  • أقل تكلفة .

مميزاتها :

 بدون تلوث :

1-  معالجة دائرية مغلقة .
2-  النفط المسترجع من الرواسب والمخلفات تضاف إلى النفط الخام .
3-  المخلفات المترسبة في نهاية العملية قليلة جداً بالنسبة لحجمها قبل المعالجة .

لا تحتاج إلى :

1-  إضافة أي مواد كيميائية .
2-  تسخين النفط الخام قبل بدء العملية .
3-  حقن أي غازات طبيعة .

السلامة والحماية 

  •  – لا يوجد عمال داخل الخزانات .
    –  لا توجد أخطار تؤدي إلى إنفجارات .

 تخفيض التكاليف :

1-  اختصار الوقت (عدم تعطيل الخزان لمدة طويلة).
2- لا تحتاج إلى خزان إضافي (للخدمة) في العملية .
3- استرجاع المواد الهيدروكربونية ذات القيمة العالية .
4- المخلفات النهائية أقل بأكثر من عشر مرات من المخلفات في البداية .
5- استرجاع سعة الخزان الأصلية.

الكفاءة :

1- نظام بسيط يقوم بمهمة كبيرة .
2- هذه الطريقة أسرع ثلاث مرات من الطريقة التقليدية .
3- طريقة العمل بسيطة مع عدم إخراج الخزانات عن العمل لمدة طويلة .
4- هذه الطريقة تسمح لنا بعد ذلك متابعة و الكشف على الخزانات بطريقة منظمة و جيدة .

طريقة العمل من التحاليل التمهيدية إلى المرحلة النهائية :

ما قبل العملية : –

1- حساب حجم المخلفات المترسبة في الخزان .
2- تحليل نوعي للمخلفات المترسبة .
3- تحديد خواص النفط الخام .

لكل طن نحصل عليه من هذه الطريقة فإننا نستطيع توفير ما يلي :
النفط المسترجع (المسترد) 60 دولار أمريكي لكل برميل أي 480 دولار أمريكي لكل طن .
تكاليف حرقه أو دفنه 200 دولاراً أمريكياً لكل طن . أي أننا نوفر 680 دولاراً أمريكياً لكل طن .

حماية البيئة الصحية

  • لا يوجد عمال داخل الخزان خلال العملية (دائرة مغلقة )
  • لا يوجد طور غازي .
  • الغاز المتبخر في الهواء الجوي أقل بكثير مما هو مسموح به
  • لا يوجد ماء مختلط بالنفط بعد العملية .
  • لا توجد مخاطر إنفجارات. كما انها تطابق وتتمشى مع متطلبات البيئة والسلامة.Tank Cleaning

Well Completion Arabic

أنواع إكمال الابار   Types Of Well Completions

المهندس كاروان صابر


هناك ثلاثة اصناف رئيسية لإكمال الابار الانتاجية وهي :-

1- الإكمال المفتوح Open Hole completion  :
open-hole-completion
وهو الإكمال الذي تثبت فيه بطانة الانتاج فوق الطبقة المنتجة الحاوية على مواد هيدروكاربونية ( نفط ) قبل حفرها. ويتم الانتاج او الحقن في تلك الطبقة مباشرة دون تغليف .
ومن مزایاه ما یلي :
أ- إمكانیة التحكم بوزن وكیماویة طین الحفر وبالتالي تقلیل درجة تضرر الطبقة المكمنیة.
ب- عدم وجود كلف إضافیة بسبب البطانة والتسميت والتثقب.
ج- إمكانیة إجراء المجسات المطلوبة للصخور المفتوحة وفي أي وقت.
د- توفر قطر إنتاجي اكبر للبئر.
ھ- إمكانیة تعمیق البئر بسھولة إذا اقتضى الأمر ذلك.
و- إمكانیة تبدیل ھذا النوع من الإكمال إلى الأنواع الأخرى لاحقا إذا دعت الضرورة لذلك.

أما تحدیدات ھذا النوع من الإكمال فتشمل :
أ- صعوبة السيطرة على إنتاج الغاز أو الماء.
ب- عدم إمكانیة إجراء عملیات الإنعاش لمواضع معینة في المقطع المنتج.
ج- قد یتطلب مقطع البئر المفتوح التنظیف بین الحین والأخر.
د- لا یمكن الإنتاج من طبقتین في نفس البئر (الإكمال المزدوج) .

2- الإكمال المبطن Perforated casing completion :
 Perforated-Casing-Completionفي ھذا النوع من الإكمال یتم تسمیت البطانة خلال المقطع المنتج ثم يثقب هذا المقطع بصورة انتقائية .ومن مزایاه ما یلي :
أ – سھولة التحكم بإنتاج الماء أو الغاز.
ب- إمكانیة إنعاش المقطع المنتج بصورة انتقائیة.
ج – إمكانیة تعمق البئر بسھولة.
د – الاستفادة من القطر الكلي للبئر خلال المقطع المنتج.
ھ – البطانة نفسھا تعیق تقدم الرمل نحو جوف البئر ومع ھذا بالإمكان تحویر ھذا النوع من الإكمال لیصبح مناسبا للسیطرة على إنتاج الرمل.
و – إمكانیة إجراء الإكمال على أكثر من طبقة منتجة واحدة.
ز- الوقت المستغرق في عمليات الاكمال اقصر، وهذا يؤدي الى وفرة اقتصادية في تكاليف جهاز الحفر والعاملين عليه؟
أما تحدیدات ھذا النوع من الإكمال فتشمل:
أ- الكلف الإضافیة اللازمة للبطانة و التسمیت والتثقیب.
ب- عدم إمكانية إجراء أكثر المجسات بعد إنزال البطانة عدا المجسات الإنتاجیة.
ج- إنتاجیة الطبقة اقل من مثیلتھا في الإكمال المفتوح.
د- الخطورة الناجمة عن التضرر الطبقي خلال المقطع المنتج.

3- الإكمال المبطن المختزل  liner completion :

یقسم ھذا النوع من الإكمال إلى نوعین:

أ_الإكمال بالبطانة المختزلة المثقبة   perforated liner completion:-
perforated-Liner-Completion
یتم في ھذا النوع من الإكمال تثبیت البطانة فوق الطبقة المنتجة، ومن ثم تحفر الطبقة المنتجة ثم توضع البطانة المختزلة ویتم تسمیتھا. بعد ذلك يتم تثقيب هذه البطانة بصورة انتقائية للانتاج .ومن مزایاه ما یلي:
أ- تقلیل التضرر الطبقي.
ب-سھولة التحكم بإنتاج الماء أو الغاز.
ج- إمكانیة إنعاش المقطع المنتج بصورة انتقائیة.
د- إمكانیة تعمق البئر بسھولة.
ھ -البطانة المختزلة نفسها تعيق تقدم الرمل نحو جوف البئر ومع هذا بالامكان تحوير هذا النوع من الإكمال لیصبح مناسبا للسیطرة على إنتاج الرمل.
إما تحدیدات ھذا النوع من الإكمال فتشمل :
أ- الكلف الإضافیة اللازمة للتثقیب و التسمیت ووقت جھاز الحفر الإضافي.
ب- عدم إمكانیة إجراء أكثر المجسات.
ج- حجب جزء من قطر جوف البئر خلال المقطع المنتج.
د- صعوبة تحقیق أعمال تسمیت بنوعية جیدة للبطانة المختزلة مقارنة بأعمال التسمیت الأولیة.

ب- الإكمال بالشبكة والبطانة المختزلةscreen and liner completion   :

Screen and Liner Completion يتم في هذا النوع من الاكمال تثبيت البطانة فوق الطبقة المنتجة ووضع مجموعة الشبكة والبطانة المختزلة خلال المقطع المنتج . ومن مزایاه ما یلي :
أ- عدم وجود كلف إضافیة بسبب التثقیب.
ب- تقلیل التضرر الطبقي عند حفر المقطع المنتج.
ج- إمكانیة إجراء المجسات المطلوبة.
د- عدم الحاجة إلى تنظیف البئر.
ھ- یستخدم ھذا النوع من الإكمال في السیطرة على إنتاج الرمل sand control
أما تحدیدات ھذا النوع من الإكمال فتشمل :
أ-  صعوبة التحكم بإنتاج الماء أو الغاز.
ب- عدم إمكانیة إجراء عملیات الإنعاش لمواضع معینة في المقطع المنتج.
ج- یتطلب وقت إضافي لجھاز الحفر.
د –  تعميق البئر لیس سھلا.                                                                                                 

المصادر :
كتاب هندسة النفط للدكتور حازم العطار – د.طالب العاني

World Oil Market

أسواق النفط العالمیة

 طبیعة السوق النفطیة العالمیة
crude oil priceتتكون السوق النفطیة العالمیة من مجموعة من الاطراف المتعاملة في السوق وعلى النحو الآتي :
المجموعة الاولى : وهي البلدان النفطیة المنتجة والمصدرة :
اذ ان هناك دولا یقتصر انتاجها على سد احتیاجاتها المحلیة وتكاد ان تكون مساهماتها محدودة في السوق النفطیة العالمیة مثل مالیزیا والبحرین وبروناي ، وهناك دو ل مصدرة للنفط مثل دول الاوبك والاوابك .
المجموعة الثانیة : وتضم الشركات النفطیة الكبرى وتتضمن مایلي :
١- الشقیقات السبع وهي ٥ أمریكیة و ١ بریطانیة و ١ بریطانیة هولندیة ثم تقلصت الى خمس .
٢- الشركات النفطیة المستقلة .
٣- الشركات النفطیة الوطنیة .
المجموعة الثالثة : البلدان المستهلكة للنفط الخام وتتكون ممایلي :
ومنها تكونت وكالة الطاقة الدولیة OCED
١- سوق الطاقة الكبیر في المجموعة الاوربیة .
٢- البلدان النامیة المستهلكة للنفط
٣- بلدان اوربا الشرقیة
المجموعة الرابعة : بورصات النفط الخام مثل بورصة روتردام وبورصة جنوه وبورصة سنغافورة وبورصة تكساس وعلى ذلك هناك طرفان في السوق هما البائع والمشتري او العرض والطلب ، وفي كل طرف هناك مجموعة كبیرة من المتغیرات التي تؤثر في جانبي العرض والطلب ، اذ ان هناك بلدان منتجة للنفط تمثل عرض النفط الخام وبلدان مستهلكة تمثل الطلب على النفط الخام ومن ثم تتحدد اسعار النفط على وفق هذه المتغیرات .
یشكل النفط أكثر السلع تداولا في التجارة العالمیة، ویتم تسویقه عبر طرق عدة منها: عقود طویلة الأجل مع الدول المنتجة، او بالشراء النقدي مباشرة من السوق، فضلا عن العقود الآجلة، و لا تختلف العلاقات التعاقدیة في الأسواق النفطیة، عن مثیلاتها في أسواق السلع الأخرى، لأنها تعتمد في المقام الأول على قوى العرض والطلب مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة. لقد واجهت الدول المصدرة للنفط سوقا متنوعة منذ بدایة سبعینات القرن الماضي، حیث وجدت أمامها الكثیر من المشترین لنفطها بدلا من مشتري واحد او مشترین یمثلون شركات النفط الدولیة، وقد أثار هذا التنوع في السوق النفطیة تغیرا في الأسلوب التعاقدي للمبادلات النفطیة الذي اخذ شكل عقود قصیرة الأجل فضلا عن زیادة حجم المبادلات الفوریة ، إلا انه بشكل عام یمكن تقسیم التعاملات في السوق النفطیة الدولیة إلى ثلاثة إشكال من العقود كل منها تؤثر وتتأثر بالأخرى هي:

١- العقود الفوریة: وتسمى أیضا بالسوق الحرة او الآنیة وهي كثیرة في العالم وأهمها سوق روتردام في ھولندا التي یتم فیها بیع وشراء النفط واستلام المبلغ في الوقت نفسه، وبدایة ظهورها منذ نشوء صناعة النفط في العالم ولكنها تطورت بخطى سریعة منذ عقد السبعینات والثمانینات من القرن الماضي، وهذه السوق تشكل نسبة غیر قلیلة من مجموع السوق النفطیة اذ تتراوح مابين 15 – 20 % من مجموع الكمیات المتبادلة دولیا وتمثل عنصرا أساسیا في التأثیر على مستویات الأسعار، إذ تتم معرفة مستوى الأسعار(في الوقت الحاضر) من خلال تداول مجموعة من النفوط تبعا لمعیار جودة نفط الإشارة في هذه السوق.

٢- التعاملات الاعتیادیة: وهذه التعاملات تكون مباشرة بین المستهلك والمنتج وعادة ما تجري بعیدا عن الوسطاء ، وتحصل بین دولتین متجاورتین احداهما دولة مصدرة للنفط والأخرى مستورده ، فمثلا عندما یبیع العراق النفط إلى الأردن او التعامل مع الشركات التي تمتلك الروسیة لتسدید دیون العراق (SNE) المصافي او اتفاق حكومي كما حصل بین العراق والشركة بموجب اتفاق حكومي متبادل، وتقرر أسعاره بالتفاوض ، و تتأثر تلك لأسعار بما یدور في السوق الفوریة والسوق المستقبلیة.

٣- العقود الآجلة للنفط: وتسمى السوق الورقیة او المستقبلیة و تعد من أكثر الأسواق نشاطا في العالم فقد تحولت إلى الأساس الذي یتم عن طریقه تسعیر النفط في العالم، وتعمل هذه السوق على مدار الساعة فهي تعاملات ورقیة بالعقود المستقبلیة قصیرة وطویلة الآجل، اذ تسمح أسواق النفط الفوریة للمتعاملین ببیع وشراء النفط الخام والتسلیم والدفع الآني المباشر، لكن في بعض الحالات یكون المشتري قلقا من السعر الذي سیكون قادرا على دفعة او یتوقع ارتفاعه في المستقبل، وإحدى طرائق التخلص من المخاطر السعریة للصفقة تكون عبر الدخول بعقد تسلیم موجل(العقود الآجلة)، هو اتفاق ثنائي بین المشتري والبائع على توفیر كمیة محددة من النفط(الخام او مشتقات) بسعر متفق علیه مسبقا في موقع معین في وقت محدد في المستقبل(عادة ٢١ یوما)، وحینما یصل تاریخ البیع ولا یرغب المشتري في التمدید فان المشتري یدفع المبلغ النقدي المتفق علیه وهذا الأخیر یقوم بتسلیم السلعة المتفق علیها، ویبلغ حجم العقد الأجل ألف برمیل من النفط(خام او منتجات مكررة كالكازولین(البنزین) وزیت التدفئة وغیرها)،

اما اذ رغب المشتري بالتمدید فقد تستمر لعدة أشهر، وبالرغم من أن تجارة النفط بالمعاملات في التسلم الآجل وغیر ذلك من المشتقات المالیة ظهرت أول مرة في تشرین الثاني ١٩٧٨ بسبب التقلب الكبیر في أسعار النفط الخام، فأنها لم تتسع إلا بحلول التسعینات من القرن الماضي لتوسع أدوات المشتقات والعقود المالیة.

وتستخدم تلك التجارة في بعض الأحیان للمضاربة لأنه في الأسواق الآجلة یتعاقد الطرفان البائع والمشتري على تسلیم النفط في المستقبل، بسعر متفق علیه مسبقا بغض النظر عن الأسعار السائدة في السوق وقت التسلیم، ویجد المضاربون فرصا ضخمة في هذه الأسواق لأنها تمكنهم من جني الأرباح عن طریق تداول عقود النفط على الورق فقط حتى یأتي وقت التسلیم، بدون القیام بأي عملیات فعلیة للشحن والتسلیم . لقد أسهمت هذه الأسواق في ضمان إمدادات النفط مستقبلا وتقلیل مخاوف المستهلكین من خلال ضمان التجهیز للكمیات المطلوبة من النفوط الخام المنتجة محلیا او المستوردة من الخارج والتحوط ضد تقلبات الأسعار والمضاربة، وتشمل هذه السوق فضلا عن الأطراف التقلیدیة في السوق النفطیة جهات أخرى ذات مصالح مالیة بحته كالمصارف والمؤسسات المالیة والمضاربین.

 أنواع أسواق النفط

١- سوق نیویورك: نایمكس

(NYMEX) هي اختصار ل New York Mercantile Exchange

وهي أول سوق بدأت بتداول العقود الآجلة عام ١٩٧٨ في الولایات المتحدة الأمریكیة وتغطي منطقة أمریكا الشمالیة وفیها تقیم عقود مبادلاتها الآجلة على وفق سعر خام متوسط غرب تكساس ، وكما یدل اسمه فإن أغلبه ینتج في غرب تكساس.وان هذه العقود تستخدم ألان كمرجع للتسعیر الدولي للنفط الخام بحوالي 12-15 مليون برميل يومياً من النفط المباع في العالم، ونقطة التسعیر فیه هي مدینة كوشینج بولایة أوكلاهوما بسبب موقعها الاستراتیجي على تقاطع خطوط أنابیب النفط في الموانئ الأمریكیة التي تمكنها من التصدیر لأنحاء العالم كافة.

وبالرغم من ان النفوط الخام في العالم المسعرة بخام برنت هي أكثر من تلك المسعرة بخام متوسط غرب تكساس، إلا ان عقد مستقبلیات خام غرب تكساس في بورصة نیویورك التجاریة نایمكس هي الأوسع تداولا في العالم، اذ یتداول یومیا ما یقارب ١٥٠ ألف عقد في نایمكس وهذا الحجم من النفط الخام یساوي تقریبا ضعف الإنتاج الیومي العالمي.

وقد اكتسب نفط خام متوسط غرب تكساس موقعه القیادي في قائمة نفوط الإشارة العالمیة بفعل أهمیة سوق نفط الولایات المتحدة فهي أكبر دولة مستهلكة (Marker Crude) للنفط في العالم، تستهلك نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط، كما تمثل أكبر مستورد للنفط في العالم بالرغم من أنها تتقدم قائمة كبار المنتجین.

٢- سوق النفط الدولیة
(IPE) وهي أختصار لـ(International Petroleum Exchange) ومقره في لندن
وقد بدأت بتداول العقود الآجلة للنفط منذ عام ١٩٨١ وهو أكبر أسواق النفط في أوربا، وفي هذه السوق یستخدم خام برنت كمعیار لتسعیر التعاملات، حیث یستخدم كقاعدة مقارنة مرجعیة لما یقارب 40 – 50 ملیون برمیل من النفط المباع یومیا،ً وان أغلب إنتاج خام برنت یتم  شراؤه من الدول الأوروبیة وبعض الدول الإفریقیة، وان 20 % من استیراد الولایات المتحدة من النفط الخام تأتي منه، وان مبیعات النفط الخام المستندة الى خام برنت تأتي من غرب أفریقیا وشمال غرب أوربا.
ان ما یؤثر في مزیج برنت في المستقبل كمؤشر للنفط، هي ان حقول بحر الشمال مشرفة على النضوب، فقد انخفض إنتاجها من ما یقارب ٧٠٠ ألف برمیل یومیا في بدایة تسعینات القرن الماضي إلى ما یقارب ٣٥٠ ألف برمیل یومیا في عام ٢٠٠٢ ، ومن المتوقع ان یستمر الإنتاج بالانخفاض خلال السنوات القادمة، مما یؤدي إلى احتمال انخفاض نوعیته بحیث یكون أكثر ثقلا وحامضیة، وهذا ما ینعكس على قوة أسعار برنت كمعیار عالمي.

٣- سوق النقد الدولیة بسنغافورة: سیمكس
SIMEX  وهي أختصار ل Singapore International Monetary Exchange )
تأسس عام ١٩٨٩ في الشرق الأقصى، ویتبع معیار خام دبي وهو نفط خام متوسط الكثافة ( ٣١ درجة) وبمحتوى كبریتي عال (
(حامض)( ٠.٦٠ %)، ویستخدم كمعیار لتسعیر مبیعات النفوط المشترى في آسیا(الذي یعد ١٥ ملیون برمیل – الشرق الأوسط المنشأ لغالبیته)، وتبلغ الكمیة المباعة منه حوالي ١٠ یومیا،ونفط دبي القیاسي هو النفط الذي تنتجه شركة نفط دبي المحدودة من حقل یسمى فتحا الذي اكتشف عام ١٩٦٦ ، وتهیمن على هذه السوق شركات النفط والمصارف والشركات التجاریة الغربیة، مع مشاركة آسیویة قلیلة مما جعل هذه السوق أكثر حساسیة لظروف التداول الغربیة ، ونتیجة لانخفاض خام دبي فقد تم أضافة خام عمان إلى قاعدة الخام المرجعي في عام ٢٠٠١ وبالرغم من ان سنغافورة لیست دولة منتجه او مستوردة كبیرة للنفط، إلا انها اختیرت بوصفها سوقا دولیة للنفط لأسباب عدة أهمها: موقعها الجغرافي الفرید لوقوعها على خطوط الملاحة بین حوض البحر الأبیض المتوسط وغربي أوروبا من جهة وبین الشرق الأقصى من جهة أخرى ، وبذلك احتلت أهم الموانئ التجاریة في جنوب شرقي آسیا، فضلا عن الاستقرار السیاسي، كذلك امتلاكها ظروف قیام بورصة دولیة ناجحة للنفط على سبیل المثال البیئة المستقرة والمنفتحة سیاسیا، التي تتمیز بدرجة عالیة من الشفافیة، ووجود بیئة تشریعیة وقانونیة، ونظام قضائي ذي كفاءة عالیة، فضلا عن النظام المالي والمصرفي المتطور الذي یتسم بدرجة عالیة من التنافسیة والبنیة التحتیة التكنولوجیة الضرور یة لتوفیر الدعم اللوجیستي المناسب للبورصة الدولیة، وتوافر أعداد كافیة من الخبرات الإداریة والفنیة المتخصصة القادرة على إدارة التداول في البورصة الدولیة.
وهناك أسواق قلیلة التأثیر هي (سوق الكاریبي، وسوق هونك كونك)ومن الغریب انه لا توجد سوق كبیرة للنفط في الشرق الأوسط على الرغم من انه یبیع أكثر من ٤٠ % من مجمل مبیعات النفط في العالم وحوالي ٨٠ % من إجمالي الاحتیاطي العالم، كما ان موانئها تتمتع بقدرات عالیة في التصدیر.


المصادر:
– أقتصاد النفط – نبيل جعفر عبدالرضا.
– مستقبل الطلب على النفط.

Degassing Stations GOSP

  محطات عزل الغاز الطبيعي Degassing Stations

رائد العبيدي


ما هي عملية العزل؟

يكون التدفق من البئر بطورين سائل وغاز وتحت ضغط عال, ويكون قسم من الغاز حراً في حين يكون الجزء الآخر مذاباً في السائل , يجب تخفيض ضغط وسرعة تدفق النفط الخام للحصول على فصل مستقر.. وذلك من خلال أدخال النفط الى محطة العزل gas-Oil Separator Plant GOSP وتخفيض الضغط الى الضغط الجوي من خلال عدة مراحل من العزل.
تبعاً لمقدار تخفيض الضغط فأن بعض المركبات الهيدركاربونية الخفيفة الثمينة في النفط ستفقد الى الغاز , لذا تعتبر محطة العزل هي المرحلة الأولى في سلسلة طويلة من المراحل لمعالجة النفط الخام وذلك للسماح للقسم الأكبر من الغاز للتحرر من هذه المركبات الهيدروكاربونية الثمينة وبالتالي زيادة أستخلاص النفط.
يختلف النفط المنتج من البئر من حقل الى آخر ليس بسبب خصائصه الفيزياوية فقط ، بل بسبب كمية الغاز والماء المالح الذي يحتويه. ففي بعض الحقول لا ينتج الماء أو الأملاح مع النفط .
أن النفط عالي الضغط يحتوي على كمية كبيرة من الغاز الحر أو المصاحب والذي يرافق النفط الخام من رأس البئر الذي سيصل الى محطة العزل GOSP ، وفي العازلة ينفصل النفط عن الغاز ويستقر أسفل العازلة أما الغاز الأخف من النفط فسيكون في الجزء العلوي . أن النفط الذي يكون ذو  GORعالي يجب أن يمر خلال العديد من مراحل العزل.

لغرض التعرف على عملية العزل يجب التعرف على المجموعات الرئيسية الثلاث المكونة للنفط:
1. المركبات الخفيفة: التي تتكون من الميثان C1 والأيثان C2.
2. المركبات المتوسطة: وتتكون من مجموعتين فرعيتين هي (البروبان/البيوتان) – و(البنتان/الهكسان).
3. المركبات الثقيلة وتبقى مع النفط وهي C7.

  وجل ما نبتغيه من عملية العزل يتجسد في النقاط التالية:
1. عزل الغازات الخفيفة من النفط مثل C1 – C2.
2. زيادة كفاءة أستخلاص المركبات المتوسطة من النفط الخام.
3. الأبقاء على المكونات الثقيلة في النفط (الطور السائل).

ولتحقيق هذه الأمور فأن بعض الهيدروكاربونات في مجموعة المركبات المتوسطة ستفقد الى الطور الغازي. ولغرض تقليل هذا الفقدان وزيادة أستخلاص السائل هناك ميكانيكيتان يجب القيام بهما :

1. الفصل التفاضلي أو المحسّن Differential or Enhanced Separation.
2. الفصل المتوازن Flash Equilibrium Separation

ما هي محددات الضغط داخل العازلة؟

في حال أرتفاع الضغط داخل العازلة فأن هذا سيؤدي الى بقاء المكونات الخفيفة في الطور السائل ومن ثم فقدانها داخل الخزان عند خزن هذا النفط فيه. وإذا كان الضغط واطئاً نسبياً فأن هذه المكونات الخفيفة سوف تكون موجودة في الطور الغازي.
أن ميل أي عنصر الى التحول الى الطور الغازي يعتمد على ضغطه الجزئي partial Pressure والذي يعـّرف على أنه عدد جزيئات هذا المركب في الطور الغازي مقسوماً على العدد الكلي جزيئات كل المركبات مضروباً في ضغط الوعاء وكالآتي:

(عدد جزيئات المركب في الطور الغازي/ العدد الكلي لجزيئات كل المركبات)X ضغط الوعاء Vessel Pressure
لذلك إذا كان ضغط الوعاء عالياً فأن الضغط الجزئي للمركب سوف يكون عالياً نسبياً وستميل جزيئات هذا المركب الى الطور السائل .
والمشكلة أن أغلب هذه الجزيئات هي من الهيدروكاربونات الخفيفة (الميثان – الأيثان – البروبان) والتي لها ميل كبير للتحرر من الطور السائل في الخزان (الضغط الجوي) ، ووجود هذا العدد الضخم من الجزيئات يؤدي الى ضغط جزئي واطيء الهيدروكاربونات المتوسطة مثل (البيوتان – البنتان – الهبتان) والتي يكون ميلها للتحرر في الخزان حساس تجاه التغيرات الطفيفة في الضغط الجزئي. وهكذا فأن الحفاظ على الجزيئات الخفيفة في خط تغذية الخزان Tank feed يمكننا من أنتزاع كمية صغيرة منها كسوائل. ولكننا سنفقد الكثير من جزيئات المركبات المتوسطة الى الطور الغازي.

في الفصل التفاضلي يتم فصل الغازات الخفيفة بشكل تدريجي وكامل من النفط خلال عدة مراحل من العزل وتقليل الضغط. أن ما يميّز عملية الفصل هذه هي هو فصل الغازات الخفيفة مع تحررها مباشرة ً بسبب تخفيض الضغط.وبتعبير آخر فان المركبات الخفيفة لا تتلامس مع المركبات الأثقل بل تجد لها طريقاً الى الخارج.

أما الفصل المتوازن فتتحرر الغازات من النفط وتبقى في تماس مع الطور السائل. وسيحدث توازن ثرموداينميكي بين الطورين ويتم الفصل في الضغط المطلوب.

ما هي محطات العزل؟
تعتبر محطات عزل الغاز الطبيعي أول حلقات العملية الأنتاجية للنفط الخام Crude Oil عبر سلسلة طويلة من المراحل منذ لحظة خروجه من البئر ولحين خروج النفط والغاز الطبيعي عبر منافذ التصدير أو المنتجات الأخرى من المصافي Refineries أو معامل معالجة الغاز LPG Plants.

ومحطات عزل الغاز الطبيعي أول ما يصل أليه النفط المنتج من رأس البئر Well Head من خلال شجرة عيد الميلاد X-mass Tree وعند دخول أنبوب الجريان الى المحطة يدخل على صمام خانق Choke valve لتحديد معدل الجريان FlowRate وقبله صمام اللارجعة Check Valve (أو صمام الأتجاه الواحد) لمنع رجوع النفط الى بالأتجاه المعاكس مع وجود مقاييس ضغط Pressure Gauges قبل وبعد هذه الصمامات ، بعدها يدخل النفط الخام الى مجمع الصمامات Manifold والذي يقوم بتوزيع النفط على العازلات وفقاً لإنتاجية كل بئر من النفط والغاز والسعة التشغيلية لكل عازلة Separator Capacity .

مكونات محطة العزل : تتكون أغلب محطات العزل من المكونات التالية:

1. حوض التقاسيم Harb: وهو مجموعة من الأنابيب مختلفة الأقطار، لكل منها أنتاجية محددة يتم تحديدها بعملية أختبار الابار ، وقد استعيض عنه الآن بالصمام الخانق Choke Valve .
2. مجمع الصمامات Manifold: وهو عبارة عن مجموعة الأنابيب والصمامات، الغرض منها تحديد كمية النفط الداخلة الى كل عازلة. أو توجيه النفط المنتج من البئر الى عازلة الأختبار أو الخزان.
3. العازلات Separators: وهي عبارة عن أوعية مختلفة الأشكال (عمودية، أفقية، كروية، الخ) الغرض منها عزل الغاز الطبيعي عن النفط.
4. أنابيب التجميع Outlet headers: وهي أنابيب التجميع الرئيسية للغاز والنفط والتي تقوم بتجميع النفط والغاز من جميع العازلات بأنبوب واحد للنفط وأنبوب آخر للغاز.
5. الخزانات Tanks: وهي أوعية اسطوانية أو كروية الشكل الغاية منها تجميع النفط المنتج من المحطة ومن ثم ضخه الى محطات المعالجة بواسطة المضخات Pumps.
6. منظومة المشاعل Flare System: وتتكون من المشاعل flares وملحقاتها مثل صناديق الحصى Gravel Box أو كوابح اللهب Flame Arrestor، بالإضافة الى وعاء Knock Out Drum لأصطياد السوائل الموجودة في الغاز والحيلولة دون أحتراقها.
7. منظومة هواء السيطرة Instrument Air system: تتكون من كابسة هواء Air Compressor وأنابيب هواء لصمامات السيطرة Control Valves.
8. منظومة مكافحة الحرائق Fire Fighting System: وتتكون من خزان ماء الحريق ومضخات الحريق وشبكة أنابيب الماء وأنابيب الرغوة المتصلة بالخزانات.

والمخطط التالي يبين مجمع صمامات مثالي:

GOSP

يلاحظ من المخطط أعلاه ما يلي:
–         هذا التصميم نموذجي لمحطات العزل ، والعازلات الموجودة فيه ثلاثية الطور 3-phase separators .
–         يمكن توجيه النفط الى العازلات الإنتاجية عبر خط الإنتاج Production header أو الى منظومة الأختبار عبر خط الأختبارTest Header .

–         وجود صمامي توقف أضطراري Emergency Shut Down valves المسماة أختصاراً ESDV تقوم بأيقاف المحطة أضطرارياً عند ورود اشارات معينة مثل LAHH وهي مختصر Level Alarm High High بالنسبة للنفط أو الماء التي تحدث عند صعود مستواهما الى أرتفاع عال ، بالأضافة الى أشارة LALL  وهي مختصر  Level Alarm Low Low
–         يجب الحفاظ على ضغط العازلة بين (50-60) psi وهو الضغط المثالي الذي يضمن عدم خسارة الغازات الخفيفة التي نخسرها في الضغوط العالية أو خسارة المكونات الثقيلة في النفط.

–         تتم السيطرة على ضغط العازلة من خلال التحكم بكمية الغاز الخارج منها ، ويتحقق ذلك من خلال صمام سيطرة على الضغط Pressure Control Valve المسمى أختصاراً PCV ويقوم بتنظيم الضغط من خلال تصريف الغاز الى محطة معالجة الغاز.
–         لزيادة الأمان يتم وضع صمام أمان Pressure Safety Valve المسمى أختصاراً PSV تتم معايرته على ضغط معين وفقاً للنفط المعالج وللحقل الذي يتم الأنتاج منه من حيث كونه مكمن ضغط عال أو ضغط واطيء.
–         أن الماء الخارج من العازلة لا يكون نقياً 100% بل يحتوي على قطرات من النفط على شكل مستحلب لذا يرسل الى وحدة معالجة الماء ليتم عزل هذه القطيرات ، ويمكن بعدها حقنه في الآبار التي توقفت عن الأنتاج.

س: الى أين يذهب النفط المنتج من محطات العزل؟

 إذا كان النفط المنتج نفط رطب يتم نقله الى محطة معالجة النفط الرطب
إذا كان حاوياً على غاز H2S ينقل النفط الى وحدات معالجة النفط Processing Unit والتي تحتوي على برج نزع Stripping Column يحتوي على صواني Trays على كل منها تراكيب أشبه بالفنجان المقلوب Bubble Caps لتضمن حدوث تلامس بين النفط وغاز الوقود ليتم تخليصه من غاز H2S والذي يسبب مشاكل تشغيلية مختلفة منها مشكلة التآكل بسبب تفاعله مع قطرات الماء الموجود في النفط مكوناً حامض الكبريتيك H2SO4.
إذا كان النفط الخام المنتج لا يحتوي على الماء أو غاز H2S ينقل مباشرة ً الى منافذ التصدير.

    س: الى أين يذهب الغاز المنتج من محطات العزل؟

   إذا كانت محطات معالجة الغاز بعيدة عن محطات عزل الغاز الطبيعي يتم نقل الغاز الى محطات كبس الغاز الطبيعي Gas Compressor Stations.    يتم إزالة قطرات الماء من الغاز الطبيعي عبر أدخاله الى وحدات تجفيف الغاز الطبيعي Dehydration Units حيث تتم معالجته من خلال تلامسه مع الكلايكول في برج تلامس Contactor.

   تذهب نسبة معينة (قليلة) الى المشعل Flare لغرض الحرق ، وللأمان في حالات توقف نقل الغاز الى وحدات معالجة الغاز أو محطات الكبس لأي سبب كان.

س: ما هي العوامل المؤثرة على عملية العزل؟

   معدل تدفق النفط والغاز الطبيعي (الحد الأدنى Minimum Flowrate – الحد الأعلى Peak Flowrate – المعدل Average Flowrate ).
الضغط التشغيلي Operating Pressure والحرارة التشغيلية Operating Temperature.
الخواص الفيزياوية للموائع Fluids’ Physical Properties مثل الكثافة Density والأنضغاطية Compressibility.
الكفاءة التصميمية للعزل (على سبيل المثال: إزالة 100% من الجزيئات التي يزيد حجمها عن 10 Micron).
وجود الشوائب مثل البارافين Paraffin والرمل Sand .. ألخ.
ميل النفط الخام الى تكوين الرغوة Foam.
ميل السائل الى أحداث التآكل.

س: ما هي العازلة الأنتاجية Production Separator وما هي عازلة الأختبار Test Separator؟

      عازلة الاختبار : تستخدم لعزل وقياس الموائع الخارجة من البئر ، ويمكن ان تكون عمودية او افقية او كروية ، يمكن ان تكون بطورين أو ثلاثة    أطوار ، كما يمكن أن تكون ثابتة أو محمولة وتستعمل لأحتساب كميات النفط والغاز المنتج من البئر.

     العازلة الانتاجية : تستعمل لعزل المائع المنتج الى أطواره ، ويتراوح قطرها بين (12-30) قدم ، وارتفاع يتراوح بين (6-70) قدم.

س: ما هي العوامل المؤثرة على أختيار سعة العازلة؟
  – الحجم (القطر – الأرتفاع) للعازلة.
– تصميم وترتيب الأجزاء الداخلية للعازلة.
– عدد مراحل العزل.
– الضغط التشغيلي والحرارة التشغيلية.
– الخواص الكيمائية والفيزيائية للموائع الخارجة من النفط (الوزن النوعي – اللزوجة – توازن الأطوار..ألخ).
– نسبة الغاز الى النفط GOR.
– ميل النفط الى إحداث الرغوة.

    أن فرق الكثافة بين السائل والغاز يحقق فصل قطرات السائل والغاز في حين تكون تبدأ سرعة الجريان قليلة بما فيه الكفاية للحصول على زمن كاف لحصول العزل. حيث تنزل القطرات الكبيرة أولاً . في حين تتأخر القطرات الأكبر حجماً. أن قطرات السوائل الهيدروكاربونية في الضغط القياسي والحرارة القياسية تكون كثافتها أكبر (400-1600) مرة من كثافة الغاز. وبزيادة الضغط ودرجة الحرارة يقل فرق الكثافة، ففي ضغط تشغيلي يبلغ 800 PSIG فأن كثافة السوائل الهيدروكاربونية تكون (6-10) مرات أكبر من كثافة الغاز. لذا فأن الضغط التشغيلي يؤثر على حجم العازلة وحجم مستخلص الرذاذ المطلوب.

  أنواع العازلات Separators’ Types

      تصنيف العازلات حسب الشكل: عازلات عمودية Vertical Separators وعازلات أفقية Horizontal Separators.

أنظر الصور للعازلات العمودية والأفقية:

horizontal Separator
عازلة أفقية
Vertical Separator
عازلة عمودية

الفرق بين العازلات الأفقية والعمودية:

العازلات الأفقية

العازلات العمودية

الضغط Pressure

محطات الضغط العالي

محطات الضغط الواطيء

معدل الجريان Flowrate

معدلات الجريان العالية

معدلات الجريان العالية

GOR

أعلى

أقل

الحد الفاصل interface

بسبب توفيرها مساحة فصل أعلى فأنها تسرّع عملية الفصل لذا يكون تحرر الغازات أسهل

مساحة فصل قليلة لذا فهي غير مناسبة للتعامل مع الحد الفاصل

الحجم 

(هذا العامل مهم جداً بالنسبة للمنصات البحرية off-shore)

أكبر

أقل

الكلفة

أقل

أكبر

السعة

أكبر

أقل

التعامل مع المواد الصلبة

أقل كفاءة

أكثر كفاءة

التعامل مع معدل تدفق متغير

أقل كفاءة

أكثر كفاءة

التعامل مع مستوى السائل

أقل كفاءة بسبب قلة أرتفاعها ، كما أن تذبذب معدل التدفق سيؤدي الى أرباك مسيطر المستوى Level Control

أكثر كفاءة بسبب أرتفاعها

أعمال الصيانة

أسهل

أصعب

التعامل مع المستحلبات والرغوة

أكثر كفاءة

أقل كفاءة

      تصنيف العازلات من حيث عدد الأطوار: حيث تقسم الى عازلات ثنائية الطورtwo  -phase separator  وثلاثية الطور three – phase separator ويكن استعمال العازلات العمودية والأفقية لكلا الغرضين.

      تصنيف العازلات من حيث الضغط التشغيلي : حيث أن العازلات تعمل بضغط تشغيلي يتراوح بين 20-1500 psi ، ويمكن تصنيفها على أنها :

 عازلات ضغط عالي  (750-1500 psi) – عازلات ضغط متوسط  (230-700 psi) – عازلات ضغط واطيء (10-225 psi) ،

 عازلات الغاز من الناحية التصميمية:

لقد شهد تصميم عازلات الغاز تطوراً كبيراً في العقدين الأخيرين ولكن تبقى هناك بعض الأمور التصميمية التي لا يمكن الحياد عنها لأنها تعتبر من الأمور البديهية في أغلب التصاميم وهذه الأمور هي:

الاستفادة من زخم الدخول Inlet Momentum:

تستخدم أغلب العازلات تراكيب ميكانيكية Inlet Diverter لتغيير المسار وتقليل السرعة العالية للمائع الداخل تساعد في تحقيق عزل كبير بين السائل والغاز حيث أنها تشتت النفط بشكل يساعد على هروب الغاز من النفط. أما في العازلات الأفقية فهناك مجال واسع لأستخدام العديد من التراكيب مثل:

الصفائح Splash Plates – الرؤوس المقعرة Dished Heads ، حيث أن أغلب هذه التراكيب تقوم بالسيطرة على العزم الداخل من خلال تغيير مسار السائل وتشتيت طاقة المائع الداخل Energy of the inlet fluid.

horizontal separator internal design
التصميم الداخلي لعازلة أفقية
vertical separator internal design
التصميم الداخلي لعازلة أفقية

أن فائدة تراكيب الدخول في العازلة diverter هي إحداث تغير مفاجيء في العزم (السرعة والأتجاه) مما يؤدي (بالأضافة الى أختلاف الكثافة) الى عزل السائل.

مستخلص الرذاذ Vapor Demisting:

mist extractorويستعمل لأستخلاص قطرات النفط المحمولة مع الغاز ويتحقق ذلك من خلال أستعمال شبكة سلكية Wire Mesh ولكن عندما يكون النفط المعالج ثقيلاً أو يحتوي على الشمع Waxy Crude تستبدل هذه الشبكة بريش ملتـفّة Serpentine Vanes ولكن جميع هذه الأنواع توضع بشكل عمودي على أتجاه التدفق حيث أن تدفق الغاز بشكل متعرج يساعد على عملية فصل القطرات وهي أقرب الى المصيدة في عملها.

ويصدف أحياناً وجود بعض قطرات السوائل في الغاز، لأن بعض الأبخرة القابلة للتكثف لا يمكن استخلاصها بواسطة مستخلص الرذاذ ويحصل هذا التكثف بسبب تقليل درجة الحرارة ، أن وجود هذه الأبخرة المتكثفة لا يدل على عدم كفاءة العازلة لأنها تمتلك خصائص الغاز الطبيعي ، وقد يحصل هذا التكثُف حال خروج الغاز من العازلة بسبب التغير في الضغط والحرارة.

mist extractor

ولكن ما الذي يحصل في مستخلص الرذاذ؟

1. الأرتطام: أن أرتطام الغاز المحتوي على قطرات بسطح مستخلص الرذاذ ، سيؤدي الى تماسك قطرات السائل وتجمعها على السطح وعند اندماجها ستكون على

     شكل قطرات كبيرة لتنزل الى مقطع تجميع السوائل.

2. التغير في أتجاه التدفق: في حالة تغير أتجاه جريان الغاز الحاوي على قطرات بشكل مفاجيء فأن القطرات سوف تستمر بالجريان بنفس الأتجاه بسبب

     الأستمرارية في حين يكون جريان الغاز بعيداً عن جريان هذه القطرات ، حيث أن هذه القطرات ستتجمع على السطح ومن ثم تسقط في قسم تجميع السوائل.

3. التغير في سرعة الجريان: أن التغيير في سرعة الغاز سيُسبب تجمع قطرات السائل على سطح مستخلص الرذاذ بسبب القصور الذاتي مما الى سقوط القطرات

    الى مقطع تجميع السوائل.

4. القوة الطاردة المركزية : عند جريان الغاز الحاوي على قطرات النفط بشكل دوراني وبسرعة عالية فأن القوة الطاردة المركزية centrifugal force سترمي

    قطرات السائل بعيداً بأتجاه جدران العازلة. مما يؤدي الى تصادم هذه القطرات وتجمعها في قطرات كبيرة ونزولها الى مقطع تصريف السوائل. أن القوة

    الطاردة المركزية هي من أكثر الطرق فاعلية ً في عزل قطرات السوائل من الغاز ، وتزداد كفاءتها بزيادة سرعة الغاز الداخل.

 مانعات التموج  Vortex Breaker

ويتم أستعمالها بالذات في العازلات الأفقية حيث هناك أحتمال لحصول تموجات في الحد الفاصل بين النفط والغاز gas-oil interface مما يؤدي الى تقلبات في مستوى السائل وبالتالي التأثير على أداء مسيطر المستوى level controller ولتجنب هذه الحالة يتم تركيب مانعات التموج الذي يكون عبارة عن تراكيب ميكانيكية على شكل موانع عمودية على اتجاه الجريان.

 زمن بقاء السائل (زمن المكوث) Liquid Residence Time:

يتم أخذ هذا الأمر في العازلات ثلاثية الطور كي يتسنى للماء والنفط أن ينفصلا عن بعضهما بطريقة فرق الكثافة . وتستخدم العديد من التراكيب على زمن بقاء هذه السوائل في العازلة ويتأثر زمن البقاء بالعديد من العوامل مثل: الكثافة النسبية للنفط Specific Gravity – درجة الحرارة التشغيلية Operating Temperature. وفي حال الرغبة في زيادة زمن المكوث فهذا يتطلب زيادة حجم العازلة أو زيادة منطقة السائل.

الحرارة Heat

أن الحرارة تؤدي الى تقليل الشد السطحي ولزوجة النفط مما يساعد على تحرر الغاز ، واكثر الطرق فاعلية هي تسخين النفط من خلال امراره خلال حمام مائي  water bath  ، كما تساعد الحرارة على إزالة فقاعات الرغوة ، وتستخدم المسخنات غير المباشرة indirect heaters أو المبادلات الحرارية.

  أهم المشاكل التشغيلية في محطات العزل:

مع تطور التصاميم الحديثة لعازلات الغاز تم أخذ المشاكل التشغيلية بنظر الأعتبار فوجود مسيطرات مستوى Level Controls ذات كفاءة ودقة عاليتين في العازلات بالأضافة الى وجود مسيطرات Press. Control على درجة عالية من الحساسية ساعد على تقليل المشاكل التشغيلية الى أقصى حد ممكن. لذا فأن أغلب المشاكل التشغيلية الآن يكون سببها عطل هذه المسيطرات أو سوء التشغيل Bad Operation. وأهم هذه المشاكل هي:

الحمل الإضافي CarryOver:

وهي من أبرز المشاكل التشغيلية التي تحصل في محطات العزل وتتلخص بخروج نفط مع الغاز بكمية كبيرة مما يؤدي الى عبوره الى محطات معالجة الغاز (والتي يفترض أن تحتوي على عازلة أولية لعزل ما تبقى من من قطرات النفط في الغاز) أو في بعض الأحيان عبوره الى المشعل Flare والذي يكون على شكل دخان أسود وإذا لم ينتبه المشغل الى ذلك فأن ذلك قد يؤدي الى خروج كمية كبيرة من النفط المحترق عبر المشعل وتؤدي الى الحريق.

الأسباب

           1.   تحميل العازلة أكثر من طاقتها التشغيلية وذلك من خلال سوء تنظيم مجمع الصمامات Manifold.

           2.    غلق صمام خروج النفط Oil Outlet Valve أو عطله. أو عدم وجود تصريف في وحدة أستلام النفط Oil Storage.

         3. عطل المسيطر على المستوى Level Control مما يؤدي الى أرتفاع مستوى النفط في العازلة.
4. خلل في تنظيم صمام الضغط Pressure Control Valve بالشكل الذي يؤدي الى أنخفاض ضغط العازلة وبالتالي أرتفاع مستوى النفط في العازلة.

المعالجة

   1. في الحالة الأولى تنظيم مجمع الصمامات وتنظيم كميات النفط الداخلة الى كل عازلة.

   2. في الحالة الثانية يجب تصليح صمام النفط أو أستبداله.

   3. في الحالتين 3 و4 يجب أيقاف العازلة عن العمل لحين تصليح أو معايرة صمامات السيطرة.

 الجيوب الغازية Gas Pockets:

وهي تولد فراغات في الأنابيب الناقلة للنفط (يملئها الغاز) وخاصة ً إذا كانت هذه الخطوط طويلة نسبياً ، أو عند عدم مراعاة سعة الخطوط الناقلة بتحميلها بكميات أقل بكثير من طاقتها التصميمية ، وهذا الأمر يؤدي الى إحداث ضغط معاكس على محطات العزل وبالذات على العازلات وصعود ضغط العازلة وأرتفاع مستوى النفط في نفس الوقت .

    الأسباب:

    1. إنخفاض مستوى النفط داخل العازلة بسبب عطل مسيطر المستوى Level Control أو تغيير Setpoint الخاص به بشكل غير مقصود.

    2. ارتفاع الضغط داخل العازلة بسبب عدم أنتظام عمل PCV أو تغيير Setpoint الخاص به بشكل غير مقصود.

وفي كلتا الحالتين يجب أيقاف المحطة عن العمل لحين تصريف الجيوب الغازية من الخط الناقل للنفط ، ومن ثم معالجة أو تعيير أو أستبدال الصمامات العاطلة.

الرغوة Foaming

قد تحصل طبقة من الرغوة foam في الحد الفاصل بين النفط والغاز  gas-liquid interface بسبب نزول الضغط (في أنواع معينة من النفط) أو بسبب الشد السطحي واللزوجة ووجود بعض الشوائب حيث تتولد قطيرات صغيرة مغطاة بغشاء خفيف من النفط عند خروج الغاز من حالة الذوبان مما يؤدي الى حدوث التالي:

• تؤدي الرغوة الى تقليل المساحة السطحية للعازلة حيث أنها تحتل حجماً كبيراً من العازلة ، وبالتالي فهي تؤثر على كفاءة العازلة من خلال تقليل زمن المكوث Retention Time ، ما لم تكن العازلة مصممة أصلاً على حجم يتناسب مع حدوث هذه الظاهرة.

• أن كثافة الرغوة تكون بين كثافة السائل والغاز مما يؤدي الى أضطراب في عمل مسيطر المستوى level controller.

• عند زيادة حجم الرغوة فأن هذا سيؤدي الى خروجها مع النفط أو الغاز الخارج من العازلة ، مما سيؤدي الى تقليل فاعلية العزل أو حدوث ظاهرة الحمل الأضافي carryover  أو خروج النفط مع الغاز الخارج من العازلة أو العكس خروج غاز مع النفط الخارج من العازلة الذي يحصل عند أنخفاض مستوى السائل وهذا قد يحصل بسبب عدم تناسب حجم العازلة مع كمية الغاز أو حدوث التموج في مخرج السائل liquid outlet. وبالتالي سيؤدي الى تقليل كفاءة العزل.

أن الرغوة النفطية لا تكون مستقرة ، ولا يدوم وجودها ، إلا بوجود عوامل الرغوة.

أن العوامل التي تؤدي الى تولد الرغوة:

1. عندما يكون الوزن النوعي أقل من 40 درجة.

2. عندما تكون درجة الحرارة التشغيلية أقل من 160 °F .

3. عندما يكون النفط لزجاً حيث تكون لزوجته أكثر من 53 cp .

كيفية التغلب على هذه الظاهرة:

يمكن التغلب على هذه الظاهرة بنصب صفائح منع الرغوة Defoaming Plates وهي مجموعة من الصفائح المائلة والمتوازية القريبة من بعضها حيث أن مرور الرغوة من خلال هذه الصفائح سيؤدي الى تجمّع قطرات النفط بعد فصلها عن الغاز المصاحب.وفي بعض الحالات يتم معالجة هذه الظاهرة بأضافة بعض المواد الخافضة للرغوة Foam depressants علماً أن هذه المواد تكون اسعارها غالية نسبياً بالأضافة الى وجود بعض العوامل الأخرى التي تؤدي الى تقليل أو كسر الرغوة مثل الحرارة ، أو الطرد المركزي.

البارافين Paraffin :

أن تفكك البارافين في عازلات الغاز يؤدي الى تقليل كفاءتها ، وقد تؤدي الى جعلها فير فعالة الى حد ما ، بسبب تراكم قسم منها على أجزاء من العازلة ، أو حصول أنسداد مستخلص الرذاذ ومدخل النفط. ويتم إزالته بواسطة المذيبات أو البخار. والطريقة الأفضل لمنع هذه الظاهرة هو المعالجة الكيمياوية مع الحرارة ، كما أن هناك طريقة أخرى وهي تغليف السطوح الداخلية للعازلة بالبلاستك بسبب عدم التآلف الكيمياوي بينهما ، حيث أن وزن البارافين سيؤدي الى أنزلاقه وعدم تراكمه على جدران العازلة أو أي من أجزاءها.

yemen Oil Economic Importance

أهمية النفط في الإقتصاد اليمني 

 عبدالله حمود إسماعيل – باحث في مجال النفط


   النفط هو ذلك السائل الكثيف اللزج، القابل للاشتعال، أسود أو بني غامق أو بني مخضر اللون، يوجد في باطن الأرض. ويتكون النفط من خليط من الهيدروكربونات المعقدة، ويتمتع بمميزات فريدة،  وتعتبر خاصية القابلية للاشتعال من أهم مميزاته الأمر الذي جعله المادة الأكثر أهمية كمصدر للطاقة. وقد استخدمه الإنسان في العصور القديمة لأغراض التدفئة والإنارة، كما استخدمه لأغراض أخرى كرصف الطرقات وطلاء المباني، وكذلك استخدمه للأغراض الطبية.

إلا أن النفط لم يحتل الأهمية الكبيرة التي يحتلها في العاصر الحاضر إلا بعد الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي الذي شهدته الحضارة الحديثة خلال القرون الأخيرة. حيث ازدادت أهمية النفط وتعددت استخداماته، لكن ظل الاستخدام الابرز للنفط في مجال الطاقة، وفي الوقت الحالي تشير إحصائيات الطاقة العالمة أن النفط يمثل المصدر الرئيسي والأساسي للطاقة الأولية، حيث يتم إحراق ما يزيد عن  ثمانين مليون برميل يومياً في مختلف المجالات.

 يحتل النفط أهمية كبيرة للحضارة المعاصرة ، إنه بمثابة الدم الذي يجري في شرايين الحياة العصرية ، فهو المحرك لآلات ومعدات المصانع التي تنتج كل ما يحتاجه الإنسان اليوم، وكذلك هو المحرك لوسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية. كما يعتبر مصدر طاقة اولية لتشغيل محطات توليد الكهرباء لتنير للعالم وتحرك مختلف آلاتهم ومعداتهم وأجهزتهم المختلفة التي بها ومن خلالها يسير الإنسان العصري مختلف شئونه اليومية. كما يدخل النفط في مختلف الصناعات كمادة أولية أو ثانية ، وأبرز الصناعات التي تعتمد بشكل رئيسي على النفط كمادة رئيسية الصناعات البتروكيماوية.

 وبتكرير النفط الخام يتم الحصول على مختلف المشتقات النفطية التي تستخدم في لمختلف الأغراض. ومن أهم المواد التي يتم استخلاصها من مادة النفط الخام من خلال عملية التكرير، البنزين، الديزل، الكيروسين، الغازات والتي تسخدم بشكل رئيسي كوقود لوسائل النقل والآلات والمعدات الصناعية والزراعية، كما يتم الحصول على زيوت التشحيم المستخدمة للآت والمعدات في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مادة الاسفلت الارخص ثمناً لكنها ذات أهمية كبيرة حيث تستخدم في رصف الطرق والشوارع. بالإضافة مواد ومشتقات أخرى (زيد، 2017). ومن المنتجات النفطية ذات القيمة العالية هي زيت الوقود والبنزين (وقود السيارات)، والبترول يعد المادة الخام للكثير من المنتجات الكيميائية مثل الأدوية والأسمدة والمبيدات والمذيبات واللدائن، كما أن النفط يدخل  في الصناعات البلاستيكية والألياف الصناعية والألياف والأصباغ (زيد، 2017).

 وقد ساعد النفط بشكل اساسي وحقيقي على تطوير الحياة، وكان محور دوران التقدم البشري في الماضي والحاضر. وقد اعتبر النفط كأداة للسيطرة، والتفوق العسكري في حالة الحرب، وقد برزت أهمية النفط  للعمليات العسكرية في الحرب العالمية الأولى. وبعد إنتهاء الحرب أزدادت تلك الأهمية بسبب تنامي الحاجة إلى تأمين مصادر الطاقة للعمليات العسكرية والإنتاج الصناعي، وأصبح النفط أحد أهم المعايير في رسم الخرائط السياسية والاقتصادية. وفي الوقت الحاضر يحتل النفط أهمية كبيرة في العلاقات الدولية، وكان وما يزال من أهم محاور الصراع بين الدول في مناطق وجوده، ويتوقع أن تستمر هذه الأهمية  في المستقبل، ويزداد الصراع من أجله، إلى أن تحل محله مصادر بديلة للطاقة.  ويعد النفط  من أكثر السلع عالمية، حيث أن إنتاجه وتسويقه ونقله يتم على نطاق عالمي واسع، الأمر الذي يجعل لهذه السلعة تأثيراً سياساً وأقتصادياً كبير. إذ أنه يؤثر في مصالح أطراف عديدة، أهم تلك الأطراف الدول المنتجة ، الدول المستهلكة ، و الشركات المستثمرة (إبراهيم، 2010).

  وفي اليمن ورغم تواضع احتياطيات ومعدلات إنتاج النفط والغاز (إنظر الجدول -1)، إلا أن قطاع النفط والغاز هو القطاع الاكثر اهمية، إذا يلعب قطاع النفط والغاز دورا مهما في واقع اقتصاد البلاد. حيث يعتبر مورد النفط والغاز، مصدراً أساسياً للصادرات ومورداً ماليا هاما لتمويل نفقات الدولة الجارية والاستثمارية، إذ أن إيرادات النفط والغاز  تشكل أكثر من ثلثي الإيرادات العامة للدولة ، والمصدر الرئيسي للنقد الأجنبي ، كما أن هناك تشابك بين قطاع النفط والغاز والفروع الصناعية والاقتصادية الأخرى، فضلا عن أهمية القطاع كأحد المصادر الرئيسية للطاقة، حيث أن المشتقات النفطية تعد مدخلاً هاماً في كافة القطاعات الاقتصادية في اليمن كون إنتاج ونقل الكثير من السلع والخدمات مرتبط بالمشتقات النفطية.

الجدول-1: صناعة النفط والغاز في اليمن – نظرةعامة– حتى شهر اكتوبر 2013

عدد الأحواض الرسويبية

13 حوض

عدد الأحواض الرسوبية التي يتم الإنتاج منها

2( السبعتين، سيئون المسيلة)

عدد القطاعات

105 قطاع

القطاعات الإنتاجية

12 قطاع

قطاعات تحت التطوير

1 (قطاع 47)

القطاعات الإستكشافية

20

القطاعات تحت التفاوض

2

القطاعات تحت الترويج

20

القطاعات المفتوحة

50

الإحتياطي النفطي كما في اكتوبر 2013

2,891 مليون برميل

إحتياطي الغاز الطبيعي  كما في اكتوبر2013

18.28 تريليون قدم مكعب

معدل إنتاج النفط اليومي لعام 2013

162,259برميل/يوم

معدل إنتاج الغاز السنوي كما في 2013

6,240,000,000 م3

عدد مصافي تكرير النفط  والطاقة التكريرية

مصفاتين بطاقة إنتاجية 90,000 برميل/ يوم

خطوط نقل النفط الخام والطاقة الاستيعابية لها

ثلاث خطوط نقل بطاقة 1,068,967 برميل/ يوم

موانيء تصدير النفط الخام والطاقة التخزينية لها

ثلاثة موانيء  بسعة تخزينية 7.130.000 برميل

الإنتاج التراكمي من النفط الخام حتى اكتوبر 2012

2,897 مليون برميل

عدد الأبار التي تم حفرها حتى يونيو 2012

               الآبار الاستكشافية

               الآبار التطويرية

2225 بئر

        506 بئر

        1719 بئر

         المصدر: وزارة النفط والمعادن، اليمن

 ترجع أهمية قطاع النفط والغاز للإقتصاد اليمني إلى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والموازنة العامة وميزان المدفوعات من جهة، بالإضافة إلى الاعتماد عليه في توفير وتأمين احتياجات التنمية المحلية والمواطن من مشتقات نفطية وغازية من جهة أخرى. وتعتمد الموازنة العامة للدولة إعتماداً شديداً على قطاع النفط والغاز. حيث تشكل الإيرادات النفطية أكثر من ثلثي الإيرادات العامة، وقد وصلت في عام 2011 إلى حوالي 70% من الإيرادات العامة وحوالي 90% من الصادرات ، و18% من الناتج المحلي الإجمالي (خطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخيف من الفقر 2011-2015).

و شهد هذا القطاع تطور متزايد منذ مطلع تسعينات القرن الماضي وظل الإنتاج في تزايد حتى مطلع العقد الثاني من القرن الحالي،  بينما شهد إنتاج النفط الخام تراجعاً شديداً منذ العام 2002م. حيث تشير تقارير رسمية إلى تراجع إنتاج اليمن إلى 105 آلاف برميل يومياً (في سبتمبر 2014)، بعد أن كان ينتج ما يزيد على عن 450  برميل يومياً في مطلع العقد الماضي. ورغم هذا التراجع لإنتاج النفط فإن قطاع النفط والغاز ما يزال يتصدر قائمة صادرات اليمن. وما زالت اليمن تعتمد وبصورة أساسية على الصادرات النفطية وهي المهيمن الرئيسي في هيكل الصادرات حيث تبلغ نسبة الصادرات النفطية تبلغ 91.33 % من إجمالي صادرات البلاد (البرنامج الإستثماري لخطة التنمية الأقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخفيف من الفقر 2011-2015م).

الجدول-2: موارد الموازنة العامة للدولة للفترة 2010-2014

البيــــــــان

2010

2011

2012

2013

2014

المتوسط

بالمليار ريال

إجمالي الموارد

1837.1

1,733.3

2,111.1

1961.2

1,850.4

1,974.2

إيرادات النفط والغاز

1121.9

1,226.8

1062.9

964.9

811.3

946.4

نسبة إيرادات النفط والغاز في الموازنة العامة للدولة

61%

70%

50%

49%

43%

47%

إيرادات النفط والغاز كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي

16.4%

18.1%

%16.4

13.2%

%10.2

13.3%

      المصدر: البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية – 2012-2014.

ومن خلال الجدول  أعلاه يتضح مدى اعتماد الاقتصاد الوطني على الموارد النفطية، ونسبة الناتج لقطاع النفط والغاز إلى الناتج المحلي الإجمالي.

عموماً فإن نسبة مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي تشهد تذبذب وتغير من فترة إلى أخرى. ويرجع سبب التذبذب في نسب مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي ناجم أساساً عن التغيرات في سعر النفط العالمي، وكذا نتيجة لتراجع حجم الإنتاج. ففي حين أن الزيادة في في أسعار النفط العالمية ساهمت في رفع نسبة مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الاجمالي في العام 2011 مقارنة بالعام 2010، فإن هذه النسبة شهدت تراجع في عامي 2012 و 2013 و استمر هذا التراجع في العام 2014 بسبب التراجع الشديد في حجم الإنتاج. إلا أنه ورغم الانخفاض الكبير في إنتاج النفط الخام فإن مساهمة القطاع النفطي في تركيب الناتج المحلي الإجمالي ظلت تمثل أهمية كبيرة، وذلك بسبب زيادة اسعار النفط العالمية (قبل انخفاض اسعار النفط في الفترة الأخيرة)، بالإضافة إلى دخول اليمن سوق الغاز العالمي، حيث بدأت إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في عام 2009 . كما يجب الأخذ في الأعتبار الآثار الإيجابية لتحسين أسعار الغاز ، والذي تم الأتفاق بين الحكومة اليمنية والشركات المتعاقدة في صفقات بيع الغاز الطبيعي اليمني برفع اسعار البيع ابتداءً من العام 2014م.

 عموماً فإن رسم الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية للبلاد دائماً ما تتوقف بشكل كبير على السيناريوهات المتوقعة لإنتاج النفط والغاز، حيث أن قطاع النفط والغاز لا يزال يقوم بدور رئيسي في تحديد مستوى النمو الاقتصادي. وقد برهنت إحدا الدراسات أن  جزءًا كبيرًا من تطور الإنفاق العام ارتبط بشكل أساس بتطور العوائد النفطية، إذ أن كل زيادة في الإيرادات النفطية بمقدار وحدة واحدة تقود إلى زيادة في الإنفاق العام بمقدار 0.30 وتفسر أن 46% من التغيرات في الإنفاق العام سببها زيادة العوائد النفطية( الشجري ، 2000).

 تجدر الإشارة إلى أن قطاع النفط والغاز اليمني تعرض خلال الفترات السابقة لأعمال تخريب كتفجير أنابيب نقل النفط الخام التي تمتد من حقول الإنتاج في حضرموت ومأرب إلى موانئ التصدير على البحر العربي والبحر الأحمر،  مما سبب خسائر وألحق الضرر بهذا القطاع الحيوي الهام. وتعد الضربة الاكثر تأثيراً على القطاع النفطي هي التي تلقاها في أواخر العام 2014م. إذ أنه وفي أواخر العام 2014 ومطلع العام 2015 غادرت العديد من الشركات النفطية الأجنبية العاملة في اليمن، وجمدت اخرى نشاطاتها الاستكشافية، وذلك عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر2014. واستمرت عمليات الإنتاج في الحقول التي تديرها شركات وطنية ( صافر ، بترومسيلة)، وعند اندلاع الحرب في مختلف أنحاء البلاد في مارس من العام 2015،
فقد توقف إنتاج النفط بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى حرمان البلد من الإيرادات الرئيسية التي كانت تعتمد عليها الموازنة العامة للدولة، وكذلك حرمانه من العملات الصعبة التي كانت تدرها عملية تصدير النفط الخام، مما أثر على سعر العملة الوطنية. هذا بالإضافة إلى تعرض بعض المنشآت النفطية مثل مصفاة عدن، ميناء الزيت بعدن، محطة تعبئة الغاز بتعز لأضرار مادية وتدمير مباشر، وما تشهده شبكة توزيع المشتقات النفطية والغازية من شلل تام من وقت لآخر بسبب الحرب الحالية. وبهذا فإن الاقتصاد الوطني يخسر مليارات الدولارات سنوياً، وحسب خبراء اقتصاديون، فإن الإقتصاد اليمني يمر منذ مطلع العام 2015 بأسوأ مراحله منذ عقود طويلة ربما في التاريخ الحديث، حيث تراجعت كل قطاعات الاقتصاد الانتاجية والخدماتية، كما شهد الاقتصاد اليمني حالة من الشلل ونمو اجواء طاردة للاستثمار و هروب الكثير من رؤوس الأموال ومغادة الكثير من شركات النفط الأجنبية. وساد حالة فقدان الثقة في الدولة التي انهارت، وسيطرة عقلية المليشيات على اتخاذ القرار الاقتصادي.

ومع كل ما لحق بالقطاع النفطي ومنشاءاته فإنه ما يزال القطاع الذي يعول عليه في المستقبل، حيث أن هذا القطاع ما يزال واعداً، وينتظر منه – في حالة عودة الاستقرار السياسي والأمني للبلد – أن يلعب دوراً محورياً في إحداث نهظة تنموية شاملة وتحقيق آمال أبناء الشعب الذي قدم التضحيات تلو التضحيات من أجل مستقبل زاهر وحياة كريمة. إذ أن القطاع النفطي اليمني لديه الكثير من نقاط القوة والفرص التي تمثل عوامل جذب للشركات النفطية العالمية والمستثمرين. حيث يتمتع هذا القطاع بالعديد من نقاط القوة. ومن نقطا القوة تلك أن اليمن جزء لا يتجزأ من شبه الجزيرة العربية وإحدى الوحدات الجيولوجية المكونة للدرع العربي، وقد أثبتت الأبحاث والدراسات الجيولوجية للجزيرة العربية أن الجزء الأكبر من الصخور التي تتكون منها هي صخور ذات خواص وتراكيب وأعمار جيولوجية مُلائمة لتولد النفط وخزنه وحفظه. بالإضافة إلى مؤشرات أخرى على واعدية الأراضي اليمنية القارية والبحرية في وجود مكامن كثيرة ومتعددة للاحتياطيات النفطية والغازية (عبداللاه ،2010). حيث ينتشر النظام البترولي الواسع في كثير من الأحواض الرسوبية البرية والبحرية (بارباع، 2009).

ومن نقاط القوة التي لدى قطاع النفط والغاز اليمني أن النفط الخام اليمني خصوصاً المنتج من حقول مأرب-الجوف يتمتع بجودة عالية ويصنف من ضمن النفط الأعلى جودة في العالم. كما تمتلك اليمن بنية تحتية جيدة لنقل وتصدير النفط الخام ، حيث توجد في اليمن ثلاثة موانيء للتصدير، يقع اثنان منها على البحر العربي و الثالث على البحر الأحمر، ترتبط بمواقع تجميع النفط في الحقول المختلفة عبر مئات الكيلومترات من خطوط الأنابيب. كذلك توجد بنية تحتية جيدة لنقل وتسييل الغاز الطبيعي وتصديره ، متمثلة في أنابيب نقل الغاز من الحقول المنتجة إلى منشآت التسييل، وميناء تصدير. كما تتمتع منشآت نقل وتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي بإمكانية تطويرها وتوسيعها (بارباع، 2009).

كما أن هناك العديد من الفرص أمام قطاع النفط والغاز اليمني تمثل عوامل خارجية (خارج قطاع النفط والغاز) لجذب رؤوس الأموال الخارجية والمحلية للاستثمار في هذا القطاع. حيث أن موفع اليمن المتميز وامتلاكها لسواحل طويلة على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، والتي تقع على خطوط نقل وإمداد النفط العالمية، يجعل من تلك السواحل منافذ جيدة لتصدير النفط والغاز(عبداللاه ،2010 ). وما يزال اليمن بشكل عام وقطاع النفط والغاز بشكل خاص محل إهتمام الدول والقوى الاقتصادية الكبرى في العالم، خصوصاً تلك الدول التي تولي تامين الطاقة إهتماماً كبيراً كبعد رئيسي في رسم استراتيجياتها الشامل. كما أن إنظمام اليمن (المرتقب) إلى تكتل مجلس التعاون الخليجي، يعد فرصة قوية وعامل مهم لتنمية قطاع النفط والغاز اليمني. و تشتمل خطط وبرامج تأهيل اليمن للإنضام إلى مجموعة دول الخليج العربي، على إيجاد شراكات استراتيجية مكملة في قطاعات النفط والغاز (خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010).

 وتظل فاعلية هذه العوامل مرهونة بالعامل الأهم والأساسي ألا وهو الاستقرار السياسي والأمني.. وفي هذا الصدد-ورغم الواقع المرير- فإن آمالاً كبيرة تحدو اليمنيين بأن وطنهم على موعد مع مستقبل يسوده الإستقرار السياسي والأمني، الأمر الذي من شأنه أن يعمل على خلق بيئة جاذبة لرأس المال الأجنبي بما في ذلك الشركات النفطية العالمية الأمر الذي سيكون له الأثر في تحفيز انشطة استكشاف، تطوير وإنتاج النفط والغاز، ومن ثم قيام هذا القطاع بدور الريادي في رفد الاقتصاد الوطني وتامين جزء من متطلبات التنمية على المدى المتوسط والبعيد.

المراجـــــع

المصادر العربية:

  1. إبراهيم،  قصي عبدالكريم (2010). أهمية النفط في الاقتصاد والتجارة الدولية. (النفط السوري أنموذجاً ). وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق.
  2. البرنامج الإستثماري لخطة التنمية الأقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخفيف من الفقر 2011-2015م . وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  3. البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية – 2012-2014. مؤتمر المانحين لدعم الجمهورية اليمنية الرياض 4-5 سبتمبر2012م .  وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  4. بارباع، رشيد صالح (2009). رؤية إستراتيجية لرفع إنتاج النفط في اليمن. الاستثمار نت. 11/10/2009.     http://www.alestethmar.net/news-5348.html
  5. خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006 – 2010. الجمهورية اليمنية ، وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  6. زيد، إسراء (2017). أهمية البترول في الإقصاد العالمي . http://mawdoo3.com
  7. عبدالله ، أحمد علي (2010). البترول والتنمية في اليمن .(ط 2).مؤسسة المستثمر للصحافة والنشر . صنعاء. اليمن
  8. الشجري، عبده مدهش (2000). إتجاهات إصلاح السياسة المالية في الاقتصاد اليمني. رسالة دكتوراه غير منشورة. جامعة حلب، سوريا.

المواقع الالكترونية:

  1. وزارة النفط والمعادن، اليمن

Oil Contracts Arabic

الترتيبات التعاقدية في الصناعة النفطية

عبدالله حمود إسماعيل – باحث نفطي


يعتبر النفط من أكثر الثروات الطبيعية في العالم قيمة، ويطلق عليه الذهب الأسود. ويوصف أيضاً  بشريان الحياة.  ويمثل المرتكز الأساسي في استراتيجيات الأمن لمعظم دول العالم , وأيضا يمثل المكون الهام في المنظومات السياسية والعسكرية عبر المنظمات والتحالفات الاقليميه والدولية . وهو مادة استراتيجية هامة في السلم والحرب، وأصبح سلاح اقتصادي يفوق في أهميته وتأثيره أضخم الأسلحة العسكرية في الدول المتقدمة. وهو محور كثير من الصراعات الاقتصادية والعسكرية منذ مطلع القرن العشرين.

وفي عصرنا الحاضر فإن النفط يحتل أهمية عظيمة واستطاع بخصائصه الفريدة أن يغزو العالم ويسيطر على حياة الإنسان في شتى مناحي الحياة ووهبه حياة جديدة ، فقد تغير نمط الحياة على الأرض وأصبحت البشرية تعتمد على النفط ومشتقاته ، وتدين له بالفضل في وجود والإبقاء على شعلة الحضارة العصرية. وتكمن أهمية النفط في عالمنا الحاضر في كونه المصدر الأساسي للطاقة، إضافة إلى كونه مادة أولية ووسيطة لكثير من الصناعات الأساسية.

وتتميز الصناعة النفطية بارتفاع درجة المخاطرة، حيث يعتبر عامل عدم التأكد (Uncertenty) من أهم سمات الصناعة النفطية على وجه الخصوص مرحلة الاستكشاف، بالإضافة إلى المخاطر السياسية والأمنية، وكذلك المخاطر التجارية ( تقلب وتذبذب اسعار النفط). كما تتميز الصناعة النفطية بأنها من أكثر الصناعات اعتماداً على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة. كذلك فإن ضخامة حجم الاستثمارات اللازمة تعتبر من أهم سمات هذه الصناعة. حيث إن الاستثمار في استكشاف وانتاج النفط يتطلب مبالغ ضخمة، وبالذات في المراحل الأولى (الاستكشاف والتطوير)،  إذ أن الدراسات والأنشطة الاستكشافية وحفر الآبار وكذا اقتناء الأصول والمعدات المختلفة تحتاج لمبالغ كبيرة.

ونظراً لافتقار المالك للأرض (الدولة غالباً) للقدرة على تمويل الاستثمارات و/أو عدم إمتلاك التقنيات والتكنولوجيا والخبرات اللازمة، يلجأ المالك للأرض إلى الدخول في شراكة مع شركات متخصصة في الأنشطة النفطية لديها الخبرة والتقنيات الحديثة وكذا القدرة التمويلية للاستثمار في هذه الصناعة.

وهناك العديد من الصيغ التعاقدية التي تنظم العلاقة بين الطرفين، المالك للأرض والثروة والشركات المستثمرة. وهذا المقال سيتناول الصيغ التعاقدية في الصناعة النفطية.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات التعاقدية بين مالك الأرض والثروة ( الدولة عادة) والشركات المستثمرة في الصناعة النفطية، تتم  وفقاً لإحدى الصيغ التعاقدية السائدة في العالم، كما تتأثر بنودها وشروطها بالمنظومة القانونية للبلد المضيف، والتي تختلف من بلد لأخر. ويتمثل الإطار القانوني المنظم لمثل هذه التعاقدات عادة بالأتي:

الدستور: ويعد الاساس والذي تستند له كل القوانين والتشريعات في بلد ما.

القوانين العامة: مثل قانون الضرائب، قانون الاستثمار، قانون البيئة… الخ.

قانون النفط: حيث تصدر بعض البلدان قانوناً خاصاً بالنفط، يعنى بتنظيم العلاقة بين الدولة والمستثمر في الصناعة النفطية.

عقد الامتياز النفطي: وهو عقد يخول لصاحبه (الشركة المستثمرة) حق القيام بأعمال الاستشكاف والتنقيب عن النفط في منطقة محددة ومن ثم الإنتاج ويحدد التزامات وحقوق كل من المستثمر ومانح العقد ( مالك الأرض).

ويعتبر الدستور والقوانين العامة لبلد ما، هي الأسس التي تستند إليها الاتفاقيات النفطية كغيرها من التنظيمات التعاقدية في أي قطاع أو مجال أخر. وقد يخص قطاع النفط ببعض الخصوصيات تحددها القوانين العامة، ومن ثم تنظم العلاقات التعاقدية وفقاً لذلك. كما قد يتم اصدار قانون نفط، ينظم مختلف الجوانب للصناعة النفطية ومن ثم فإن العقود النفطية تكون محكومة بنصوص ذلك القانون، بما في ذلك الاستثناءات أو الخصوصيات (عن القوانين العامة) التي قد يحتويها قانون النفط.

ونحن هنا بصدد التطرق للترتيبات التعاقدية الخاصة بالصناعة النفطية، اي العقود والاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين المستثمر والمالك، والتي بموجبها تحصل الشركة النفطية من مالك الأرض (سواءً كانت الدولة أو شخصية اعتبارية أو فردية) على حق الاستكشاف والتطوير والإنتاج في منطقة معينة.

وبشكل عام تصنف الترتيبات التعاقدية إلى مجموعتين رئيسيتين. المجموعة الأولى وهي أنظمة عقود الامتياز (Concessionary)أو أنظمة الضرائب (Royalty/Tax Systems)، والمجموعة الثانية وهي أنظمة تعاقدية (Contractual Systems). والشكل التالي يوضح الأنظمة التعاقدية في الصناعة النفطية وأهم العقود التي تندرج تحت كل من هاذين النظامين.

 

وفيما يلي عرض لأنواع العقود في الصناعة النفطية وأهم سماتها:

     1-    عقود الاستئجار Lease Agreement

 بموجب هذا النوع من العقود تمنح الشركة النفطية الحق في الاستكشاف والتطوير والإنتاج في المنطقة المؤجرة (Property) ، وبموجب هذا العقد تتحمل الشركة النفطية كافة المخاطر وتدفع  كافة تكاليف الاستكشاف والتطوير والإنتاج وتتمتع بحق الملكية العاملة Working interest، بينما مالك الأرض (المؤجر) يحصل على حصة غير عاملة Non-working interest.

وأهم ما يميز هذا النوع من العقود الآتي:

  • مدة العقد غير محددة ولا تنتهي إلا بإنتهاء الإنتاج من منطقة العقد.
  • تدفع الشركة النفطية (المستأجر) مكافأة/منحة توقيع إلى مالك الأرض (المستأجر) وذلك في تاريخ توقيع العقد.
  • يحصل المؤجر على نسبة معينة من قيمة النفط المنتج تسمى ضريبة (Royalty) ، هذه الضريبة تمثل حصة غير عاملة (non-working interest).
  • تدفع الشركة ضرائب للحكومة وفقاً للتشريعات الضريبية للدولة.

 2-    عقود الامتياز Concession Agreements

بموجب هذه العقود تنقل الملكية أو الحق (Property interest) إلى المقاول ، حيث يمنح المقاول الحق بالقيام بأعمال استكشاف والتطوير والإنتاج والتسويق . وتعرف هذه العقود بعقود الضرائب.

ويعود تأريخ هذا النوع من العقود إلى عام 480(ق.م) في اليونان، حيث استخدمت في صناعة استخراج وتعدين الفضة (silver mining operations ). وظهرت هذه العقود في الصناعة النفطية في العام 1901م ، حيث ابرم عقد امتياز بين إيران وشركة نفط بريطانية.

وقد ساد هذا النوع من العقود حتى بداية الستينات. وعرفت هذه العقود، بعقود الإمتيازات التقليدية  (Traditional concessions). وتميزت هذه العقود بطول مدتها حيث تتراوح مدة العقد ما بين 60-90 سنة، وتغطي مساحات شاسعة قد تصل إلى أن تشمل البلد بكامله. وتحصل الدولة على مكافأة وضريبة  وحصة بسيطة جداً في المخزون. بالإضافة إلى عدم خضوع العمليات النفطية التي تقوم بها الشركة النفطية المستثمرة (المقاول) لرقابة وإشراف السلطات في الدولة المضيفة.

تختلف عقود الامتياز من عقد إلى آخر،  غير أن السمات الرئيسية يمكن إيجازها بالآتي:

–         يمتلك المقاول ما يتم اكتشافه من احتياطيات نفطية.

–         يدفع المقاول للدولة ضريبة ، قد تكون هذه الضريبة ثابتة أو متغيرة بحسب معدل الإنتاج، أو زيادة الأسعار أو نسبة إنتاج الزيت إلى الغاز أو غير ذلك.

–         يخضع المقاول لضرائب الدخل و/أو ضرائب إنتاج و/أو ضرائب مبيعات.

–         طول مدة الإمتياز.

 تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من العقود قد تطور لمواكبة التغيرات السياسية والاقتصادية التي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية. حيث ساد شعور لدى الدول المضيفة بأن هذه العقود مجحفة بحق الدول والشعوب صاحبة الثروات النفطية. فتم تأميم الحقول النفطية التي كان يتم تشغيلها من قبل شركات نفط عالمية وفقاً لعقود الإمتياز التقليدية، حيث سيطرت بعض الدول على حقولها النفطية بالقوة ، بينما سيطرت بعض الدول على الحقول النفطية في أراضيها عن طريق الإستحواذ المتدرج بشراء أسهم الشركات النفطية العالمية المستثمرة، بينما آلت بعض المناطق المستثمرة وفق هذه العقود إلى الدول المضيفة بعد إنتهاء مددها. كما بدأت أشكال أخرى للعقود النفطية في الظهور ( سيتم تناولها في الفقرات القادمة ).

وقد أخذت عقود الإمتيازات التقليدية في التطور لمواجهة مطالب الحكومات والشعوب في الدول المضيفة في أن تكون تلك العقود أكثر عدالة وإنصاف. بعد ما شهدته هذه العقود من تطور في بنودها أصبح يطلق عليها عقود الإمتياز الحديثة   (Modern Concessions).

 ويمكن القول أن العديد من البنود التي ميزت عقود الامتياز التقليدية قد اختفت. حيث تم تغيير بعض البنود لصالح الدول المضيفة.

ويمكن تلخيص أهم أوجه الإختلاف بين عقود الامتياز التقليدية وعقود الامتياز الحديثة بالآتي:

  • منطقة الإمتياز: في ظل عقود الإمتياز التقليدية يمنح المقاول الحق في الاستشكاف والتطوير والإنتاج للنفط و/أو الغاز على مساحات واسعة جداً قد تصل إلى مساحة البلد بكامله.. بينما في عقود الامتياز الحديثة فإن المساحة محل التعاقد تكون محدودة ومحددة بشكل دقيق.
  • مدة العقد : تتميز عقود الامتياز التقليدية بطول مدتها والتي قد تصل إلى 90 سنة. بينما تغطي عقود الامتياز الحديثة مدد قصيرة تتراوح بين 25-35 سنة.
  • إحتكار منطقة الإمتياز: كان السائد في ظل عقود الامتياز التقليدية أن يحصل المقاول على حق حصري في الإستكشاف في منطقة واسعة أو البلد بكامله ويبقى مسيطر على المنطقة بكاملها مما فيها تلك المساحة التي لم يتم استكشاف احتياطيات فيها.. وعلى عكس ذلك فإن عقود الامتياز الحديثة تنظم إجراءات التخلي عن ذلك الجزء من المنطقة الذي لا يتم استكشاف أي احتياطيات فيها، ويسلم للدولة والذي بدورها يحق لها الترويج ومنح الحق في الاستثمار في تلك المناطق المتنازل عنها لمستثمر أخر.
  • الضريبة: وفقاً لعقود الامتياز التقليدية تحصل الدولة على مبلغ ثابت كضريبة عن كل طن نفط/غاز أو برميل منتج. بينما تتغير تلك الضريبة وفقاً لحجم الإنتاج في ظل عقود الامتياز التقليدية، حث تزداد الضريبة المدفوعة من المقاول للدولة بزيادة الإنتاج وتقل بانخفاض الإنتاج.
  • الالتزامات : على عكس عقود الامتياز التقليدية فإن عقود الامتياز الحديثة تشترط على المقاول التخلي عن جزء من منطقة الاستكشاف، وكذا تحدد الحد الأدنى للالتزامات التي يجب الوفاء بها من قبل المقاول، مثل: انفاق مبلغ معين في مرحلة الإستكشاف، القيام بمسوحات معينة ، حفر عدد من الآبار. بالإضافة إلى وجوب موافقة الدولة على خطة التطوير في حال استكشاف كميات تجارية من النفط.
  • في ظل عقود الامتياز الحديثة تخضع العمليات النفطية التي تقوم بها الشركة النفطية المستثمرة (المقاول) لرقابة وإشراف السلطات في الدولة المضيفة.

  3-    عقود المشاركة في الإنتاج Production Sharing Agreements

أول ما أستخدم مفهوم “إقتسام/المشاركة في الإنتاج” كان في مجال الزراعة ، بحيث يسمح مالك الأرض للمستأجر باستخدام أرضه في مقابل حصة محددة من المحصول (الإنتاج) يحصل عليها المؤاجر (مالك الأرض). وقد ساد مصطلح المشاركة في الإنتاج ف الصناعة النفطية العالمية في النصف الثاني من القرن العشرين. ويقوم هذا المفهوم على أساس أن ملكية الثروات تعود لمالك الأرض (الحكومة/أو اشخاص) بينما المقاول يحصل على جزء من الإنتاج  كتعويض له على جهوده وتمويله للعمليات الإستكشاف والتطوير والإنتاج. وأول ما ظهر هذا النوع من العقود في اندونيسيا ، حيث ابرم أول عقد مشاركة في الإنتاج بين الشركة الوطنية الأندونيسية وشركة نفط أجنبية في عام 1966م. أخذت بعدها مختلف الدول في استنساخ التجربة الأندونيسية مع تعديلات في بعض بنود العقد. وبحلول منتصف السبعينات من القرن العشرين أصبح نظام المشاركة في الإنتاج الأندونيسي هو الإطار القانوني الرائد والسائد للشراكة بين الشركات النفطية الأجنبية والبلدان النامي.  وبهذا عرفت اندونسيا بـ “أم عقود المشاركة في الإنتاج” “PSA`s Mother”.  ويمثل هذا النوع من العقود الصيغة الأكثر تفضيلاً للدول المضيفة كونها أكثر عدالة ومناسبة لاستغلال ثرواتها النفطية. وتعد عقود المشاركة في الإنتاج الأكثر إنتشاراً هذه الأيام.

تختلف بنود وفقرات عقود المشاركة في الإنتاج من دولة لدولة واحياناً من عقد لأخر في نطاق الدولة. إلا أن السمات المشتركة لهذه العقود يمكن تلخيصها في الآتي:

–         بخلاف عقود الإستئجار والإمتياز، فإن ملكية الإحتياطيات الموجودة تحت سطح الأرض للدولة.

–         يحصل المقاول على حق استكشاف وتطوير وانتاج الاحتياطيات النفطية ويحصل على حصة من الإنتاج(وليس حصة من الربح).

–         يحدد عقد المشاركة في الإنتاج مدة سريان العقد. والتي تنقسم إلى مرحلتين : مرحلة الإستكشاف والتي تترواح مدتها ما بين 2-12 سنة ، ومرحلة الإستغلال والتي تترواح مدتها ما بين 25-35سنة.

–         يتحمل المقاول مخاطر الإستكشاف منفرداً، حيث يتحمل تكاليف الإستكشاف وتقديم التقنيات اللازمة للعمليات النفطية المختلفة مقابل حصوله على نسبة من الإنتاج (تصل غالباً إلى 40% ) مقابل استرداد تكاليف الاستكشاف والتطوير والإنتاج، هذه التكاليف تسمى نفط الكلفة (Cost Oil).

–         للدولة أو من يمثلها (وزارة النفط ، أو الشركة الوطنية أو أي جهة مخولة من قبل الدولة) الحق في الرقابة والإشراف على العمليات النفطية ، بينما يتحمل المقاول مسؤولية القيام بالأنشطة والعمليات النفطية وفقاً لبنود اتفاقية المشاركة في الإنتاج.

–         ينص العقد على حد أدنى للالتزامات التي على المقاول الوفاء بها على شكل مبالغ يجب انفاقها على انشطة الاستكشاف وكذلك على شكل أنشطة يتم تأديتها كإجراء مسوحات على مساحات معينة وحفر عدد من الآبار الاستكشافية.

–         يخضع المقاول غالباً لضريبة الدخل ، وفي بعض العقود يتم تضمين بند يقضي بقيام الجهة الممثلة للدولة بدفع ضريبة الدخل المفروضة على المقاول وفقاً لقانون الضرائب للدولة نيابة عن المقاول. في مقابل ذلك يتم رفع حصة الدولة في نفط الأرباح (المشاركة) وخفض حصة الشركة.

–         يدفع المقاول للدولة ضريبة عينية او نقدية تصل أحياناً إلى 15% من إجمالي الإنتاج.

–         يدفع المقاول للدولة علاوات أو منح يتم تحديدها في العقد وهذه المنح غير قابلة للإسترداد. ومن هذه المنح:

  • منحة توقيع يدفعها المقاول للدولة في تاريخ توقع العقد .
  • منحة إنتاج يدفعها المقاول للدولة عند بدء الإنتاج وكذلك عندما يصل الإنتاج اليومي إلى مستويات معينة.
  • منح أخرى، مثل : منحة تدريب لغرض تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية العاملة في الجهات الحكومية المخولة بالإشراف والرقابة على الأنشطة النفطية في البلاد. منحة التطوير الإجتماعي لغرض تطوير المناطق المحيطة بالعمليات النفطية عن طريق اقامة مشاريع البنى التحتية المختلفة.

–         تنص عقود المشاركة في الإنتاج على أن ملكية الأصول والمواد التي تقتنيها الشركة لغرض استخدامها في عمليات التطوير والإنتاج تؤول للدولة المضيفة. غير أنه يوجد تبيان في التوقيت. فيرى البعض أن تلك الأصول والمواد تؤول ملكيتها للدولة بمجرد استيرادها ، بينما يرى البعض أن ملكية الأصول تؤول للدولة عند تركيبها ، ويرى آخرون أن ملكيتها تؤول للدولة عند استرداد كاملة تكلفتها. والممارسة الأكثر شيوعاً هي أن ملكية الأصول والمواد تنتقل من المقاول إلى الدولة بمجرد استرداد تكلفتها بالكامل ، أو بمجرد انتهاء الاتفاقية  سواء أكانت التكلفة قد استردت أم لم تسترد أي التأريخين أسبق.

–         تتضمن عقود المشاركة في الإنتاج على بنود تنظم الإجراءات المحاسبية التي تحدد التكاليف القابلة للإستراد. إذ أن ليس كل ما تم انفاقه من قبل المقاول خلال فترة معينة قابل للاسترداد (Recoverable Cost)

–         تتضمن عقود المشاركة في الإنتاج على بنود تحدد آلية استرداد التكاليف ونفط الكلفة . ووفقاً لهذه الآلية فإن العقود تميز بين ثلاثة أنواع من النفقات هي : نفقات الاستكشاف ، نفقات التطوير ، ونفقات الإنتاج.

وتختلف نسب أو مدد استرداد تلك النفقات وفقاً لنوعها (استكشافية ، تطويرية ، أو إنتاجية). حيث يتم استرداد نفقات الإستكشاف بنسبة معينة (20% ) مثلاً سنوياً . في حين يتم استرداد نفقات التطوير بنسبة معينة (10%) مثلاً سنوياًَ. أما نفقات الإنتاج (التشغيل) فيتم استردادها بنسبة 100% في السنة التي أنفقت فيها.

يتم استرداد هذه النفقات(Cost Recovery)  باستقطاع جزء من الإنتاج يسمى نفقط الكلفة (Cost Oil)، وغالباً ما تحدد العقود نسبة معينة لنفط الكلفة لا تم تجاوزها (40%) مثلاً ، من الإنتاج الكلي، وإذا زادت النفقات القابلة للإسترداد في سنة ما عن ما يعادل هذه النسبة من نفط الكلفة فإنها ترحل إلى السنة التالية.

–         تتضمن عقود المشاركة في الإنتاج على آلية لاقتسام الإنتاج وفقاً لنسب معينة لكل من الدولة والشركة. تحدد هذه النسب وفقاً لنوع الإنتاج ( نفط أو غاز )، ومكان الإنتاج (يابسة أو مياه) ، مستويات الإنتاج .

–         الإعفاء من الرسوم الجمركية: عادة ما تتضمن عقود المشاركة في الإنتاج الإعفاء من الرسوم الجمركية عن استيراد الأصول والمواد اللازمة للعمليات النفطية.

–         الضرائب : تقضي عقود المشاركة في الإنتاج بأن يخضع دخل المقاول لضريبة الدخل وفقاً لقوانين الدولة المضيفة ، غير أن الدولة المضيفة ممثلة بوزارة النفط أو الشركة الوطنية تقوم بدفع الضرائب نيابة عن المقاول.

–         الأعباء الإدارية: حيث تحدد عقود المشاركة في الإنتاج معدلات احتساب الأعباء الإدارية (Overhead)، وهي تلك التكاليف غير المباشرة ، الإضافية، التي دفعها المقاول ، وتحتسب على شرائح، كنسبة من التكاليف المباشرة.

–         عادة ما يتضمن العقد كيفية ومكان حل الخلافات بين الدولة والمقاول المتعلقة بالاتفاقية أو بتأويلها أو تطبيقها وتنفيذها. وغالباً ما ينص العقد على اللجوء لتحيكم طرف ثالث – لا ينتمي لبلد أي من الطرفين- لحل الخلافات التي قد تطرأ بين الطرفين.

والشكل الآتي يوضح كيفية تقاقسم الإنتاج بين الطرفين.

oil contracts

وفيما يلي مثال توضيحي لآلية اقتسام الإنتاج  بين طرفي العقد ( الدولة والمقاول)، وفقاً لعقود اقتسام الإنتاج.

وذلك على إفتراض الآتي :

  • نسبة الضريبة التي تحصل عليها الدولة = 3%
  • الحد الأعلى لنفط الكلفة = 30%
  • يتم اقتسام نفط المشاركة بنسبة 60% و 40% للدولة والمقاول على التوالي.
  • يخضع المقاول لضريبة الدخل (35%)
  • حجم الإنتاج برميل واحد
  • سعر البرميل 100 دولار أمريكي

 وفقاً للمعطيات أعلاه يتم توزيع الإنتاج كما يلي :

عقود الخدمات Services Agreements

كان أول ظهور لهذا النوع من العقود في الأرجنتين عام 1958، تلاه عقد خدمات محدودة أبرمته الحكومة الفنزويلية مع شركة موبايل في عام 1962م ، ثم عقد الخدمات المبرم بين الشركة الفرنسية (ERAP) وشركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC) في عام 1966م ، وخلال سبعينيات القرن العشرين أخذ هذه النوع من العقود في الإنتشار وخاصة في أمريكا اللاتينية.

وتنقسم عقود الخدمات وفقاً لتحمل المخاطر من عدمه إلى نوعين:

      أ‌)       عقود خدمات خالية من المخاطر (Pure Service Contract)

في بعض الحالات تكون الدولة لديها رؤوس أموال كافية لتموين الأنشطة الاستثمارية لاستخراج وصناعة النفط، ولكن ينقصها الخبرة أو التكنولوجيا المطلوبة لذلك. وفي هذه الحالة تقوم الدولة بإبرام عقود خدمات مع شركات نفطية لديها الخبرات والتكنولوجيا اللازمة، حيث تتحمل مخاطر الدولة الاستكشاف والتطوير لحقولها النفطية، ويقتصر دور الشركات النفطية على تنفيذ أعمال معينة  مقابل أتعاب معينة في منطقة محددة.

وتنتشر هذه العقود في دول الشرق الأوسط والتي تتمتع بقدرات تمويلية عالية لكنها تفتقر للخبرات والتكنولوجيا المطلوبة للصناعة النفطية.

 ب‌)   عقود خدمات متضمن المخاطر (Risk Service Contract)

حيث يتحمل المقاول كافة التكاليف والمخاطر المصاحبة لأعمال الاستكشاف والتطوير، وفي حالة وجود نفط فإنه يسمح للمقاول باسترداد التكاليف ، بالإضافة إلى منحه نسبة من كمية الإنتاج أو نسبة من الإيرادات كأتعاب مقابل ما يقدمه من خدمات.

وأهم ما يميز هذا النوع من العقود:

–      تعمل الشركة النفطية  مع الدولة كمقاول لتنفيذ خدمات معينة مقابل أجر معين يتم الاتفاق عليه في العقد.

–      الإحتياطي المستكشف وكذا الإنتاج بالكامل ملك للدولة .

–      مدة العقد محدودة، وتنقسم إلى فترتين : فترة الاستكشاف ، وفترة للاستغلال.

–        تنص بعض العقود على علاوة توقيع وعلاوة إنتاج يدفعها المقاول للدولة.

–      يتم تعويض المقاول مقابل ما تحمله من تكاليف رأسمالية وتكاليف تشغيل بالإضافة إلى أتعاب مقابل الخدمات المقدمة

 2-    عقود الشركات المشتركة Joint Ventures (JV) :

وفقاً لهذا النوع من العقود تتشارك الدولة والشركة النفطية في استغلال وإنتاج النفط من  منطقة معينة. بحيث تتحمل الشركة النفطية مخاطر وتكاليف استكشاف والتطوير النفط في المنطقة المغطاة بالعقد، فإذا تم استكشاف النفط بكميات تجارية وتم استكمال تنمية وتطوير حقل/حقول النفط تتحمل الدولة حصتها من التكاليف. وفي بعض الحالات تتحمل الدولة والشركة النفطية مخاطر وتكاليف مراحل الاستكشاف والتطوير.

ظهر هذا النوع من العقود في إيران في العام 1957، ومن ثم  تم تطبيقه في بعض الدول كـ مصر، وليبيا والكويت، ثم انتشر في كثير من الدولة. وتصنف عقود الشركات المشتركة وفقاً لبنودها إما تحت الأنظمة التعاقدية أو تحت أنظمة الامتياز.

ومن أهم سمات هذا النوع من العقود:

–         محدودية مساحة ومدة العقد مقارنة بعقود الإمتيازات التقليدية.

–         تدفع الشركة للدولة إيجارات تنقيب وإنتاج وضرائب ، وكذلك علاوة(منح) توقيع تدفع عند التوقيع على الاتفاقية ، وعلاوة إنتاج تدفع عند بدء الإنتاج التجاري وعند وصول الإنتاج إلى مستوى معين. وبعض الاتفاقيات لم تشتمل على الإيجارات أو العلاوات .

–         تتحمل الشركة النفطية مخاطر وتكاليف الاستكشاف والتطوير منفردة،وتسترد الشركة التكاليف التي تحملتها في حالة استكشاف النفط بكميات تجارية ويتحملها طرفي العقد (الدولة والشركة) كلا حسب حصته.

–         يتم اقتسام الإنتاج بين طرفي العقد بحسب نسبة الحصص،وكان سائداً أن تكون الحصص بنسبة 50/50 لكل من الدولة والشركة، ومؤخراً غالباً ما تحدد حصة الدولة بـ 51% أو أكثر.

       3-    عقود شراء المباع (Buyback)

تقوم الشركات المستثمرة وفقاً لهذه العقود بتمويل الاستثمار، ثم تقوم بعد ذلك باسترجاع رؤوس أموالها المستثمرة مع هامش ربح بسيط بعدها تؤول منطقة الاستثمار للدولة وتصبح ملك خالصاً للدولة. وينتشر هذا النوع من العقود في إيران.

  4-    أنواع أخرى للعقود

بالإضافة إلى ما سبق ذكره من أنوع العقود في صناعة استكشاف وإنتاج النفط ، فإن هناك بعض الأنواع الأخرى مثل عقود المساعدة الفنية (Technical Assistance Contracts) وتطبق هذه العقود لأغراض تحسين وتعزيز استخراج النفط أو إعادة تأهيل حقول/آبار النفط . حيث ينحصر دول المقاول على تقديم المساعدة والخدمات الفنية لمالك الحقول النفطية مقابل أجر يتقاضاه المقاول يتم الاتفاق على طبيعته وحجمه.

 وتختلف الدول المضيفة في اختيار وتفضيل أي نوع من هذه العقود يناسبها بناءً على عوامل عديدة. ولا يوجد نوع واحد من هذه العقود يناسب كل الدول وكل الحالات. فمن وجهة نظر الدول المالكة للأرض فإن لكل نوع من العقود المختلفة التي تم التطرق لها أعلاه مزاياه وعيوبه. لذا بدأت بعض الدول في مزج  شروط وبنود مختلفة من مختلف نماذج العقود النفطية المشار إليها أعلاه وذلك في محاولة للجمع بين مزايا مختلف العقود. وتوصف هذه العقود بالعقود الهجينة (Hybrid Contracts) أو العقد المجمع (compound contract). وظهر هذا النوع من العقود في الصين في عام 1982م. وتطبق هذه العقود في نطاق محدود في بعض الدول مثل ، الصين ، الهند، جامايكا ، ليبيريا وتنزانيا.

 تجدر الإشارة إلى أن تقييم العقود سواءاً من وجهة نظر الدولة  المضيفة أو الشركة المستثمرة يقوم على عدة عناصر، أهمها المخاطرة، العائد، الحقوق و الالتزامات. كما أنه في ظل كل نوع من هذه العقود تختلف الشروط التعاقدية من دولة لأخرى بل وفي نطاق الدولة من عقد إلى آخر، وذلك لعدة عوامل. فتختلف الشروط التعاقدية من دولة لأخرى وفقاً لاختلاف واعدية وجود النفط، والاستقرار السياسي والأمني في كل دولة، خبرة الدولة في مجال النفط، كما تتأثر ايضاً بالمنظومة القانونية لكل دولة. وفي نطاق الدولة الواحدة قد تختلف الشروط التعاقدية من عقد لآخر وفقاً لموقع منطقة الامتياز محل العقد (في المياه أو اليابسة، منطقة نائية أو قريبة)،  واعدية المنطقة، بالإضافة لاعتبارات متعلقة بالطرف الأخر (الشركة المستثمرة).

بشكل عام، وفقاً لظروف دولة ما يمكن تفضيل نوع معين من العقود ، بناءاً على السمات المميزة لذلك النوع من العقود، لكن تظل الشروط التفصيلية للعقد هي الفيصل في تقييم ذلك العقد.  ورغم أن بعض الدول قد أصدرت قوانين خاصة بالنفط أو أقرت شروط مرجعية لاتفاقياتها النفطية، تعتبر بمثابة المرشد والدليل للفريق المفاوض اثناء التفاوض مع الشركات النفطية على بنود وفقرات الاتفاقيات، إلا أنه يظل لكل اتفاقية ما يميزها عن الإتفاقيات الأخرى.

Petroleum Traps Arabic

المصيدة هي نسق هندسي للطبقات الرسوبية يسمح للبترول أو الغاز أو لكليهما بالتجمع فيه بكميات اقتصادية، ويحول دون هروبهما منها، ويتخذ هذا النسق الطبقي الهندسي أشكالاً عدة، لكن تظل السمة الرئيسية للمصيدة هي وجود صخر مسامي مغطى بصخور حابسة غير منفذة. ويعد الماء عاملاً أساسياً في توجيه البترول والغاز إلى المصيدة في أغلب الحالات، مثلما يساعد في إزاحة البترول والغاز إلى فتحات الآبار في مرحلة الإنتاج، وهكذا… تكون المصيدة بؤرة تبادل نشط للسوائل.

 ويسمى الجزء المنتج من مصيدة البترول بنطاق العطاء  Pay zone، ويختلف سمكه من مترين في بعض حقول ولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية إلى مئات الأمتار في حقول بحر الشمال والشرق الأوسط. ومع ذلك ليس ضروريا أن تنتج كل كمية البترول في “نطاق العطاء الإجمالي”، ولذا نميز بينه وبين “العطاء الصافي” الذي يمثل السمك العمودي التراكمي للمكمن المنتج للبترول. وفي تطوير أي مكمن بترولي لا بد من تحديد نسبة المنتج الصافي إلى المنتج الإجمالي في الحقل. ويمكن إنتاج البترول من خط مستوى Spill Plane حتى قرب الهامة Crest وهي أعلى نقطة في المصيدة.

 ومن الممكن أن تحتوي المصيدة على البترول أو الغاز أو كليهما، ويمثل سطح تماس البترول والماء Oil Water Contact-OWC أعمق مستوى لإنتاج البترول، بينما يعتبر سطح تماس الغاز والبترول Gas Oil Contact-GOC أدنى مستوى لإنتاج الغاز، ومن الضروري تحديد هذين السطحين بدقة قبل حساب احتياطي البترول والغاز الطبيعي في المكمن وتقدير معدل الإنتاج.

 ومن أفضل وأحدث تصنيفات مصائد البترول ذات الجدوى الاقتصادية ما قدمه سيلي عام 1985 فإذا بدأنا بالمصائد التركيبية التي تنشأ بفعل تغييرات تكتونية أو بنائية    Tectonic  للصخور الرسوبية نجدها تشمل مصائد الطي المحدبة، ومصائد الصدوع. وتعد مصائد الطي المحدبة التضاغطية أكثر أنواع المصائد شيوعاً ، وتتكون بفعل تقاصر قشرة الأرض  Crustal Shortening، ومن أمثلتها حقول البترول في جنوب غرب إيران، التي تشمل 16 حقلا عملاقا عند سفوح جبال زاجروس بالقرب من منطقة اندساس الصفيحة العربية تحت الصفيحة الإيرانية، وكذلك مصائد عديدة في الجانب الغربي من الخليج العربي، تتميز بأجناب ذات انحدار خفيف للطيات المحدبة العريضة، وتنتشر في حقول البترول شرقي الممكلة العربية السعودية، وأهمها حقول الغوار، أبقيق، السفانية، والخفجي. أما مصائد الطي المحدبة المحكمة فقد تكونت بفعل استجابة الطبقات الرسوبية لشد قشرة الأرض Crustal Tension ما أدي إلى تشكيل حوض رسوبي، به طيات محدبة فوق مرتفعات تكونت في العمق Deep Seated Horsts.

 وتقوم الصدوع بدور مهم ومباشر في تكوين المصائد، عندما تؤدي إلى تغيير في ترتيب الطبقات، وتعترض طبقة غير مسامية وغير منفذة هجرة البترول “وتصطاده” ، كما قد يكون للصدع دور غير مباشر في اصطياد البترول، بأن يشترك في ذلك مع ظواهر تركيبية أخرى، مثل الطي أو تغيير النفاذية. وقد يكون سطح تماس الغاز والبترول متصلا في المصيدة المحدبة المتأثرة ببعض الصدوع، وعندئذ يكون عنصر الاصطياد الرئيسي هو الطي، أو غير متصل فيكون الصدع هو العامل الرئيسي في تكوين المصيدة، أو تكون الطية المحدبة قد تأثرت بالصدع فانفصل التجمع البترولي بها إلى أجزاء.

 وتتكون مصائد الاختراق القبوي نتيجة تحرك كتل من الملح أو الطين إلى أعلى، ويندر وجود القباب الطينية، لكن القباب الملحية ظاهرة جيولوجية منتشرة، وهي تتكون نتيجة اختلاف كثافتي الملح والطبقة الرسوبية التي تعلوه، فالملح أقل كثافة، ومن ثم يندفع إلى أعلى، ويتسبب في “تقبب” الطبقات الرسوبية التي تعلوه، فإذا وجد بها البترول فإنه يتحرك نحو الجوانب الخارجية للطبقة الملحية، وينحصر بين الطبقات الرسوبية من جهة والقبة الملحية من جهة أخرى. ويؤدي النمو غير المنتظم للقباب الملحية إلى تكوين مصائد متعددة متتالية ومتنوعة كما في حقل الدمام. وأهم أسباب تكوين مصائد القباب الملحية هي اندفاع غازات مصاحبة لنشاط بركاني، ينتج عنها ترسيب الأملاح من المحاليل المائية، ثم اندفاع الكتل الملحية إلى أعلى، أو صعود المحاليل الملحية الحارة إلى أعلى من خلال ثغرات ضعيفة في الطبقات، ثم انخفاض درجات حرارتها تدريجيا مسببة ترسيب الملح، وتزايد كميته وحجمه تدريجيا، نتيجة استمرار عمليات التبريد Crystallization والتبلور، ما يؤدي إلى اختراق القباب الملحية للطبقات الرسوبية التي تعلوها وتوغلها فيها.

 والنوع الثالث من مصائد البترول هو الطبقية منها، التي تتكون نتيجة تغييرات جانبية من حيث السماحية والنفاذية في صخور المكمن أو عدم استمراريتها، وفي هذا النوع يكون تماس الصخور المختلفة حاداً أو تدريجيا ومتوافقا. ومن أهم المصائد الطبقية تلك التي يحاط فيها صخر المكمن المنفذ بآخر غير منفذ مثل الطفل الصفحي، وبذلك يكون التغير في النفاذية أساس تكوين المصيدة .

 وتقسم المصائد الطبقية إلى مصائد غير مصاحبة لسطح عدم توافق، وأخرى مصاحبة لسطح عدم توافق، وهناك نوعان من المصائد البترولية غير المصاحبة لسطح عدم توافق، هما المصائد الترسيبية والمصائد البين تكوينية. والمصائد الترسيبية بدورها إما مصائد ترقيق  Pinch-out، أو مصائد شعب مرجانية. فعندما يتضاءل سمك قطاع سميك من صخور ذات مسامية ونفاذية، ويدمج هذا القطاع في صخر طيني غير منفذ يتم اصطياد البترول في الجزء المسامي والمنفذ من القطاع. وفي مصائد الشعاب المرجانية تحاط أحجار الجير المرجانية ذات المسامية والنفاذية بصخور غير منفذة، ومن الشعاب المرجانية أنواع مستديرة، وأخرى مستطيلة يبلغ طولها مئات الأميال، وعرضها بضعة أميال مثل حقل كركوك بشمال العراق.

 

 ومصائد القنوات Channels عبارة عن وسط بيئي لنقل الرمال على شكل قنوات طويلة ذات مسامية ونفاذية عالية، يتم اصطياد البترول والغاز فيها. أما مصائد الحواجز  Barrier Bar Traps  فهي كتل رملية أو من الزلط والحصى، وتظهر غالبا بشكل جزيرة على الشاطئ، ورمالها غالباً نظيفة وجيدة التصنيف Wellsorted. وهناك حواجز رملية مطوقة بطين صفحي بحري، أو طين صفحي من بحيرات شاطئية، تكون مصائد نفطية.

  ومن العمليات البين تكوينية دور السوائل في إذابة صخور المكمن لتكسبها مسامية ثانوية، أو دور المحاليل الغنية بالمعادن في عملية التسميت  Cementation، التي تكاد تؤدي إلى تدمير مسامية الخزان البترولي. ويمكن أن تؤدي هذه العمليات إلى تكوين مصيدة بترولية إذا اعترض نطاق مسمنت طريق بترول أو غاز يتحرك إلى أعلى في طبقة منفذة. كذلك يمكن اصطياد البترول أو الغاز في نطاق معين بسبب نشوء مسامية ثانوية في حيز محلي في صخور مسمنتة، وقد تتسبب عملية “التدلمت Dolomitization  في تكوين مصائد نفطية بين تكوينية غير منتظمة؛ لأن الدولوميت يشغل حيزا فراغيا أقل من الحجم الأصلي الذي كان يشغله الحجر الجيري.

  أما المصائد المصاحبة لسطح عدم توافق فتنشأ نتيجة عمليات تآكل Erosion تؤدي إلى تكوين سطح عدم توافق يفصل بين صخور منفذة وصخور غير منفذة، وعندئذ يتم تكوين مصيدة البترول في الصخور المنفذة أعلى سطح عدم التوافق أو أسفله.

  والنوع الرابع هو مصائد البترول الهيدروديناميكية حيث تقوم قوة الماء بدور أساسي في منع البترول من التحرك في اتجاه أعلى الميل في الطبقة الرسوبية، إذ يعترض الماء المتحرك هيدروديناميكيا في اتجاه أسفل الميل السوائل البترولية الصاعدة إلى أعلى عندما تكون القوة الهيدروديناميكية للماء أكبر من القوة الناتجة من قابلية طفو قطرات البترول في الماء Buoyancy، وبذلك يمنع الماء تحرك البترول لأعلى، ما يمكِّن من اصطياده دون الحاجة إلى وجود حاجز غير منفذ .

 

 والنوع الخامس هو مصائد البترول المركبة التي تتكون من عنصر طبقي نشأ عن وجود حافة فاصلة بين طبقات منفذة وأخرى غير منفذة، وعنصر تركيبي نتج عن حركات بنائية للقشرة الأرضية تسمى بالحركات التكتونية. ومن أمثلتها اصطياد البترول في مواجهة صدع Fault ، وهو عنصر تركيبي، في طبقة رملية أحاطت حوافها طبقة غير منفذة تمثل عنصرا طبقيا، ومصيدة طبقية مصاحبة لسطح عدم توافق تم طيها لاحقا . وتعطي المصائد المتعددة التي يواكب تكوينها نشوء القباب الملحية أمثلة لكل أنواع مصائد البترول من تركيبية أو طبقية أو مركبة.

  ونشير أخيراً إلى تلك الأشكال الهندسية التي تمثل مصائد محتملة للغاز أو البترول ولكنها خاوية منهما، وأحيانا تعلوها أو تبطنها طبقات حاملة للمياه الجوفية خالية من آثار البترول. وقد يحدث ذلك نتيجة لاصطياد الرواسب البترولية قبل وصولها للمصائد الخاوية، أو لأنها لم تمر على تلك المصائد، أو لعدم توفر صخور مصدر مناسبة في أماكن وجود المصائد الخاوية.

 

 مراحل الإنتاج وتنمية الحقول

 يعد الحفر الوسيلة الوحيدة للتأكد من وجود مصيدة البترول، ما يتطلب الدقة في اختيار مواقع حفر آبار الاستكشاف وتقويم الحقل، كما أن الحفر يحدد تتابع الطبقات التي يجري اختراقها وسمكها وصفاتها وامتدادها الأفقي، ويعد مهما في تحديد حجم البترول المخزون في البئر وإنتاجيته المتوقعة، ومعدل الاستخلاص المنتظر الذي يرتبط بنوع مكمن البترول، وطاقته الطبيعية التي تؤدي إلى تدفق الزيت والغاز في تجويف البئر، وكلها تعد مؤشرات عملية على الجدوى الاقتصادية والفنية لحقل البترول. ويتحدد موقع وعمق البئر طبقا لنوعها سواء كانت استكشافية، أو مساندة تحفر للحصول على مزيد من المعلومات الجيولوجية، أو لتطوير حقول البترول.

 

 ويجري طبقا لنوعيات صخور الطبقات، وطبيعة تماسها سويا، وتقديرات السمك التقريبي، التحديد المبدئي لعمق الآبار، وأقطار وأطوال مقاطع الحفر، وأنواع أنابيب التبطين التي يتم إنزالها بعد الانتهاء من حفر هذه المقاطع، وأنواع طين الحفر المستخدم في كل مقطع. وقبل الحفر تحدد القياسات المطلوبة من كهربائية وإشعاعية وصوتية وحرارية، وأعماقها، والمقاطع المطلوب اختبارها وأخذ العينات منها، سواء كانت من الصخور الفتاتية المجروشة أو من اللباب أو السوائل، لتحديد نوعيات الصخور ومساميتها ونفاذيتها، إلى جانب اختيار مانعات الانفجار التي تركب على فوهة البئر.

 وقد تطورت تكنولوجيا حفر الآبار لتصل أعماقها إلى آلاف الأمتار، وابتكر الحفر التوربيني بعد أن استمر الحفر الرحوي طويلا، واستحدثت عمليات الحفر الأفقي الذي يمتاز عن الحفر العمودي بإمكانية تجاوز كثير من العقبات الطبيعية والعمرانية للوصول إلى مكامن البترول محدودة السمك وقليلة النفاذية. وتحفر بئر البترول عادة بقطر نحو ثلاثين بوصة عند سطح الأرض، ثم يتناقص قطرها تدريجيا كلما تعمقت البئر إلى أسفل، حتى يصل إلى حوالي أربع بوصات عند قاع البئر.

  وإذا كان الحفر بالدق، تُفتت الصخور وتحفر البئر برفع وإسقاط عمود الحفر والدقاقة المرتبطة به، وإخراج الفتات أولا بأول في عملية بطيئة، يكتنفها قدر كبير من الخطورة عند الوصول إلى طبقة بترولية أو غازية ذات ضغط عال. وفي الحفر الدوراني أو الرحوي تُفتت الصخور بدوران الدقاقة مع عمود الحفر، وتحت تأثير الثقل الواقع على الدقاقة من قبل الأنابيب الثقيلة التي تشكل جزءا من عمود الحفر، ويجري التخلص من فتات الصخور عن طريق ضخ طين معين في أنابيب الحفر بواسطة مضخات على السطح، ويخرج الطين محملاً بفتات الصخور من البئر من خلال حيز الفراغ الموجود بين الأنابيب وجدار الحفر، ثم يفصل فتات الصخور من الطين وإعادة تدويره مرة أخرى. ويؤدي استخدام الطين إلى تبريد الدقاقة وعمود الحفر، ودعم جدران الحفرة بتكوين طبقة طينية عليها.

  وبعد انتهاء الحفر، وأحيانا في أثناء تقدم الحفر تجري عملية تبطين البئر  Well Casing، بإدخال أسطوانة فولاذية حول عمود الحفر، تشكل جداراً دائماً للبئر يحميه من الانهيار، أو تداخل المياه الجوفية، والغازات والسوائل من الطبقات الأرضية غير الطبقة الرئيسية التي سينتج البترول منها، وكذا لتوفير مسار لصعود طين الحفر محملا بفتات الصخور الناتجة عن حفر البئر. وعند الوصول إلى الطبقات المنتجة تثقب الأسطوانة لتسمح بمرور السوائل البترولية والغازات إلى سطح الأرض. ثم تبطن البئر بين الصخور والأسطوانة الفولاذية بطبقة من الخرسانة تكون دعامة للبئر، وتمنع تسرب السوائل وتداخلها من طبقات الأرض المختلفة عن طريق جدار البئر، ويستأنف الحفر أو إكمال البئر مع تقليل قطر تجويفه أسفل الدعامة الخرسانية. وبعد التبطين تجري عملية تركيب مجموعة رأس البئر، ومانعات الانفجار، واختبارها، والسماح للبئر بالإنتاج وتقدير إنتاجيته. ويصنف إنتاج البترول من الطبقة الحاملة إلى إنتاج أولي وثانوي وثلثي Tertiary Recovery.

 

 الإنتاج الأولي والثانوي والثلثي للبترول

 تختلف الخامات البترولية من حيث محتوياتها الأساسية من المقطرات الخفيفة مثل الجازولين، والمقطرات الوسطى مثل الكيروسين، والمقطرات الثقيلة مثل المواد الشمعية وزيوت التزييت، والمنتجات الثقيلة غير المقطرة مثل البتيومين والأسفلت، وتصنف الخامات البترولية وفق كثافتها النوعية التي تعتمد على نسب مكوناتها من تلك المقطرات والنواتج الخفيفة والمتوسطة والثقيلة.

  ويلاحظ أنه عند بدء إنتاج البترول تكون نسبة الغازات البترولية عالية بصورة واضحة، وتنتج ما تسمى بالمكثفات البترولية Petroleum Condensates ، ثم تقل نسبة الغازات المذابة في الزيت تدريجيا مع استمرار

  والإنتاج الأولي هو إنتاج البترول من الآبار في بداياتها بالتأثيرات الطبيعية، أي بقوته الذاتية الكامنة، إذ تكون الطاقة اللازمة لدفع البترول من المكمن إلى فوهة البئر أكبر من مجموع طاقات التماسك بين الصخور والسوائل الموجودة في مسامها ومن تأثير الجاذبية. ويستمر هذا النوع من الإنتاج حتى ينخفض الضغط في المكمن، ويبدأ معدل الإنتاج في الهبوط. وتشير الإحصاءات في أغلب آبار منطقة الشرق الأوسط إلى أن كمية البترول المنتجة في مرحلة الإنتاج الأولي لا تتجاوز 20 – 30% من إجمالي البترول المتوفر في المكمن. ومن بين مشاكل الإنتاج الأولي أن الضغط قد يكون عاليا إلى حد أن يطيح ببرج الحفر في أثناء الحفر الاستكشافي أو الإنتاجي، ما يتطلب تركيب صمامات متعددة للتحكم في تدفق البترول ولمنع الانفجار، وبعضها يعمل يدويا والآخر يعمل آليا وتجري السيطرة عليه عن طريق مركز مراقبة وتحكم آلي.

  ويعتمد الإنتاج الأولي إما على تأثير الغاز أو ضغط الماء أو على الجاذبية الأرضية. لكن تأثير الضغط الناتج عن الغازات المذابة يتناقص بسرعة، كما يصعب التحكم في نسبة الغاز إلى الزيت، وفي الغالب يتناقص ضغط القاع في البئر Bottom Hole Pressure بسرعة، وبالتالي يتناقص الإنتاج تحت هذا التأثير. وإذا ما وجد الغاز الطبيعي في طبقة منفصلة تعلو طبقة الزيت وتتميز بضغط ذاتي عال يمكن إنتاج 40 – 50% من الخام، إذا أمكن الإبقاء على نسبة عالية من الغاز إلى الزيت حتى قرب نهاية المرحلة الأولي لإنتاج الآبار.

  وفي حقول البترول ذات الضغط المتوسط، قد يكون الضغط الذاتي في الطبقة الحاوية للبترول غير كاف لتدفق البترول بكميات اقتصادية، أو غير كاف لدفع البترول ذاته إلى سطح الأرض وبخاصة في حالة الآبار العميقة. وعندئذ ينتج البترول من هذه الحقول بواسطة مضخات ماصة لرفع البترول إلى سطح الأرض، ويطلق عليها اسم مضخات رأس البغل Mule Head Pumps. كما تستخدم المضخات الماصة في رفع معدل الإنتاج المنخفض في بعض الحقول. وهناك نوعان من المضخات أولهما مضخات الأعماق التي يجري إنزالها في قاع البئر، والثاني يركب على فوهة البئر، وتعمل هذه المضخات إما بالطاقة الكهربية أو بوقود الديزل.

 أما في الإنتاج الثانوي فيرفع ضغط المكمن عن طريق حقن الماء في الطبقة الحاوية للماء، أو الغاز أعلى الطبقة الحاوية للبترول، أو الاثنين معاً بالتبادل. ويبدأ الإنتاج الثانوي بعد أن يتوقف الإنتاج الأولي للبترول. وقد تضخ كميات كبيرة من الغازات البترولية – إذا توفرت – لرفع الضغط الذاتي لبترول المكمن، أو كميات من الماء الساخن، وبخار الماء للامتزاج مع الطبقة الحاوية للماء أسفل طبقة الزيت، وأحيانا مع طبقة الزيت ذاتها لتكوين المستحلبات Emulsions التي يمكن ضخها إلى سطح الأرض. وقد تضاف إلى الماء مركبات ذات نشاط سطحي تساعد على تكوين المستحلبات، وعلى إحلال البترول الممتز على أسطح مسام الصخور الرسوبية ودفعه إلى السطح. وغالبا ما تحفر آبار على أعماق مختلفة تصل إلى طبقات الغاز والزيت أو الماء حسب أنواع المواد التي تستخدم في استخلاص البترول، ووفق طبيعة التراكيب الجيولوجية للمكامن البترولية وطبيعة وجود الزيت بها، وضغوطها الذاتية.

  وفي المصائد البترولية ذات التركيب القبوي توجد طبقة المياه أو ماء التكوين Formation Water في حالة اتزان مع الخامات البترولية تحت طبقة الزيت، كما قد يوجد الماء في صورة معلقات الماء في الزيت، أو معلقات الزيت في الماء في طبقة بينية بين الماء والزيت. ومع استمرار الإنتاج يتناقص الضغط في الطبقة الحاوية للبترول، وتتناقص المساحة السطحية للحقل البترولي إلى الداخل، وقد يصل الماء إلى مستوى بعض الآبار المنتجة، وعندئذ يستعمل بعض هذه الآبار في ضخ المياه إلى طبقة ماء التكوين لتعويض التناقص في الضغط، مع مراعاة أن يكون معدل إزاحة الزيت متناسبا مع معدل سريان طبقة الماء لتجنب إنتاج كميات كبيرة من الماء المخلوط بالخام، ومن الممكن في بعض الحقول المنتجة بضغط الماء الحصول على 80% من الزيت الموجود في المصيدة.

  ويستخدم، منذ بداية الخمسينيات، أسلوب الحقن بالمياه في أغلب حقول البترول في الولايات المتحدة الأمريكية لزيادة معدل استخراج البترول. وقد استخدمت طريقة الحقن الذاتي بالمياه في حقل الرزاق (بالصحراء الغربية بمصر، من خلال تحويل المياه الموجودة تحت سطح الأرض في أحد الآبار – وهي مياه ذات ضغط عال وفي خزان منفصل – إلى الطبقات الحاملة للزيت، وهي ذات ضغط أقل، وأدى الفارق بين الضغط في الطبقتين إلى اندفاع المياه إلى الطبقة الحاملة للزيت، ورفع ضغطها، وزيادة إنتاجها، وتحسين نسبة استخراج الزيت منها.

  أما في حقول المرجان ويوليو ورمضان في مصر كذلك، فقد استخدمت طريقة حقن المياه بعد معالجتها في آبار حفرت خصيصا لهذا الغرض طبقا لترتيب هندسي معين، وملائم لطبيعة الخزان البترولي وحجمه، وتقوم المياه المحقونة إما برفع ضغط المياه الأصلية المحيطة بالخزان، وبالتالي ترفع ضغطه، وتدفع المياه الزيت إلى السطح، أو قد يجري الحقن في آبار الحقن وسط الخزان البترولي ذاته في تشكيل هندسي خاص، حيث تدفع المياه الزيت مباشرة، وبخاصة في حالة الخزانات غير المحاطة بالمياه الجوفية.

  وفي حقل المرجان، في خليج السويس، الذي يتجاوز احتياطيه الحالي مليار برميل، انخفض ضغط الخزان من 3000 رطل/بوصة مربعة عام 1974، إلى أقل من ألف رطل/بوصة مربعة على عمق 6100 قدم تحت سطح البحر، ما أثر على معدلات الإنتاج. ولما كان هذا الخزان من النوع الذي يعمل بنظرية الدفع بالغازات المذابة في الزيت مع ضغط المياه غير النشطة، فقد استخدم نظام الحقن بالمياه في الإنتاج الثانوي، مع أن صخور حقل المرجان من النوع الذي يتبلل بالزيت فقط، وقد بلغ معدل الحقن حوالي أربعمائة ألف برميل يومياً.

  ومن أهم طرق الإنتاج الثانوي دفع كميات من الغاز الطبيعي المصاحب للنفط إلى البئر بعد فصله عن خام البترول، وضغطه، للتخلص من أية مكثفات بترولية مثل البروبان والبيوتان، والبنتان المتطايرة مع الغاز الطبيعي. ويمكن نقل الغاز الطبيعي من حقل مجاور إذا لم تكن كميته المصاحبة للبترول المنتج كافية لدفعه في البئر. ويدفع الغاز إما إلى قاع البئر من بين التبطين الخرساني والعمود الأسطواني، أو بضخه من خلال الآبار التي تصل إلى طبقة الغطاء الغازي. ومن بين طرق زيادة معدل الإنتاج القوة الهيدروليكية للماء لإحداث تشققات Fractures في الطبقة الحاملة للزيت، أو استخدام الأحماض في حالة الحجر الجيري لزيادة وتكبير قنوات التدفق وتكبيرها إلى جانب الاحتراق الجوفي لتسخين الزيت حتى يتدفق بسهولة في الآبار.

  وأحيانا قد يؤدي ارتفاع لزوجة خام البترول إلى صعوبة سريانه خلال الصخور الرسوبية بمعدل يحقق الجدوى الاقتصادية للآبار، وعندئذ يمكن رفع درجة حرارة الخام، وخفض لزوجته بإدخال وحدة تسخين كهربائية في البئر أو بدفع الماء الساخن. كذلك يمكن إشعال جزء صغير من خام البترول بتمرير كمية محدودة من الهواء في إحدى الآبار، واستخدام الحرارة الناتجة لإسالة الخام وتسهيل تدفقه من خلال الآبار الأخرى.

  وفي الإنتاج الثلثي يٌزاح خام البترول من مكمنه بعدة طرق للحصول على الكميات المتبقية من الخام، والتي تكون عادة في صورة حبيبات صغيرة منفصلة عن بعضها، وممتزة على أسطح الصخور الرسوبية الحاوية للخام. وتتراوح الكمية المتبقية من خام البترول بعد الانتهاء من الإنتاج الأولي والثانوي بصورة اقتصادية بين 50% الى 70% من الاحتياطي المرجح في الحقل البترولي.

  وأهم طرق الإزاحة هي الإزاحة المتجانسة بواسطة حقن المكامن البترولية بالغازات أو السوائل الهيدروكربونية، أو بالغازات غير الهيدروكربونية، أو الإزاحة الحرارية من خلال الاستخدام المتقطع والمستمر لبخار الماء كالغمر بالبخار. وتجري الإزاحة المتجانسة باستخدام مخلوطات من المركبات ذات النشاط السطحي، سواء الذائبة في الماء أو على شكل غرويات  Colloids، تدفع إلى طبقة الزيت، وتعمل على إحلال حبيباته الملتصقة على أسطح مسام الصخر البترولي بقوة الخاصية الشعرية، وتجميعها ثم دفعها إلى سطح الأرض.

  وتصنف هذه المركبات ذات النشاط السطحي – حسب نوعية المجموعة المحبة للماء في تكوينها – إلى مركبات أيونية سالبة وموجبة أو غير أيونية. وتشمل الأيونات السالبة مشتقات الكبريتات، والسلفونات Sulfonates، وسلفونات حامض السلفونيك، والكربوكسيلات Carboxylates. وتشتمل الأيونات الموجبة على أملاح الأمونيوم الرباعية. أما المركبات غير الأيونية فمنها الكحولات، والجليكولات Glycols، وايثوكسيلات الكحولات والفينولات، وكحولات الأميدات، والجلوكوسيدات Glucosides وكذلك السكريات العديدة Polysaccharides. ويمكن اختيار نوع، المجموعات الشرهة للماء والتحكم في كميتها؛ لتحديد مدى ذوبان المركبات ذات النشاط السطحي في الماء، كما يمكن أيضا تغيير الشق الهيدروكربوني لزيادة مواءمة الجزيئات لطبقة الزيت.

  وبوجه عام تنقسم عمليات مركبات النشاط السطحي إلى مجموعتين، وفي أولاهما يستخدم محلول منخفض التركيز من المنظفات، على هيئة جزيئات رغوية، لدفع حبيبات الزيت أمامه بواسطة الإحلال غير الممتزج Immiscible Displacement، وفي الثانية يستعمل محلول عالي التركيز من المنظفات، ويحتوي على كميات متفاوتة من الكحولات، لتمتزج مع حبيبات الزيت وتكون مستحلبات Emulsions بترولية يسهل دفعها إلى سطح الأرض، فيما يسمى بالإغراق الممتزج Miscible Flooding.

  وهذه المنظفات تخفض التوتر السطحي بين الماء والزيت، وتساعد على تكوين الطبقة البينية بينهما، وإذا كان استخدامها مكلفا من الناحية الاقتصادية، فإنها تحقق الحصول على نحو 90% من الخامات البترولية المتبقية في الحقول بعد استنفاد طرق الإنتاج الأولي والثانوي.

  وتبقى الإزاحة الحرارية طريقة شائعة في الإنتاج الثلثي، وتشمل الاستخدام المتقطع والمستمر لبخار الماء، والحرق الموضعي بنوعيه الجاف والرطب. وقد أسهمت الإزاحة الحرارية في استخراج أكثر من 60% من البترول المنتج بواسطة الإنتاج الثلثي.

  وطريقة الاستخدام المتقطع للبخار من أكثر الطرق استعمالا في حقول البترول في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وفي رومانيا وكندا وفنزويلا. وفي كل الأحوال لابد من مراقبة دقيقة لكل آبار الإنتاج، وقياس ضغط الخزان البترولي، ونسبة الغاز إلى الزيت في إنتاج البئر. فإذا ارتفعت نسبة الغاز إلى الزيت في البترول المنتج فقد يتطلب الأمر الحد من إنتاج البئر أو إغلاقها، أو خفض المستوى الذي يبدأ عنده تثقيب الأسطوانة الفولاذية المحيطة بعمود الحفر.

  ويعزى تدني إنتاج البئر إلى ترسيب رواسب شمعية من الزيت في تجويف البئر أو قرب قاعه أو فوهته، أو إلى دخول الرمل إلى البئر، ما يعطل تدفق الزيت بالمعدل المطلوب، أو يعطل المضخات. ومن ناحية أخرى فقد يتآكل التبطين، أو تتساقط طبقته الخرسانية ما يؤدي إلى تسريب الماء أو الغاز إلى البئر من صخور أخرى غير صخور الخزان البترولي.

Oilfield Terms

  مصطلحات مهمة في الصناعة النفطية وصناعة الغاز الطبيعي

الكثافة النسبية والوزن النوعي Specific Gravity & API:

 نسبة كثافة السائل في 60°F الى كثافة الماء النقي.  والقانون الآتي يبين كيفية قياس API :

API

حيث أن S.G هي كثافة الماء  = 1

أما الكثافة النسبية للغاز فهي عبارة عن نسبة كثافة الغاز الى كثافة الهواء في الظروف القياسية من حرارة وضغط ، ويمكن التعبير عنها بوحدة الوزن الجزيئي  Molecular Weight كما في القانون الآتي:

molecular weight

 حيث أن:
S = الكثافة النسبية للغاز (على أعتبار كثافة الهواء = 1)
MW= الوزن الجزيئي.
وفي أغلب الحالات يتم أحتساب الكثافة النسبية للغاز وفقاً للظروف القياسية من ضغط وحرارة ، فإذا كان الوزن الجزيئي معلوماً يمكن حساب كثافة الغاز بأعتبار أن كثافة الهواء في الظروف القياسية وهي (
14.7 Psia ) و(60°F ) هي (0.0764 Ib/ft3) ، وفق المعادلة التالية:

density of gas

 اللزوجة Viscosity: مقاومة السائل للجريان ، وهي خاصية ديناميكية (أي يمكن أحتسابها عند جريان المائع فقط) ، وهو نسبة بين معدل أجهاد القص Shear Stress Rate الى معدل القص Shear Rate وهناك نوعان من اللزوجة :
– اللزوجة الديناميكية
Dynamic Viscosity.ويرمز لها بالرمز Ʋ.
اللزوجة الكينماتيكية
Kinematic Viscosity.ويرمز لها بالرمز ƴ.
ويمكن التعبير عن العلاقة بين هذين النوعين من اللزوجة بالمعادلة التالية:

Kinematic Viscosity

تتغير اللزوجة مع الحرارة تغيراً عكسياً ، حيث تنخفض اللزوجة مع أزديد درجة الحرارة ، وتزداد بأنخفاض درجة الحرارة.

برج الامتصاص  Absorber: وهو البرج الذي يوفر التلامس بين الغاز الطبيعي الذي تتم معالجته مع مذيب سائل Liquid Solvent.

عملية الامتصاص Absorption: وهي عملية أنتقال واحد أو أكثر من مكونات الغاز الى مذيب سائل Liquid Solvent .

الضغط الجوي Atmospheric Pressure: وهو الضغط المسلط على الأرض من قبل الهواء الجوي والذي يساوي 760 mm Hg أو  29.92 in. Hg 

أو 14.69 psia.

البرميل Barrel: وحدة قياسية أنكليزية لقياس حجم السائل في الصناعة النفطية وهو يـــساوي 42 US gal في درجة حرارة 60 ̊ F ، والبرميل الواحد يساوي 0.159 m3  أو 6.29 bbl/m3)).

غاز التقوية  Blanket Gas:

وهو الطور الغازي الذي يحافظ على الوعاء الحاوي على السائل لحمايته من الهواء وتقليل مخاطر الأنفجار ، أو للحفاظ على ضغط السائل علماً أن مصدر الغاز يكون خارجي

Blowcase:

وعاء صغير يتجمع فيه السائل ومن ثم يتم ضغطه خارج الوعاء بواسطة ضغط الغاز أو الهواء.

Blowdown:

وهو تفريغ أو تقليل الضغط من وعاء معين ، ويمكن الأشارة بهذا المصطلح الى الماء الذي يتم تصريفه من مرجل boiler أو برج تبريد cooling tower.

الكروماتوغرافي Chromatography: تقنية فصل مزيج الى مكوناته الأصلية بواسطة الأمتزاز المتكرر Adsorption والأمتزاز العكسي Desorption وبشكل متكرر في طبقة صلبة ضيقة. وتستعمل هذه الطريقة في تحاليل الغاز الطبيعي.

المكثفات Condensate:

BS&W (Basic Sediment and Water)  : وهو التعبير الذي يطلق على الموجود أسفل الأوعية والخزانات الحاوية على النفط والمشتقات النفطية.نقطة الفقاعة Bubble point : درجة الحرارة في ضغط معين التي يتكون فيها أول شكل مستقر من أشكال البخار فوق السائل.
جهاز  calorimeter : جهاز يقوم بتحديد القيمة الحرارية لمادة مشتعلة.
الكثافة الحرجة Critical Density: كثافة المادة في الحرارة الحرجة والضغط الحرج.
الضغط الحرج Critical Pressure: الضغط البخاري للمادة في درجة الحرارة الحرجة.
درجة الحرارة الحرجة Critical Temperature: درجة الحرارة القصوى للمكون النقي التي يتواجد فيها المكون كسائل.

الغاز الجاف Dry Gas: وهو (1) الغاز الذي يكون محتوى الماء قد تم تقليله بواسطة عملية التجفيف Dehydration
(2) الغاز الحاوي على كمية قليلة من الهيدركاربونات السائلة ويمكن أن يسمى الغاز في هذه الحالة Lean gas.
نقطة الوميض Flash Point: أدنى درجة حرارة التي يشتعل فيها بخار الهيدروكاربون السائل .

حقن الغاز gas injection: حقن الغاز السائل الى المكمن للحفاظ على أو زيادة الضغط المكمني وتقليل الأنخفاض في الضغط المكمني.
الرفع بالغاز Gas Lift: طريقة أنتاج النفط الخام أو الماء عن طريق حقن الغاز الى البئر المنتج.

نسبة الغاز / النفط GOR: نسبة الغاز الى النفط المنتج من بئر معين ، ويتم التعبير عنه بالقدم المكعب القياسي SCF من الغاز الى برميل من النفط.
المجفف Desiccant : المادة المستعملة في إزالة الماء والرطوبة وبالأخص من الهواء.
نقطة الندى Dew Point: درجة الحرارة في اي ضغط ، أو الضغط في أي حرارة والتي يبدأ فيها الغاز بالتكثف الى سائل ، وتعتمد بالذات في درجة الحرارة التي يبدأ فيها بخار الماء بالتكثف في الغاز.
التقطير Distillation: هو عملية فصل المواد من خلال التسخين وذلك لتبخير قسم منها ومن ثم التبريد لتسييل قسم من البخار ، وتختلف المواد التي يتم فصلها في درجات غليانها و قابلية التطاير.

Lean Gas :  الغاز المتبقي بعد أستخلاص السوائل منه.

                  (2) الغاز غير المعالج الحاوي على كمية قليلة من السوائل.

الوسط الحراري Heating Medium : مادة (مستقرة أو في حالة جريان)تستعمل لنقل الحرارة من المصدر الرئيسي .

حرارة الأحتراق Heat of Combustion: كمية الحرارة التي يتم الحصول عليها بواسطة الأحتراق الكامل لكمية محددة من المادة.

المركبتان Mercaptan : أية سلسلة متماثلة من المركبات ذات الصيغة RSH ، وتكون ذات روائح كريهة.

الغازولين الطبيعي Natural Gasoline: مزيج من الهيدروكاربونات والتي تكون في أغلبها البنتان والمركبات الأثقل والتي يتم أستخلاصها من الغاز الطبيعي والتي تتماثل في الضغط البخاري.

الراجع Recycle: أرجاع قسم من السائل الى نقطة ما في خط الدخول وذلك لتحسين عملية الأستخلاص أو لتسهيل عملية السيطرة Control.

الراجع Reflux: ويكون في عملية التجزئة Fractionation حيث يرجع قسم من المتكثف Condensed الى البرج لتحسين النقاوة المستحصلة للناتج. نسبة الراجع

Reflux Ratio : وهي قياس نسبي لحجم الراجع الى التغذية  Feed أو المنتج العلوي Overhead product.

Packed Column: برج أمتصاص أو تجزئة يُملأ بحشوة لأعطاء المساحة اللازمة للتلامس بين الأبخرة الصاعدة والسائل النازل.

القشط Pigging : عملية أدخال أداة خلال الأنبوب لأغراض التنظيف وفصل المكونات أو فحص الأنبوب.

البروبان Propane: مركب بارافيني غازي C3H8.

ضغط ريد البخاري Reid Vapor Pressure: الضغط البخاري للمادة بواسطة جهاز ريد .

المركبات المشبعة Saturated compounds: وهي المركبات الهيدروكاربونية التي ليس لها أواصر كاربونية غير مشبعة مكافئة. ومثال ذلك الغاز الطبيعي.

السائل المشبع Saturated Liquid: وهو السائل الذي يكون في نقطة الغليان أو عند حالة التوازن مع الطور البخاري وذلك داخل الوعاء الحاوي عليه.

البخار المشبع Saturated Vapor: البخار في نقطة الندى Dew Point.

البروبان التجاري : سائل هيدروكاربوني يحتوي على البروبان و/ أو البروبلين Propylene والذي يتوافق مع شروط جمعية منتجي الغاز GPA.

ثاني أوكسيد الكبريت (SO2) : غاز ثقيل ، خانق ، عديم اللون ، ويتوجب تحويل هذا الغاز الى كبريت للحيلولة دون التآكل ولتأثيراته على الصحة ولتطبيق معايير السلامة الحكومية.

 Specific gravity : نسبة كتلة مادة معينة في حجم معلوم الى كتلة مادة أخرى قياسية وبنفس الحجم . يعتبر الهواء هو المادة القياسية بالنسبة للغازات والماء بالنسبة للسوائل (ما لم يذكر غيرهما) وتحسب في درجة حرارة 60  ̊F والضغط الجوي الأعتيادي.

معامل تصحيح الحرارة  temperature correction factor : معامل تصحيح الحجم في درجة حرارة معلومة الى معامل تصحيح الحجم في درجة حرارة قياسية ، درجة الحرارة القياسية في الصناعة النفطية هي 60  ̊F.

الضغط البخاري Vapor Pressure : الضغط المسلط من قبل البخار الذي في حالة توازن مع السائل عند حصره في حيز مغلق مثل الخزان أو جهاز أختبار.

مترجم من كتاب GPSA 2005

Surface Facilities in Oil & Natural Gas Production Part.2

المنشآت السطحية لأنتاج النفط والغاز الطبيعي – الجزء الثاني

Surface Facilities in Oil & Natural Gas Production Part.2


 مثال لمنشآة نفطية Oil Facility

في المخطط التالي رسم تخطيطي لمنشأة نفطية بسيطة. وسنقوم بوصف كل من الوحدات هنا، ما عدا وحدة تجفيف الغاز Gas Dehydration والتي تم التطرق اليها في المقالات الخاصة بالغاز الطبيعي .

عملية العزل Separation :

الخطوة الأولى في هذه المنشآة هي فصل الغاز عن النفط والماء . وعادة ما يتم هذا في عازلة واحدة وهي أوعية ضغط تتدفق اليها الموائع القادمة من البئر للسماح للغاز والنفط والماء بسبب الجاذبية. وتحتوي العازلات على تركيب الدخول Inlet Diverter والذي يساعد على تقليل عزم الدخول كما تحتوي على مانع التموج ، بعض الفواصل Bucket والسدود Weirs ومستخلص الرذاذ Mist extractors التي تعزز عملية العزل.

 قد تكون العازلة ثنائية الطور two -phase separator لفصل الغاز من السوائل، أو ثلاثية الطور three-phase separator لفصل الغاز عن النفط والماء ، والتي يتم تصريفها من خلال ثلاثة منافذ outlets. أن العازلة الأولى في المنشأة النفطية تسمى عازلة الأنتاج والتي تستلم الموائع من الآبار أو عازلة الضغط العالي (HP) إذا كان الإنتاج في ضغط عال يتراوح بين 500 إلى 1200 رطل لكل بوصة مربعة ، وإذا تم أدخال النفط الخارج من عازلة الضغط العالي مباشرة في خط الانابيب فأن هذا يؤدي الى تحرر الغاز عند أنخفاض الضغط بسبب خسائر الاحتكاك Friction Losses في خط الأنابيب.

أن الغاز يأخذ حجماً أكبر بكثير لنفس الوزن من النفط ولذلك فأن خط الأنابيب مصمم للتعامل مع كمية معينة من النفط ، وتقل هذه الكمية في حالة تحرر الغاز من النفط  مما يؤدي زيادة سرعة السائل وفرق الضغط Pressure Drop ، ولهذا السبب، فأن مصممي خط أنابيب النفط يضعون الحد الأعلى للضغط البخاريMaximum Vapor Pressure للحيلولة دون تحرر المركبات الخفيفة في مجال النفط الى غاز. أن عملية تخفيض ضغط البخار للنفط يكون لتلبية متطلبات التصميم.

أن أبسط شكل من أشكال الاستقرار يتم بوضع النفط في خزان تحت الضغط الجوي Atmospheric Srorage Tank الذي يسمح للغاز بالتحرر من النفط في الخزان عند خفض الضغط إلى الضغط الجوي. ومن شأن هذه العملية الحصول على ضغط البخار الحقيقي للنفط مساوياً للضغط الجوي ، أو أقل في حالة التسخين وتقليل الضغط لتلبية متطلبات التصميم لخط الأنابيب. أن الغاز الذي يتحرر في الخزان يجب أن يتم ضغطها مرة أخرى إلى ضغط مساوي لضغط العازلة ليندمج مع الغاز الخارج من العازلة.

أما النفط الداخل إلى عازلة الضغط المتوسط ​​(IP) بدلاً من الذهاب مباشرةً الى الخزان تحت الضغط الجوي Atmospheric Srorage Tank فإن الغاز الذي يتحرر في العازلة يكون في ضغط عال لذا فهو بحاجة الى كبس أقل. بالإضافة إلى أن الكمية الكلية للنفط المنتجة من هذه العازلة أكبر من عازلة الضغط العالي وهذا بسبب توازن السائل الغاز Gas / Liquid Equilibrium لتحرر الغازات في الضغط العالي وتغيير تركيب النفط في الخزان.

    أما بالنسبة للغاز المتحرر من عازلة الضغط المتوسط (IP) فيكون أقل بالتأكيد من عازلة الضغط العالي (HP) لذلك فأن إضافة  عازلة ثانية له فائدتان: الأولى عدم الحاجة الى كابسة غاز إضافية لأن الغاز المتحرر من عازلة الضط العالي (HP) ليس بحاجة الى كبس والفائدة الثانية هي أن النفط المنتج من عازلة الضغط المتوسط يكون أكثر أستقراراً ، وإذا أضفنا عازلة ثالثة (أو مرحلة عزل ثالثة) وهي عازلة الضغط المنخفض(LP) فأن كمية السائل المنفصل ستكن أكبر من المرحلتين السابقتين ، مع كمية معقولة من الغاز المتحرر والشكل التالي يبين محطة عزل للغاز الطبيعي Degassing Station مع محطة كبس Compressor Station ملحقة بها .

Oil Facility
Oil Facility

والوحدة أعلاه هي وحدة نموذجية يكون فيها ضغط عازلة الضغط العالي مساوي ل1100 رطل لكل بوصة مربعة psi أما ضغط لعازلة الضغط المتوسط IP فيكون 450 رطل لكل بوصة مربعة psi أما عازلة الضغط الواطيء LP فيكون ضغطها عند 150 رطل لكل بوصة مربعة psi أما وحدة المعالجة التالية فقد تكون في ضغط 50 رطل لكل بوصة مربعة psi قبل تخزين النفط في خزان في الضغط الجوي. يتم أختيار ضغط العازلة بالشكل الذي يضمن خروج الغاز من كل عازلة الى مرحلة كبس تتوافق مع هذا الضغط مع نسبة ضغط معقولة Compression Ratio لكل مرحلة من مراحل الكبس.

معالجة النفط Oil Treating :

لا توجد عملية عزل مثالية ، فهناك دائماً كمية متبقية من الماء في النفط ويمكن أن تتراوح نسبة الماء بين محتوى أقل من 1٪ إلى أكثر من 20٪ في النفط نسبةً حجميةً. وفي حالة أنخفاض API (أي زيادة الوزن الجزيئي ولزوجة النفط) فأن هذا يؤدي الى أنخفاض كفاءة العزل.

للحصول على أفضل فصل للماء من النفط يتم معالجة النفط من خلال وحدات النفط الرطب والتي تشبه الى حد كبير عازلة النفط ولكن مع ميزات خاصة لتسهيل فصل الماء من النفط.أن أنظمة المعالجة هذه تعمل عادةً على خفض لزوجة النفط من خلال زيادة حرارته مع توفر اجزاء كبير لحدوث الأستقرار وبالتالي إتاحة الوقت الكافي لفصل الماء من النفط مع وجود شبكة ألكترو ستاتيكية Electrostatic لتعزيز عملية الفصل وأندماج القطرات.

ويتم تحديد كمية الماء المسموح Allowable Water Content بها في الأنبوب من خلال عقد بين الجهة البائعة للنفط الذي عادة ما يكون للشركة المنتجة والمشتري الذي قد يكون شركة خط الأنابيب الناقل كما يتم تحديد الحد الأقصى لمحتوى الملح maximum Salt Content في النفط الخام. حيث يمكن للنسب العالية من الماء أن تسبب مشاكل التآكل في خطوط الأنابيب وأنظمة النقل الأخرى وفي الوحدات التالية . أما النسبة العالية من الأملاح والذي تسببه ملوحة الماء المنتج المتبقي في النفط قد يسبب مشاكل في التكرير لأن الماء سيغلي في وحدات التقطير.

أن النفط الخام المعالج (الجاف) عادة ما يتم إرساله الى الخزان ، ومن ثم يتم ضخه من خلال مقياس التدفق flowmeter الى أنابيب النقل.

معالجة الماء المنتج Produced Water Treatment :

كما ذكرنا سابقا فأن عملية الفصل ليست مثالية ، وأن كمية النفط التي تتبقى في الماء المنتج من العازلة عادة ما تتراوح بين 100 و 2000 جزء في المليون وزناً. ويجب إزالة هذا النفط إلى مستويات مقبولة قبل أن يتم التخلص من الماء المنتج أو تصريفه. وتختلف المحددات البيئية للماء المنتج من مكان لآخر حيث أن بعض المواقع لا تسمح بتصريف الماء المنتج.

 وعلى سبيل المثال، في خليج المكسيك (ضمن المياه الأقليمية للولايات المتحدة) تكون أقصى نسبة نفط في الماء المنتج 42 جزء في المليون عن أي عينة واحدة ولا تزيد عن 29 جزء في المليون في المتوسط ​خلال شهر. وبخلافه لا يمكن تصريف اي كمية من الماء المنتج و يجوز تصريف الماء المنتج الى آبار الحقن. 

هناك أنواع مختلفة من معدات معالجة الماء المنتج وتشمل قاشطات الماء coalescers، أجهزة التعويم بالغاز Gas Floatation Units IGF، والدواميات Hydrocyclones .وبعض المعدات الإضافية ، بما في ذلك مزيلة الرمل desander والمرشحات filters لإزالة المواد الصلبة قبل الحقن.

أن الدوامية Hydrocyclones تتطلب فرق الضغط يزيد عن 100 رطل / عقدة مربعة للعمل بشكل جيد، وتوضع عادة بين العازلة وصمام التحكم في مستوى الماء Water Level Control Valve . بالإضافة إلى إزالة النفط من الماء ، فأن الدوامية يمكنها أن تؤدي إلى تجمع قطرات النفط المتبقي بواسطة القاشطة ،وقد تبين من التجربة نجاح استخدام نوعين من معدات معالجة الماء المنتج لمنشأة الغاز وثلاثة أنواع للمنشأة النفطية في حالة صعوبة فصل النفط عن الماء.

 

المصادر :

Petroleum Engineering Handbook – Part 3 – Kenneth E. Arnold
Surface Production Operations – Ken Arnold/ Maurice Stewart

Wet Crude Treatment part.3

شرح عملية معالجة النفط الرطب

 المهندس رائد العبيدي

هناك العديد من التصاميم المختلفة لمحطات معالجة النفط الرطب ، ولكن الأختلاف بينها ليس جوهرياً ، بل هو أختلاف ناتج عن فلسفة معينة تخص الشركة المصممة لمنظومة المعالجة هذه أو تلك ، ولكنها في النهاية لا تختلف في المحددات والشروط الأساسية للمعالجة وفي المباديء الأساسية التي يحددها قانون ستوك ، أو أساسيات عملية معالجة المستحلبات التي تم ذكرها في الجزء الأول أو الجزء الثاني.
أن هناك ثلاثة خطوات أساسية لأي عملية معالجة وهي:
1. التسخين Heating.
2. المعالجة الكيميائية Chemical Treatment.
3. المعالجة الكهربائية Electrical Treatment.

المخطط التالي يبين محطة نموذجية لمعالجة النفط الرطب :
Wet Crude Treatment facility

 حيث يتم تسخين النفط في بداية عملية المعالجة وذلك لأن للحرارة دوراً كبيراً في عملية الفصل حيث أنها تقلل اللزوجة ويتم التسخين بواسطة المسخنة Heater والتي قد تكون مسخنة من النوع المباشر Direct Heater أو مسخنة من النوع غير المباشر Indirect Heater ، حيث في النوع المباشر يتم إمرار النفط خلال ملف coil ليتعرض الى غازات الأحتراق الحارة hot flue gases . أما النوع غير المباشر فيتم فيه تسخين وسط آخر (مثل الماء) بواسطة غازات الأحتراق ومن ثم تسخين النفط بواسطة الماء الحار ، حيث أن أنابيب النفط تمر خلال الماء الحار (الحمام المائي).

أن أختيار طريقة التسخين يعتمد على كمية الماء الحر Free water ، فإذا كانت نسبة الماء الحر تتراوح بين (1-2) % لذا يستخدم مسخنة النوع غير المباشر ، وفي حالة  أحتوائه على أكبر من هذه النسبة يتم أختيار مسخنة النوع المباشر ولكن يتوجب إزالة الماء الحر قبل المسخنة من خلال أدخالها الى عازلة أفقية ثلاثية الطور.

بعد التسخين يدخل النفط الى العازلة المائية ولكن بعد حقنه بمادة كاسر الأستحلاب ، بالأضافة الى ماء الغسل Wash Water والذي يستخدم لغسل الأملاح والذي يتم تجهيزه من خلال منظومة ماء الغسل التي تتكون من خزان ماء الغسل والمضخات الملحقة به، في حين أن مادة كاسر الأستحلاب يمكن حقنها في خط دخول المضخة Pump Suction أو خط خروج المضخة Pump Discharge أما في داخل العازلة فأن النفط يصعد الى أعلى للدخول في المجال الكهربائي ، أن أستخدام الحرارة وكاسر الأستحلاب ومن ثم المجال الكهربائي ، سيؤدي الى كسر أغشية القطرات ، ومن ثم تصادمها وأندماجها ونزولها بفعل الجاذبية ، حيث يجب أن تعمل جميع هذه العوامل مجتمعة لغرض المعالجة. وتحتوي عازلات النفط الرطب على مجموعتين أو ثلاث من الأقطاب الكهربائية المرتبطة بمحولة كهربائية Electric Transformer ، ويكون دخول النفط من خلال أنبوب تجميع يحتوي على فتحات لتوزيع النفط بشكل متساو في العازلة ليصعد الى المجال الكهربائي الذي تجهزه الأقطاب الكهربائية ، وبمساعدة مادة كاسر الأستحلاب التي تم حقنها مسبقاً قبل الدخول الى العازلة المائية Dehydrator يتم عزل القطرات المائية ونزولها الى الأسفل ليتم عزل الماء ونزوله من اسفل العازلة ، حيث يتم تجميعه مع الماء الخارج من العازلة الملحية Desalter في أنبوب واحد يذهب الى وحدة معالجة الماء المنتج Produced Water Treatment.

أن ما يحصل في العازلة المائية Dehydrator أو العازلة الملحية Desalter يمكن تلخيصه بثلاث خطوات:

كسر المستحلب – أندماج القطرات – الترسب بفعل الجاذبية.

للمزيد عن عملية معالجة النفط الرطب يمكنكم متابعة هذا الفديو التعليمي من قناتنا على اليوتيوب:

وفي حالة حصول بعض المشاكل التشغيلية فأن النفط الخارج من الوحدة لن يكون بالمواصفات التصديرية المطلوبة من حيث نسبة الماء والأملاح ، ولذا يجب تجهيز خط آخر  لإعادة النفط الى المعالجة مرة أخرى. وبعد عملية معالجة النفط الرطب ، يتم تجميع النفط المعالج في خزانات ليتم ضخها الى التصدير. حيث يتم تسخين النفط في بداية عملية المعالجة وذلك لأن للحرارة دوراً كبيراً في عملية الفصل حيث أنها تقلل اللزوجة ويتم التسخين بواسطة المسخنة Heater والتي قد تكون مسخنة من النوع المباشر Direct Heater أو مسخنة من النوع غير المباشر Indirect Heater ، حيث في النوع المباشر يتم إمرار النفط خلال ملف coil ليتعرض الى غازات الأحتراق الحارة hot flue gases . أما النوع غير المباشر فيتم فيه تسخين وسط آخر (مثل الماء) بواسطة غازات الأحتراق ومن ثم تسخين النفط بواسطة الماء الحار ، حيث أن أنابيب النفط تمر خلال الماء الحار (الحمام المائي). أن أختيار طريقة التسخين يعتمد على كمية الماء الحر Free water ، فإذا كان نسبة الماء الحر تتراوح بين (1-2) % لذا يستخدم مسخنة النوع غير المباشر ، وفي حالة  أحتوائه على أكبر من هذه النسبة يتم أختيار مسخنة النوع المباشر ولكن يتوجب إزالة الماء الحر قبل المسخنة من خلال أدخالها الى عازلة أفقية ثلاثية الطور. بعد التسخين يدخل النفط الى العازلة المائية ولكن بعد حقنه بمادة كاسر الأستحلاب ، بالأضافة الى ماء الغسل Wash Water والذي يستخدم لغسل الأملاح والذي يتم تجهيزه من خلال منظومة ماء الغسل التي تتكون من خزان ماء الغسل والمضخات الملحقة به، في حين أن مادة كاسر الأستحلاب يمكن حقنها في خط دخول المضخة Pump Suction أو خط خروج المضخة Pump Discharge أما في داخل العازلة فأن النفط يصعد الى أعلى للدخول في المجال الكهربائي ، أن أستخدام الحرارة وكاسر الأستحلاب ومن ثم المجال الكهربائي ، سيؤدي الى كسر أغشية القطرات ، ومن ثم تصادمها وأندماجها ونزولها بفعل الجاذبية ، حيث يجب أن تعمل جميع هذه العوامل مجتمعة لغرض المعالجة.
تحتوي عازلات النفط الرطب على مجموعتين أو ثلاث من الأقطاب الكهربائية المرتبطة بمحولة كهربائية Electric Transformer ، ويكون دخول النفط من خلال أنبوب تجميع يحتوي على فتحات لتوزيع النفط بشكل متساو في العازلة ليصعد الى المجال الكهربائي الذي تجهزه الأقطاب الكهربائية ، وبمساعدة مادة كاسر الأستحلاب التي تم حقنها مسبقاً قبل الدخول الى العازلة المائية Dehydrator يتم عزل القطرات المائية ونزولها الى الأسفل ليتم عزل الماء ونزوله من اسفل العازلة ، حيث يتم تجميعه مع الماء الخارج من العازلة الملحية Desalter في أنبوب واحد يذهب الى وحدة معالجة الماء المنتج Produced Water Treatment.

أن ما يحصل في العازلة المائية Dehydrator أو العازلة الملحية Desalter يمكن تلخيصه بثلاث خطوات:
كسر المستحلب – أندماج القطرات – الترسب بفعل الجاذبية.
وفي حالة حصول بعض المشاكل التشغيلية فأن النفط الخارج من الوحدة لن يكون بالمواصفات التصديرية المطلوبة من حيث نسبة الماء والأملاح ، ولذا يجب تجهيز خط آخر  لإعادة النفط الى المعالجة مرة أخرى.
وبعد عملية معالجة النفط الرطب ، يتم تجميع النفط المعالج في خزانات ليتم ضخها الى التصدير.

المشاكل التشغيلية في النفط الرطب وحلولها:

المشكلة الأسباب المحتملة الحلول
نسبة الملح عالية في خط الخروج  – نسبة الملح عالية في النفط الداخل الى الوحدة
High salt content in the inlet crude
زيادة نسبة ماء الغسل
  قلة نسبة ماء الغسل wash water
 كمية النفط الخام الداخل الى الوحدة أعلى من الطاقة التصميمية تقليل كمية النفط الداخل الى الوحدة
 عدم حصول مزج كاف بين النفط الخام وماء الغسل زيادة فرق الضغط في صمام المزج
نسبة ماء عالية في النفط المنتج  كمية ماء الغسل كبيرة جداً. تقليل كمية ماء الغسل وزيادة كمية كاسر الأستحلاب
 نسبة الماء في النفط الداخل عالية
 أرتفاع الحد الفاصل Interface عال جداً تقليل أرتفاع الحد الفاصل مع التأكد من صمام تصريف الماء المنتج
 عدم أنتظام مستوى وعاء مزيلة الأملاح Desalter  تأكد من المسبب وحاول جعل الوعاء في حالة مستقرة
وجود نفط في الماء المنتج  أرتفاع الحد الفاصل Interface قليل جداً رفع مستوى الحد الفاصل
 طبقة مستحلب عريضة

    – زيادة كمية كاسر الأستحلاب

– التخلص من المستحلب

 نوعية ماء الغسل رديئة التأكد من عدم حصول أي فقدان في ماء الغسل
 درجة حرارة النفط واطئة زيادة درجة حرارة النفط

ما هي النسبة المثالية لماء الغسل Wash Water نسبة الى الوزن النوعي API ؟

Minimum Water Ratio (Vol%) Desalting Temp. (°C) Crude Gravity API
2 – 4 110 > 40
4 – 8 110 30 – 40
4 – 7 120
8 – 10 130 > 30
> 10 140

Oil Drive Mechanisms

  القوى التي تدفع النفط الى السطح
Oil Drive Mechanisms

المهندس بسّام جهاد


ما الذي يدفع بهذه الكميات الكبيرة من النفط إلي سطح الأرض؟

الجواب : جواب هذا السؤال هو الضغط ، أو بتعبير علمي أدق، هو فارق الضغطين قعر البئر والسطح. ومن المعلوم أن الضغط على سطح الأرض هو واحد ضغط جوي، أما الضغط في قاع البئر فهو اكثر بكثير، لذا فالنفط ينساب من منطقة الضغط المرتفع والتي تمثل قعر البئر إلى منطقة الضغط المنخفض والتي تمثل فوهة البئر على السطح. وإذا انعدم هذا الشرط توقف تدفق النفط بشكل طبيعي. والواقع أن هناك مجموعة من القوى هي المسؤولة عن الضغط في قاع البئر.

الضغط في قاع البئر:

هناك ثلاثة أنواع من الضغوط، وهي: ضغط الطبقات (الضغط الصخري)، وضغط المخزون، والضغط الكلي.

1- ضغط الطبقات: عبارة عن وزن الصخور العلوية، فكلما زاد العمق زاد ضغط الطبقات، وكلما زادت كثافة الصخر زاد ضغط الطبقات.

2- ضغط المخزون: وهو الضغط الناتج عن ثقل النفط أو الغاز أو الماء أو مجموعهم على حبيبات الصخور.

3- الضغط الكلي: وهو مجموع كل من الضغط الصخري وضغط المخزون. والضغط الكلي هذا يدفع النفط في البئر إلى مستوى معين حتى يتلاشى الضغط ويصبح مساويا للضغط الجوي وهذا المستوى عادة ما يكون تحت سطح الأرض.

إذن فما الذي يدفع النفط بقوة إلى السطح ؟ هانحن نكرر السؤال بدون إجابة شافية بالرغم من معرفتنا للضغط الكلي. والإجابة على هذا السؤال تكمن في وجود قوى أخرى تدفع النفط إلى أعلى وهي:

1- قوى دفع الغاز المذاب.

2- قوى دفع الماء.

3-قوى دفع القبة الغازية.

4- قوى دفع الغاز المختلط.

واحد أو اكثر من هذه القوى الأربع عادة ما تتوفر في أي حقل نفط مهما تغاير حجمه وتباين عمق مكمنه النفطي، ووجود أي نوع من قوى الدفع هذه في أي حقل له علاقة وطيدة بمواصفات المكمن والمخزون من النفط. وتسمى هذه القوى بالقوى الطبيعية والتي تتم فيها مرحلة الإنتاج الأولية.

القوى الطبيعية للمكمن:

قوى دفع الغاز المذاب:

تتكون هذه القوى الدافعة حينما يتحرر الغاز المذاب من النفط ويتمدد، هذا التمدد للغاز يخلق قوة تضغط على النفط فيندفع النفط من الطبقات إلى قعر البئر وبالتالي إلى أعلى. وبهذا النوع من الدفع يمكن استخراج من 5 إلى 15 بالمائة من مجموع النفط الموجود في المكمن.

قوى دفع الماء:

تتكون هذه القوى الدافعة نتيجة تمدد مخزون الماء الذي يضغط على اسفل مخزون النفط ويدفعه إلى أعلى. وبهذا النوع من الدفع وحده يمكن استخراج اكثر من 25بالمائة من مجموع النفط الموجود في المكمن.

قوى دفع القبة الغازية:

الغاز يكون دائما أعلى النفط، لأنه أخف، فيضغط على النفط ويدفعه إلى قعر البئر. وكلما زاد حجم المخزون من الغاز القابع فوق المخزون النفطي وكلما كان الغاز قابلا للتمدد فان ضغط قعر البئر لا يقل إلا بصورة تدريجية في هذه الحالة رغم زيادة الإنتاج. ويمكن استخراج 15 إلى 30 بالمائة من كمية النفط بفعل دفع الغاز وتمدده.

قوى دفع الغاز المختلط:

تنشأ قوة حركية هائلة في المكمن، إذا كان النفط مختلط مع الغاز وليس ذائبا فيه، وذلك لغياب الانسجام بين الخليطين،والنفط في مثل هذه الحالة يكون في حركة دائمة إلى اسفل بينما الغاز المختلط يكون في حركة دائمة إلى أعلى، ونتيجة لهذه الحركة يندفع النفط والغاز من الطبقات إلى قاع البئر، وبالتالي إلى السطح. وفي هذا النوع من المكامن أي مكامن النفط المختلط بالغاز يحافظ المكمن على ضغطه مادامت كمية النفط المنتج تخضع لمراقبة هندسية دقيقة فكلما قل الإنتاج من الآبار زادت الحركة بين النفط والغاز وبالتالي تزداد كمية النفط المستخرج على المدى البعيد إذ تصل أحيانا إلى 40 بالمائة من مجموع النفط الموجود في المكمن.

 Oil Drice Mechanisms

القوى المستحدثة لإنتاج النفط:

من خلال دراسة أنواع قوى دفع النفط، يتضح انه لا بد وان يكون هناك ضغطا عاليا في المكمن يضمن استمرار استخراج النفط من اسفل الآبار إلى السطح، وهذا الضغط المكمني يقل كلما زادت حدة الإنتاج وعلى كل حال فمهما حاولنا الحفاظ على الضغط الطبيعي للبئر بالطرق الهندسية المتاحة في وقتنا الحاضر فإننا لا نستطيع استخراج أكثر من 50 بالمائة من النفط الموجود في المكمن على أكثر تقدير. ولهذا تقوم المعاهد العلمية وشركات النفط العالمية على دراسة زيادة نسبة الإنتاج من المكامن وتنفق الكثير على هذا النوع من الأبحاث مستغلة الجديد في عالم التقنية لمحاولة استخراج النسبة الكبيرة المتبقية من النفط تحت الأرض. وهذه الأبحاث تتركز على دراسة الحالات التالية للمكمن:

محاولة البقاء على الضغط الموجود إذا لوحظ استمرارية نقصانه.

محاولة إيجاد قوى دفع جديدة في حالة توقف أو انخفاض الإنتاجية وتسمى هذه مرحلة الإنتاج الثانوية.

محاولة إيجاد طرق حفر جديدة للوصول إلى أكبر مساحة ممكنة من مكمن النفط ، واحدث هذه الطرق هي طريقة الحفر الأفقي.

إنفعالية القوى المستحدثة لاستخراج النفط تعتمد على مواصفات المكمن كعمق وميول وتجانسالمكمن وخواص صخوره ، كما تعتمد أيضا على طبيعة النفط ونوعه وطريقة إزاحته الى السطح.

البقاء على الضغط:

لاستمرار تدفق النفط ضمن مرحلة الإنتاج الأولية ينبغي المحافظة على القوى الطبيعية لبقاء ضغط قعر البئر مرتفعا. وفي حالة تدهور الضغط في عدد من الآبار يعالج كل بئر على حدة بعد تشخيص الداء أو السبب الذي أدى الى انحدار القدرة الإنتاجية للبئر والتي عادة ما تكون نتيجة لانسداد مسامات الصخور المنتجة للنفط حول قعر البئر في اغلب الأحيان. ولفتح هذه المسامات يُضخ في البئر الماء أو الغاز المضغوط أو أحد مشتقات النفط مثل البروبين حسب ما تتوصل له دراسة المحاكاة للطبيعة في المختبر. وللبقاء على الضغط يتطلب أحيانا إغلاق البئر أو تقليل إنتاجيته لفترة معينة.

مرحلة الإنتاج الثانوية:

عندما يتوقف أو ينخفض الإنتاج في الكثير من آبار الحقل يعمد الى تحويل بعض الآبار الى آبار ضخ بعد دراسة هندسية متكاملة لحقل النفط وعلى اثر هذه الدراسة تحدد مواقع آبار الضخ. وتتضمن هذه الدراسة المعرفة التامة للتكوين الصخري للمكمن وحجم المخزون النفطي المراد إزاحته بطريقة اقتصادية كذلك ينظر إلى إمكانية الاستفادة من خاصية الجاذبيةالأرضية وهذا لا يتأتى إلا في المكامن ذات الطبقات المائلة.

وتتلخص فكرة المرحلة الثانوية للإنتاج بضخ سوائل أو غازات بضغط عالي، أعلى من ضغط قاع البئرفيندفع هذا السائل أو الغاز إلى قاع البئر ومن ثم إلى صخور المكمن فيزاح النفط منخلال مسامات الصخور إلى اقرب بئر منتج. وهناك عدة نماذج متبعة لتوزيع آبار الإنتاج وابار الضخ كنموذج نشر آبار الضخ بين آبار الإنتاج ، ونموذج تجميع آبار الضخ في قطاع من الحقل أو على أطراف المكمن ليتسنى محاصرة النفط من جميع الجهات وإرغامه على الاتجاه نحو الآبار المعدة للإنتاج. ويضخ الماء عادة في هذه المرحلة، وذلك لتوفره وقلة تكاليفه ولقدرة الماء على دفع النفط وملئ المكان المزاح منه النفط. وأحيانا يضاف مع الماء المُضخ بعض المواد الكيماوية لمساعدته للقيام بدوره كمواد (البوليمر). وأحيانا يُضخ الماء حارا ليرفع حرارة النفط ويقلل لزوجته ويجعله سهل الحركة إلى حيث يراد.

إن ضخ الماء أو غيره في المرحلة الثانوية من الإنتاج يزيد إنتاجية المكمن حتى تصل أحيانا إلى مثل ما انتج في المرحلة الأولى بضغط المكمن الطبيعي قبل أن ينهار. لكن تكاليف الضخ هذه باهضة الثمن لأن كميات المياه المُضخة كبيرة جدا وبحاجة إلى تحلية ومعدات ضخ ومراقبة متواصلة، وقد يلزم حفر آبار ضخ عديدة لاستكمال المشروع، لهذا لا بد من دراسة واسعة وجادة ليس للمكمن فحسب بل لمصادرالمياه وطرق تحليتها وكيفية نقلها إلى المواقع المُثلى لضخ الماء لاستخراج اكبركمية اقتصادية من النفط تتناسب مع تكاليف الضخ.

الحفر الأفقي:

يعتبر الحفر الأفقي أهم الطرق التقنية الحديثة التي ساهمت في محاولة زيادة استخلاص النفط من المكمن.

وطريقة الحفر الأفقي تختلف عن طريقة الحفر التقليدي (العمودي والمائل) كون أن الأولى تخترق مساحة اكبر من المكمن فيتدفق من البئر المزيد من المخزون النفطي نحو السطح ، وبعبارة أخرى أن الفرق بين الطريقتين هو الإنتاج من خط مستقيم بطريقة الحفر الأفقي بدلا من الإنتاج من نقطة واحدة من المكمن. لذا فان البئر المحفور بطريقة الحفر الأفقي يعادل هندسيا عدة آبار محفورة بالطريقة التقليدية. وتكمن جدوى الحفر الأفقي في إمكانية الوصول إلى الزيت المحتجز في مسامات الصخور والمعزول بالماء أو الغاز، وكذلك في المكامن النفطية ذات السمك القليل.

وكلما تقدمت العلوم وتواصلت الأبحاث استطاع الإنسان أن يزيد من نسبة كمية إنتاج النفط القابع تحت الأرض وربما في المستقبل يتمكن الإنسان من استخراج كل نقطة من النفط الموجود في المكمن ولو أن هذا يستحيل حسب المعلومات و الإمكانيات المتوفرة في الوقت الحاضر.

Productivity Index

دليل الأنتاجية  Productivity Index

 المهندس حيدر عماد كايت الكردي

Productivity Index

هو استخدام شائع لقياس قابلية البئر على الجريان ويرمز له بالرمز (PI)أو(J)وأيضا يمثل نسبة معدل الجريان الكلي (نفط +ماء)إلى مقدار فقدان الضغط.

productivity index

في حالة عدم وجود جريان ماء في البئر مع النفط فتعتبر(Qw) صفر أي لايوجد جريان ماء مع النفط

حيث:

Qo+Qw تمثل معدل جريان النفط ومعدل جريان الماء (STB/day)

Pr  يمثل الضغط المكمني عند الحدود الخارجية للبئر ( psi)

(Pwf) تمثل ضغط جريان البئر ( psi)

(PI) يمثل دليل الإنتاجية (STB/day/psi)

دليل الإنتاجية عموما يقاس خلال الفحص الإنتاجي(production test) ولكي نحصل على قياس دقيق لدليل الإنتاجية يجب أن يصل جريان البئر إلى الحالة الزائفة (pseudosteady-state)

حيث أن دليل الإنتاجية يحوي الكثير من الفوائد المهمة التي تساعدنا على المحافظة على أدائية البئر ومن هذه الفوائد:

1-   المقارنة بين الآبار من ناحية الإنتاجية.

2-   تخمين سريع للسعة الإنتاجية للبئر.

3-   معرفة مرشحات الإنعاش.

4-   معرفة إذا كان هنالك تضرر موجود في البئر أو انسداد من خلال رسم علاقة (J vs Time).

5-   تحديد إذا كان هناك جريان مائي أو غازي مع النفط من خلال رسم علاقات بين دليل الإنتاجية ونسبة الماء إلى النفط أو نسبة الغاز إلى النفط (J vs WOR or GOR).

6-   تقييم معدلات الجريان مع متطلبات الرفع الصناعي.

كما يوجد مصطلح يدعى (index specific productivity)ويمز له بالرمز(Js)يقصد به هو حساب دليل إنتاجية الطبقة وذلك بقسمة دليل الإنتاجية على السمك الصافي للطبقة المنتجة.
Productivity Index

حيث (h) يمثل سمك الطبقة المنتجة Net Pay  مقاس أما بوحدة المتر أو القدم.

productivity

المعادلة اعلاه تستخدم لحساب دليل الانتاجية في حالة وصول جريان البئر الى الحالة الزائفة (pseudosteady-state)

حيث:

µo  تمثل لزوجة النفط بوحدة سنتي بويز (CP)

(Bo) يمثل عامل التكوين الحجمي للنفط بوحدة حجم مكمني الى حجم سطحي  .

Re يمثل نصف قطر المكمن بوحدة ((ft .

Rw  يمثل نصف قطر البئر بوحدة ((ft .

Ko تمثل النفاذية الفعالة للنفط بوحدة ملي دارسي (md) .

s يمثل عامل تضرر الطبقة .

J يمثل دليل الإنتاجية بوحدة STBday/psi

نلاحظ من المخطط أعلاه هو رسم قيم افتراضية للضغط ومعدل جريان البئر الخط المستقيم الواصل بين النقاط يمثل أدائية جريان البئر(inflow performance relationship) وكذلك يشار لها بالرمز (IPR) وهذا الخط المستقيم يدلل على وجود طور واحد في المكمن عندما يتقاطع الخط المستقيم مع محور(س) فان القيمة القصوى لمعدل جريان البئر تدعى(absolute open flow) ونستحصل على هذه القيمة عندما الضغط ألجرياني للبئر يصبح صفر.

ومن خلال الخط المستقيم الذي يمثل أدائية جريان البئر نستطيع حساب دليل الإنتاجية من المعادلة الموجودة على رسم الخط المستقيم وهذا الحساب من الناحية العملية.

اما في حالة كان هناك انحراف في الخط المستقيم فهذا يدلل على وجود طورين من الموائع في داخل المكمن (نفط+غاز) ولمثل هذة الحالات توجد معادلات تطبق لمعرفة ادائية جريان البئر مثل طريقة (The Klins-Clark,Fetkovich’s,Standing’s,Wiggins,Vogel’s)

المصدر

1- – Ahmed Tarek – Reservoir engineering handbook

Produced Water Treatment

أن الماء المنتج يتأتى من عملية أنتاج النفط والغاز من المكامن التي كانت مسبقاً بحار في أحد الأزمنة ويمكن تعريفه على أنه الماء المالح الذي بقي في المصائد المكمنية الصخرية ورافق النفط والغاز أثناء عملية الأنتاج. ويمكن أن يحتوي كميات قليلة جداً من المواد الكيمياوية التي أختلطت به أثناء عملية الأنتاج.

هذه المياه تكون موجودة تحت ضغوط ودرجات حرارة عالية وتحتوي بعض المعادن ، لذا يجب معالجتها قبل حقنها  ثانية في المكمن.

أن معالجة الماء المنتج هو من أكثر العناصر تكلفة ً في أنتاج النفط والغاز ، حيث أن الآبار تقوم عادة ً بأنتاج كمية قليلة منه في البداية ، ولكن عاجلاً أم آجلاً فأن هذه الآبار ستقوم بأنتاج كميات أكبر منه (في بعض الأحيان أكبر من كمية النفط) ، وهذه العملية تعتبر عبئاً أقتصادياً على منتجي النفط ، وقد تم وضع العديد من المعايير والقوانين لعملية التخلص من الماء المنتج ، ويمكن أن يكون هذا الماء مصدراً لمياه الشرب ، كما يمكن تصريفه الى البحر. وقد قامت بعض الشركات المنتجة للنفط والغاز بتصريفه الى خليج المكسيك.

تعرّف بعض المنظمات الحكومية الماء المنتج على أنه ذلك الماء (المحلول الملحي Brine) الذي يرافق أنتاج الهايدروكاربونات ويمكن أن يحتوي على الماء المكمني وبعض المواد الكيمياوية التي أضيفت أليه أثناء عملية فصل النفط عن الماء).

يحتوي الماء المنتج على: أملاح عضوية مذابة – قطرات نفط منتشرة – مركبات عضوية مذابة – مواد كيمياوية تمت أضافتها أثناء عملية الحفر – غازات مذابة (مثل كبريتيد الهايدروجين – ثاني أوكسيد الكربون) – بعض البكتريا والكائنات الحية – وبعض الجزيئات الصلبة المنتشرة فيه.أن تركيز هذه المواد يختلف من مكان الى آخر ، كما أن للماء المنتج العديد من الصفات غير الواضحة مما يعقّـد عملية معالجته ومن هذه المواد:

–    أحتوائه على توازن كيمياوي يختل بتغيرات درجة الحرارة أو الضغوط ويؤدي الى حدوث بعض التفاعلات ، وهذه التفاعلات قد تؤدي الى ترسب بعض الهايدروكاربونات وتغييرات في الحامضية PH.

–    أن الماء المنتج عادة ً لا يحتوي على الأوكسجين وبعض مركباته هي في حالتها المختزلة وقد تتفاعل مع الأوكسجين إذا تلامس الماء المنتج مع الهواء الجوي. مما يؤدي الى ترسب بعض المركبات المعدنية والكبريت.

 أما المشاكل التي يسببها الماء المنتج فهي:

–     أحداث أنسداد في الآبار التي يتم الحقن أليها بواسطة الجزيئات الصلبة وقطرات النفط العالقة.

–     حدوث أنسداد في الأنابيب ، الصمامات ، بسبب ترسب المواد اللاعضوية.

–     التآكل بسبب الغازات الحامضية والتفاعلات الكهروكيمياوية للماء مع الأنابيب وجدران الأوعية.

–     نمو البكتريا التي تسد الخطوط والصمامات.

 أما طرق معالجة الماء المنتج فتتم بأحد التقنيات التالية:

–   المعالجة الكيمياوية.

–    الترشيح Filtration.

–    فصل الأطوار Phase Separation.

  وهذه بعض الحقائق عن الماء المنتج:

–     في عام 1993 كانت كمية الماء المنتج 1.09 تريليون غالون ، وهذه الكمية تعادل الماء الساقط من شلالات نياكارا لمدة 9 أيام.

–     أن 65% من الماء المنتج في الولايات المتحدة يتم إعادة حقنه في المكمن.

–    تتراوح ملوحة الماء المنتج في الولايات المتحدة بين 100 ملغم / لتر الى 400 غم / لتر (تبلغ ملوحة ماء البحر 35 غم / لتر)

أن الماء المنتج يعتبر اليوم من أهم المشاكل التي تواجه الصناعة النفطية وخاصة إذا علمنا أنه من اكبر مخلفات هذه الصناعة. وتصل كمية الماء المنتج في بعض الحقول النفطية في الولايات المتحدة الى حوالي 9.5برميل/برميل نفط وفقاً للبيانات التي أعدّها مختبر آرغون الوطني Argonne National Laboratory لعام 2004.

أن معالجة الماء المنتج تعتبر اليوم من أكثر مكونات الصناعة النفطية تكلفة ً في الدول الغربية وبالذات في الولايات المتحدة وذلك بسبب القوانين الفدرالية ، ويكون لهذا النوع من المعالجة طيف واسع من الخطط والأستراتيجيات أعتماداً على الخواص الفيزياوية والكيمياوية للماء ، موقع الإنتاج ، ونوع الهايدروكاربون المنتج.

ولقد قام مختبر أرغون الوطني وبتمويل من وزارة الطاقة الأمريكية بتطوير موقع على الأنترنت يقوم بتجهيز المعلومات والخيارات الممكنة لمعالجة الماء المنتج وفقاً للتحديدات القانونية الفدرالية للبيئة.

أن هذه المؤسسات تهدف الى التعريف بهذا الموضوع والسعي الى خلق بيئة أنظف. حيث قامت آرغون وبالتعاون مع شركاءها كل من شركة Chevron وشركة Marathon بتطوير موقع (منظومة المعلومات المتعلقة بمعالجة الماء المنتج) وهو:

www.producedwatersociety.org

وقد قام أكثر من 100 ألف متصفح بزيارة الموقع لحد الآن ، ويقوم هذا الموقع بتجهيز ثلاث أمور وهي:

–         تفاصيل تقنية ومعلومات وتفاصيل واقعية مبنية على تجارب مستخدمة لمعالجة الماء المنتج.

–         تعريف بتفاصيل القوانين والتحديدات الفدرالية المتعلقة بهذا المجال.

–    كما أن الموقع يجهّز نموذج يسأل المستخدم مجموعة معينة من الأسئلة لتعريفه فيما بعد بطرق معالجة الماء المنتج وخياراتها التي تتوافق معه وفقاً لظروف ذلك المستخدم.

فريق العمل لهذا الموقع يتألف من جون فيل John Veil والدكتور ماركوس برودر Markus Pruder حيث أن (جون فيل) هو مدير برنامج تأمين المياه في قسم علوم البيئة EVS في آرغون ولديه خبرة 27 عاماً في مجالات المياه، و15 عاماً في مجال معالجة الماء المنتج وقام بكتابة العديد من البحوث في المجلات والمؤتمرات داخل وخراج الولايات المتحدة.

أما (ماركوس برودر) فهو باحث ومحلل في قسم المخاطر البيئية ولديه خبرة 15 عاماً في القوانين والتحديدات البيئية مع تركيزه لـ 7 أعوام على قضايا الماء المنتج.

أن أول خطوة في مجال معالجة الماء المنتج هو محاولة تقليل كمية هذا الماء من خلال أعمال التسميت للآبار وذلك لمنع دخول الماء الى البئر وبالتالي تقليل الماء الذي يخرج مع النفط أو الغاز الى السطح.

أن الماء المنتج يجب التخلص منه أو الأستفادة منه ، حيث أن الفائدة الأكثر شيوعاً هي إعادة حقنه في المكمن وذلك بعد معالجته للتخلص من المركبات التي تسبب الضرر للمكمن أو الأنابيب ، وتعتمد هذه المعالجة على نوع الماء المنتج والذي يختلف من مكمن الى آخر.

كما يمكن أستخدام هذا الماء كسائل حفر Drilling Fluid أو في التبريد في محطات توليد الطاقة وفي الأماكن التي يندر فيها وجود الماء حيث يمكن معالجة الماء المنتج للأغراض الزراعية والري بالأضافة الى معالجته لأغراض الأستخدام المنزلي.

وبعد كل هذا فأن الماء المنتج المتبقي يجب التخلص منه من خلال الحقن في المكمن ، وقبلها يجب تخليصه من الأملاح والمواد اللاعضوية Inorganic وذلك بأستعمال التبادل الآيوني Ion Exchange ، التقطير ، الأنتقال عبر الأغشية بالنسبة للأملاح.

أما تقنيات إزالة المواد العضوية فتشمل الأمتزاز Adsorption  أو الأستخلاص الفيزياوي Physical Extraction.

منقول بتصرف من مجلة World Oil

Petroleum Processing

عمليات معالجة النفط الخام

المهندسة تولين

يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر غازات وأملاح ومياه وشوائب ميكانيكية “رمال وطين” في بعض الأحيان، ولذا يجب فصل هذه الأشياء جزئيًا في الحقل، وكلياً بعد ذلك في معمل التكرير.

ويتم فصل الغازات المصاحبة في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، ثم تدفع إلى وحدة الجازولين لفصل المكثفات الخفيفة،التي تكون غالبًا مصاحبه للغازات، والتي يتم فصلها بتكثيفها وتسمى “الجازولين الطبيعي”. ثم يدفع الخام بعد ذلك إلى مستودعات ترسيب، حيث يتم فصل الشوائب الميكانيكية بالترسيب. بعد ذلك يتم نزع الأملاح من البترول عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب Wash Water  ثم ينزع الماء بعد ذلك من البترول في وحدات معالجة النفط الرطب. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 3-5% من الماء . ويفصل الماء من البترول في بعض الأحيان بسهولة نسبيًا. ولكن غالبًا ما يكون مستحلبات ثابتة مع البترول صعبة الفصل، خصوصًا خلال عمليات الضخ والنقل في أنابيب بسرعة كبيرة ممايصعب التخلص منه.

إعداد البترول للتكرير

(1) فصل الغازات وتثبيت البترول في الحقول

إنّ الغاز الذي يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن البترول. ويتم هذا الفصل في حقول البترول في محطات عزل الغاز الطبيعي ، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط البترول والغاز. وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة الآبار ذات الضغط العالي.

ولا يكفي فصل الغاز فقط من البترول، إذ يتبقى بعد الفصل كثير من القطفات الخفيفة التي قد تتبخر أثناء التخزين في المستودعات وصب البترول في الصهاريج… إلـخ. ولذلك فمن المستحسن تثبيت البترول في الحقول، وخاصة إذا كان البترول المستخرج يحتوي على كثير من القطفات الخفيفة، ويراد نقله لمسافات بعيدة.

ويتلخص تثبيت البترول في فصل القطفات الخفيفة والغازات الذائبة عن الخام. وتوجه لهذا الغرض أبخرة القطفات الخفيفة والغاز بعد مرورها خلال مكثف إلى فاصل الغاز gas separator، حيث يفصل الغاز ويدفع بواسطة مضخة إلى شبكة الغاز أو إلى مصانع معالجة الغاز. ويوجه البترول المثبت إلى المصانع للتكرير

احيانا يستعمل فاصل الغازات كفاصل مياه اولى ويسمى فى هذه الحاله 3-phase separator

(2) نزع الماء والأملاح من البترول

إن الماء والشوائب الميكانيكية “الأملاح والرمل والطين” تصاحب البترول دائمًا أثناء استخراجه. ويفصل الماء الحر Free Water من البترول في بعض الأحوال بسهولة نسبية، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع البترول في البعض الآخر.

ويجب أن يخضع البترول الذي يحصل عليه على صورة مستحلب، لمعالجة خاصة معقدة نسبياً لفصله عن الماء والشوائب الميكانيكية، حيث إن تكرير البترول ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير. فإذا سخن مثلاً بترول يحتوي على شوائب ميكانيكية في مبادل حراري، فإن هذه الشوائب تترسب على سطح التسخين؛ مما يؤدي إلى خفض كفائة المبادل الحراري، وأثناء مرور البترول في الأنابيب بسرعات كبيرة يكون للجسيمات الصلبة تأثير المواد الحاكة، أي أنها تحك في الأجهزة فتبليها قبل الأوان. ويؤدي بقاء الشوائب الميكانيكية في المتبقيات البترولية بعد التقطير، إلى خفض جودة هذه المتبقيات وزيادة نسبة الرماد فيها (وقود الغلايات والكوك)، وإلى عدم إمكانية الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.

ويتبخر بشدة الماء الداخل مع البترول في أجهزة التسخين، فيزداد حجمه زيادة بالغة، مما يؤدي إلى رفع الضغط في الأجهزة والإخلال بالمعدلات التشغيلية التقنية للوحدة. ويحتوي الماء الموجود في البترول على كمية كبيرة من الأملاح. وتتوفر هذه الأملاح بصورة أساسية على هيئة كلوريدات NaCl,MgCl2, CaCl2، ويتكون حامض الهيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحت هذا الحمض الأجهزة بشدة.

ويتضح مما سبق أن البترول بعد الحصول عليه من الآبار، يجب أن يخضع لمعالجة إعدادية لتوفير درجة نقاوته المطلوبة.

(3) المستحلبات البترولية

هناك نوعان من المستحلبات البترولية: “الماء في البترول”، مستحلبات هيدروفوبية hydorphobic، و”البترول في الماء”،مستحلبات هيدروفيلية hydrophilic.

ومستحلبات النوع الأول أكثر انتشاراً من النوع الثاني. وفي مستحلبات النوع الأول يوجد الماء في البترول على صورة كمية لاحصر لها من القطرات المتناهية في الصغر. أما في مستحلبات النوع الثاني فيكون البترول على صورة قطرات مفردة معلقة في الماء.

وتتلخص عملية تكوين المستحلبات في الآتي: على الحد الفاصل بين سائلين لا يختلط بعضهما ببعض، وأحدهما مشتت في الآخر على صورة جسيمات صغيرة جداً، تتراكم مادة ثالثة ضرورية لتكوين المستحلب وتسمى بالعامل المستحلب أو مثبت المستحلب ، ما هو الأستحلاب؟. ويذوب العامل المستحلب في أحد السائلين مكوّنا ًما يشبه الغشاء. ويحجب هذا الغشاء قطرات المادة المشتتة ويمنع اندماجها. وهذه العوامل المستحلبة في البترول هي الراتنجات والأسفلتينات وصابون الأحماض النفثية والأملاح. وعلاوة على المواد المذكورة، تؤثر الشوائب الصلبة المختلفة المشتتة في أحد الأطوار على ثبات المستحلب.

والعوامل المستحلبة إما هيدروفيلية أو هيدروفوبية. وتُعدّ المواد الراتنجية الأسفلتية والأحماض النفثية الموجودة في البترول مركّبات طبيعية وعوامل مستحلبة أيدروفوبية. أما الصوابين الصوديومية والبوتاسيومية التي تتكوّن أساساً من تفاعل الأحماض النفثية الموجودة في البترول مع أملاح المعادن الذائبة في ماء الحفر، فهي عوامل مستحلبة هيدروفيلية. وتتمتع نفثينات Ca, A1, Fe. Mg بخواص هيدروفوبية. والمعلقات الصلبة عديمة النشاط السطحي، إلا أن تراكمها على السطح البيني interface، بين البترول والماء يجعل الغشاء أكثر متانة والمستحلب أكثر ثباتًا. ويعتمد تكون المستحلبات من النوعين المذكورين أعلاه على وجود هذا النوع أو ذلك من العوامل المستحلبة والمثبتة.

ويكون المستحلب المتكون من خلط الماء والبترول ذا طابع “بترول في الماء” إذا كان المثبت يذوب في الماء. أماإذا كان المثبت يذوب في الوسط الأيدروكربوني فيتكون المستحلب من نوع “ماء في البترول”.

(4) الطرق الصناعية لإزالة استحلاب البترول

هناك نوعان من المستحلبات البترولية “الماء في البترول” و”البترول في الماء”، يتضح مما تقدم أن سبب ثبات المستحلب البترولي يكمن في وجود غشاء متين واق على سطح القطرات. ويتلخص هدم المستحلبات في تحطيم الأغشية التي تمنع اندماج القطرات، والسبب الآخر لثبات المستحلبات هو تراكم شحنات الكهرباء الإستاتيكية على سطح قطرات الماء والمعلقات الصلبة. فتحت تأثير شحنات الكهرباء الإستاتيكية يحدث تنافر متبادل يمنع اندماج قطرات الماء. تتلخص عملية إزالة الاستحلاب في تحطيم المستحلب. وفي أغلب الأحوال، يمكن تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين:

1.تحطيم الأغشية الواقية واندماج قطرات الماء المعلقة إلى الحجم الذي يسمح بترسبها فيما بعد.

2.ترسب القطرات الموحدة وفصل الماء عن البترول.

ويُزال استحلاب البترول في الظروف الصناعية تحت تأثير المواد المانعة للاستحلاب ودرجات الحرارة والمجال الكهربائي، كما يمكن استخدام التأثير المشترك لهذه العوامل. وهناك أيضًا طرق أخرى لتحطيم المستحلبات، مثل الطرد المركزي “الترشيح” واستخدام الإلكتروليتات. ولا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع؛ نظراً لقلة فعاليتها أو لصعوبة تحقيقها.

وتُزال الاستحلابات بالطرق الآتية:

(أ) الطرق الميكانيكية

وتتم بالترويق أو الطرد المركزي أو الترشيح، ولكن لاتستخدم هذه الطرق على نطاق واسع.

(ب) الطرق الحرارية

تتم بتسخين المستحلب، مما يؤدي الى تقليل لزوجة النفط وبالتالي تسهيل عملية الفصل وخلال ذلك تتمدد الطبقة المثبتة للمستحلب، وتتكسر، وبالتالي تتجمع قطرات الماء وتندمج. وتتلخص الطريقة الحرارية لنزع الماء في تسخين البترول وترويقه في الخزانات. وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة المستحلبات غير الثابتة فقط، وهي تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من قطفات البترول الخفيفة في حالة ارتفاع درجة حرارة التسخين.

(ج) الطرق الكيميائية

باستخدام مواد كيميائية مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، وهذه المواد تضعف الغشاء المغلف لقطرات الماء.

(د) الطرق الكيميائية الحرارية

وفيها تستخدم مواد كيمائية مانعة للاستحلاب، وذلك خلال عملية تسخين المستحلب البترولي. ويمكن استخدام الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب بنجاح، إذا وجدت مادة مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، ويسهل الحصول عليها ونقلها، ولا تسبب التحات الكيميائي للأجهزة. كما يجب، علاوة على ذلك، أن تختلط المادة المانعة للاستحلاب بالسائل الذي توضع فيه، لكي تستطيع أن تتفاعل بسهولة مع الغشاء الواقي لقطرات الماء.

(هـ)الطرق الكيميائية الأخرى

يخلط المستحلب البترولي مع المادة المانعة للاستحلاب مباشرة، في مضخة طاردة مركزية، تضخ الخام إلى وحدة إزالة الاستحلاب. وتدفع المادة المانعة للاستحلاب بواسطة مضخات مجزئة إلى خط سحب مضخات الخام. ويسخن المخلوط في مبادلات حرارية أو في فرن أنبوبي بواسطة البخار، أو تيار من المنتج البترولي الساخن، أو بواسطة النار إلى درجة 70 – 75°م. ويؤدي التلامس بين المادة المانعة للاستحلاب وبين المستحلب، أثناء تحركهما في الأنابيب، إلى تحطيم الأغشية الواقية. ويدخل المستحلب المحطم بعد ذلك في وعاء نزع الماء أو في خزان حيث يفصل الماء عن البترول.

وعيوب الطريقة المذكورة لإزالة الاستحلاب هي:

1.استهلاك كمية كبيرة من المواد المانعة للاستحلاب.

2.فقد قطفات البنزين الخفيفة.

3.ضرورة استخدام عدد كبير من الخزانات.

4.تلويث المياه الصناعية المستهلكة بأملاح السلفا… إلخ.

وللإقلال من زمن الترويق واستهلاك المادة المانعة للاستحلاب، يدفع المستحلب في مستودع به وسادة من الماء المفصول من المستحلب، والذي يحتوي على كمية من المادة المانعة للاستحلاب.

وقد انتشر استخدام طريقة كيميائية حرارية أكثر تطوراً لنزع الماء من البترول، وهي تسمح بالإقلال من الفاقد. ويتم الترويق في هذه الطريقة في أجهزة محكمة (أوعية خاصة لنزع الماء تعمل تحت الضغط).

ويسخن البترول الاستحلابي في حالة الترويق في أجهزة محكمة إلى درجة 150 – 155°م في مبادلات حرارية أو في أفران، ثم يدخل بعد ذلك في أوعية نزع الماء حيث يحفظ الضغط مساوياً لـ 8 ضغط جوي.

ويتم في أوعية نزع الماء انفصال البترول عن الماء وإبعاد الأخير. ويمر البترول المنزوع منه الماء خلال مبادلات حرارية حيث يبرد إلى درجة 80 – 90°م بواسطة تيار مضاد من البترول الاستحلابي البارد. وتستخدم هذه الطريقة الكيميائية الحرارية المطورة لإزالة استحلاب البترول، عند تحطيم المستحلبات الثابتة للخامات البترولية الثقيلة.

(و)الطرق الكهربائية

وتطبق حاليًا على نطاق واسع لنزع الماء والأملاح من البترول. وفي هذه الطريقة يؤثر في المستحلب مجال كهربائي ذو جهد عال وتردد صناعي، فتتحرك قطرات الماء المشحونة تحت تأثير هذا المجال وتتجه إلى الإلكترودات. ويتغير اتجاه حركة القطرات مع تردد المجال، الأمر الذي يؤدي إلى تصادم القطرات بالإلكترودات مما يساعد على اندماجها. وتستخدم هذه الطريقة بشكل واسع بالأقتران مع أستخدام كاسر الأستحلاب والحرارة.

إزالة الأملاح

تؤدي عملية إزالة استحلاب البترول في الحقول إلى تخلصه من الكتلة الأساسية من الماء والشوائب الميكانيكية، إلا أن البترول الذي أزيل استحلابه يحتوي على الأملاح في حالة معلقة. وهذه الأملاح هي أساسًا كلوريدات الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها.

وقد أثبتت التجربة العملية أنه لكي يمكن تكرير البترول يجب ألا تزيد نسبة الأملاح فيه عن 50 مليجرام/ لتر، بل وأقل من ذلك، في حالة تكرير البترول مع الحصول على منتجات متبقية (الكوك البترولي مثلا). وتجري عملية نزع الأملاح للحصول على النسبة المذكورة. وتشبه عملية نزع الأملاح عملية إزالة الاستحلاب، إلا أنه في عملية نزع الأملاح يحطم المستحلب الاصطناعي الذي يتكون من البترول وماء غسيله.

ويتم نزع الأملاح من البترول في مصانع التكرير، بصورة أساسية، عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم نزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات.

وتجري عملية نزع الأملاح من البترول في وحدات نزع الأملاح بالكهرباء، أو في وحدات مركبة من وحدة كيميائية حرارية ووحدة نازعة للأملاح بالكهرباء

يتجه تياران من البترول الخام المحتوى على 2500 – 3000 مليجرام/ لتر من الأملاح وحتى 5% من الماء إلى المبادلات الحرارية، حيث يسخن الخام على حساب حرارة البترول المنزوعة منه الأملاح، ثم يدخل بعد ذلك مسخنات حيث يتم التسخين بواسطة البخار المنصرف. ويتجه البترول الخارج من المسخن إلى مروق نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية. وتضاف مادة مانعة للاستحلاب إلى البترول الساخن قبل دخوله إلى المروق، ويمر كل تيار بصمام خلط لتوفير التلامس التام بين المادة المانعة للاستحلاب وبين البترول. ويدخل تيارا البترول الخارجان من مروقي نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية في المجمع الأول لنزع الأملاح بالكهرباء، ويدفع إلى كل من التيارين ماء قلوي مسخن إلى درجة 70 – 80°م لغسل الأملاح. يتحد البترول الخارج من المجمع في تيار واحد، ليتجه إلى المرحلة الأولى لأجهزة نزع الماء بالكهرباء، ثم إلى المرحلة الثانية. ويدفع ماء قلوي في البترول المنزوعة منه الأملاح جزئياً قبل الدخول في المرحلة الثانية لأجهزة نزع الماء بالكهرباء. ويتجه البترول ـ بعد المرحلة الثانية لنزع الأملاح بالكهرباء ـ إلى وعاء تجميع.

وقد انتشر في العالم في السنوات الأخيرة استخدام الأوعية الأفقية لنزع الماء بالكهرباء التي تعمل عند درجة 135 – 150°م وتحت ضغط يبلغ 20 – 24 كجم/ سم2. وتتميز هذه الأجهزة بإمكانية المحافظة على ضغوط ودرجات حرارة عالية، وكذلك بصغر ارتفاع الفصل؛ مما يوفر فصلاً أحسن للماء عن البترول.

Wet Crude Treatment part.2

 أندماج القطرات Coalescence – تأثيرات الحرارة على عملية الفصل –
زمن المكوث Retention Time

المهندس رائد العبيدي


اندماج القطرات

أن عملية اندماج القطرات في عملية معالجة النفط الرطب تعتمد على الزمن. عند حدوث تشتت لسائلين لا يمتزج أحدهما في الآخر، فأن الأندماج الفوري نادراً ما يحصل عند تصادم قطرتين. عند تعرض قطرتين الى تقلبات الضغط ، وكانت الطاقة الحركية للأهتزازات  التي تسبب تجمع القطرات أكبر من طاقة الالتصاق فلن يحصل تماس بينهما ، أن التجارب العملية أثبتت أن زمن نمو القطرة بسبب الأندماج يمكن حسابه بالمعادلة التالية:

droplet retention time

حيث أن:
Do = الحجم الأولي للقطرة.
D= الحجم النهائي للقطرة.
ɸ = الكسر الحجمي volume fraction للطور المنتشر.
Ks = ثابت معين لكل نوع من العملية.
j = ثابت ، ويكون في الغالب أكبر من 3 ،

حيث كلما كانت طاقة الأهتزاز قليلة تقترب هذه القيمة من 3 ، لذلك إذا أعتبرناه مساوياً لـ 4 فأن المعادلة أعلاه ستكون بالشكل التالي:

droplet settling time

وبأفتراض أن قيمة d0 قليلة جداً بالقياس الى قطر القطرة المطلوب ، لذا تصبح المعادلة:

retention time

عند التمعن في المعادلة الأخيرة سنحصل على الأستنتاجات التالية:

  1. أن زيادة زمن الأستبقاء residence time الى الضعف سيؤدي الى زيادة حجم القطرة بنسبة أقل من 19% ، وإذا كانت قيمة j أكبر من 4 فأن نمو حجم القطرة سيكون أبطء.
  2. 2. كلما كان الطور المنتشر مخففاً فأن زمن الأستبقاء سيكون أكبر ، لأن عملية الأندماج تحدث بشكل أكبر في الطور المنتشر المركّز. ولهذا السبب فأن الماء يمزج مع ماء الغسل عند دخوله الى الوعاء وأدخاله تحت الحد الفاصل بين الماء والنفط oil/water interface ولذلك فأن الأندماج يحصل بشكل أكثر فعالية في منطقة الحد الفاصل.

 تأثيرات الحرارة:

ما زالت الحرارة هي الطريقة التقليدية في فصل الماء عن النفط ، حيث أنها تساعد على تقليل لزوجة النفط ، كما أنها تساعد على إذابة البلورات الصغيرة من البارافينات والأسفلتينات مما يعادل تأثيرها كعوامل أستحلاب ، وتتراوح درجات حرارة المعالجة بين (100-160) فهرنهايت. وقد تصل الى 300 درجة فهرنهايت في النفوط الثقيلة ، أن الحرارة قد تؤدي الى خسارة ملموسة في (الهايدروكاربونات الخفيفة ذات درجات الغليان الواطئة) الى الطور الغازي. كما أن زيادة الحرارة قد تؤدي الى جعل النفط المعالج أثقل وزناً بسبب فقده للقطفات الخفيفة كما ذكرنا ، حيث يبقى سائل ذو API واطئ .

أن الغاز المتحرر عند تسخين النفط الخام قد يسبب مشكلة في معدات المعالجة ( في حال لم يتم مراعاة ذلك في التصميم). ففي بعض التصاميم (وخاصة الأوعية العمودية) فأن كثرة تحرر الغاز سيحدث أضطراباً كبيراً يكفي لمنع تجمع القطرات. ولعل من المهم أن نعرف أن فقاعات الغاز الصغيرة تميل الى المواد ذات الشد السطحي كقطرات الماء. مما يؤدي الى منع تجمع القطرات وقد يؤدي في بعض الأحيان الى حدوث حمل أضافي للماء مع النفط carry over with oil outlet. أما الأوعية الأفقية فتميل الى التغلب على مشكلة تحرر الغاز حيث يتم الوصول الى التوازن عند التسخين قبل حقن كاسر الأستحلاب الى الوعاء .

وفي التصاميم الجيدة يتم المحافظة على النفط فوق نقطة الفقاعة من خلال وضع عازلات صغيرة أعلى أوعية المعالجة.

 

أن الحرارة المطلوبة لتسخين الماء هي ضعف الحرارة المطلوبة لتسخين النفط ، ولذلك من الضروري فصل الماء الحر Free water من المستحلب ، حيث يمكن نصب K.O.Drum قبل التسخين. وبافتراض أن كمية الماء الموجود في النفط لا يزيد عن 10% وأن الوعاء معزول لمنع تسرب الحرارة فأن الحرارة المطلوبة لتسخين النفط :

heat required to heat oil

where

q = heat input, Btu/hr
Q0 = oil flow rate, BOPD

AT = increase in temperature, °F

S.G.0 = specific gravity of oil relative to water

ولحساب زمن الأستبقاء Retention Time:

retention time calculation

where

tr = retention time, min
Qo = oil flow, bopd
h = height of the coalescing section, in.
F = short-circuiting factor (1.0 for d < 48 inches, and greater than 1.0 for d > 48 inches)

أن المجال الكهربائي العالي المتولد بواسطة محولات Transformer داخل كل من عازلة المرحلة الأولى Dehydrator وعازلة المرحلة الثانية Desalter يتـألف من شبــكة مــن الأقطاب من سبيكة Carbon–steel وتكون المحولات منصوبة أعلى العازلتين. أن مستحلب النفط / الماء عند جريانه خلال هذه الأقطاب يصبح مشحوناً بشحنة كهربائية . لذا ستبدأ قطرات الماء المشحونة بالتجاذب والتنافر مع القطرات الأخرى مما يؤدي الى تصادمها وبالتالي تكون كرة ماء كبيرة سهلة الفصل بالجاذبية وذلك لثقل وزنها . أن هذه العمليــة يمكـــن تحقيــقــها بتعريــض (الماء في المستحلب النفـطـي) الـــى مجــال كهربائـــي ذو فولتيــة عاليــة High Voltage electric field.
عندما يكون سائل ما غير موصّل مثل النفط يحتوي على سائل آخر موصّل ويتم تعريض هذا المزيج الى مجال ألكتروستاتيكي فأن قطرات الماء ستتحد مع بعضها بأحد الظواهر الفيزياوية الثلاثة الآتية:
• أن هذه القطيرات تصبح مستقطبة وتميل الى صف نفسها مع خطوط المجال الكهربائي ولهذا فأن القطرات الموجبة والسالبة تتصادم مع بعضها مما يسهّل تجمعها.
• أن القطرات تنجذب نحو الشبكة بسبب المجال الكهربائي وبسبب العزم فأن القطرات الصغيرة تهتز لمسافة أكبر من القطرات الكبيرة مما يؤدي الى تجمعها.
• أن المجال الكهربائي يؤدي الى إضعاف وبالتالي كسر غشاء المستحلب حيث أن القطرة تستطيل أفقياً وعمودياً بسبب زيادة الشد السطحي بين قطرات النفط والماء المستحلب.

 

Oil Presence Stages

  مراحل تواجد النفط  Oil Presence Stages

المهندسة تولين


1- مرحلة التكوين
Evolving stage: وهي المرحلة الأولى من مراحل تواجد النفط يتم فيها تكوين المادة للنفط فبوجود عناصر ثلاثة يشترط توافرها وهي:
أ – المـادة العضويـة 
hydrocarbons بتركيزات عاليـة فـي طبقة من الصخور وتسمى هذه الصخور ” بصخور المصدر “source rock
ب – حرارة
Heat
ج – ضغط
Pressure حيث يتوافر كل من الضغط والحرارة المناسبة في الأعماق الكبيرة .

2 – مرحلة الهجرة
Migration stage :في هذه المرحلة يهاجر النفط من مناطق تكونه ( صخور المصدر ) حيث الضغوط المرتفعة متجها إلى مناطق أخرى حيث الضغط الأقل، وتتطلب هـذه المرحلة توافرعنصرين أساسيين وهما :
أ – فرق في الضغط
Differential pressure: وهي القوة المسئولة عن حركة هذه الموائع .
ب – قنوات متصلة مع يعضها البعض تمثل المسامات والمنافذ(
porosity) , إضافة إلى الكسور والشقوق في الصخور وهـي جميعها تمثل ممرات صخرية تسمح بمرور النفط من خلالها في اتجاه أفقي أو رأسي ( هجرة أفقية horizontal migration،هجرة رأسية vertical migration) .

3 – مرحلة التجمع Accumulation stage: وهـي المرحلة الأخـيرة والمسئولة عـن تجمع النفط بكميات كبيرة غالباً ما تكون اقتصادية ، ولتجمع النفط لابد من وجود نظام صخري يعمل عـلى منع استمرار هجرة النفط وتجمعه في نطاق هذا النظام، ويسمى هذا النظام بالمصيدة النفطية Oil trap.

عناصر المصيدة النفطية OIL TRAPS ELEMENTS

 

1- صخور الخزان Reservior rocks: وهي عبارة عـن طبقـة صخريـة ذات مسامية ونفاذية عالية ، ليسمح الصخر باحتواء النفط داخله ، حيث أن المسامية هـي الحجم الكلي للفراغات بالنسبة لحجم الصخـر ، بينما النفاذية هي قدرة الصخر على إمرار المائع من خلاله ،كما هو في الحجر الرملي .

 

 

2- صخر الغطاء Cap rock:وهو عبارة عن طبقة صخرية غير منفذة(impermable) تعلو صخر الخزان لتمـنع الهجرة الرأسية للنفط مثل صخور الجبس اللامائية shales.

 

3 – تركيب صخري Structure: وهو عبارة عن تركيب جيولوجي يشمل صخر الخزان والغطاء الصخري بطريقة مناسبة تمنع استمرار هجرة النفط سواء الرأسية أو الأفقية ، مثل المصيدة القبوية dome trap (تركيبة) أو مصيدة عدم التوافق unconformity trap (طبقية) .

4 -تواجد النفط Oil presence:أن تجمع النفط بكميات اقتصادية في طبقة المكمن بعد تكوين المصيدة النفطية ، يعطيها صفـة المصيدة النفطية .

 

 

أنواع المصائد النفطية TYPES OF OIL TRAPS

وهناك نوعان أساسيان للمصائد النفطية:

 

1 – المصائد التركيبية Structural traps :وهي مصائد تتكون نتيجة تغير في وضع الطبقات مما أدى لتكوين مصيدة للغاز والنفط ، ومن انواعها :مصيدة القبة الملحية   salt dome trap ، المصيدة الصدعيه falut trap

2 – المصائد الطبقيه Stratigraphic traps:وهي مصيدة نتجت عن ترسب طبقه الحجر الرملي يعلوه طبقه غير منفذه مما يكون مصيدة طبيعية للنفط والغاز تحول دون نفاذ النفط.

 

 

تعليق كاتبة الموضوع:

 

واضافة على ذلك من تعليقى مراحل تكون المادة العضوية النفطية فى اربع مراحل اساسية

الاولى تسمى بالمرحلة الما بعدية او المانجستر والاخرى تسمى مرحلة التحلل الحراري والاخرى تسمى بالتحلل الحرارى اللاحق والاخيرة تسمى بمرحلة التحول ..

وفى هذه المراحل تتكون المادة العضوية المكونة للنفط الخام ومنها يتكون الكيروجين والبترومين المواد المكونة للنفط ومنها تحدث عمليات الهجرة والتى تنقسم الى ثلاث انواع من الهجرة الاولى تسمى بالهجرة الاولى والثانية بالهجرة الثانوية والاثنين يعملان على تاثيرات قوى الطفو والضغط الشعيرى والاخيرة تسمى بالهجرة الثالثة وهى تعمل على اساسا حركة التراكيب الجيولوجية والحركات الارضية الداخلية.

 

 

what is shale oil?

  ما هو النفط الصخري؟  

المهندس رائد العبيدي

النفط الصخري Shale Oil

 

Shale Oil
Shale Oil

  هو نوع من النفط الخفيف المحبوس بين طبقات الصخور يتم إستخراجه بتقنيتين: الأولى تفتيت الصخور والثانية  هي الحفر الأفقي وقد كان معروفاً لدى العلماء والجيولوجيين قبل أكتشاف النفط الطبيعي. ويعرفه الجيولوجيين على انه عبارة عن صخور رسوبية تتكون اساسا من المواد العضوية (الحيوانات والاحياء البحرية والنهرية) التي تجعلها مماثلة  للنفط. وعادة ما تكون بنيته رقيقة.

 ويكمن الفرق بينه وبين النفط التقليدي أن الظروف التي أدت لخلق البترول السائل في مناطق أخرى من العالم، لم تكن تتوافر في هذه المنطقة مما أدى إلى تشكّل النفط الصخري (غير السائل)، الذي يمكن اعتباره مماثلاً للنفط الخام السائل في جميع مراحل تكونه، ماعدا الجزء الأخير الذي يحوله إلى سائل، لذلك فإن الأمر متروك لعلماء الطاقة حتى يقوموا بإنهاء العملية.

تتطلب عملية أستخراجه أستخدام كميات كبيرة جداً من الماء مما ينعكس على البيئة والمياه الجوفية والزراعية ، حيث إن إنتاج برميل واحد من النفط الصخري السائل
يتطلب استخدام برميلين من المياه، وبدون تطوير تكنولوجيا لمعالجة المياه، فإن المياه الناتجة عن تكرير النفط الصخري سوف تزيد من ملوحة مياه المحيطات؛ مما
سيؤدي إلى تسمم المناطق المحلية المحيطة بها، كما أن هناك مشكلة أخرى تتمثل بالصخور، حيث إن كل برميل من النفط المنتج من النفط الصخري ينتج عنه حوالي 1.5 طن من الصخور،كما أن بعض الجيولوجيين يرى ارتباطاً بينه وبين أزدياد الزلازل في بعض الولايات الأمريكية .

  أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الجدوى الأقتصادية منه حيث أن أستخراجه يتطلب أستثمارات ضخمة  وتقدّر كلفة استخراجه ب (65 – 80) دولاراً للبرميل الواحد مقابل 6 دولارات للنفط التقليدي ويمكن لهذا النوع من النفط أن يكون منافساً للنفط التقليدي إذا أصبح مجدياً اقتصادياً حيث أن ارتفاع أسعار النفط يساعد في أنتاج
النفط الصخري ، وتقدر أحتياطيات النفط الصخري بنحو 287 مليار برميل يمكن أستخراجها بجدوى أقتصادية،

تأتي روسيا بالمرتبة الأولى بأحتياط قدره 75 مليار برميل ، تليها الولايات المتحدة ب 58 مليار برميل ، ثم الصين ب32 مليار برميل ومن الدول العربية ليبيا ب10 مليار برميل ، في حين تشير تقديرات غير رسمية أن لدى السعودية أحتياطاً يقدر بنحو 20 مليار برميل.

عرضت شركة رويال داتش شيل (Royal Dutch Shell Oil Company) حلاً لبعض المشاكل التي يمكن أن تنتج عن تكرير النفط الصخري، وتدعو الشركة هذا الحل بعملية التحويل في الموقع (ICP)، حيث تقوم هذه الخطة على إبقاء الصخر مكانه، فبدلاً من استخراج الصخور من الموقع ومعالجتها، يتم حفر ثقوب في الصخور التي تحتوي على احتياطي النفط، ويتم إنزال سخانات حرارية في الأرض، وبعد سنتين أو أكثر، ستبدأ حرارة الصخر الذي يحتوي على النفط بالارتفاع ببطء، ويبدأ الكيروجين بالتسرب خارجًا، وبعد هذا يتم جمع النفط الناتج في الموقع وضخه إلى السطح، وبذلك يمكن الاستغناء عن عملية استخراج الصخور من الأرض، والتقليل من التكاليف التي يمكن أن يتم صرفها، كما ويضم تصميم شل أيضًا جدار تجميد، وهو في الأساس عبارة عن حاجز يتم وضعه حول موقع النفط الصخري حيث  يتم ضخ السوائل المبردة في باطن الأرض، ويعمل هذا الجدار على تجميد أية مياه جوفية يمكن أن تدخل إلى الموقع .