|
التنقيب
عن البترول من الحرف القديمة جدا , قدم هيرودتس فى نحو 450 ق.م
وصفا للنضوحات النفطية فى قرطاجة "تونس" وجزيرة زاخينوس الاغريقية
(هيرودتس , 450 ق.م) , وخلال الالف الميلادى كان البترول وألاسفلت
يجمعان طبيعيا من نضوحات طبيعية فى ارجاء مختلفة من العالم .
حتى منتصف القرن
الـتاسع عشر , ظل الاسفلت والنفط ومنتجاتهما ينتجان فقط من
النضوحات والحفر الضحلة , او الابار المحفورة باليد , ولقد اتضح ان
البئر الاولى التى حفرت بهدف البحث عن البترول كانت فى بلشبورن
بفرنسا وذالك عام 1745 , كما شوهدت تكشفات من الرمل الزيتى
Oil
Sand
فى هذة المنطقة .
ضمت منتجات تلك المصافى ألاولى الامونيا والشمع البرافينى الصلب
والبرافين السائل "الكيروسين او زيت الفحم" .
اشتد الطلب على المنتجات النفطية كثيرا خلال الحرب العالمية الاولى
(1914 ـ 1918) , وبحلول العشرينات من هذا القرن أصبحت الصناعة
النفطية تحت هيمنة سبع شركات كبرى , أطلق عليها أسم الشقيقات ألسبع
Seven
Sisters
من قبل انريكوماتى
Enrico
Mattie
(Sampson
,
1975)
وتضم هذة الشركات
:.
-
شركة النفط البريطانية
British Petroleum
- شل Shell
- اكسون(اسو سابقا)
Exxon(Formely Esso)
- غولف
Gulf
- تكساكو
Texaco
-
موبيل
Mobil
- سوكال(او شفرون)
Socal(or Chevron)
وفى عام 1960 تأسست
منظمة ألاقطار المصدرة للنفط (../../../ط£ظˆط¨ظٹظƒ.jpg) فى بغداد بشكل مبدئى من
العراق , ايران , والكويت , والمملكة العربية ألسعودية , وفنزويلا
(Martines 1969)
بعد ذالك توسعت لتشمل الجزائر ودبى وألاكوادور وألغابون واندونيسيا
وناجيريا وقطر ودولة ألامارات ألعربية المتحدة . ولكى يتأهل عضو ما
لعضوية المنظمة , فان اقتصاد ذالك البلد لابد ان يعتمد اعتمادا
رئيسيا على الصادرات ألنفطية .
تطور أفكار التنقيب عن البترول وتقنياته
The Evolution of the Ideas of Exploration for oil and Techniques
من بين
أفكار الاستكشاف المبكرة دراسة الجداول
Creekology , اذ اتضح تدريجيا
للحفارين ألاوائل أن النفط غالبا ما يوجد فى ألابارا الواقعة على
قيعان ألانهار أكثر من تلك الموجودة على التلال , ولقد طرحت فكرة
الطيات المحدبة
Anticlinal
Theory , التى فسرت هذة
الظاهرة من قبل (Hant
,
1861)
, وحتى أيامنا هذة ظل ألبحث عن الطيت المحدبة أحد ألافكار
الاستكشافية الاكثر نجاحا .
وسرعان ما أظهرت التجربة أن النفط يوجد خارج التركيب , اذ لاحظ
(Carll ,
1880) , ان رمل فيناغو
البحرى الحامل للبترول فى بنسلفانيا يوجد فى اتجاهات لاتعكس
التركيب بل السواحل القديمة , وهكذا ولدت فكرة أن النفط يمكن أن
يصطاد طبقيا كما تركيبيا ’ وتنتج المصائط الطبقية
Stratigraphic
Traps من التغيرات الحاصلة
فى الترسيب أو التعرية أو ألعمليات التحويرية داخل المكمن .
ان وجود سطوح عدم
توافق
Unconformaities والطى غير المتساوق
Disharmonic
Folding حد من العمق لذا يمكن
ان يستعمل فية رسم الخرائط السطحية لتوقع التراكيب تحت السطحية ,
وابتدا حل المشكلة بالظهور أوائل العشرينات عندما أستعملت الطرق
الزلزالية (ألانكسارية) والجذبية والمغنطيسية جميعا فى ألتنقيب عن
البترول .
وقد ندر أن أثبتت
المسوحات ألمغنطييسية انها وسيلة مؤثرة للعثور على البترول , فى
حين أثبتت الطرق الزلزالية والجزبية عكس ذالك خاصة فى العثور على
القباب الملحية فى المقاطعة الساحلية من خليج المكسيكـ فى الولايات
المتحدة ألامريكية .
وكانت احدى التطبيقات
الرئيسية فى التنقيب عن البترول هو تطور علم المتحجرات أو
المستحثات
Micorpaleontology , ان الانطقة
ألاحيائية الطبقية
Biostratigraphic
Zones الكلاسيكية , والتى
تستند على المتحجرات العينية (الكبيرة)
Macrofossils مثل ألامونيات
Ammonites يمكن أن لاتميز فى
المقاطع تحت السطحية بسبب الطبيعة التدميرية للحفر , لذالك تم
تحديد أنطقة جديدة اعتمادا على المتحجرات الدقيقة(المجهرية)
Microfossils
التى تتم معايرتها عند السطح مع أنطقة المتحجرات الكبيرة .
وبغية تكون تراكمات اقتصادية من ألبترول لابد من توفر خمس شروط
أساسية هى
1. لابد
من توفر صخرة مصدرية غنية بالمواد العضوية كى تولد النفط أو الغاز
.
2. أن الصخرة المصدرية
لابد أن تكون قد سخنت بما يكفى لتحرير البترول .
3. لابد من توفر مكمن
لاحتـواء الهايدروكربونات المتحررة , ان هذا المكمن لابد أن يحتوى
على :.
أ. مسامية كى تحتوى النفط
أو الغاز .
ب. نفاذية كى تسمح
بانسياب المائع .
4. يجب أن يختم المكمن
بصخور غطائية
Cap
Rocks صلدة لمنع هروب
البترول باتجاه ألاعلى نحو سطح ألارض .
5. يجب أن يرتب المصدر
وألمكمن بطريقة كى تصطاد البترول .
مقام جيولوجيا البترول بين العلوم ألاخرى
The
context
Of
Petroleum
Geology
يمثل جيولوجيا البترول
تطبيق الجيولوجيا (أى دراسة الصخور ) فى التنقيب عن البترول والغاز
والمساعدة فى انتاجهما , ان علم الجيولوجيا فى حد ذاتة يستند كثيرا
على علوم الكيمياء والفيزياء ألاحياء , متضمنا تطبيق أفكار مجردة
بشكل رئيسى على معطيات منظورة , وفى الماضى كانت هذه المعطيات
تعتمد بشكل رئيسى على المشاهدة والتفسير الذاتى ,بيد أنها ألان
تتحول , وعلى نحو متذايد الى معطيات فيزيائية وكيميائية وبذالك الى
شكل أكثر موضوعية .
الكيمياء وجيولوجيا البترول
Petroleum
Geology and Chemistry
ان لاستعمال الكيمياء
فى دراسة الصخور( الجيوكيمياء) استعمالات عديدة فى جيولوجيا
البترول , فالمعرفة التفصيلية بالتركيب المعدنى للصخور مهمة على
مستويات عديدة . ففى المراحل ألاولى من
التنقيب هنالك جملة استنتاجات عاملة مثل توزيع المكامن المحتملة
ونوعها يمكن ان تستبط من صخاريتها العامة . فالمعرفة التفصيلية
بمعدنية المكمن تمكننا من احتساب مدى فقدانة للمسامية خلال الدفن
Burial , وان هذه المعلومات
التفصيلية ضرورية فى التفسير الدقيق لمجسات لابار الجيوفيزيائية
خلال المكمن , ويمكن استعمال المعرفة بكيمياء الموائع فى المسامات
وتأثيرها على استقرارية المعادن لتحديد المواقع التى ستدمر
المسامية فيها بالتسميت ، وتلك التى تحتفظ بشكلها الاصلى وتلك التى
تزداد بتاثير ذوبان المعادن بماء التكوين .
كذالك دراسة العمليات
التحويريية التى تتعرض لها انسجة النباتات والحيوانات فى الترسبات
والطريقة التى يولد فيها المركب العضوى الناتج المسمى كيروجين
البترول وكل ذالك من خلال الكيمياء العضوية وتحاليلها .
الفيزياء وجيولوجيا البترول
Petroleum
Geology
and Physics
تساهم الجيوفيزياء فى
فهم القشرة ألارضية وخصوصا من تطبيق نظرية تكتونية ألاواح لدراسة
تكون البترول واحتمالية وجودة فى ألاحواض الرسوبية , وكذالك ثمة
حاجة للافكار الجيوفيزيائية لفهم الطيات
Folds والفوالق
Faults
والطيات ألاختراقية
Diapirs وبالتالى
دورها فى اصطياد البترول .
علم ألاحياء وجيولوجيا البترول
Biology and
Petroleum
Geology
يطبق علم ألاحياء فى
الجيولوجيا فى اوجة عدة , وبشكل ملحوظ من خلال دراسة المتحجرات
(علم المتحجرات
Paleontology )
وهو مهم فى تحديد ألانطقة ألاحيائية الطبقية لاغراض المضاهاة
الطبقية .
المرجع : أساسيات جيولوجيا البترول ـ تأليف أ.د. ريتشارد سيلى ـ
جامعة لندن |