crude price

World Oil Market

Miscellaneous- Arabic
Print Friendly, PDF & Email

أسواق النفط العالمیة

 طبیعة السوق النفطیة العالمیة
crude oil priceتتكون السوق النفطیة العالمیة من مجموعة من الاطراف المتعاملة في السوق وعلى النحو الآتي :
المجموعة الاولى : وهي البلدان النفطیة المنتجة والمصدرة :
اذ ان هناك دولا یقتصر انتاجها على سد احتیاجاتها المحلیة وتكاد ان تكون مساهماتها محدودة في السوق النفطیة العالمیة مثل مالیزیا والبحرین وبروناي ، وهناك دو ل مصدرة للنفط مثل دول الاوبك والاوابك .
المجموعة الثانیة : وتضم الشركات النفطیة الكبرى وتتضمن مایلي :
١- الشقیقات السبع وهي ٥ أمریكیة و ١ بریطانیة و ١ بریطانیة هولندیة ثم تقلصت الى خمس .
٢- الشركات النفطیة المستقلة .
٣- الشركات النفطیة الوطنیة .
المجموعة الثالثة : البلدان المستهلكة للنفط الخام وتتكون ممایلي :
ومنها تكونت وكالة الطاقة الدولیة OCED
١- سوق الطاقة الكبیر في المجموعة الاوربیة .
٢- البلدان النامیة المستهلكة للنفط
٣- بلدان اوربا الشرقیة
المجموعة الرابعة : بورصات النفط الخام مثل بورصة روتردام وبورصة جنوه وبورصة سنغافورة وبورصة تكساس وعلى ذلك هناك طرفان في السوق هما البائع والمشتري او العرض والطلب ، وفي كل طرف هناك مجموعة كبیرة من المتغیرات التي تؤثر في جانبي العرض والطلب ، اذ ان هناك بلدان منتجة للنفط تمثل عرض النفط الخام وبلدان مستهلكة تمثل الطلب على النفط الخام ومن ثم تتحدد اسعار النفط على وفق هذه المتغیرات .

أقرأ أيضاً الخزين النفطي العالمي
یشكل النفط أكثر السلع تداولا في التجارة العالمیة، ویتم تسویقه عبر طرق عدة منها: عقود طویلة الأجل مع الدول المنتجة، او بالشراء النقدي مباشرة من السوق، فضلا عن العقود الآجلة، و لا تختلف العلاقات التعاقدیة في الأسواق النفطیة، عن مثیلاتها في أسواق السلع الأخرى، لأنها تعتمد في المقام الأول على قوى العرض والطلب مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة. لقد واجهت الدول المصدرة للنفط سوقا متنوعة منذ بدایة سبعینات القرن الماضي، حیث وجدت أمامها الكثیر من المشترین لنفطها بدلا من مشتري واحد او مشترین یمثلون شركات النفط الدولیة، وقد أثار هذا التنوع في السوق النفطیة تغیرا في الأسلوب التعاقدي للمبادلات النفطیة الذي اخذ شكل عقود قصیرة الأجل فضلا عن زیادة حجم المبادلات الفوریة ، إلا انه بشكل عام یمكن تقسیم التعاملات في السوق النفطیة الدولیة إلى ثلاثة إشكال من العقود كل منها تؤثر وتتأثر بالأخرى هي:

١- العقود الفوریة: وتسمى أیضا بالسوق الحرة او الآنیة وهي كثیرة في العالم وأهمها سوق روتردام في ھولندا التي یتم فیها بیع وشراء النفط واستلام المبلغ في الوقت نفسه، وبدایة ظهورها منذ نشوء صناعة النفط في العالم ولكنها تطورت بخطى سریعة منذ عقد السبعینات والثمانینات من القرن الماضي، وهذه السوق تشكل نسبة غیر قلیلة من مجموع السوق النفطیة اذ تتراوح مابين 15 – 20 % من مجموع الكمیات المتبادلة دولیا وتمثل عنصرا أساسیا في التأثیر على مستویات الأسعار، إذ تتم معرفة مستوى الأسعار(في الوقت الحاضر) من خلال تداول مجموعة من النفوط تبعا لمعیار جودة نفط الإشارة في هذه السوق.

٢- التعاملات الاعتیادیة: وهذه التعاملات تكون مباشرة بین المستهلك والمنتج وعادة ما تجري بعیدا عن الوسطاء ، وتحصل بین دولتین متجاورتین احداهما دولة مصدرة للنفط والأخرى مستورده ، فمثلا عندما یبیع العراق النفط إلى الأردن او التعامل مع الشركات التي تمتلك الروسیة لتسدید دیون العراق (SNE) المصافي او اتفاق حكومي كما حصل بین العراق والشركة بموجب اتفاق حكومي متبادل، وتقرر أسعاره بالتفاوض ، و تتأثر تلك لأسعار بما یدور في السوق الفوریة والسوق المستقبلیة.

٣- العقود الآجلة للنفط: وتسمى السوق الورقیة او المستقبلیة و تعد من أكثر الأسواق نشاطا في العالم فقد تحولت إلى الأساس الذي یتم عن طریقه تسعیر النفط في العالم، وتعمل هذه السوق على مدار الساعة فهي تعاملات ورقیة بالعقود المستقبلیة قصیرة وطویلة الآجل، اذ تسمح أسواق النفط الفوریة للمتعاملین ببیع وشراء النفط الخام والتسلیم والدفع الآني المباشر، لكن في بعض الحالات یكون المشتري قلقا من السعر الذي سیكون قادرا على دفعة او یتوقع ارتفاعه في المستقبل، وإحدى طرائق التخلص من المخاطر السعریة للصفقة تكون عبر الدخول بعقد تسلیم موجل(العقود الآجلة)، هو اتفاق ثنائي بین المشتري والبائع على توفیر كمیة محددة من النفط(الخام او مشتقات) بسعر متفق علیه مسبقا في موقع معین في وقت محدد في المستقبل(عادة ٢١ یوما)، وحینما یصل تاریخ البیع ولا یرغب المشتري في التمدید فان المشتري یدفع المبلغ النقدي المتفق علیه وهذا الأخیر یقوم بتسلیم السلعة المتفق علیها، ویبلغ حجم العقد الأجل ألف برمیل من النفط(خام او منتجات مكررة كالكازولین(البنزین) وزیت التدفئة وغیرها)،

اما اذ رغب المشتري بالتمدید فقد تستمر لعدة أشهر، وبالرغم من أن تجارة النفط بالمعاملات في التسلم الآجل وغیر ذلك من المشتقات المالیة ظهرت أول مرة في تشرین الثاني ١٩٧٨ بسبب التقلب الكبیر في أسعار النفط الخام، فأنها لم تتسع إلا بحلول التسعینات من القرن الماضي لتوسع أدوات المشتقات والعقود المالیة.

وتستخدم تلك التجارة في بعض الأحیان للمضاربة لأنه في الأسواق الآجلة یتعاقد الطرفان البائع والمشتري على تسلیم النفط في المستقبل، بسعر متفق علیه مسبقا بغض النظر عن الأسعار السائدة في السوق وقت التسلیم، ویجد المضاربون فرصا ضخمة في هذه الأسواق لأنها تمكنهم من جني الأرباح عن طریق تداول عقود النفط على الورق فقط حتى یأتي وقت التسلیم، بدون القیام بأي عملیات فعلیة للشحن والتسلیم . لقد أسهمت هذه الأسواق في ضمان إمدادات النفط مستقبلا وتقلیل مخاوف المستهلكین من خلال ضمان التجهیز للكمیات المطلوبة من النفوط الخام المنتجة محلیا او المستوردة من الخارج والتحوط ضد تقلبات الأسعار والمضاربة، وتشمل هذه السوق فضلا عن الأطراف التقلیدیة في السوق النفطیة جهات أخرى ذات مصالح مالیة بحته كالمصارف والمؤسسات المالیة والمضاربین.

 أنواع أسواق النفط

١- سوق نیویورك: نایمكس

(NYMEX) هي اختصار ل New York Mercantile Exchange

وهي أول سوق بدأت بتداول العقود الآجلة عام ١٩٧٨ في الولایات المتحدة الأمریكیة وتغطي منطقة أمریكا الشمالیة وفیها تقیم عقود مبادلاتها الآجلة على وفق سعر خام متوسط غرب تكساس ، وكما یدل اسمه فإن أغلبه ینتج في غرب تكساس.وان هذه العقود تستخدم ألان كمرجع للتسعیر الدولي للنفط الخام بحوالي 12-15 مليون برميل يومياً من النفط المباع في العالم، ونقطة التسعیر فیه هي مدینة كوشینج بولایة أوكلاهوما بسبب موقعها الاستراتیجي على تقاطع خطوط أنابیب النفط في الموانئ الأمریكیة التي تمكنها من التصدیر لأنحاء العالم كافة.

وبالرغم من ان النفوط الخام في العالم المسعرة بخام برنت هي أكثر من تلك المسعرة بخام متوسط غرب تكساس، إلا ان عقد مستقبلیات خام غرب تكساس في بورصة نیویورك التجاریة نایمكس هي الأوسع تداولا في العالم، اذ یتداول یومیا ما یقارب ١٥٠ ألف عقد في نایمكس وهذا الحجم من النفط الخام یساوي تقریبا ضعف الإنتاج الیومي العالمي.

وقد اكتسب نفط خام متوسط غرب تكساس موقعه القیادي في قائمة نفوط الإشارة العالمیة بفعل أهمیة سوق نفط الولایات المتحدة فهي أكبر دولة مستهلكة (Marker Crude) للنفط في العالم، تستهلك نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط، كما تمثل أكبر مستورد للنفط في العالم بالرغم من أنها تتقدم قائمة كبار المنتجین.

٢- سوق النفط الدولیة
(IPE) وهي أختصار لـ(International Petroleum Exchange) ومقره في لندن
وقد بدأت بتداول العقود الآجلة للنفط منذ عام ١٩٨١ وهو أكبر أسواق النفط في أوربا، وفي هذه السوق یستخدم خام برنت كمعیار لتسعیر التعاملات، حیث یستخدم كقاعدة مقارنة مرجعیة لما یقارب 40 – 50 ملیون برمیل من النفط المباع یومیا،ً وان أغلب إنتاج خام برنت یتم  شراؤه من الدول الأوروبیة وبعض الدول الإفریقیة، وان 20 % من استیراد الولایات المتحدة من النفط الخام تأتي منه، وان مبیعات النفط الخام المستندة الى خام برنت تأتي من غرب أفریقیا وشمال غرب أوربا.
ان ما یؤثر في مزیج برنت في المستقبل كمؤشر للنفط، هي ان حقول بحر الشمال مشرفة على النضوب، فقد انخفض إنتاجها من ما یقارب ٧٠٠ ألف برمیل یومیا في بدایة تسعینات القرن الماضي إلى ما یقارب ٣٥٠ ألف برمیل یومیا في عام ٢٠٠٢ ، ومن المتوقع ان یستمر الإنتاج بالانخفاض خلال السنوات القادمة، مما یؤدي إلى احتمال انخفاض نوعیته بحیث یكون أكثر ثقلا وحامضیة، وهذا ما ینعكس على قوة أسعار برنت كمعیار عالمي.

٣- سوق النقد الدولیة بسنغافورة: سیمكس
SIMEX  وهي أختصار ل Singapore International Monetary Exchange )
تأسس عام ١٩٨٩ في الشرق الأقصى، ویتبع معیار خام دبي وهو نفط خام متوسط الكثافة ( ٣١ درجة) وبمحتوى كبریتي عال (
(حامض)( ٠.٦٠ %)، ویستخدم كمعیار لتسعیر مبیعات النفوط المشترى في آسیا(الذي یعد ١٥ ملیون برمیل – الشرق الأوسط المنشأ لغالبیته)، وتبلغ الكمیة المباعة منه حوالي ١٠ یومیا،ونفط دبي القیاسي هو النفط الذي تنتجه شركة نفط دبي المحدودة من حقل یسمى فتحا الذي اكتشف عام ١٩٦٦ ، وتهیمن على هذه السوق شركات النفط والمصارف والشركات التجاریة الغربیة، مع مشاركة آسیویة قلیلة مما جعل هذه السوق أكثر حساسیة لظروف التداول الغربیة ، ونتیجة لانخفاض خام دبي فقد تم أضافة خام عمان إلى قاعدة الخام المرجعي في عام ٢٠٠١ وبالرغم من ان سنغافورة لیست دولة منتجه او مستوردة كبیرة للنفط، إلا انها اختیرت بوصفها سوقا دولیة للنفط لأسباب عدة أهمها: موقعها الجغرافي الفرید لوقوعها على خطوط الملاحة بین حوض البحر الأبیض المتوسط وغربي أوروبا من جهة وبین الشرق الأقصى من جهة أخرى ، وبذلك احتلت أهم الموانئ التجاریة في جنوب شرقي آسیا، فضلا عن الاستقرار السیاسي، كذلك امتلاكها ظروف قیام بورصة دولیة ناجحة للنفط على سبیل المثال البیئة المستقرة والمنفتحة سیاسیا، التي تتمیز بدرجة عالیة من الشفافیة، ووجود بیئة تشریعیة وقانونیة، ونظام قضائي ذي كفاءة عالیة، فضلا عن النظام المالي والمصرفي المتطور الذي یتسم بدرجة عالیة من التنافسیة والبنیة التحتیة التكنولوجیة الضرور یة لتوفیر الدعم اللوجیستي المناسب للبورصة الدولیة، وتوافر أعداد كافیة من الخبرات الإداریة والفنیة المتخصصة القادرة على إدارة التداول في البورصة الدولیة.
وهناك أسواق قلیلة التأثیر هي (سوق الكاریبي، وسوق هونك كونك)ومن الغریب انه لا توجد سوق كبیرة للنفط في الشرق الأوسط على الرغم من انه یبیع أكثر من ٤٠ % من مجمل مبیعات النفط في العالم وحوالي ٨٠ % من إجمالي الاحتیاطي العالم، كما ان موانئها تتمتع بقدرات عالیة في التصدیر.


المصادر:
– أقتصاد النفط – نبيل جعفر عبدالرضا.
– مستقبل الطلب على النفط.