Iraq Oil History

Iraq Oil
Print Friendly, PDF & Email

تاريخ انتاج النفط في العراق

عقيل الشويلي


       تعود محاولات انتاج النفط في العراق الى القرن التاسع عشر حيث كان الالمان هم اول من حاول استكشاف النفط في العراق في الفترة (1860-1880) حيث استقدمهم والي بغداد العثماني مدحت باشا وقاموا بإنشاء مصفى في بعقوبة لتصفية النفط المستخرج من مندلي وفي عام 1882قام السلطان عبد الحميد الثاني بإصدار فرمان من الباب العالي يقضي بضم أراضي الموصل (بضمنها عين زالة و القيارة ) . 

وفي العام 1902تم حفر اول بئر نفطية بمهارات انكليزية في حقل جيا سورخ قريبا من الحدود الايرانية ورغم قلة الانتاج الا انها كانت طفرة نوعية وجذبت انتباه الشركات الاخرى للعراق وفي عام 1905 قامت شركات فرنسية وألمانية بمحاولة استخراج النفط من حقول القيارة

بعد ذلك توسع النفوذ البريطاني في المنطقة لتصبح اللاعب الأكبر في الساحة النفطية العالمية لثلاثة عقود 1910-1940 في تلك الأثناء بدأت الشركات العالمية المعروفة بالأخوات السبعة وهو مصطلح اطلقه تاجر النفط الايطالي انريكو ماتي على سبعة شركات كانت اكبر شركات البترول في بداية القرن العشرين وهي شركات ( Exxon , BP , Shell , Gulf , Texaco ,Chevron , Total)

     وفي عام 1912 قام المدعو كالوستي كولبينكيان (رجل الاعمال الارمني المشهور البرتغالي الجنسية) بالتعاون مع شركات النفط الكبرى الاوربية بتأسيس شركة البترول التركية TPC في اسطنبول وحصلت شركة TPC من حكومة الباب العالي في اسطنبول على امتياز التنقيب واستكشاف النفط في كافة الاراضي العثمانية كالعراق وسوريا وجنوب تركيا, لكن اندلاع الحرب العالمية الاولى حال دون اكمال الاستكشافات في العراق ..بدأ انتاج النفط بكميات كبيرة في تشرين الأول/أكتوبر 1927 من البئر رقم 1في حقل بابا كركر في منطقة كركوك، إلا أن عمليات الإنتاج للنفط العراقي تأخرت لعدة سنوات إلى حين الاتفاق ثم الانتهاء من مد أول خطوط النفط غرباً باتجاه سوريا ولبنان واللتان كانتا خاضعتين للانتداب الفرنسي.

    وبذلك يتم تقاسم خيرات النفط العراقي بين البريطانيين والفرنسيين وأصبح النفط العراقي حكراً لشركة نفط العراق   IPC بموجب اتفاقية الامتياز الممنوحة لها تحت الضغط البريطاني وتاريخ هذه الشركة حافل بالمفاجآت فهي نفسها شركة الامتيازات الافريقية والشرقية المحدودة المسجلة عام 1911وهي نفسها شركة النفط التركية TPC التي جاء ذكرها سابقا اذن من الواضح ان الاستعمار الغربي كان يستبدل اسم الشركة حسب المستجدات السياسية فقط ليوهم الناس البسطاء والحكام السذج انها ملك لهم بينما هي 

في الواقع لملك لاصحاب الاسهم التي كانت تتكون من : 

1-23.75 % لشركة النفط البريطانية (او ماكان يسمى شركة النفط الانجلو – فارسية) 2-23.75 % لشركة رويال دوتش شيل (SHELL)البريطانية -الهولندية 3-23.75 % لشركة النفط الفرنسية (FPC) 4-23.75 % لشركة تنمية الشرق الاوسط الامريكية 5- 5 % لورثة كولبينكيان….

بعد ذلك تم اكتشاف النفط في كركوك عام 1927 وبدأ الانتاج والتصدير عام 1934 حيث تأسست لاحقاً شركة نفط الموصل عام 1936 لتغطية مناطق شمال غرب العراق عين زالة وبطمة والقيارة ومخمور، وفي عام 1938 شركة نفط البصرة لتغطية النشاطات في جنوب العراق وشواطئ الخليج العربي والصحراء القريبة من الكويت , واول اكتشاف لها هو حقل الزبير 1948 وبوشر بالتصدير منه عام 1951وبعدها تم اكتشاف حقل الرميلة عام 1953وبوشر بالانتاج منه عام 1954 وقامت الشركة ببناء الميناء العميق لغرض تحميل الناقلات العملاقة

ترى هل استفاد العراق ماديا من وفرة انتاجه النفطي اثناء الثلاثينيات والاربعينيات؟ وللمرة الاولى تكونت ثلاث شركات نفطية عملاقة هي شركة نفط العراق وشركة نفط البصرة وشركة نفط الموصل وانتاج النفط كان قد بدأ ب89000 ب/ي في 1938 ووصل الى 140000ب/ي في عام 1950 ووصل انتاج النفط المتراكم الى مايقارب مليار واربعمائة واربعون مليون برميل لغاية عام 1958 وكانت حصة العراق هي اربعة شلنات عن كل طن من النفط الخام المستخرج وبلغ مجموع المبالغ المستحصلة من النفط لغاية 1958 45مليون دولار وكانت هذه المبالغ جزءا ضئيلا من حقوق الشعب العراقي فهي اقل من حصة كولبنكيان واقل من 1% من النفط المستخرج….

كل هذا ادى الى النفور الشعبي والثورات وقامت الحكومة بمفاوضة الشركات النفطية الثلاثة لزيادة حصة العراق الى 20% لكن الشركات بدأت بالمماطلة مما ادى الى المزيد من المشاكل واحداث الشغب خصوصا بعد المظاهرات العارمة احتجاجا على رئيس الوزراء صالح جبر فقامت الحكومة العراقية بأنذار الشركات بانهاء الامتيازات الممنوحة لها وفي الثالث من شباط 1952 تم توقيع الاتفاقية التي طال انتظارها بين الحكومة العراقية والشركات الثلاثة وذلك باعطاء العراق حصة 50% من ارباح الشركات تؤخذ بشكل حصة عينية من النفط الخام للاستهلاك الداخلي والباقي يحول الى دفع نقدي وتم الاتفاق على زيادة الانتاج الى 30مليون طن عام 1955واصبح دخل العراق الصافي من النفط يقدر ب20مليون دينار عراقي أي مايقارب 40مليون دولار انذاك ….

كولبنيكيان واحدا من أهم رجال الأعمال في مجال النفط  كان أرمني الاصل. ويسمى أيضاً بـ السيد 5 % Mr. لأنه كان يتقاضى نسبة خمسة بالمائة من عائدات النفط العراقي الذي كان له دور كبير في إكتشافه.

    ولد في 23 آذار سنة 1869 في سكوتاري (التي أصبحت الآن جزءاً من أوسكودار، إسطنبول)، الدولة العثمانية، قرب أسطنبول في الشاطيء الآسيوي من البوسفور، أما جده هو حاجي اوديك وكان كولبنكيان يعيش في قرية صغيرة تدعى قاضي كوبي على البسفور أما أبوه سريكس وأمه ديروقي فقد أستقرا في مدينة تالاس بمنطقة قيصرية في الأناضول وكان أبوه والياً من قبل السلطات العثمانية على مدينة طرابزون. وكالوست من أصل ارمني وكانت أسرته تعمل ببيع النفط الروسي في الأسواق التركية وكان أبوه وكذلك عمه سيروب من أثرياء التجار يستوردون نفط باكو إلى أسطنبول وتعلم كالوست في باديء الأمر في مدرسة أمريكية. هي كلية روبرت في مدينة روميلي وفي سنة 1883 سافر إلى مرسيليا ليتعلم اللغة الفرنسية وتعمق بعدها في دراسة اللغة الفرنسية في مرسيليا قبل أن يتخصص في هندسة النفط في كينگز كولدج، لندن، وتخرج عام 1887 واستحق المرتبة الأولى.

في نهاية السنة عاد من لندن إلى استنابول، في سنة 1888 ابحر منها إلى باكو تحقيقاً لرغبة أبيه في الحصول على تجارب عملية وأقام علاقات تجارية مع أصداقائه وعملائه وكانت حقول باكو في أيدي أسرة روتشيلد بالدرجة الأولى، واسرة كوبل بالدرجة الثانية.

ثم عاد كالوست من باكو في سنة 1890 كتب سلسلة مقالات في مجلة العالمين الفرنسية. ونشر في باريس كتاباً عن النفط بعنوان (جزيرة ابثيرون والنفط الروسي).

تزوج عام 1892 من نفارت إسيان التي أنجبت له صبياً وفتاة، وقد أنهى كالوست دراساته الأولى في كاديكوري (خلقيدونية) في مدرسة أرميان أنكويان، ومن ثم في مدرسة القديس يوسف الفرنسية. 

وقد أنجز كالوست مهمات صعبة في ميدان السياسة، أذ خدم بصرامة مصلحة الدولة العثمانية وسمي عام 1898 مستشاراً اقتصادياً للسفارتين العثمانيتين في باريس ولندن، ولأنه كان يحمل الجنسية البريطانية أيضاً فقد تمكن گولبنكيان من الجمع بين مصالح الدولة العثمانية تحت سيطرة النفوذ البريطاني عقب تفكيك الدولة العثمانية. وبعد أنتهاء الحرب العالمية الأولى أوكلت إليه مهمة التمثيل التجاري والدبلوماسي معاً لإيران في باريس، لمدة 24 عاماً، كذلك فقد عمل في الوقت ذاته على حماية مصالح فرنسا النفطية في إيران، وقد لعب دوراً في مسار المفاوضات التي أدت الى توقيع معاهدة سيڤر ولوزان بعد الحرب العالمية الأولى. وترأس الجمعية الخيرية الأرمنية في القاهرة بعد وفاة مؤسسها بوغوص نوبار باشا.

عندما كان كالوست في الثانية والعشرين زار منطقة ما وراء القوقاز، متفقداً حقول النفط في باكو. وأوحت له هذه الزيارة بتأليف كتاب بعنوان ذكريات سفر وكان قد نشر عدة مقالات استحوذت على اهتمام وزير المناجم في الحكومة العثمانية الذي طلب من كالوست وضع تحقيق حول حقول الآبار في الدولة، وبالتحديد حول الآبار الواقعة في بلاد ما بين النهرين. ومن هنا برزت جدارة گولبنكيان، ففي فترة زمنية لم يكن أحد فيها يهتم بالنفط في المنطقة، وهو الدبلوماسي المتمرس في اقناع كبار أصحاب رؤوس الأموال في العالم، بالاضافة الى السلطات العثمانية لضرورة تنظيم عملية الاستخراج.

هذا الشاب الارمني العثماني الجنسية والمنحدر من عائلة متخصصة في بيع النفط الروسي في الاسواق التركية كان مهندسا ذكيا وخبيرا في شؤون استكشاف النفط واستثماره في وقت كانت فيه علوم «النفط و»الجيلوجيا» اولية وتكاد ان تكون معدومة, وقد حصل على شهادة الهندسة بمرتبة الشرف من جامعة»الملك» في لندن, وان سبب شهرته وتخصصه في النفط العراقي هو أن السلطان «عبد الحميد» أطلع ذات مرة على كتيب لكولبنكيان كان قد شرح فيه تجاربه وخبراته في مجال أستكشاف النفط مما ادى بالسلطان عبد الحميد الى دعوته لكتابة تقرير فني عن أمكانيات العراق النفطية, دفع ذلك كولبنكيان الى زيارة العراق , تلك الزيارة التي اذهلت كولبنكيان لانه اكتشف أن العراق عبارة عن جزيرة تطفو على سطح النفط خصوصا «كركوك» وتحديدا «بابا كركر». بعد أن قدم كولبنكيان تقريره إلى السلطان, أمر السلطان بأصدار قرار سلطاني «فرمان شاهاني» بضم العراق إلى الأملاك الخاصة بالسلطان والذي يحصر بموجبها حق منح أمتياز التنقيب عن النفط والمعادن بأسم السلطان فقط وخصوصاً في مدينة الموصل وكركوك.

وهكذا غدا الشاب كالوست رائداً في مجال تطوير النفط في الشرق الأوسط ومفاوضاً ناجحاً وخبيراً مالياً معروفاً، ثم جازف في تأسيس مجموعة رويال دوتش شل بعد عقد اتصالات بين مصانع النفط الأمريكية والروسية. 

تأسس المصرف الوطني التركي عام 1910، فعين كالوست مستشاراً له، وفي عام 1912 ولدت شركة النفط التركية، وعلى الرغم أن تشكيلها كان من أجل التنقيب عن النفط داخل العراق، ألا أنها أخذت ذلك الاسم لأن العراق كان مقاطعة تابعة للإمبراطورية العثمانية.

وهدفها استخراج احتياطات الحقول الغنية في العراق، وكانت تضم رويال دتش شل 25%، والمصرف الوطني التركي 35%، كالوست گولبنكيان 15%، المصالح الألمانية 25%، بيد أن المساومات العديدة لعامي 1913، 1914 بين المصالح النفطية وتلك المالية، أعادت تنظيم شركة النفط التركية مع ضمان الحكومات الانجليزية والتركية والألمانية، مما خفض نسبة گولبنكيان إلى 5% بهدف تسهيل مسار المفاوضات.

لقد حصلت الشركة على أمتياز من السلطات العثمانية ولكن بعد أندلاع الحرب العالمية الأولى توقفت عمليات الاستكشاف. حيث تم أنقضاء ١٥ عاماً قبل أكتشاف أي نفط على الإطلاق في العراق. أدرك الحلفاء أهمية النفط خلال الحرب العالمية. وكانت ملكية الشركة قضية بارزة في مؤتمر سان ريمو عام ١٩٢٠ حيث ناقش المؤتمر مصير الأجزاء غير التركية من الامبراطورية العثمانية. استحوذت الشركة الفرنسية إلف(Elf) على أصول الشركة الألمانية التي كان لديها أسهم في الشركة قبل الحرب، ونجح الأميركيون في التفاوض للحصول على حصة لشركة ستاندرد أويل.

وأثناء الحرب العالمية الأولى أطلق كولبنكيان في فرنسا فكرة انشاء اللجنة العامة للنفط، بهدف الاستعاضة عن مصالح رويال دتشـ البنك الألماني، الموضوعة تحت الوصاية الانجليزية ضمن شركة النفط التركية، لإبراز دور الفرنسيين في الحرب، وهكذا ولدت الشركة الفرنسية للنفط عام 1924 وفتحت أمام الفرنسيين الأبواب للوصول إلى احتياطات النفط في الشرق الأوسط. وبعد انهيار الدولة العثمانية، غدت الموصل جزءاً من العراق، شارك كولبنكيان في المفاوضات بين الإنجليز والأتراك والعراقيين وحكومات اخرى لتعيين الحدود النهائية بين تركيا والعراق، كما أفضت هذه المناقشات الى اتفاق على امتيازات عام 1925، بين شركة النفط التركية، والحكومة العراقية. وفي فترة بين الحربين العالميتين ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية التي أرادت الالتحاق بالدول التي سبقتها إلى سوق النفط الشرق أوسطية، فأحضر كولبنكيان مرة أخرى الى ساحة المفاوضات التي كان نتيجتها تقسيم حصص شركة النفط التركية القديمة الى شركة نفط العراق المحدودة مع الشركة الانجليزية الفارسية للنفط (ب پ حالياً، ومجموعة رويال دتش شل والشركة الفرنسية للنفط وشركة الشرق الأدنى للتطوير التي تضم شركات النفط الست الأساسية في الولايات المتحدة الأمريكية)، فيما احتفظ كالوست گولبنكيان بنسبة 5% من رأس المال، فأطلق عليه لقبه الشهير «سيد الخمسة في المائة». ثم انتقل إلى فرنسا بين 1915 و1940، وأخيراً استقر في لشبونة (1942 ـ 1955). وقد عرف الاتفاق باسم الخط الأحمر، لأنه حدد العمل ضمن الحدود السابقة للدولة العثمانية (تركيا والجزيرة العربية) باستثناء إيران والكويت. ونسب الخط الأحمر الذي حقق الاتفاق بين الجميع الى كولبنكيان، بعد أن عين بيده وبكل ثقة الحدود التي عرفت عام 1914.

دوره في العراق

كان كولبنكيان شخصية مميزة وشهيرة لدى كل العراقيين في القرن العشرين، وما قدمه للعراق من خدمات كان كبيرا أيضا. فقد كان كولبنكيان يحتفظ بنسبة 5 % من مجموع أسهم شركات النفط التي طورها، وهي حصته من الأراضي التي كان يمتلكها في كركوك والتي غدت حقولا نفطية منذ العهد العثماني فضلا عن دوره وسيطا بين الحكومة العثمانية وشركات النفط الأجنبية . ومن هنا جاءت كنيته الشهيرة «سيد الـ 5 %» (Mr. Five Percent) وكانت له حصة 5 % من أسهم شركة النفط العراقية (IPC). وقد أنشأت مؤسسة كولبنكيان، التي تهتم بشكل أساس بالمشاريع الثقافية والفنية في العالم، ملعب الشعب الدولي وقاعة الشعب في بغداد، بني الملعب نتيجة اتفاق ما بين حكومة عبد الكريم قاسم وشركة كولبنكيان التي مقرها في لشبونة عاصمة البرتغال. كما منحت مؤسسته الخيرية المئات من الزمالات الدراسية للطلبة في العراق ودول العالم كافة، بغض النظر عن ديانتهم أو قوميتهم أو طائفتهم. وقد أفاد عدد كبير من الطلبة العراقيين من هذه الزمالات، ومنهم من وصل إلى مناصب رفيعة في الدولة. وساهمت مؤسسة كولبنكيان في بناء القسم الجديد لمدرسة الأرمن المتحدة الأهلية في بغداد والمستوصف الملحق بها عام 1962، وأنشأت مدرسة في زاخو عام 1969 ، وملعباً في كركوك. وساهمت المؤسسة في بناء كنيسة الأرمن الأرثوذكس في ساحة الطيران ببغداد للمدة من 1954 حتى 1957، ومدرسة ثانوية للأرمن في حي الرياض ببغداد، إلى جانب إهداء أعداد كبيرة من الكتب والمناهج الدراسية للجامعات والكليات والمعاهد ودور العلم العراقية. قام كولبنكيان بزيارة خاصة إلى الموصل سنة 1969 برغبة عارمة من لدنه، وكان أن اقترح على الحكومة العراقية بناء جامعة كبرى في الموصل على حسابه الخاص تكون أرقى الجامعات وتجمع التخصصات كلها، وخصص لها مكانا باختياره موقعا ساحرا في منطقة البو سيف جنوب المدينة يطل على نهر دجلة ، وقام بتجديد الكنيسة الأرمنية وترميمها، ولكن مشروع الجامعة أخفق لأسباب عدة ، علما أن الأرض قد مُنحت من آل الجليلي وآل جاقماقجيان لبناء المشروع .